( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
قبل قرنٍ من الآن تقريباً كتب غوستاف لوبون الطبيب، والفيلسوف والمؤرخ الفرنسى عن سايكولوجيا الجماهير وصناعة الرأي العام، حينها لم تكن الحربان العالميتان قد أفرزتا ذلك النمط الخطير من الإعلام الحربي،المليء بالحقائق ( المضللة ) والمتلاعبة بالعقول ، وبالتالي لم تكن نماذج من طراز بول جوزيف غوبلز ( Paul Joseph Goebbels)‏ (٢٩ تشرين الأول ١٨٩٧ - ١ أيار ١٩٤٥) وهو سياسي نازي ألماني ووزير الدعاية في ألمانيا النازية من عام ١٩٤٤ إلى عام ١٩٤٥.
جوزيف غوبلز، وزير الإعلام النازي. بوق الإعلام النازي، وذراع هتلر القمعية ضد حرية الفكر والرأي والتعبير ، واندرية اليكساندروفيتش جدانوف (شباط ١٨٩٦ –  آب  ١٩٤٨ ) كان السياسي والمفكر والمنظر الثقافي البارز في الاتحاد السوفيتي السابق ،  ويعدُّ من أشهر مفكري الحزب الشيوعي  إبان الحقبة  الستالينية. وزير الدعاية والثقافة والمستشار الثقافي  لجوزيف ستالين . قد ظهرت على ذلك النحو الكارثي، من تحريف وتضليل، ويصبح شعار (إكذب إكذب ثم إكذب حتى تصدق نفسك ويصدقك الآخرون).هؤلاء هم أيقونة النظم الشمولية. في عصر غوستاف لوبون ‏ الطبيب والمؤرخ الفرنسي ،
 أي قبل قرنٍ كان العالم يدخل إلى القرن العشرين مثقلاً بحمولة أيديولوجية من القرن التاسع عشر الذي أطلق عليه هنري إيكن٠ مؤلف كتاب عصر الأيديولوجيا ذلك الأسم،
 وقد يغيب عن البعض أن حروب القرن العشرين كانت المجال الحيوي الواسع لترجمة الصراعات الأيديولوجية النظرية إلى حروب.حيث حفل عصر الأيديولوجيات بالعديد من الفلاسفة والمفكرين أمثال الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط. والفيلسوف الألماني يوهان غوتليب فيشته. والفيلسوف الألماني أرتور شوبنهاور.وعالم الاجتماع والفيلسوف الاجتماعي الفرنسي أوغست كونت الذي أعطى لعلم الاجتماع الاسم الذي يعرف به الآن. و جون ستيوارت مل الفيلسوف والاقتصادي البريطاني.وسبنسر، وكارل ماركس، وفريدريش أنجلر، وفريدريش فيلهيلم نيتشه ، وكير، وكجارد،وماخ .... إلخ.
     كما كان ل عبد الرحمن الكواكبي فضل السبق في الحديث عن الاستبداد ( طبائع الاستبداد) وعن كل ما ينتجه الاستبداد من تخلف ونفاق وما يخلقه من أزمات الثقة بين الشعب.ولو كان عصر لوبون والكواكبي يعج بعشرات الآلاف من الفضائيات لأدرك الاثنان معاً، لكن كل واحد بطريقته أن للتطور كما للتاريخ ذاته وجهين، وأن الاستبداد كالتلاعب بالرأي العام يتطوران ولهما رشاقة الفيروس شديد التأقلم.وما زالت آلاف الفضائيات تتكاثر بيننا كالفطر السام.
التساؤل الهام : متى سنجفف منابع الاستبداد والتخلف الفكري والثقافي والتحليل الإعلامي ؟؟؟؟