<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">

<channel>
  <title>وكالة الحياة برس الاخبارية - مقالات</title>
   <description>يتم طرح عدد من المقالات اليومية للكتاب والصحفيين وهي مقالات ذو رأي مختلف يتحمل مسؤوليتها أصحابها</description>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.cat.14</link>
 
  <item>
    <title>غرباء .. الكاتب أ.د.جمال ابو نحل</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.129330</link>
    <description>غزة</description>
    <pubDate>Fri, 09 Oct 2026 16:16:00 +0300</pubDate>
    <guid>129330</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
نعيش اليوم في زمن الغربة، غُرباء في هذا العالم العجيب الغريب، المتُقلب، والمتغير ، والمتُحول مثل شهر شباط خباط ليس عليه رباط؛ وكأننا في وسط ظُلمت بحرٍ لُجيٍ متلاطم الأمواج يغشاهُ موجٌ من فوقه سحاب؛ ظلمات حالكاتٍ بعضها فوق بعض.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حينما يولد الإنسان في هذه الدُنيا الفانية تبدأ مراحل حياته تنطلق مُسرعةً من كونهِ طفلاً صغيرًا رضيعًا مولودًا يُلف بعد ميلادهِ في لفة كفولة بيضاء، ولا حول له ولا قوة، ولا يستطيع حتى إطعام نفسه؛ ثم ينتقل لمرحلة أُخرى شبلاً، أو زهرةً، ثم شابًا قويًا يافعًا نشيطًا نافعًا لنفسه، ولمجتمعهِ أو يكون العكس فاشلاً كسوُلاً ضارًا وبوالديه ليس بارًا؛ وبعد القوة، والفتوة، والشباب، والزهو، والعلو، والصعود تبدأ مرحلة الهبوط، مع التقدم في العمر وبعدها يشتعل الرأس شيبًا، ومن ثم لو قدر الحياة فيبلغ من الكبر عثيًا؛ وحينئذٍ يكون قد وهن العظم منهُ، وانحني ظهره، وقوامه الذي كان منتصبًا شامخًا فترة الشباب؛ حتى يرجع كيوم ولدتهُ أُمهُ، وربما يصير مريضًا طريح الفراش. "كما بدأكم تعودون"؛ وربما يصبح لا يستطيع أن يسقى نفسهُ شربه ماء، ومن ثم يأتيه الموت قال تعالى: "منها خلقناكم، وفيها نعيدكم، ومنها نخرجكم تارةً أُخرى"؛ وبعدما يموت يوضع في اللفة مرة ثانية، ولكنها هذه المرة تكون اللفة هي لفة الكفن الأبيض؛ وتلك الدنيا، بين لفة ولفة تأخذنا في لفة؛ ولو عاش الإنسان ألف سنة حينما يقترب أجلهُ يشعر كأن حياته كلها التي عاشها هي فترة قصيرة جدًا، كمن دخل من باب وخرج من باب أخر؛ لأننا غرباء في دنيا فانية غير باقية نحن فيها ضيوف، وسرعان ما تنتهي، وتنقضي، وأما دارنا الحقيقة التي لا نكون فيها غرباء ولا أشقياء هي الجنة العالية خالدون لا يرون فيها شمسًا ولا زمهريرًا؛ ولذلك العاقل يصحب في الدنيا ما يصحبه معه في قبره من عمل الصالحات، ويعيش في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذه الدنيا تزداد غربة الإنسان المؤمن الصالح، غربة فوق غُربة حينما يعيش في وطن، ومجتمع يطفو فيه على السطح النفاق، والمنافقين، والشقاق، والنزاع؛ في مجتمع غريب عجيب لا ينزلوا الناس منازلهم، ولا يعطى العالم قدره!؛ في مجتمعٍ يكون فيه ضمير بعض أصحاب النفوذ، والقرار ، والسلطان، في حكم الميت، والضمير الغائب وأما الأخلاق عندهم فضميرٌ مستتر غائب نائم!؛ وكثيرًا ما تجد في هذا الزمان من يُوسد له الأمر ، وهو سفيه ليس أهلٌ له. ولا يستحقهُ، ولكن صعد إليه عنوةً أو بالواسطة، والمحسوبية أو الرشوة، أو من خلال نفوذه عبر المال، أو الجاه والقوة، والبطش، أو طرق أُخرى ملتوية؛ وقد تجد يلتف من حوله بطانة السوء من الأفاكين السفهاء الجُهلاء البُلهاء ممن انتفخت كروشهم، وجيوبهم بالمال الحرام، فدخلوا الحضيرة الكبيرة الخطيرة، وأكلوا من كل الفطيرة. وتستمر عجلة الحياة بالدوران فلا تتوقف بموت أحد، ونحن نعيش ما بين ماضٍ من الزمانِ، وآتٍ وقد كان أن بعض الناس قد حكمت بعض البلاد، والعباد، فكان منهم العادل السابق بالخيرات ومنهم الظالم لنفسه، ولشعبه كثير الهفوات، والزلات والسيئات، والسقطات؛ ومنهم من ملأت لقاءاته وتصريحاتهُ نشرات الأخبار، وكثيرًا ما شغل الشاشات ظهورًا، وحضورًا، وتصريحًا، يتلوه تصريح، مثل هبوب الريح؛ يعشق الظهور ؛ وأحيانًا تجدهُ منذُ ساعات الصباح يصيح صياحٌ، ويصرح كل يوم تصريح مُتقلب الأهواء، والمزاج، وغالبًا ما يكون تصريحهُ بعيدًا عن القول الصريح الصحيح؛ ففي زمن الغربة تتغير الأمور، وتتبدل الأحوال لغير حال؛ وقد يصعد قمة الهرم عُتلٌ مُحتال مُختال؛ ولكن دوام الحال من المحال؛ ومهما عاش الإنسان الحر الشريف العفيف المعطاء النقي التقي في عالم فيه الدجل، والدجالون والجهل والجاهلون، وفيه بعض التجار الفجار، وممن تولى المنصب الرفيع، وهو إنسان جاهل مُضيع للأمانة، وقد وسد الأمر له، وهو غير أَهلٍ لهُ؛ فتصبح الغربة في الدنيا أشد، وأنكى من ذي قبل؛ ويشعر فيها الإنسان المثقف المثابر الصابر العالم الحر الشريف الخلوق أنه غريب، ويعش في الدنيا غريب؛ فلا يساوم على مبادئ، ولا يبيع الوهم، ولا الشعارات الكاذبة الرنانة، ولا يتغير، ولا يتبدل عن مواقفه، ولا يشترى بالمال، ولا يباع حتى يخرج من الدنيا فيرتاح عند لقاء أرحم الراحمين، ويسعد بحسن الختام، وبمرافقة سيد الأنام ويسعد بصحبة سيدنا النبي الحبيب؛ فما أصعب هذا الزمان زمن الغربة الذي نحياه اليوم، والذي انقلبت فيه الموازين، واختلت المعاير ، وقد أصبح وكأنه الباطل حق، والحق باطل!؛ ويتكلم فيه الرويبضة من السفهاء في أمر عامة الناس، ويلبس فيه الفاجر عباءة الزاهد العابد أمام الناس؛؛!! وفي هذا الحال نقول على الدنيا السلام بين ماضٍ من الزمانِ وأتٍ. ..
</div>
<div>
الأديب الكاتب والباحث المفكر العربي والإسلامي&nbsp;
</div>
<div>
أ.د.جمال عبد الناصر محمد أبو نحل&nbsp;
</div>
<div>
رئيس المركز القومي لعلماء فلسطين والاتحاد العام للمثقفين والادباء العرب بفلسطين
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/08-2022/article/630a91614ba5c-450px.png" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>خطة 2026–2027… حين تلتقي الشراكة مع احتياجات المخيمات الفلسطينية في لبنان</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.129317</link>
    <description>بقلم- الكاتب سليم الشعاعي </description>
    <pubDate>Fri, 09 Oct 2026 07:30:00 +0300</pubDate>
    <guid>129317</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم-  الكاتب  سليم الشعاعي&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تأتِ خطة العمل المتجددة للبرنامج الفلسطيني لليونيسف للعامين 2026–2027 في فراغ، ولا بمعزل عن الواقع الذي يعيشه أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان بل  إنها تأتي في لحظة تحتاج فيها المخيمات والتجمعات الفلسطينية إلى استجابة أكثر قرباً من الإنسان وأكثر التصاقاً باحتياجات الأطفال والشباب والأسر وأكثر قدرة على تحويل التعاون اللبناني والفلسطيني والأممي إلى نتائج ملموسة على الأرض ، ومن هنا فإن أهمية الخطة لا تكمن فقط في كونها إطاراً للتعاون بين لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وسفارة دولة فلسطين واليونيسف والأونروا، وإنما في قدرتها على أن تكون أداة عملية للاستجابة لاحتياجات المخيمات الفلسطينية، ووضع الطفل الفلسطيني في قلب هذه الاستجابة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المخيمات الفلسطينية… حيث تبدأ الأولويات
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان تتداخل الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية بصورة تجعل من الصعب فصل ملف عن آخر فالطفل الذي يحتاج إلى الرعاية الصحية هو نفسه الذي يحتاج إلى حماية وتعليم وبيئة آمنة والأسرة التي تواجه ضغوطاً معيشية تحتاج في الوقت ذاته إلى خدمات اجتماعية وصحية وتعليمية أكثر قدرة على الاستجابة لواقعها  ، ولهذا، فإن أي خطة تستهدف الأطفال والشباب الفلسطينيين لا يمكن أن تنجح ما لم تنطلق أولاً من الواقع الفعلي للمخيمات والتجمعات الفلسطينية ومن فهم تفاصيل الحياة اليومية لأبناء شعبنا، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة واحتياجاً ، وهنا تكتسب خطة 2026–2027 معناها الحقيقي باعتبارها فرصة لتوجيه الجهود والموارد نحو الأولويات التي تمس حياة الناس مباشرة وتعزيز البرامج التي تصل إلى الأطفال والشباب والأسر حيث يعيشون وتوفير استجابة أكثر انتظاماً واستدامة للاحتياجات المتغيرة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الطفل الفلسطيني في المخيم… الأولوية الأولى
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن وضع الطفل الفلسطيني في صدارة الخطة يعني التعامل مع مجموعة مترابطة من الأولويات: الصحة والتعليم والحماية والدعم الاجتماعي والرفاه والبيئة الآمنة، والوصول إلى الخدمات الأساسية ، فالطفولة الفلسطينية في المخيمات لا تحتاج إلى شعارات بل إلى برامج يشعر الطفل بنتائجها في مدرسته وبيته ومجتمعه إلى خدمات صحية أكثر فاعلية وحماية من المخاطر ودعم لأسرته وفرص تعليمية تساعده على بناء مستقبله ، ومن هنا يصبح الاستثمار في الطفل استجابة مباشرة لواقع المخيمات وليس مجرد توجه تنموي عام.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
سفارة دولة فلسطين في لبنان … متابعة احتياجات أبناء شعبنا
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذا السياق، يأتي حضور سفارة دولة فلسطين في لبنان ودورها في متابعة قضايا أبناء شعبنا ليؤكد أن الاهتمام بالإنسان الفلسطيني يبدأ من الاستماع إلى احتياجاته والوقوف إلى جانب قضاياه اليومية ، ويشكل اهتمام السفير الدكتور محمد الأسعد بأوضاع أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان ولا سيما الأطفال والشباب وسكان المخيمات والتجمعات الفلسطينية جزءاً مهماً من هذا المسار حيث تبرز أهمية إبقاء الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية للفلسطينيين حاضرة في دائرة الاهتمام والتنسيق مع الجهات اللبنانية والدولية المعنية ، فالمخيمات ليست مجرد أماكن تحتاج إلى برامج بل مجتمعات فلسطينية لها احتياجاتها وخصوصيتها وأبناؤها يحتاجون إلى أن تكون السياسات والخطط أكثر التصاقاً بواقعهم وأكثر قدرة على الاستجابة لتحدياتهم ، ومن هنا فإن مشاركة السفارة في خطة العمل ليست مشاركة بروتوكولية بل تحمل دلالة على أهمية إيصال صوت أبناء شعبنا واحتياجاتهم إلى الشراكة اللبنانية والأممية وتحويل هذه الاحتياجات إلى أولويات قابلة للمعالجة ضمن الإمكانات المتاحة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من الصحة إلى التعليم… احتياجات مترابطة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن التحديات التي تواجه الأطفال في المخيمات لا يمكن اختزالها في قطاع واحد فالصحة مرتبطة بالتعليم، والتعليم مرتبط بالاستقرار الأسري والاجتماعي، والحماية مرتبطة بتوفير بيئة آمنة، وكل ذلك يرتبط بقدرة الأسرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية ، ولهذا فإن المقاربة المتكاملة التي تقوم عليها الخطة تفتح المجال أمام استجابة أكثر شمولاً بحيث لا يتم التعامل مع الطفل كحالة منفردة، بل ضمن أسرته ومجتمعه والبيئة التي يعيش فيها ، وهذا تحديداً ما تحتاجه المخيمات: تكامل الخدمات بدلاً من تجزئتها وتكامل الجهود بدلاً من تكرارها وتوجيه الموارد إلى الأولويات الأكثر إلحاحاً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من الخطة إلى أثر يُلمس في المخيمات الفلسطينية. في لبنان&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القيمة الحقيقية لخطة 2026–2027 ستظهر عندما تنتقل من مستوى التوقيع إلى مستوى التنفيذ، ومن الوثائق إلى حياة الناس ، فالنجاح الحقيقي هو أن يشعر الطفل بأن الخدمات أصبحت أقرب إليه وأن تجد الأسرة استجابة أفضل لاحتياجاتها وأن يحصل الشباب على مساحة أكبر من الدعم والفرص وأن تصبح الحماية والرعاية الصحية والتعليم والدعم الاجتماعي أكثر قدرة على الوصول إلى الفئات التي تحتاج إليها ، وهنا تكمن أهمية استمرار التنسيق بين السفارة الفلسطينية ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني واليونيسف والأونروا بما يسمح بتحديد الأولويات بصورة أكثر دقة، ومتابعة تنفيذها وقياس أثرها، وتطويرها وفقاً للتحولات التي يشهدها واقع المخيمات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المخيمات ليست هامشاً… بل نقطة الانطلاق
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن قراءة الخطة من زاوية احتياجات المخيمات تقود إلى حقيقة أساسية: لا يمكن بناء استجابة فلسطينية إنسانية فعالة في لبنان من دون أن يكون صوت المخيمات حاضراً في تحديد الأولويات ، فالمخيم هو المكان الذي تظهر فيه الاحتياجات بصورة مباشرة وهو أيضاً المكان الذي تتجسد فيه قدرة أبناء شعبنا على الصمود والتكافل والحفاظ على الهوية الفلسطينية ، ولهذا فإن تعزيز الخدمات المقدمة للأطفال والشباب والأسر في المخيمات لا يمثل فقط استجابة إنسانية بل يشكل دعماً لصمود المجتمع الفلسطيني بأكمله.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الخطة تبدأ من المخيم وتنتهي عند الطفل
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية، فإن خطة العمل المتجددة للعامين 2026–2027 يمكن أن تُقرأ باعتبارها خطة تستمد أهميتها من قدرتها على الاقتراب من المخيمات، ومن الإنسان الفلسطيني الذي يعيش فيها ، فكل بند يتعلق بصحة الطفل أو حمايته أو تعليمه وكل برنامج يستهدف الشباب أو الأسرة يجب أن يجد طريقه إلى حيث توجد الحاجة الحقيقية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تبرز المسؤولية المشتركة: مسؤولية فلسطينية في متابعة قضايا أبناء شعبنا، ومسؤولية لبنانية في تعزيز التعاون، ومسؤولية أممية في توفير البرامج والخبرات والدعم، بحيث تتكامل الأدوار لخدمة الإنسان الفلسطيني ، إن المخيمات الفلسطينية في لبنان لا تحتاج فقط إلى خطط تُكتب، بل إلى خطط تُترجم إلى أفعال ولا يحتاج الطفل الفلسطيني إلى وعود بعيدة، بل إلى حماية ورعاية وتعليم وصحة وفرصة حقيقية لبناء مستقبله ، ومن هذه الزاوية، يصبح توقيع خطة 2026–2027 أكثر من مناسبة رسمية يصبح رسالة بأن احتياجات المخيمات يجب أن تبقى حاضرة، وأن الطفل الفلسطيني يجب أن يبقى في قلب الأولويات وأن صمود أبناء شعبنا يبدأ من صون كرامتهم وتحسين ظروف حياتهم ، فحين تبدأ الخطة من احتياجات المخيم فإن وجهتها الطبيعية تكون الإنسان… وحين يكون الطفل الفلسطيني هو نقطة البداية يصبح المستقبل هو الهدف.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/10-2026/article/IMG_9981-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>غسان البقاعي… حين تتحوّل النقابة إلى رسالة وخدمة الناس إلى عهدٍ لا ينكسر</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.129304</link>
    <description>&quot;عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور الإعلامي الدكتور وسيم وني&quot;</description>
    <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 07:31:00 +0300</pubDate>
    <guid>129304</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يتقدّم الدكتور الإعلامي الدكتور وسيم وني بأسمى آيات التهنئة وأصدق مشاعر التبريك إلى الأخ العزيز غسان البقاعي بمناسبة إعادة تجديد الثقة وانتخابه أميناً لسر الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان لولاية جديدة في تجديدٍ للثقة التي لم تأتِ من فراغ وإنما جاءت ثمرةً لمسيرةٍ حافلة بالعطاء والعمل الدؤوب، والحضور النقابي والوطني المشرّف في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن إعادة انتخاب غسان البقاعي ليست مجرد استحقاق نقابي عابر ولا هي مجرد تجديد لموقع ومسؤولية، بل هي  شهادة ثقة متجددة برجلٍ جعل من العمل النقابي موقفاً، ومن خدمة العمال قضية ومن الدفاع عن حقوق أبناء شعبنا الفلسطيني واجباً لا يعرف التراجع .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد أثبت البقاعي على امتداد مسيرته أن النقابي الحقيقي لا يُقاس بالموقع الذي يشغله، بل بما يتركه من أثرٍ في حياة الناس وبقدرته على حمل همومهم، ومتابعة قضاياهم والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف وكان حاضراً في تفاصيل حياة العمال وأبناء شعبنا مؤمناً بأن صون كرامة الإنسان الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الاجتماعية والمعيشية والعمالية جزءٌ أصيل من معركة الحفاظ على الهوية والانتماء والوجود.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان لم يكن غسان البقاعي مجرد اسمٍ في موقعٍ نقابي بل كان عنواناً للحضور والمتابعة والمسؤولية وصوتاً يحمل هموم العمال ويتابع قضاياهم، ويعمل من أجل تعزيز حضورهم وصون حقوقهم واضعاً خبرته وعلاقاته وجهده في خدمة الناس والقضية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإننا، إذ نبارك له هذه الثقة المتجددة فإننا نرى فيها أيضاً تكليفاً جديداً لمواصلة مسيرةٍ تستحق التقدير والاعتزاز وتعزيزاً لدوره في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني وترسيخاً لمكانة العمل النقابي باعتباره مساحةً وطنية واجتماعية وإنسانية تتكامل فيها الجهود من أجل الإنسان الفلسطيني وحقوقه وكرامته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أخي غسان…
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هنيئاً لك ثقة أبناء شعبك وزملائك وهنيئاً للاتحاد العام لعمال فلسطين بتجديد الثقة بك، وهنيئاً لنا برجلٍ اختار أن يكون إلى جانب الناس وأن يجعل من موقعه النقابي جسراً للخدمة والعطاء، لا عنواناً للمصلحة والمكاسب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نسأل الله أن يوفقك في ولايتك الجديدة، وأن يمنحك القوة والحكمة لمواصلة هذه المسيرة، وأن تبقى كما عهدناك: وفياً لشعبك ولفلسطين، قريباً من عماله حاضراً في قضاياه، ثابتاً في مواقفه، ونابضاً بروح المسؤولية الوطنية والنقابية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ألف مبارك لابن فلسطين البار غسان البقاعي، وألف مبارك للاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان،
</div>
<div>
ومزيداً من النجاح والعطاء في خدمة شعبنا الفلسطيني وأبنائه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مع خالص المحبة والتقدير والاعتزاز.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الإعلامي الدكتور وسيم وني"
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/10-2026/article/IMG_9956-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين تصبح الدبلوماسية فعلًا هادئًا وتصبح فلسطين هي العنوان</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.129303</link>
    <description>مقالات رأي - الكاتب والباحث سليم الشماعي</description>
    <pubDate>Mon, 05 Oct 2026 22:10:00 +0300</pubDate>
    <guid>129303</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
مقالات رأي  - الكاتب والباحث سليم الشماعي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في السياسة لا تُقاس قوة الحضور بعدد الأصوات التي ترتفع ولا بحجم الصور التي تتصدر المشهد ولا بكثرة البيانات التي تُكتب وتُتداول هنا وهناك ، فثمة حضورٌ آخر أكثر عمقًا وأشد تأثيرًا حضورٌ يُبنى بهدوء ويكبر بالتراكم وتكشف نتائجه الأيام حين تنحسر الضوضاء وتبقى الحقائق وحدها في الواجهة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في هذا النوع من العمل يمكن قراءة تجربة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد الرجل الذي اختار منذ تولّيه مهامه وخلال فترة قصيرة أن يجعل الدبلوماسية ممارسة يومية هادئة وأن يضع فلسطين في قلب مهمته وأولوياته وأن يتعامل مع موقعه لا باعتباره امتيازًا بروتوكوليًا فحسب بل مسؤولية وطنية تقتضي الانفتاح والحضور وبناء الجسور.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ففي زمنٍ بات فيه بعض الحضور العام أسيرًا للصوت العالي تبدو الدبلوماسية الهادئة أكثر حاجة من أي وقت مضى لأنها لا تُدار بمنطق الاستعراض وإنما بمنطق المعرفة الدقيقة بالناس وبموازين القوى وبحساسية العلاقات وبالقدرة على تحويل المساحات الصغيرة إلى فرصٍ سياسية أكبر.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالدبلوماسية في جوهرها ليست صورةً خلف علم ولا مصافحةً أمام عدسات الكاميرات إنها فن إدارة المسافات وفهم التناقضات واكتشاف نقاط الالتقاء وصناعة الثقة حيث يبدو الاختلاف عميقًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هذه الزاوية، تبدو تجربة الدكتور الأسعد قائمة على قاعدة واضحة: أن يكون لفلسطين حضورٌ فاعل من دون أن تكون طرفًا في صخبٍ لا يخدمها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالعمل الحقيقي في السفارات كثيرًا ما يحدث بعيدًا عن الضوء في لقاءات مغلقة واتصالات هادئة ونقاشات طويلة ومحاولات متواصلة لفهم المواقف وفتح مساحات جديدة للحوار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذا تحديدًا ما يجعل العمل الدبلوماسي الجاد مختلفًا عن الحضور الإعلامي العابر فالإعلام قد يصنع لحظة أما الدبلوماسية فتصنع مسارًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
و من أهم المهام التي تواجه الدبلوماسية الفلسطينية في لبنان المحافظة على صورة الفلسطيني باعتباره صاحب قضية وطنية عادلة وفي الوقت نفسه إنسانًا يعيش بين اللبنانيين يحترم بلدهم ويتفاعل مع مجتمعهم ويتمسك بجذوره وحقوقه وانتمائه الوطني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تصبح مهمة السفير أبعد من تمثيل دولة أمام دولة إنها مهمة إعادة تقديم فلسطين في كل لقاء وكل مساحة حوار وكل علاقة سياسية وإنسانية بوصفها قضية شعبٍ له تاريخ وحقوق وتطلعات وبوصف الفلسطينيين في لبنان مكوّنًا إنسانيًا واجتماعيًا يحمل فلسطين في وجدانه دون أن يفقد احترامه للبلد الذي احتضنه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد أدرك الدكتور الأسعد في هذا السياق أن الصورة لا تُبنى بالخطابات وحدها وإنما بالسلوك، وبالعلاقات وبالقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف وبإيصال الرسالة الفلسطينية إلى حيث يجب أن تصل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبالطبع ثمة فارق كبير بين سفير ينتظر أن تأتيه العلاقات وسفير يذهب إلى صناعة العلاقات فالسياسة اللبنانية بتعقيداتها وتنوعها وتعدد مكوناتها تحتاج إلى قدرٍ عالٍ من المرونة والوعي والحكمة فالنجاح في بناء علاقة سياسية متينة لا يتحقق بمجرد اللقاء وإنما بما يتركه اللقاء من ثقة وما ينتج عنه من تواصل وما يفتح بعده من أبواب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذا المجال نجح الدكتور الأسعد في توسيع دوائر التواصل مع شخصيات وقيادات سياسية لبنانية وفي بناء جسور مع مواقع وقوى مختلفة واضعًا فلسطين في مساحة الحوار بدل أن تبقى حبيسة الخطاب التقليدي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إنها دبلوماسية تدرك أن المصالح قد تختلف وأن الرؤى قد تتباين لكن احترام الآخر والحوار معه لا يعنيان التخلي عن الثوابت.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بل ربما تكون هذه هي إحدى أهم قواعد السياسة: "أن تعرف كيف تختلف دون أن تقطع الجسور."
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن الدبلوماسية لا تكتمل بالسياسة وحدها ، فالسفير الذي يستطيع الوصول إلى أصحاب القرار لكنه لا يستطيع الوصول إلى أبناء شعبه يظل جزءًا من المعادلة ناقصًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا تكتسب العلاقة التي أقامها الدكتور الأسعد مع أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان دلالة خاصة إذ أبقى باب السفارة مفتوحًا أمام من يقصدها وتعامل مع الناس باعتبارهم جزءًا من جوهر المهمة لا تفصيلًا هامشيًا فيها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالإنصات للناس ليس عملًا بروتوكوليًا واستقبال أصحاب المطالب والقضايا ليس مجرد واجب إداري إنه في جوهره اعتراف بأن الدبلوماسية الفلسطينية تبدأ من الإنسان الفلسطيني وتنتهي إليه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وما قيمة السفارة إن لم يشعر الفلسطيني بأن خلف أبوابها من يسمعه ويحمل قضيته ويحاول أن يجد لها مكانًا في دوائر القرار والحوار؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويعد أصعب ما في العمل العام أن يحافظ المسؤول على هيبة موقعه دون أن يتحول الموقع إلى حاجز بينه وبين الناس وهذه معادلة دقيقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمسؤول يحتاج إلى الحضور لكنه لا يحتاج إلى الاستعلاء يحتاج إلى الحزم لكنه لا يحتاج إلى الانغلاق يحتاج إلى شبكة واسعة من العلاقات لكنه لا ينبغي أن يفقد بوصلته الأساسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي تجربة الدكتور الأسعد، يبدو هذا التوازن حاضرًا في طبيعة الحضور الذي اختاره لنفسه: قريبٌ من الناس، منفتحٌ على القيادات، حاضرٌ في المشهد، ومتمسكٌ بفلسطين باعتبارها البوصلة الأولى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا العلاقة الفلسطينية اللبنانية ليست علاقة عابرة فرضتها الجغرافيا بل هي علاقة صنعتها عقود من التاريخ والدم والتضحيات والذاكرة المشتركة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا فإن سفير فلسطين في لبنان لا يحمل ملفًا دبلوماسيًا عاديًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إنه يتحرك داخل مساحة شديدة الحساسية تتداخل فيها القضية الفلسطينية مع التاريخ اللبناني ومع الوجود الفلسطيني ومع الذاكرة الوطنية ومع الملفات الإنسانية والاجتماعية والسياسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا، فإن كل خطوة دبلوماسية ناجحة لا تُقاس فقط بما تحققه في لحظتها وإنما بما تضيفه إلى رصيد العلاقة بين فلسطين ولبنان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذا هو الاختبار الحقيقي لأي حضور دبلوماسي: هل يترك خلفه مزيدًا من الثقة؟ هل يوسع دائرة الأصدقاء؟ هل يحمي صورة القضية؟ هل يجعل فلسطين أكثر حضورًا واحترامًا؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ربما يكون من السهل أن يصنع الإنسان حول نفسه ضجيجًا لكن الأصعب أن يصنع أثرًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والضجيج بطبيعته سريع، أما الأثر فيحتاج إلى وقت.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لهذا فإن الدبلوماسية التي تستحق التوقف عندها ليست تلك التي تستهلك نفسها في إثبات وجودها وإنما تلك التي تجعل وجودها محسوسًا في النتائج.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والدكتور محمد الأسعد في تجربته سفيرًا لدولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية اختار هذا الطريق: أن يعمل أكثر مما يتحدث، وأن يترك للعلاقات التي يبنيها وللأبواب التي يفتحها، وللصورة التي يرسمها لفلسطين، مهمة الحديث عنه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وليس المقصود هنا أن الدبلوماسية ينبغي أن تكون صامتة دائمًا بل إن الصمت حين يكون واعيًا قد يكون موقفًا والكلمة حين تكون محسوبة قد تكون قوة، واللقاء حين يكون في مكانه قد يساوي عشرات الخطب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية، لا ينبغي أن يكون السفير هو القصة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القصة هي فلسطين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا ينبغي أن يكون الموقع هو الغاية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الغاية هي خدمة القضية وأبناء الشعب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا ينبغي أن تكون العلاقات السياسية مجرد شبكة من الصور واللقاءات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قيمتها الحقيقية أن تتحول إلى جسورٍ تعبر من خلالها فلسطين إلى مساحات أوسع من الفهم والاحترام والتأثير.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تكمن قيمة العمل الذي يقوم به الدكتور محمد الأسعد في أنه يحاول أن يجعل من الدبلوماسية وسيلةً لحماية حضور فلسطين وتعزيز صورتها، وتقوية علاقاتها، وخدمة أبنائها بعيدًا عن الحسابات الصغيرة وعن الحاجة الدائمة إلى الأضواء.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"ففي السياسة، لا يكون الأقوى دائمًا من يتحدث أكثر بل من يعرف ماذا يقول ومتى يقول، ولمن يقول وماذا يفعل بعد أن ينتهي الكلام."
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي زمن تتسابق فيه الأصوات إلى الواجهة يبقى هناك نوع آخر من الحضور حضور لا يرفع صوته، لكنه يفتح بابًا ويبني علاقة ويستعيد ثقة، ويضع فلسطين في المكان الذي تستحقه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ذلك هو الاختبار الحقيقي للدبلوماسية: أن تعمل بصمت، وأن تتحدث بالنتائج وأن يبقى الوطن هو الاسم الذي يسبق اسم صاحبه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهكذا، بين هدوء الأداء وصلابة الموقف وبين انفتاح الباب وهيبة الموقع يمضي الدكتور محمد الأسعد في مهمته واضعًا فلسطين في المقدمة لأن السفير، مهما علا شأنه لا ينبغي أن يكون أكبر من القضية التي يمثلها.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/10-2026/article/IMG_9954-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الأقصى في مرمى الأعياد العبرية.. اقتحامات تتصاعد وطقوس تتوسع وواقع يتبدل…بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.129285</link>
    <description>بقلم: عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين – الدكتور وسيم وني</description>
    <pubDate>Sat, 03 Oct 2026 21:13:00 +0300</pubDate>
    <guid>129285</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
بقلم: عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين – الدكتور وسيم وني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يكن موسم الأعياد العبرية هذا العام في المسجد الأقصى المبارك مجرد محطة جديدة في مسلسل الاقتحامات بل حمل مشهدًا أكثر كثافة اتسعت فيه أعداد المقتحمين وتنوعت ممارساتهم بالتزامن مع تشديد القيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى أحد أقدس أماكنهم الدينية ، وبحسب معطيات محافظة القدس فقد  بلغ عدد  قطعان المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد 11,409 مستوطنين بينهم 593 خلال رأس السنة العبرية، و1,678 خلال يوم الغفران، فيما شهد عيد العرش الذروة بـ 9,138 مستوطنًا خلال أيامه المرصودة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه الأرقام لا تعكس وحدها حجم المشهد  فالأهم كان في طبيعة ما رافق الاقتحامات من صلوات جماعية وسجود وترانيم ورقص وتصفيق ونفخ في الشوفار، إلى جانب إدخال كتب الصلاة وأدوات وقرابين نباتية مرتبطة بعيد العرش بينها سعفة النخيل وأغصان الآس والصفصاف والإتروج، فضلًا عن استخدام "التفلين" ، و بالطبع بحماية شرطة الاحتلال تحركت مجموعات متعاقبة وفق مسارات ومواعيد محددة تبدأ عادة من باب المغاربة وتمتد عبر أجزاء من باحات المسجد وصولًا إلى باب السلسلة. وهو ما يكشف عن اقتحامات ذات طابع منظم، لا عن دخول أفراد بصورة عشوائية أو منفردة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا المشهد الأكثر دلالة خلال موسم الأعياد حيث يتمثل في انتقال الاقتحام من مجرد دخول إلى ممارسة طقوس دينية علنية داخل باحات المسجد فقد وثقت وسائل الإعلام صلوات وسجودًا وترانيم وطقوسًا جماعية إلى جانب إدخال الأدوات الدينية ومشاركة حاخامات وقيادات من جماعات مرتبطة بما يسمى "الهيكل" وبرزت المنطقة الشرقية بصورة خاصة بعدما تحولت من محطة ضمن مسار الاقتحام إلى مساحة يتكرر فيها المكوث وأداء الطقوس والصلوات، وصولًا إلى المصاطب والمناطق المشجرة ومحيط مصلى باب الرحمة ، وهنا تتجاوز المسألة حدود الاقتحام ذاته لتلامس طبيعة الحضور داخل المسجد والمدة التي يمكثها المقتحمون والمساحات التي تتكرر فيها ممارساتهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بالطبع في الوقت الذي اتسعت فيه الاقتحامات والطقوس واجه أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس قيودًا متزايدة على الوصول إلى المسجد ، وشملت الإجراءات منع مصلين من الدخول وإبعاد آخرين وفرض قيود على الحركة في البلدة القديمة ومحيط الأقصى إلى جانب التضييق على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية  وهنا رُصد نحو 900  قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية عام 2026، فيما مُنع صحفيون وناشطون من الدخول والتوثيق، ما حدّ من حضور الكاميرا الفلسطينية داخل المسجد ، ولا تكمن أهمية ذلك في التغطية الإعلامية وحدها فالصورة القادمة من داخل الأقصى تمثل شهادة مباشرة على ما يجري في مكان شديد الحساسية دينيًا وتاريخيًا وسياسيًا وغيابها يترك مساحة أوسع للروايات التي تُنتج خارج المشهد الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وطبعاً  لا يمكن قراءة موسم الأعياد بمعزل عن التطورات التي شهدتها القدس خلال العام فوفق التقرير الربعي لمحافظة القدس، بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى خلال الربع الثالث من عام 2026 27,830 مستوطنًا، إلى جانب تسجيل 357 حالة اعتقال و73 قرار إبعاد، معظمها عن المسجد، و139 عملية هدم وتجريف، و140 اعتداء نفذه مستوطنون ، كما امتدت مظاهر التصعيد إلى محيط المسجد والبلدة القديمة، بالتزامن مع انتشار أمني وقيود على حركة الفلسطينيين، ليصبح الأقصى ومحيطه أمام مشهد متداخل بين كثافة الاقتحامات والطقوس من جهة، وتقييد الحضور الفلسطيني من جهة أخرى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التأكيد الفلسطيني والأردني على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى وعدم تحويل الاقتحامات إلى واقع دائم أو نقلها من مجرد دخول إلى ممارسة طقوس دينية جماعية وعلنية داخل باحاته ، ومع اتساع الطقوس وتكرارها بالتوازي مع تقييد وصول المصلين والصحفيين والموظفين الفلسطينيين، يتشكل مشهد جديد تتداخل فيه الأعداد مع الممارسات، والحضور مع الغياب، والاقتحام مع محاولة تثبيت صورة مختلفة للمكان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إن ما جرى في المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد العبرية لا تختصره أرقام المقتحمين مهما كانت كبيرة فجوهر المشهد يكمن في ثلاثة مسارات متزامنة: ارتفاع أعداد الاقتحامات واتساع نطاق الطقوس والممارسات الدينية وتشديد القيود على الحضور الفلسطيني.
</div>
<div>
ومن هنا فإن السؤال لم يعد فقط: كم عدد الذين اقتحموا الأقصى؟ بل: ماذا يفعلون داخله وأين يمكثون، وما الذي يتكرر أمام أعين العالم  ومن يُمنح حق الحضور والتوثيق ومن يُدفع إلى خارج المشهد؟...فالمسجد الأقصى ليس مجرد مساحة جغرافية تُقاس بعدد الداخلين إليها، وإنما مكان تتقاطع فيه الذاكرة والدين والتاريخ والهوية وما يتكرر في ساحاته اليوم لا يبقى بالضرورة حدثًا عابرًا إذ إن تراكم الممارسات، عامًا بعد عام، قد يصنع واقعًا جديدًا، فيما تصبح تفاصيل الحضور والغياب جزءًا من معركة أوسع على صورة المكان ومستقبله.
</div>
<div>
وفي القدس حيث تختزن الحجارة ذاكرة قرون قد تبدأ محاولات تغيير المشهد بخطوة ثم بطقس ثم بصورة تتكرر حتى تبدو مألوفة ولهذا فإن قراءة ما يجري في الأقصى لا تبدأ من عدد المقتحمين وتنتهي عنده بل من السؤال الأعمق: أي مشهد يُراد للأقصى أن يكون عليه غدًا؟
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/10-2026/article/f84189be-cfd6-4474-abf4-1f00dfe75f1f-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>دورة 26 للانتخابات المستعمرة الكاتب: ضيف الله أسعد الأخرس</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.129277</link>
    <description>فلسطين</description>
    <pubDate>Fri, 02 Oct 2026 15:22:00 +0300</pubDate>
    <guid>129277</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
​قد يبدو أن لدى أغلب هؤلاء من الكتاب وأصحاب الرؤى تحليلات سياسية بارزة مختلفة، تدور حول تطلعاتهم إلى نتائج الانتخابات المقبلة لدى المستعمرة الإسرائيلية؛ فمنهم من يمتعظون، وآخرون يقدمون تصورات مغايرة في الوصف، على صورة شكل الائتلاف اللاحق، الذي يطرح تساؤلاً ضرورياً: من سيقود تلك الحكومة الاستعمارية؟
<div>
​لنلتفت قليلاً إلى ما جرى بعد تشكيل الحكومة الأخيرة في دورتها الخامسة والعشرين، حيث حصلت في 1/11/2022 جميع تلك الأحزاب والقوائم على نسب تصويتية مختلفة، منها: حزب "الليكود" قد وصل إلى نسبة 23%، وحزب "يهدوت هتوراه" بنسبة 5.8%، وحزب "الصهيونية الدينية" 11%، وحزب "إسرائيل بيتنا" 4%، وحزب "أزرق أبيض" 9%، وقائمة "العربية الموحدة" 4%، وقائمة "العربية للتغيير" 3%، وحزب "هناك مستقبل" 17%، وحزب "شاس" 8%، و"حزب العمل" 3.6%.
</div>
<div>
​سعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومته من مختلف الأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة، مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، لتكون أول مرة يتم التوافق فيها على انضمام هذه الأحزاب مع الليكود؛ فقد قدمت تلك التيارات اليمينية المتطرفة والدينية المتشددة خطة إلى نتنياهو وهي "خطة الحسم"؛ من أجل الموافقة عليها، وهي ما تحمل من دلالات هامة جداً تخص الشعب الفلسطيني داخل وطنه، ومنها:
</div>
<div>
​أولاً: العمل على شطب كافة حقوق اللاجئين من العودة، ومنع ممارسة الأونروا أي نشاط إنساني لمساعدة الفلسطينيين واستبدالها بمؤسسات أخرى مختلفة.
</div>
<div>
​ثانياً: العمل على منع المسلمين من الوصول وتأدية فرائضهم في المسجد الأقصى، وكذلك المسيحيين في كنيسة القيامة.
</div>
<div>
​ثالثاً: فرض السيطرة على كامل الجغرافيا الفلسطينية، بدءاً من المناطق الريفية والقروية، مروراً بحصرهم في مدن رام الله وجنين وطولكرم وإلى آخره.
</div>
<div>
​رابعاً: اتباع السياسات الإجرامية الممنهجة والمقصودة والمتعمدة، سواء في قطاع غزة والضفة والقدس وداخل 48، عبر القتل، والتدمير، وهدم وإحراق المنازل والممتلكات، بقصد منع الفلسطينيين من الوصول إلى ممتلكاتهم ومصدر رزقهم؛ حيث يتم العمل على تهجيرهم وطردهم ونفيهم خارج أرض وطنهم، كما حصل في مناطق 48 و 67.
</div>
<div>
​خامساً: السعي إلى إنهاء القضية الفلسطينية، وذلك ببناء مزيد من البؤر الاستيطانية، والسماح للمستوطنين بارتكاب مزيد من جرائم القتل والترهيب بشكل متعمد ومقصود وممنهج دون حسيب ولا رقيب.
</div>
<div>
​سادساً: تجفيف المصادر المالية وإضعاف السلطة الفلسطينية عن تأدية دورها وواجباتها نحو أبناء شعبها.
</div>
<div>
​ففي الحقيقة، تركت عملية السابع من أكتوبر محطة مفصلية في تاريخ هذه المستعمرة الإسرائيلية، في منع توفير الحماية والأمن والاستقرار، دون حصول الفلسطينيين على كامل حقوقهم المشروعة، وهي: إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، والمساواة، والاستقلال.
</div>
<div>
​ومهما حاولت تلك الأحزاب الاستعمارية تقديم برامج سياسية ودعايات انتخابية من أجل مواصلة تنفيذ برامجهم التوسعية الاستعمارية، دون الوصول إلى حل يمنح الفلسطينيين سبل العيش والبقاء ومواصلة الحياة مع إعطاء كافة حقوقهم المشروعة، فلن يثني هذا الشعب عن مواصلة خياره نحو إرادته في نيل الحرية والكرامة والاستقلال.
</div>
<div>
​بينما الحديث عن دور انتخابات الكنيست المقبلة مرهون بشكل كبير وأساسي بما يدور حول القضية الفلسطينية، على الرغم مما تحدث به قادة الاحتلال عن شطب كافة عناوين الحضور والوجود والبقاء الفلسطيني على أرضه، ورغم الفشل الذي مُنيوا به أمام الصمود والنضال والتضحية المتواصلة، وخاصة عجزهم عن تحقيق الأهداف المتعلقة بالحرب المعلنة في قطاع غزة، وهي: التهجير والنفي خارج وطنهم، وتحرير كافة الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، وتصفية حركة حماس.
</div>
<div>
​بينما دور ومشاركة الأحزاب العربية بتعاون وشراكة أيضاً مع بعض الأحزاب الإسرائيلية العبرية التي تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية وحقوقهم المشروعة، يعطي انطباعاً بأهمية وجود شريك حقيقي يمكن الوصول معه إلى مسائل تنهي حالة الصراع والحرب، ويعطي آفاقاً ترسي مبدأ إقامة المشروع الوطني الديمقراطي لدى الفلسطيني على أرضه وفق قرار 181 الذي أقرت به الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعودة اللاجئين وفق قرار 194.
</div>
<div>
​إن الأمر مرهون بتكوين وشكل تلك الحكومة الاستعمارية، كما هو بطبيعة الحال مع الناخبين وفق تطلعاتهم ورغباتهم وميولهم عند موعد الاقتراع أمام صناديق الانتخابات: إما تشكيل حكومة أقل حدة وتطرفاً ودبلوماسية، وربما استمرار "خطة الحسم" التي ستمس جميع أماكن تواجد الفلسطينيين على أرض وطنهم.*دورة 26 للانتخابات المستعمرة*&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
​ *الكاتب: ضيف الله أسعد الأخرس*&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
​قد يبدو أن لدى أغلب هؤلاء من الكتاب وأصحاب الرؤى تحليلات سياسية بارزة مختلفة، تدور حول تطلعاتهم إلى نتائج الانتخابات المقبلة لدى المستعمرة الإسرائيلية؛ فمنهم من يمتعظون، وآخرون يقدمون تصورات مغايرة في الوصف، على صورة شكل الائتلاف اللاحق، الذي يطرح تساؤلاً ضرورياً: من سيقود تلك الحكومة الاستعمارية؟
</div>
<div>
​لنلتفت قليلاً إلى ما جرى بعد تشكيل الحكومة الأخيرة في دورتها الخامسة والعشرين، حيث حصلت في 1/11/2022 جميع تلك الأحزاب والقوائم على نسب تصويتية مختلفة، منها: حزب "الليكود" قد وصل إلى نسبة 23%، وحزب "يهدوت هتوراه" بنسبة 5.8%، وحزب "الصهيونية الدينية" 11%، وحزب "إسرائيل بيتنا" 4%، وحزب "أزرق أبيض" 9%، وقائمة "العربية الموحدة" 4%، وقائمة "العربية للتغيير" 3%، وحزب "هناك مستقبل" 17%، وحزب "شاس" 8%، و"حزب العمل" 3.6%.
</div>
<div>
​سعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومته من مختلف الأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة، مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، لتكون أول مرة يتم التوافق فيها على انضمام هذه الأحزاب مع الليكود؛ فقد قدمت تلك التيارات اليمينية المتطرفة والدينية المتشددة خطة إلى نتنياهو وهي "خطة الحسم"؛ من أجل الموافقة عليها، وهي ما تحمل من دلالات هامة جداً تخص الشعب الفلسطيني داخل وطنه، ومنها:
</div>
<div>
​أولاً: العمل على شطب كافة حقوق اللاجئين من العودة، ومنع ممارسة الأونروا أي نشاط إنساني لمساعدة الفلسطينيين واستبدالها بمؤسسات أخرى مختلفة.
</div>
<div>
​ثانياً: العمل على منع المسلمين من الوصول وتأدية فرائضهم في المسجد الأقصى، وكذلك المسيحيين في كنيسة القيامة.
</div>
<div>
​ثالثاً: فرض السيطرة على كامل الجغرافيا الفلسطينية، بدءاً من المناطق الريفية والقروية، مروراً بحصرهم في مدن رام الله وجنين وطولكرم وإلى آخره.
</div>
<div>
​رابعاً: اتباع السياسات الإجرامية الممنهجة والمقصودة والمتعمدة، سواء في قطاع غزة والضفة والقدس وداخل 48، عبر القتل، والتدمير، وهدم وإحراق المنازل والممتلكات، بقصد منع الفلسطينيين من الوصول إلى ممتلكاتهم ومصدر رزقهم؛ حيث يتم العمل على تهجيرهم وطردهم ونفيهم خارج أرض وطنهم، كما حصل في مناطق 48 و 67.
</div>
<div>
​خامساً: السعي إلى إنهاء القضية الفلسطينية، وذلك ببناء مزيد من البؤر الاستيطانية، والسماح للمستوطنين بارتكاب مزيد من جرائم القتل والترهيب بشكل متعمد ومقصود وممنهج دون حسيب ولا رقيب.
</div>
<div>
​سادساً: تجفيف المصادر المالية وإضعاف السلطة الفلسطينية عن تأدية دورها وواجباتها نحو أبناء شعبها.
</div>
<div>
​ففي الحقيقة، تركت عملية السابع من أكتوبر محطة مفصلية في تاريخ هذه المستعمرة الإسرائيلية، في منع توفير الحماية والأمن والاستقرار، دون حصول الفلسطينيين على كامل حقوقهم المشروعة، وهي: إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، والمساواة، والاستقلال.
</div>
<div>
​ومهما حاولت تلك الأحزاب الاستعمارية تقديم برامج سياسية ودعايات انتخابية من أجل مواصلة تنفيذ برامجهم التوسعية الاستعمارية، دون الوصول إلى حل يمنح الفلسطينيين سبل العيش والبقاء ومواصلة الحياة مع إعطاء كافة حقوقهم المشروعة، فلن يثني هذا الشعب عن مواصلة خياره نحو إرادته في نيل الحرية والكرامة والاستقلال.
</div>
<div>
​بينما الحديث عن دور انتخابات الكنيست المقبلة مرهون بشكل كبير وأساسي بما يدور حول القضية الفلسطينية، على الرغم مما تحدث به قادة الاحتلال عن شطب كافة عناوين الحضور والوجود والبقاء الفلسطيني على أرضه، ورغم الفشل الذي مُنيوا به أمام الصمود والنضال والتضحية المتواصلة، وخاصة عجزهم عن تحقيق الأهداف المتعلقة بالحرب المعلنة في قطاع غزة، وهي: التهجير والنفي خارج وطنهم، وتحرير كافة الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، وتصفية حركة حماس.
</div>
<div>
​بينما دور ومشاركة الأحزاب العربية بتعاون وشراكة أيضاً مع بعض الأحزاب الإسرائيلية العبرية التي تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية وحقوقهم المشروعة، يعطي انطباعاً بأهمية وجود شريك حقيقي يمكن الوصول معه إلى مسائل تنهي حالة الصراع والحرب، ويعطي آفاقاً ترسي مبدأ إقامة المشروع الوطني الديمقراطي لدى الفلسطيني على أرضه وفق قرار 181 الذي أقرت به الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعودة اللاجئين وفق قرار 194.
</div>
<div>
​إن الأمر مرهون بتكوين وشكل تلك الحكومة الاستعمارية، كما هو بطبيعة الحال مع الناخبين وفق تطلعاتهم ورغباتهم وميولهم عند موعد الاقتراع أمام صناديق الانتخابات: إما تشكيل حكومة أقل حدة وتطرفاً ودبلوماسية، وربما استمرار "خطة الحسم" التي ستمس جميع أماكن تواجد الفلسطينيين على أرض وطنهم.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/09-2026/article/126359-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!.. بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.129245</link>
    <description>بقلم: عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني</description>
    <pubDate>Fri, 25 Sep 2026 20:26:00 +0300</pubDate>
    <guid>129245</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم: عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يكن المشهد الذي احتضنته قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مساء الرابع والعشرين من أيلول/سبتمبر 2026 مجرد محطة بروتوكولية في أعمال الجمعية العامة، ولم يكن خطاب رئيس الوزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد كلمة أخرى تضاف إلى سجل الخطابات السنوية لقادة الدول فمع بدء الخطاب غادرت عشرات الوفود القاعة فتحول مشهد الانسحاب سريعاً إلى جزء أساسي من الحدث وربما إلى أكثر مشاهده حضوراً في التغطية السياسية والإعلامية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كان نتنياهو يقف على منصة يفترض أن تكون مساحة للحوار بين الدول بينما كانت مقاعد عديدة تخلو تباعاً ولا يعني ذلك أن جميع الوفود التي غادرت القاعة تحمل موقفاً سياسياً موحداً تجاه إسرائيل أو الحرب أو القضية الفلسطينية، كما أن بقاء وفود أخرى لا يمكن تفسيره تلقائياً باعتباره تأييداً لكل ما ورد في الخطاب غير أن المشهد، في حد ذاته عكس حجم التوتر السياسي والدبلوماسي المحيط بحكومة الاحتلال الاسرائيلية وحربها المستمرة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومنذ اللحظات الأولى أصبح واضحاً أن مغادرة الوفود لن تكون تفصيلاً هامشياً فقد أشار نتنياهو إلى المغادرين وهاجم موقفهم قبل أن يواصل تقديم الرواية الإسرائيلية بشأن الحرب والأمن والتهديدات الإقليمية مركزاً على ما تعتبره حكومته مخاطر استراتيجية، وفي مقدمتها إيران.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن أهمية المشهد لا تكمن فقط في مضمون خطاب نتنياهو، بل في السياق الذي أُلقي فيه فالحرب الطويلة في غزة وما رافقها من خسائر بشرية ودمار واسع وأزمة إنسانية، جعلت أي خطاب إسرائيلي أمام المجتمع الدولي يواجه مجموعة متزايدة من الأسئلة المتعلقة بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومستقبل الأراضي الفلسطينية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تظهر المفارقة السياسية في صورتها الأكثر وضوحاً: جاء نتنياهو إلى الأمم المتحدة ليخاطب العالم، لكن جزءاً من العالم اختار أن يرد على الخطاب بالفعل قبل انتهاء الكلمات ، ليست هذه الصورة دليلاً على وجود موقف دولي واحد لكنها مؤشر على اتساع مساحة الخلاف حول السياسات الإسرائيلية والحرب في غزة  كما أنها تعكس أن الرواية الإسرائيلية لم تعد تُستقبل في المحافل الدولية بالدرجة نفسها من القبول أو الصمت التي ربما عرفتها في مراحل سابقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد حاول نتنياهو أن يضع الأمن الإسرائيلي في مقدمة خطابه وأن يقدم الحرب باعتبارها جزءاً من مواجهة تهديدات يعتبرها وجودية وفي المقابل، بقيت غزة حاضرة في خلفية المشهد بكل ما خلفته الحرب من دمار ومعاناة وبقيت الأسئلة المتعلقة بمستقبل القطاع والقضية الفلسطينية مطروحة بقوة فغزة لم تعد ملفاً منفصلاً عن النقاش الدولي حول مستقبل المنطقة، كما أن القضية الفلسطينية لم تعد قابلة للتأجيل باعتبارها مسألة يمكن التعامل معها بعد انتهاء الأزمات الإقليمية. فالقدس والضفة الغربية والاستيطان وقطاع غزة والاحتلال وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، كلها ملفات مترابطة تشكل جوهر الصراع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا، فإن مشهد الجمعية العامة يتجاوز مسألة خروج الوفود من القاعة إلى سؤال سياسي أوسع: هل يمكن أن تشكل القوة العسكرية بديلاً دائماً عن الحل السياسي؟....التجارب التاريخية للصراعات تؤكد أن القوة قد تفرض وقائع على الأرض، لكنها لا تحسم بالضرورة القضايا السياسية كما أن الخطابات مهما بلغت قوتها لا تستطيع وحدها إنتاج توافق دولي أو بناء سلام مستدام ، وفي السياسة الدولية لا تكفي المنصة لصناعة الإقناع فالمتحدث يمتلك حق عرض روايته، لكن الحاضرين يمتلكون أيضاً حق الاستماع أو الاعتراض أو الانسحاب ولهذا فإن الصورة التي خرجت من الجمعية العامة أصبحت جزءاً من قراءة الخطاب نفسه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد أراد نتنياهو أن يقدم رواية إسرائيل أمام العالم، لكن القاعة قدمت في المقابل صورة سياسية موازية: رئيس حكومة يتحدث من المنصة، ووفود تغادر القاعة...وهنا تحديداً يمكن فهم السخرية السياسية التي فرضها المشهد من دون الحاجة إلى المبالغة فيها فحين يخصص رئيس حكومة جزءاً من خطابه للرد على من غادروا القاعة يصبح الغياب نفسه حاضراً في الخطاب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إنها مفارقة تختصر جانباً من طبيعة المرحلة الحالية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إسرائيل تتمسك بروايتها الأمنية والعسكرية بينما تواجه في المقابل مواقف دولية متباينة وانتقادات متزايدة بشأن الحرب ونتائجها الإنسانية والسياسية وبين هذين المسارين تبقى القضية الفلسطينية هي العامل الذي يصعب تجاوزه عند البحث عن مستقبل المنطقة ، فأي حديث عن السلام من دون معالجة جذور الصراع يبقى ناقصاً وأي نقاش حول أمن المنطقة من دون التطرق إلى مستقبل الشعب الفلسطيني يبقى محدوداً كما أن استمرار الحرب لا يلغي الحاجة إلى حل سياسي بل يزيدها إلحاحاً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا فإن قراءة خطاب نتنياهو لا ينبغي أن تتوقف عند الكلمات التي ألقاها بل يجب أن تشمل أيضاً المشهد الذي أحاط بها فالخطاب السياسي لا يُقاس فقط بما يقوله صاحبه وإنما أيضاً بكيفية استقباله وبردود الفعل التي يولده وفي هذه الحالة كانت الصورة واضحة: منصة تتحدث، وقاعة تشهد انسحاب عدد كبير من الوفود، ومشهد ينتقل من داخل الأمم المتحدة إلى شاشات العالم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع ذلك، فإن القراءة المهنية تقتضي عدم تحويل المشهد إلى استنتاجات أكبر من حجمه فالدول لا تتحرك دائماً وفق موقف واحد والانسحاب من خطاب لا يعني بالضرورة تبني سياسة متكاملة تجاه إسرائيل أو القضية الفلسطينية  كما أن بقاء وفد في القاعة لا يعني بالضرورة تأييد الحكومة الإسرائيلية ، لكن ما يمكن قوله بوضوح هو أن الحرب في غزة أعادت القضية الفلسطينية إلى مركز النقاش الدولي ووسعت دائرة الأسئلة حول مستقبل الصراع وحول إمكانية الانتقال من إدارة الحرب إلى معالجة أسبابها السياسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي قلب هذا المشهد تقف فلسطين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فهي حاضرة في غزة التي أنهكتها الحرب وفي القدس التي بقيت عنواناً مركزياً للصراع وفي الضفة الغربية وفي قضية الاستيطان وفي حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية وهذا الحضور لا يحتاج إلى خطاب في الأمم المتحدة كي يثبت نفسه فكل نقاش حول مستقبل المنطقة يعيد القضية الفلسطينية إلى الطاولة، مهما حاولت الأزمات الإقليمية الأخرى أن تتقدم عليها ، لقد أراد نتنياهو أن يجعل الأمن الإسرائيلي محور خطابه، لكن المشهد الأوسع أعاد طرح سؤال الأمن من زاوية أخرى: كيف يمكن بناء أمن مستدام في منطقة لا تزال تعاني من صراع مفتوح ومن قضية فلسطينية لم تجد طريقها إلى الحل؟
</div>
<div>
وهنا تتراجع قيمة الشعارات لمصلحة الأسئلة الواقعية.
</div>
<div>
فالقوة لا تكفي وحدها، والخطابات لا تكفي وحدها، والحرب لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً عن السياسة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً : انتهى خطاب نتنياهو لكن الصورة التي رافقته بقيت حاضرة.
</div>
<div>
انتهى خطاب نتنياهو، وبقيت المفارقة التي ربما لم تكن في حساباته: حاول أن يتحدث عن كل شيء حتى لا يتحدث عن فلسطين، فإذا بفلسطين تصبح حاضرة في كل شيء.
</div>
<div>
تحدث عن القوة، فخرجت وفود من القاعة تحدث عن الأمن، فبقيت غزة والقدس والضفة الغربية في قلب المشهد وحاول أن يقدّم روايته للعالم فإذا بالمقاعد الفارغة تضيف إلى خطابه جملة لم يكتبها في أوراقه ، يبدو أن نتنياهو اكتشف متأخراً أن الميكروفون يمكن أن يكون في يده، لكن فلسطين ليست في يده
</div>
<div>
وأن منصة الأمم المتحدة قد تمنح المتحدث وقتاً طويلاً للكلام لكنها لا تمنحه القدرة على حذف قضية عمرها عقود من ذاكرة العالم.
</div>
<div>
وهنا كانت المفارقة الأشد سخرية: أراد نتنياهو أن ينهي حضور فلسطين من خطابه... فإذا بفلسطين تنتهي به إلى نهاية خطابه.
</div>
<div>
غادر بعض الحاضرين القاعة، وبقيت فلسطين في المشهد.
</div>
<div>
هو غادر المنصة... أما فلسطين فلم تغادر القضية والمشهد.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/09-2026/article/fa91e199-a787-43a3-a7fd-acc544fc8e51-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... &quot;الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية &quot;… بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.129186</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني</description>
    <pubDate>Sun, 20 Sep 2026 16:59:00 +0300</pubDate>
    <guid>129186</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في القدس لا شيء يحدث بالصدفة فما يجري في المسجد الأقصى خلال مواسم الأعياد اليهودية يتجاوز حدود المناسبة الدينية ليكشف عن مسار أكثر حساسية يقوم على تكثيف الاقتحامات ومحاولة إدخال طقوس وممارسات جديدة إلى ساحات المسجد تحت حماية قوات الاحتلال ، وفي مقدمة هذه المشاهد تبرز السليخوت التي ترتبط في التقليد اليهودي بالتوبة والاستغفار. لكن انتقالها إلى داخل الأقصى يفتح بابًا واسعًا أمام سؤال يتجاوز الطقس نفسه. هل نحن أمام ممارسة عابرة أم أمام محاولة تدريجية لإعادة تشكيل المشهد داخل المسجد؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هنا لم تعد القضية مرتبطة بمجرد دخول المستوطنين إلى باحات الأقصى فحسب فالمشهد يتطور عندما ترافق الاقتحامات طقوس دينية ومحاولات للصلاة والحضور المنظم وهنا تكمن حساسية المرحلة ، فأي ممارسة تتكرر بصورة منتظمة يمكن أن تنتقل من دائرة الاستثناء إلى دائرة الاعتياد وعندما يصبح المشهد مألوفًا تبدأ محاولات توسيعه وتثبيته باعتباره جزءًا من الواقع ، ولهذا فإن ما يحدث في الأقصى يحتاج إلى قراءة تتجاوز تفاصيل كل يوم وتنظر إلى الاتجاه العام للممارسات التي يجري تكريسها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"الأعياد كمنصة لتوسيع الحضور"
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مع حلول مواسم الأعياد اليهودية تتصاعد الاقتحامات وتزداد الدعوات المرتبطة بتوسيع الوجود اليهودي داخل المسجد ، وتكتسب هذه الفترة أهمية خاصة لأنها تجمع بين النشاط الديني والتحرك الميداني والحماية الأمنية ، وهذا التداخل يجعل المناسبة الدينية جزءًا من مشهد سياسي وأمني أوسع في القدس ، فالمشكلة ليست في ممارسة الشعائر الدينية داخل إطارها الطبيعي بل في محاولة نقلها إلى مكان ذي هوية دينية وتاريخية مختلفة وفرضها داخله بالقوة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"السليخوت في قلب المشهد"
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
السليخوت طقوس ترتبط بموسم التوبة والاستغفار في الديانة اليهودية غير أن إدخالها إلى المسجد الأقصى يمنحها بعدًا مختلفًا عن سياقها الديني التقليدي فالمكان هنا هو جوهر القضية ، وعندما تنتقل ممارسة دينية إلى داخل الأقصى تحت حماية أمنية فإنها تصبح جزءًا من الصراع على طبيعة المكان وعلى قواعد استخدامه ومن هنا تكتسب هذه الممارسات أهمية تتجاوز عدد المشاركين فيها أو مدة وجودهم داخل المسجد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"حماية أمنية وأسئلة أكبر"
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع وجود قوات الاحتلال إلى جانب المستوطنين أثناء الاقتحامات والطقوس يجعل المشهد أكثر تعقيدًا ، فالحماية لا تبدو مجرد تفصيل أمني عندما تصبح مرتبطة بصورة متكررة بممارسات دينية جديدة ، وهنا يبرز السؤال حول ما إذا كانت القوة تستخدم فقط لضبط الحركة أم أنها تساهم عمليًا في تمكين ممارسات تسعى إلى تثبيت حضور جديد داخل المسجد ، إن تكرار هذا المشهد هو ما يجعل الملف مفتوحًا على احتمالات أكثر خطورة في المستقبل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"القانون الدولي والوضع القائم"
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القضية لا تقف عند حدود الموقف السياسي الفلسطيني فهناك أيضًا إطار دولي يرتبط بحماية القدس ومقدساتها وبالحفاظ على الوضع القائم فيها ، وقد أكدت قرارات اليونسكو المتعلقة بالمدينة القديمة في القدس وأسوارها أهمية حماية أصالة الموقع وسلامته الثقافية كما شددت قرارات اللجنة على ضرورة احترام الوضع القائم في المسجد الأقصى وعلى مكانته باعتباره موقعًا للعبادة الإسلامية وجزءًا من التراث العالمي ، كما أعادت اليونسكو في قرارات لاحقة التأكيد على أن الإجراءات التي تستهدف تغيير طابع القدس أو وضعها لا تنسجم مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وأبقت المدينة القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر ، ومن المنظور القانوني فإن أي تغيير في طبيعة الموقع أو وضعه التاريخي لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تفصيل ميداني بل يطرح أسئلة تتصل بحماية الممتلكات الثقافية وبالتزامات القوة القائمة بالاحتلال وباحترام القرارات الدولية ذات الصلة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"التقسيم الزماني في دائرة الخطر"
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من أكثر الملفات حساسية مسألة توسيع أوقات الاقتحام وفتح فترات جديدة أمام المستوطنين ، فالزمن داخل المسجد جزء من طبيعة إدارته ومن الوضع القائم فيه وأي تغيير متدرج في هذه المسألة يمكن أن يترك أثرًا عميقًا على طبيعة المكان ، ولهذا فإن الحديث عن السليخوت لا يمكن فصله عن محاولات توسيع ساعات الاقتحام أو الدفع باتجاه حضور يهودي أكثر انتظامًا داخل الأقصى ، فكل تغيير في الزمن قد يتحول لاحقًا إلى تغيير في قواعد التعامل مع المكان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"موقف فلسطيني لا يحتمل التأويل"
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الموقف الفلسطيني واضح في رفض أي محاولة لفرض طقوس دينية يهودية داخل المسجد الأقصى أو تغيير طبيعته الإسلامية أو المساس بالوضع التاريخي والقائم فيه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"الأقصى مسجد إسلامي"
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذه الحقيقة ليست مرتبطة بموسم ديني ولا بظرف سياسي ، كما أن الدفاع عن الأقصى يأتي في إطار أوسع يتعلق بحماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية والحفاظ على وجود الفلسطينيين فيها ، ومن هنا فإن مواجهة أي تغيير في هوية المدينة تحتاج إلى تحرك سياسي ودبلوماسي وإعلامي وقانوني متواصل وإلى إبقاء قضية القدس حاضرة أمام المجتمع الدولي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"القدس ليست مسجدًا فقط"
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الأقصى يقع في قلب مدينة تحمل إرثًا إسلاميًا ومسيحيًا ضاربًا في التاريخ ، ولهذا فإن أي تغيير في المشهد داخل المسجد ينعكس على صورة القدس نفسها ، فالمدينة ليست مجرد مواقع دينية منفصلة عن بعضها إنها نسيج تاريخي وحضاري متكامل تشكل عبر قرون ، وفي هذا السياق يصبح الحفاظ على المقدسات جزءًا من الحفاظ على هوية المدينة وعلى حق سكانها الفلسطينيين في البقاء فيها والحفاظ على طابعها التاريخي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"المعركة الحقيقية هي منع الاعتياد"
</div>
<div>
أخطر ما يمكن أن يرافق هذه التطورات هو أن يفقد المشهد قدرته على إثارة الانتباه بسبب تكراره.
</div>
<div>
فما يحدث مرة قد يثير الرفض ..وما يتكرر قد يصبح مألوفًا...وما يصبح مألوفًا يمكن أن يتحول إلى قاعدة جديدة إذا لم تتم مواجهته سياسيًا وقانونيًا وإعلاميًا ، وهنا تكمن أهمية الوعي الفلسطيني والعربي والدولي ، فالقدس تحتاج إلى متابعة دائمة لا إلى ردود فعل موسمية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إن المسجد الأقصى ليس واقعًا قانونيًا يمكن تغييره بمجرد تكرار الاقتحامات أو فرض ممارسات جديدة بالقوة كما أن هوية القدس ووضعها التاريخي لا يمكن إعادة صياغتهما بإجراءات أحادية الجانب والموقف الفلسطيني يستند في دفاعه عن الأقصى إلى جملة من المرجعيات والقرارات الدولية التي أكدت ضرورة حماية المدينة القديمة ومقدساتها والحفاظ على وضعها القائم. وقد شددت اليونسكو في قراراتها على أهمية احترام الوضع القائم في الأقصى وعلى حماية أصالة القدس وتراثها الثقافي والديني ، وعليه فإن أي ممارسة تستهدف تغيير طبيعة المسجد أو فرض واقع ديني جديد داخله يجب أن تخضع للمساءلة السياسية والقانونية وأن تكون موضع توثيق ومتابعة أمام الجهات الدولية المختصة ، فالاحتلال لا يمنح حقًا قانونيًا في تغيير هوية المكان...والقوة لا تنشئ شرعية...وتكرار الإجراء لا يحوله تلقائيًا إلى حق مكتسب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما القدس فتظل قضية ترتبط بالقانون الدولي وبحماية التراث وبحقوق سكانها وبالحفاظ على مقدساتها ، ولهذا فإن الموقف الفلسطيني لا يقوم فقط على الرفض السياسي لما يجري بل يقوم أيضًا على التمسك بالمرجعيات القانونية الدولية التي تحمي المدينة ومقدساتها وتمنع تحويل الأمر الواقع إلى حقيقة قانونية.
</div>
<div>
وفي القدس قد تفرض القوة مشهدًا مؤقتًا.
</div>
<div>
لكن المشهد المؤقت لا يصنع حقًا دائمًا.
</div>
<div>
والاقتحام لا يصنع سيادة.
</div>
<div>
والطقس لا يصنع ملكية.
</div>
<div>
والأمر الواقع لا يتحول إلى شرعية لمجرد أنه تكرر.
</div>
<div>
هذه هي الحقيقة التي يجب أن تبقى واضحة في كل نقاش حول المسجد الأقصى والقدس.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/09-2026/article/68414a78-59a8-4251-a2b6-fa5392bf5d39-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الإمام موسى الصدر.. من لبنان إلى فلسطين مسيرة وفاء وموقف ونضال</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.129017</link>
    <description>بيروت - الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Sun, 30 Aug 2026 17:37:00 +0300</pubDate>
    <guid>129017</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بيروت - الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بيان صادر عن قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تطل علينا الذكرى الثامنة والأربعون لتغييب سماحة الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والإعلامي عباس بدر الدين، وهي ذكرى أليمة تستحضر فيها فلسطين ولبنان قامة وطنية وعربية وإسلامية كبيرة، تركت بصماتها العميقة في مسيرة النضال الوطني اللبناني وفي تاريخ العلاقة الكفاحية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد شكل الإمام موسى الصدر نموذجا مميزا في مناقبيته وأخلاقه وشجاعته وانحيازه إلى قضايا الفقراء والمحرومين والمظلومين، وكان أحد أبرز قادة الحركة الوطنية اللبنانية الذين احتضنوا الثورة الفلسطينية المعاصرة ووقفوا إلى جانبها وإلى جانب قادتها، وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، في مراحل دقيقة وصعبة، مؤمنا بأن الدفاع عن فلسطين وثورتها ومقاومتها ليس شأنا فلسطينيا فحسب، بل مسؤولية وطنية وقومية وإنسانية ودينية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وستبقى مواقفه الشجاعة راسخة في الذاكرة والوجدان الفلسطيني، وفي مقدمتها قوله التاريخي: “بعمامتي ومحرابي ومنبري سأحمي الثورة الفلسطينية”، وهو موقف جسده قولا وفعلا في دعمه للشعب الفلسطيني وثورته وقيادته وحقوقه الوطنية، وفي تحذيره المبكر من المشروع الصهيوني ومخاطره على لبنان وفلسطين والمنطقة العربية بأسرها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما كان الإمام الصدر رمزا للوحدة والحوار والعيش المشترك، رافضا التعصب والتطرف والفتنة والانقسام، ومدافعا عن المحرومين وأهل الجنوب، وحريصا على أبناء المخيمات الفلسطينية، فاستحق مكانته الكبيرة في وجدان الشعبين اللبناني والفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتأتي هذه الذكرى فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على لبنان، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة والعدوان على شعبنا الفلسطيني، بما يؤكد راهنية مواقف الإمام الصدر وضرورة التمسك بوحدة المصير والنضال في مواجهة الاحتلال ومشاريعه العدوانية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وهي تستحضر هذه الذكرى، تؤكد وفاءها لإرث الإمام موسى الصدر ومواقفه، وللعلاقة النضالية والتاريخية التي جمعته بالثورة الفلسطينية وقيادتها، وفي مقدمتها الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، واعتزازها باستمرار هذه العلاقة الأخوية مع دولة الرئيس نبيه بري وحركة أمل، بما تمثله من صفحة مضيئة في تاريخ النضال اللبناني الفلسطيني المشترك.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الذكرى الثامنة والأربعين لتغييبه، يبقى الإمام موسى الصدر حاضرا بفكره ومناقبيته ومواقفه، قامة وطنية وعربية كبيرة ورمزا للمقاومة والوحدة والوقوف إلى جانب فلسطين وشعبها وثورتها وحقوقها الوطنية.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/08-2026/article/7e2d2adf-8167-4685-ae7b-54a642c12197-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين يصبح الفرح رسالة... عرس جماعي يفتح باباً جديداً للتكافل في مخيمات لبنان</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128961</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين – الدكتور وسيم وني</description>
    <pubDate>Sun, 30 Aug 2026 10:16:00 +0300</pubDate>
    <guid>128961</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين – الدكتور وسيم وني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ليست كل المبادرات الإنسانية تُقاس بحجم الأموال التي تُنفق عليها ولا بما تحققه من نتائج آنية فبعض المبادرات تحمل في جوهرها معنى أعمق من حدود المساعدة التقليدية معنى يمنح الإنسان شعوراً بأنه ليس وحيداً ويحوّل الدعم من فعل فردي محدود إلى حالة إنسانية واسعة يصبح فيها الفرح لغة للتكافل والأمل.
</div>
<div>
ومن هذا المنطلق، تأتي مبادرة العرس الجماعي المرتقب لأبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان في الثالث من أيلول لتقدّم نموذجاً مختلفاً في العمل الاجتماعي والإنساني فهي لا تقف عند حدود تقديم الدعم المادي فحسب بل تسعى إلى صناعة لحظة إنسانية جامعة يكون فيها الفرح عنواناً للتكافل ويشعر فيها العرسان بأن مجتمعهم يقف إلى جانبهم ويشاركهم واحدة من أجمل لحظات حياتهم ، في تلك الليلة لن تكون الحكاية مجرد عرس جماعي  ولن تختصرها الموسيقى والزغاريد وابتسامات العرسان بل ستكون رسالة تقول إن الإنسان يحتاج كما يحتاج إلى من يقف إلى جانبه في لحظات الشدة إلى من يشاركه أيضاً لحظات الفرح وأن المجتمع حين تتكاتف أياديه يستطيع أن يصنع أملاً أكبر من حجم الإمكانات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويقف خلف هذه الفكرة رجل الأعمال الفلسطيني الأستاذ سامي بقاعي الذي يؤمن بأن الإنسان مهما كانت إمكاناته، يستطيع أن يبدأ وأن الفكرة الصغيرة حين تجد الإخلاص والإرادة يمكن أن تتحول إلى مشروع يصنع أثراً كبيراً في حياة الناس ، فالهدف ليس فقط تقديم مساعدة للشاب المقبل على الزواج بل منحه وعروسه لحظة فرح وكرامة واحتضان اجتماعي تبقى حاضرة في الذاكرة لسنوات طويلة فالبيت يمكن تأثيثه مع الوقت والأشياء يمكن شراؤها واستبدالها لكن بعض اللحظات لا يمكن تعويضها لأنها تصبح جزءاً من حكاية الإنسان وذاكرته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولعل أجمل ما في هذه المبادرة أنها لم تبقَ مشروع شخص واحد بل تحولت إلى مساحة اجتمع فيها أهل الخيروبدأت الأيادي تتلاقى وكلٌّ يقدّم ما يستطيع من تجهيز العرسان والمشاركة الفنية والتصوير والزفة والتنظيم، وصولاً إلى المؤسسات والأشخاص الذين قرروا أن يكونوا جزءاً من هذا المشهد وهنا تظهر حقيقة مهمة: مجتمعنا لا يفتقر إلى القدرة على العطاء بل يحتاج أحياناً إلى فكرة صادقة تشعل الشرارة الأولى فعندما يرى الناس عملاً حقيقياً أمامهم يصبح كثيرون أكثر استعداداً للمشاركة لأن الخير حين يتحول إلى تجربة ملموسة يدفع خيراً آخر إلى الظهور، ومن الأفكار المهمة في هذه التجربة أن المبادرات الإيجابية تستحق أن تصل إلى الناس لا بحثاً عن الأضواء بل لأن الفكرة الناجحة يمكن أن تلهم الآخرين فكم من إنسان يملك القدرة على المساعدة لكنه ينتظر نموذجاً يشجعه؟ وكم من رجل أعمال يستطيع أن يبدأ مشروعاً صغيراً لو أدرك حجم الأثر الذي يمكن أن يصنعه؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبالطبع، لم تسلم المبادرة من بعض الانتقادات وخصوصاً ممن رأوا أن تقديم المال مباشرة للعرسان ربما يكون أكثر فائدة والاختلاف في الرأي أمر طبيعي لكن السؤال الأهم يبقى: هل نكتفي بالنقد، أم نحاول أن نقدم نحن أيضاً فكرة جديدة؟
</div>
<div>
فالمجتمعات لا تنهض بالنقد وحده بل بأشخاص يملكون الشجاعة ليقولوا: سأبدأ... حتى لو بدأت وحدي.
</div>
<div>
ولا تتوقف أهمية هذه التجربة عند حدود العرس الجماعي بل تفتح الباب أمام مفهوم أوسع للمسؤولية الاجتماعية خصوصاً مع التوجه نحو مشاريع أكثر استدامة ومنها المشروع المرتقب للسيد سامي بقاعي، الذي يقوم على تدريب أبناء المخيمات وتأهيلهم في مجالات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التدريب المهني والحرفي.
</div>
<div>
وهنا ننتقل من مفهوم مساعدة الإنسان إلى مفهوم أكثر عمقاً: تمكين الإنسان.
</div>
<div>
فاليد التي تقدم المساعدة اليوم تبقى ضرورية لكن المعرفة والمهنة والمهارة تمنح الإنسان القدرة على صناعة مستقبله بنفسه فالشاب الذي يتعلم مهنة أو يتقن حرفة أو يكتسب مهارات جديدة في التكنولوجيا قد لا يغيّر حياته وحده بل قد يصبح مصدر قوة لعائلته ومجتمعه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد أثبت أبناء مخيماتنا الفلسطينية في لبنان، رغم الظروف الصعبة، قدرتهم على النجاح والإبداع، لكن الطاقات تحتاج إلى فرص والأحلام تحتاج إلى من يؤمن بها والمطلوب اليوم ليس إبقاء أبناء شعبنا في دائرة انتظار المساعدة بل توسيع دائرة الإنتاج والعمل والاستقلال الاقتصادي.
</div>
<div>
ففي الثالث من أيلول، لن يكون المشهد مجرد عرسان يجتمعون للاحتفال بل رسالة تقول إن في مخيماتنا قلوباً ما زالت تؤمن ببعضها البعض وإن الخير لا يحتاج دائماً إلى إمكانات ضخمة كي يبدأ وإن الفكرة حين تجد أصحابها يمكن أن تتحول إلى مشروع ثم إلى حالة ثم إلى ثقافة داخل المجتمع.
</div>
<div>
ولعل أجمل ما يمكن أن نتعلمه من هذه المبادرة هو ألا يقول أحد: ماذا يمكنني أن أفعل وحدي؟
</div>
<div>
ابدأ بما تستطيع... فربما تبدأ وحدك، لكن فكرتك لن تبقى وحدها.
</div>
<div>
قد يراها شخص فيؤمن بها ويشاركك آخر ويضيف إليها ثالث حتى يصبح الحلم الذي بدا صغيراً مساحة أمل يتسع أثرها لعشرات وربما آلاف الناس.
</div>
<div>
هكذا يبدأ التغيير... فكرة صادقة، وخطوة شجاعة وإنسان قرر ألا ينتظر أحداً كي يبدأ.
</div>
<div>
وفي النهاية ربما لا تكون قيمة الإنسان في مقدار ما يملك بل في مقدار الأثر الذي يتركه خلفه.
</div>
<div>
فمن يزرع الفرح في قلب إنسان قد يرسم ابتسامة في بيت، لكن من يزرع فكرة الخير قد يفتح باباً لمستقبل مجتمع بأكمله.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/08-2026/article/a5a38c3a-5676-4428-80cf-36fcf709157e-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين يصبح التفوق رسالة فلسطينية إلى المستقبل ..أمين كايد نموذجاً </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128938</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Sat, 29 Aug 2026 12:12:00 +0300</pubDate>
    <guid>128938</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين  - الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لست بصدد تلميع أحد أو المداهنة لشخص أو عائلة ولست أكتب بحثا عن مجاملة عابرة، بل لتسليط الضوء على النجاح الفلسطيني الذي يستحق أن نحتفي به وأن نمنحه المساحة التي تليق به فمن واجبنا أن يكون قلمنا وأن تتجه طاقاتنا نحو دعم أبناء شعبنا الفلسطيني ولا سيما الناجحين والمبدعين والمتفوقين، وأن نرفع قصص إنجازاتهم لتكون مصدر إلهام لجيل كامل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحن بحاجة إلى أن نكتب عن الذين يتفوقون وأن نساند الذين يبدعون وأن نسلط الضوء على كل فلسطيني يصنع من العلم طريقا، ومن الطموح جسرا ومن النجاح رسالة فكما نكتب عن الهموم والقضايا يجب أن نكتب أيضا عن قصص النجاح لأن الاحتفاء بالمبدعين ليس ترفا، بل مسؤولية، ودعم الطاقات الفلسطينية ليس مجاملة، بل واجب وطني وأخلاقي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فحين نتحدث عن التفوق، فإننا لا نتحدث فقط عن علامات مرتفعة أو شهادة تُعلّق على جدار بل نتحدث عن إرادة تصنع المستقبل وعن جيل فلسطيني أدرك أن العلم يمكن أن يكون سبيلا من أنبل سبل النضال وأن المعرفة قوة، وأن التفوق رسالة لا تقل أهمية عن أي شكل من أشكال الدفاع عن فلسطين وحقوق شعبها الوطنية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن بين هذه النماذج المضيئة، يبرز اسم الطالب المتفوق أمين خالد كايد حفيد الشهيد أمين كايد الذي يضيف اليوم صفحة جديدة إلى سجل عائلة فلسطينية كتبت حكايتها بين التضحية والعلم، وبين الوفاء للماضي والإيمان بالمستقبل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تخرج الطالب أمين خالد كايد من مدرسة المقاصد في صيدا بعد أن أنهى مرحلة البكالوريا الثانية – علوم الحياة حاملا معه أكثر من شهادة نجاح، حاملا قصة جيل يعرف أن فلسطين تحتاج إلى العقول كما تحتاج إلى الثبات وأن مقاعد الدراسة قد تكون هي الأخرى ساحات يصنع فيها الفلسطيني مستقبله.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فأحفاد الشهداء لا يحملون إرث أجدادهم بالحزن وحده بل بالإنجاز أيضا هم يعرفون أن الوفاء الحقيقي للتضحيات يكون بالنجاح، وبأن يواصلوا السير إلى الأمام، وأن يحولوا الألم إلى قوة، والذاكرة إلى دافع، وفلسطين إلى حلم يكبر معهم كل يوم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يكن تفوق أمين وليد الصدفة، بل هو ثمرة بيئة تربى فيها على محبة فلسطين والعلم معا ففي منزله لم يكن العلم مجرد طريق للحصول على شهادة، بل كان قيمة، وكان النجاح مسؤولية، وكانت فلسطين حاضرة في التربية والوجدان والطموح.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي العائلات الفلسطينية التي آمنت بالعلم، يصبح الكتاب جزءا من الحكاية الوطنية، ويصبح النجاح امتدادا لنضال طويل، لأن الفلسطيني الذي يرفع قلمه بإرادة، ويجتهد ليحقق حلمه، إنما يعلن للعالم أن شعبا عشق الحياة لا يمكن أن تهزمه كل محاولات التهميش والحرمان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومنذ فترة، كتبت عن تفوق ناديا نجم ابنة عمة أمين التي كانت نموذجا مشرقا لطموح الشباب الفلسطيني وإصراره على الوصول إلى أعلى المراتب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم، يلحق أمين بهذا الركب الجميل، ليؤكد أن التفوق في هذه العائلة ليس حدثا عابرا، بل ثقافة تتوارثها الأجيال، وأن النجاح حين يجد بيئة تؤمن بالعلم والطموح، يتحول إلى سلسلة من الإنجازات التي لا تتوقف عند اسم واحد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ناديا وأمين... اسمان من جيل فلسطيني يكتب قصته بعيدا عن الضجيج، جيل يحمل في قلبه فلسطين، وفي عقله المعرفة، وفي عينيه مستقبلا يستحق أن يُبنى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي النهاية، فإن الحقيقة التي يجب أن ندركها جميعا هي أن لا سبيل أمام أبناء شعبنا الفلسطيني إلا العلم والتفوق والتميز ، ففي عالم لا يعترف إلا بالأقوياء، يجب أن يكون علمنا قوتنا، ومعرفتنا سلاحنا، وتفوقنا رسالتنا إلى العالم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قد يحاول الاحتلال أن يسرق الأرض، وقد تحاصر الظروف أحلامنا، وقد تضيق أمام شبابنا فرص كثيرة، لكن أحدا لا يستطيع أن يهزم عقلا قرر أن يتعلم، ولا جيلا قرر أن ينهض، ولا شعبا جعل من العلم طريقا نحو الحرية والمستقبل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن فلسطين اليوم بحاجة إلى الطبيب المبدع، والمهندس المتفوق، والمعلم الواعي، والصحفي الحر، والباحث والعالم والمفكر، بحاجة إلى جيل يحمل قلمه كما يحمل انتماءه، ويصنع نجاحه كما يتمسك بحقوقه الوطنية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالعلم بالنسبة للفلسطيني ليس مجرد شهادة... والتفوق ليس مجرد إنجاز شخصي، بل هو شكل من أشكال الصمود، ورسالة بقاء، واستثمار حقيقي في مستقبل فلسطين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إلى كل أبناء شعبنا الفلسطيني نقول: افتحوا للعلم أبوابه، واجعلوا التفوق هدفكم، لأن الطريق إلى فلسطين أقوى وأجمل حين تسير فيه عقول تعرف، وتتعلم، وتبدع، ولا تستسلم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فلسطين لا تحتاج إلى جيل يحلم فقط... بل إلى جيل يتعلم ليحقق الحلم، ويتفوق ليصنع المستقبل.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/08-2026/article/IMG_9299-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>مخطط إسرائيلي يعيد رسم الضفة والقطاع بقلم/ آمنة الدبش</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128918</link>
    <description>غزة</description>
    <pubDate>Fri, 28 Aug 2026 17:35:00 +0300</pubDate>
    <guid>128918</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تعد معركة القضية الفلسطينية تخاض بالرصاص والدبابات وحدها ولا تتوقف عند حدود الحرب والهدنة بل باتت تمتد إلى محاولة إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني سياسياً وجغرافياً وديموغرافياً بما يجعل قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة أكثر صعوبة ويدفع بالقضية نحو واقع جديد قد يصعب تغييره لاحقاً.
</div>
<div>
وفي الضفة الغربية وقطاع غزة ورغم اختلاف الأدوات والأساليب تتقاطع النتائج عند عدة أهداف خطيرة تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وإضعاف حضورها السياسي، والضغط على الوجود السكاني، وإعادة تعريف القضية باعتبارها ملفاً أمنياً وإنسانياً وإدارياً بدلاً من كونها قضية شعب تحت الاحتلال يطالب بحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
▪︎ ضم تدريجي وواقع جديد&nbsp;
</div>
<div>
في الضفة الغربية تقوم إحدى أبرز أدوات المشروع الإسرائيلي على توسيع المستوطنات وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأرض بالتوازي مع تغيير طبيعة الإدارة المدنية والقانونية للمناطق الفلسطينية.
</div>
<div>
وفي يوليو/تموز 2024 خلصت محكمة العدل الدولية إلى أن سياسات وممارسات إسرائيل بما فيها توسيع المستوطنات والبنية التحتية المرتبطة بها واستغلال الموارد الطبيعية وتطبيق القانون الإسرائيلي على أجزاء من الضفة تعمل على ترسيخ السيطرة الإسرائيلية واعتبرت أن هذه السياسات تؤدي إلى ضم أجزاء واسعة من الأرض الفلسطينية المحتلة وتعرقل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
</div>
<div>
وتزداد المخاوف في عام 2026م مع خطوات جديدة باتجاه نقل مزيد من الصلاحيات المتعلقة بالأراضي والإدارة المدنية من المؤسسة العسكرية إلى أجهزة مدنية إسرائيلية وهي خطوات يرى محللون أنها تقرب الضفة من واقع الضم الفعل، كما أُقرت عشرات البؤر والمستوطنات الجديدة خلال السنوات الأخيرة في وقت تتواصل فيه أعمال البناء والتوسع الاستيطاني.
</div>
<div>
الأكثر خطورة أن الأمر لا يقتصر على إقامة مستوطنات جديدة وإنما يتعلق بإعادة رسم الخريطة نفسها تقطيع التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية، إحاطة التجمعات الفلسطينية بالطرق والمستوطنات، والسيطرة على مساحات استراتيجية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
▪︎ المخطط الاستيطاني East1
</div>
<div>
من أبرز الملفات منطقة E1 وهي مساحة استراتيجية واقعة شرق القدس وتمتد بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم وتكتسب أهميتها من موقعها الجغرافي حيث ينظر إلى أي توسع استيطاني واسع فيها باعتباره خطوة يمكن أن تعمق الفصل بين شمال الضفة وجنوبها وتؤثر بصورة مباشرة في إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وعاصمتها القدس الشرقية.
</div>
<div>
وقد أثارت خطط الاستيطان في هذه المنطقة خلال أغسطس/آب 2026 اعتراضات أوروبية واسعة إذ حذرت دول أوروبية من أن البناء في E1 يمكن أن يقوض إمكانية تطبيق حل الدولتين.
</div>
<div>
وهنا تكمن أهمية الجغرافيا فالدولة لا تقوم فقط بإعلان سياسي بل تحتاج إلى أرض متصلة ومنافذ وموارد وقدرة على الحركة وكلما جرى تفكيك هذه العناصر تصبح الدولة الفلسطينية أكثر صعوبة حتى لو بقي اسم "حل الدولتين" حاضراً في الخطاب الدولي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
▪︎ العنف الاستيطاني
</div>
<div>
إلى جانب الاستيطان الرسمي برز خلال 2026م تصاعد لافت في عنف المستوطنين بما في ذلك انتقال الاعتداءات بصورة أكبر إلى مناطق كانت تعد ضمن نطاق الإدارة الفلسطينية.
</div>
<div>
وتشير تقارير حديثة إلى تحول في نمط عنف المستوطنين من مناطق C إلى مناطق A وB، مع تسجيل توسع في البؤر الزراعية والهجمات قرب المدن الفلسطينية. ويرى باحثون وحقوقيون أن هذا النوع من الضغط يمكن أن يؤدي إلى تهجير السكان تدريجياً من مناطقهم حتى من دون إعلان خطة رسمية للترحيل الجماعي.
</div>
<div>
وهنا يظهر أحد أخطر أشكال التهجير أن تصبح الحياة اليومية نفسها غير قابلة للاستمرار من خلال العنف ومصادرة الأراضي وقيود الحركة وهدم المنشآت وقطع مصادر الرزق ثم دفع السكان إلى ترك مناطقهم بحثاً عن الأمان.
</div>
<div>
وقد اعتبرت محكمة العدل الدولية أن سياسات وإجراءات إسرائيل التي تدفع السكان الفلسطينيين إلى مغادرة مناطق في الضفة بما فيها مصادرة الأراضي والحد من الوصول إلى الموارد تتعارض مع حظر النقل القسري للسكان المحميين بموجب القانون الدولي الإنساني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
▪︎ غزة نحو فصل المسارين
</div>
<div>
أما قطاع غزة فالمعادلة تبدو أكثر تعقيداً فالحرب خلفت دماراً واسعاً ونزوحاً هائلاً فيما تدور المعركة السياسية حول مستقبل القطاع من يديره؟ من يملك السلاح؟ من يتولى الأمن؟ ومن يعيد الإعمار؟
</div>
<div>
وتشير التطورات الأخيرة إلى طرح نموذج يقوم على نزع سلاح الفصائل وتشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية ووجود قوة استقرار دولية مع انسحاب إسرائيلي تدريجي مرتبط بمراحل تنفيذ الترتيبات الأمنية.
</div>
<div>
من حيث المبدأ يمكن أن تكون إعادة إعمار غزة وإنهاء الحرب خطوة نحو حل سياسي لكن الخطر يكمن في أن تتحول إدارة غزة إلى قضية منفصلة عن القضية الفلسطينية ككل بحيث يصبح القطاع ملفاً إنسانياً وأمنياً وإدارياً بينما يجري في الضفة الغربية تثبيت واقع استيطاني وضم متدرج.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا يبرز السؤال الأكثر إلحاحاً هل يجري التعامل مع غزة والضفة باعتبارهما جزءاً من أرض فلسطينية واحدة أم يجري فصل المسارين بحيث تُدار غزة منفردة بينما تتآكل في الضفة إمكانية قيام دولة فلسطينية؟
</div>
<div>
ويكتسب هذا السؤال أهمية خاصة في ضوء رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري لعام 2024م الذي أكد أن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، تشكل من الناحية القانونية وحدة إقليمية واحدة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
▪︎ إلغاء فكرة الدولة&nbsp;
</div>
<div>
ربما لا تكمن أخطر مراحل تصفية القضية الفلسطينية في إعلان إلغائها بل في إفراغها من مضمونها السياسي ، فإذا جرى اختزال الفلسطيني إلى نازح يحتاج إلى مساعدات أو سكان غزة إلى ملف إعادة إعمار أو سكان الضفة إلى تجمعات محاصرة بالمستوطنات والطرق العسكرية تصبح القضية شيئاً مختلفاً تماماً عن جوهرها شعب يطالب بالحرية وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة مستقلة ومن هنا تبدو المعركة على الأرض مرتبطة مباشرة بالمعركة على السياسة.
</div>
<div>
كل مستوطنة جديدة وكل طريق يقطع التواصل بين التجمعات الفلسطينية وكل مساحة تُضم فعلياً، وكل عملية تهجير، وكل فصل إداري بين غزة والضفة يمكن أن يغير شروط أي تسوية مستقبلية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هل نحن أمام خطة واحدة؟
</div>
<div>
من المهم هنا عدم التعامل مع كل الإجراءات الإسرائيلية باعتبارها بالضرورة جزءاً من "خطة سرية واحدة" مكتملة التفاصيل فداخل إسرائيل نفسها توجد تيارات وأحزاب ومؤسسات تختلف في رؤيتها لمستقبل غزة والضفة.
</div>
<div>
لكن ما يمكن رصده بوضوح هو تراكم سياسات واتجاهات عملية توسيع الاستيطان، تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي، تغيير أنماط الإدارة في الضفة، تصاعد العنف الاستيطاني، وإعادة طرح مستقبل غزة باعتباره ملفاً منفصلاً للأمن والإدارة وإعادة الإعمار، وعندما تتراكم هذه الإجراءات فوق بعضها يصبح أثرها السياسي أكبر من كل إجراء منفرد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فلسطين أمام معركة الحفاظ على الجغرافيا والهوية السياسية ، المعركة المقبلة ليست فقط معركة وقف إطلاق النار أو إعادة إعمار ما دمرته الحرب إنها معركة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية وعلى حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وعلى إمكانية قيام دولة ذات سيادة وقابلة للحياة.
</div>
<div>
ولهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن يبقى حاضراً أمام المجتمع الدولي ليس فقط: كيف نوقف الحرب؟ بل أيضاً ما شكل فلسطين التي ستبقى بعد الحرب؟
</div>
<div>
فإذا انتهت الحرب في غزة بينما استمر تفكيك الضفة وضم الأرض وتوسيع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين من مناطقهم فإن انتهاء القتال لن يعني بالضرورة انتهاء الصراع.
</div>
<div>
قد يعني ببساطة انتقال المعركة من صوت المدافع إلى خرائط الأرض ، وهذه هي النقطة الأكثر خطورة أن تصبح تصفية القضية الفلسطينية عملية تدريجية لا تحتاج إلى إعلان رسمي لأنها تحدث على الأرض خطوة بعد خطوة بينما يبقى العالم منشغلًا بإدارة الأزمات بدل منع تغيير الواقع الذي سيجعل أي حل سياسي مستقبلي أكثر صعوبة.
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/08-2026/article/111697-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>القدس... مدينة كلما اشتد عليها حصار الاحتلال اتسعت في قلب فلسطين… بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128893</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين – الدكتور وسيم وني</description>
    <pubDate>Thu, 27 Aug 2026 17:53:00 +0300</pubDate>
    <guid>128893</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين – الدكتور وسيم وني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تكن القدس يوماً مجرد مدينة فلسطينية وقعت تحت الاحتلال ولم تكن في أي مرحلة من تاريخها مجرد مساحة جغرافية تتنازعها الخرائط والسياسات والقرارات إنها قلب فلسطين الذي ظل ينبض حتى في أكثر اللحظات قسوة، وذاكرة شعب تختصر حكاية وطن كامل، ومدينة كلما اشتدت محاولات عزلها اتسعت أكثر في وجدان الفلسطينيين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
منذ النكبة عام 1948، دخلت القدس واحدة من أصعب مراحل تاريخها الحديث لم يكن ما جرى مجرد تغير في السيطرة على الأرض، بل بداية مشروع طويل حاول اقتلاع الفلسطيني من المكان وإعادة تشكيل المدينة وفق رواية جديدة ، سقطت القدس الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية وفقدت عائلات فلسطينية منازلها وأحياءها وأرزاقها، وتحول المكان الذي كان يحتضن حياة الناس اليومية إلى شاهد على التهجير والفقدان والانقسام ، ثم انقسمت المدينة وتحولت خطوط الهدنة إلى جرح مفتوح في جسدها عائلات تفرقت، وطرق أغلقت، وأحياء أصبحت بعيدة عن بعضها رغم قربها الجغرافي ومع ذلك بقيت القدس الشرقية تحمل روحها العربية الفلسطينية، وظلت البلدة القديمة بأسواقها وأزقتها ومقدساتها شاهدة على حقيقة لا يمكن لقرار سياسي أن يمحوها، وهي أن هوية المدينة أعمق من كل الروايات المفروضة عليها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي العام 1967 دخلت القدس مرحلة جديدة وأكثر خطورة فبعد احتلال القدس الشرقية بدأ الاحتلال سريعاً في فرض واقع جديد على المدينة وكان هدم حارة المغاربة وتهجير سكانها واحداً من أكثر المشاهد دلالة على طبيعة المشروع القائم لم يكن الهدف السيطرة على الأرض فقط بل محاولة إعادة تشكيل الذاكرة والمشهد التاريخي والمعالم التي ارتبطت بحياة أبنا شعبنا الفلسطيني ووجودهم في المدينة ، ومنذ ذلك الوقت أصبحت حياة المقدسي معركة يومية معركة من أجل المنزل، ومن أجل الأرض، ومن أجل حق البناء، ومن أجل حرية الحركة، ومن أجل البقاء. توسعت المستوطنات وصودرت الأراضي وهدمت المنازل وفرضت القيود على حياة الناس فيما وجد الفلسطيني نفسه مطالباً بالدفاع عن أبسط حقوقه داخل مدينته التي يحبها&nbsp;
</div>
<div>
.
</div>
<div>
وفي أحياء القدس المختلفة من سلوان إلى الشيخ جراح ومن الطور إلى العيسوية وجبل المكبر لم يعد الصراع فكرة سياسية بعيدة عن حياة الناس أصبح حاضراً على أبواب المنازل وفي أوراق الملكية وفي قرارات الهدم وفي خوف العائلات من فقدان المكان الذي ولد فيه أبناؤها وعاش فيه آباؤهم وأجدادهم ، وفي قلب هذه المعركة بقي المسجد الأقصى المبارك عنواناً لا يمكن فصله عن القدس فالأقصى ليس مجرد مكان للعبادة فحسب، بل جزء من هوية المدينة وذاكرة الشعب الفلسطيني وضميره الوطني ومنذ جريمة إحراق المسجد الأقصى عام 1969، لم تتوقف الاعتداءات والاقتحامات ومحاولات فرض وقائع جديدة، لكن أبنا شعبنا الفلسطيني ظلوا يرون في الدفاع عنه دفاعاً عن القدس نفسها وعن حقهم في البقاء فيها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد أثبتت محطات كثيرة أن الأقصى قادر على جمع الفلسطينيين حول قضية واحدة مهما تعددت الانقسامات والظروف فمن انتفاضة النفق عام 1996 إلى انتفاضة الأقصى عام 2000 وصولاً إلى هبة باب الأسباط عام 2017، كان المقدسيون يؤكدون في كل مرة أن العلاقة بين الإنسان ومقدساته لا يمكن فصلها بالقوة ، ومع بناء جدار الفصل دخلت القدس مرحلة جديدة من العزل، حيث  لم يعد الجدار مجرد بناء إسمنتي يفصل بين الطرق والمناطق بل أصبح أداة تعيد رسم الجغرافيا وتفصل المدينة عن محيطها الفلسطيني الطبيعي ، وهنا تعقدت حركة الناس، وأصبح الوصول إلى القدس أكثر صعوبة وتعرض دورها الديني والثقافي والتعليمي والاقتصادي لمحاولات مستمرة من التهميش والإضعاف.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الوقت نفسه تعرضت المؤسسات الفلسطينية للتضييق والإغلاق في محاولة لإضعاف الحضور الوطني داخل المدينة غير أن القدس بقيت تقاوم بطريقتها الخاصة ، فالمدرسة التي تفتح أبوابها والمتجر الذي يواصل صاحبه العمل والبيت الذي يتمسك أهله بالبقاء فيه والمسجد والكنيسة والمؤسسة الأهلية كلها تحولت إلى أشكال يومية من الصمود والدفاع عن هوية المدينة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي السنوات الأخيرة أصبحت الشيخ جراح وسلوان نموذجين واضحين لمعنى المعركة الحقيقية على القدس ، لم تعد القضية مجرد ملف يناقش في المؤتمرات بل أصبحت معركة تجري داخل البيوت الفلسطينية نفسها،  عائلات تواجه خطر التهجير وأطفال يعيشون تحت تهديد فقدان منازلهم، وأحياء تتعرض لمحاولات مستمرة لتغيير واقعها الديمغرافي والتاريخي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد أعادت هبة الشيخ جراح عام 2021 التأكيد على حقيقة جوهرية وهي أن القدس لا يمكن عزلها عن فلسطين فما يحدث في بيت مقدسي يصل صداه إلى غزة ونابلس ورام الله وجنين وكل مخيم ومدينة وقرية فلسطينية،  وعندما يواجه المقدسي خطر التهجير لا يبقى الأمر قضية عائلة واحدة، بل يتحول إلى جرح مفتوح في جسد شعب كامل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة تصاعدت الضغوط على القدس وأهلها، واتسعت القيود على الوصول إلى المسجد الأقصى، وتزايدت الاعتقالات والإبعادات والاقتحامات والاستيطان لكن التعامل مع كل هذه الوقائع باعتبارها أحداثاً منفصلة يحجب الحقيقة الأكبر ، فالقدس تواجه مشروعاً متكاملاً يسعى إلى تغيير واقعها السياسي والجغرافي والديمغرافي ، كل منزل مهدد بالهدم وكل أرض تصادر وكل مؤسسة تغلق وكل عائلة تواجه خطر التهجير هي جزء من مشهد واحد يحاول إعادة تعريف المدينة بعيداً عن أهلها الأصليين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;لكن التاريخ يقول إن القدس لم تكن يوماً مدينة سهلة الانكسار ، فكلما اشتدت محاولات عزلها اتسعت في قلب فلسطين وكلما حاول الاحتلال فرض رواية جديدة عادت الذاكرة الفلسطينية لتؤكد أن للمدينة تاريخاً لا يبدأ بالاحتلال ولا ينتهي عنده وكلما حاولت القوة أن تجعل الفلسطيني غريباً في مدينته أثبت المقدسي أنه أكثر تجذراً في المكان من كل المشاريع التي جاءت إليه بالقوة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن القدس اليوم لا تحتاج فقط إلى استذكار تاريخها، بل تحتاج إلى حماية حاضرها ومستقبلها تحتاج إلى دعم أهلها وإسناد العائلات المهددة بالتهجير والدفاع عن مؤسساتها وحماية مقدساتها وتوثيق ما تتعرض له وإبقاء قضيتها حاضرة في الوعي السياسي والإعلامي والثقافي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالقدس لا يحميها الكلام وحده يحميها إنسان يرفض الرحيل، وعائلة تتمسك بمفتاح منزلها، وطفل يواصل طريقه إلى مدرسته ومصل يصل إلى الأقصى رغم الحواجز وتاجر يفتح متجره في البلدة القديمة رغم كل الضغوط ، وهنا تكمن الحكاية الحقيقية للقدس مدينة تعرضت لمحاولات لا تنتهي لتغيير وجهها، لكنها بقيت فلسطينية في وجدان أهلها، عربية في ذاكرتها، ومقدسة في ضمير الملايين.
</div>
<div>
ختاماً قد يستطيع الاحتلال أن يفرض واقعاً بالقوة لفترة من الزمن لكنه لم يستطع أن ينتزع من الفلسطيني حقه في الحلم ولا قدرته على الصمود ولا إيمانه بأن هذه المدينة ستبقى لأهلها.
</div>
<div>
فالقدس ليست مدينة تنتظر من يعيد إليها اسمها، لأنها لم تفقد اسمها يوماً إنها مدينة تعرف أهلها، ويعرف أهلها أن البقاء فيها مهما كان الثمن هو أعظم إعلان بأن التاريخ لا يكتب بالقوة وحدها، وأن مدينة بحجم القدس لا يمكن أن تقتلع من قلب فلسطين ، فالقدس ستبقى أكبر من الحصار وأعمق من الجدران وأقوى من كل محاولات تغيير وجهها... لأنها ببساطة قلب فلسطين، وكلما اشتد عليها حصار الاحتلال اتسعت أكثر في قلب شعبنا الفلسطيني.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/08-2026/article/86eb8d7f-1c8e-40d2-a9f7-a91173a1be77-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين تدخل فلسطين إلى MTV من باب الدبلوماسية: زيارة ليست عابرة ولوحة تختصر حكاية وطن</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128759</link>
    <description>بقلم الكاتب والصحفي خالد الطوقي</description>
    <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 09:26:00 +0300</pubDate>
    <guid>128759</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
**بقلم الكاتب والصحفي خالد الطوقي**
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هناك زيارات تُقاس بعدد الصور التي تُلتقط فيها، وهناك زيارات تُقاس بما تتركه خلفها من أسئلة ورسائل وتغيير في المشهد، وزيارة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، الدكتور محمد الأسعد، إلى قناة MTV اللبنانية، ليست من النوع الأول بالتأكيد ، فأن يذهب السفير الفلسطيني إلى مبنى قناة لطالما ارتبط في الذاكرة الفلسطينية بصورة إعلامية إشكالية، وأن يلتقي إدارتها ويقدم لوحة إلى مديرها، ثم تنشر القناة خبر الزيارة عبر موقعها ونشرتها، فهنا لا تعود المسألة مجرد بروتوكول دبلوماسي أو لقاء علاقات عامة، هنا نحن أمام مشهد يحمل دلالة سياسية وإعلامية واضحة: كسر صورة نمطية وبناء صورة جديدة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عندما تكسر الدبلوماسية جدار الصورة النمطية
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لطالما كانت العلاقة بين الفلسطينيين وبعض المنابر الإعلامية اللبنانية محكومة بمواقف متباينة، وفي أحيان كثيرة بصورة نمطية لم تكن منصفة للشعب الفلسطيني ولا لقضيته، لكن الدبلوماسية الحقيقية لا تعيش على إعادة إنتاج الخصومات، ولا تنجح عبر إدارة الظهر لمن يختلف معها، بل الدبلوماسية الناجحة هي التي تذهب إلى حيث يوجد الاختلاف، وتفتح الباب حيث كان الباب موصدا، وتحاول أن تغير الصورة من الداخل ، ومن هذه الزاوية، فإن دخول السفير الفلسطيني إلى مبنى MTV ليس تفصيلا عاديا، فحين يصبح اللقاء ممكنا، ويصبح التكريم متبادلا، وتصبح الزيارة خبرا منشورا على منصة القناة نفسها، فإن شيئا ما قد تغير في المشهد. قد لا يكون التغيير قد وصل إلى نهايته، لكنه بدأ من المكان الأكثر أهمية: كسر الحاجز النفسي والإعلامي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لماذا MTV تحديدا؟
</div>
<div>
السؤال هنا مشروع: لماذا هذه الزيارة؟ ولماذا هذا المكان تحديدا؟ الجواب لا يحتاج إلى كثير من التعقيد، لأن الوصول إلى مساحة إعلامية مؤثرة لا تختلف معك، أهم بكثير من الحديث أمام جمهور يصفق لك مسبقا.
</div>
<div>
أن تتحدث إلى من يعرف فلسطين من زاوية مختلفة، وأن تقدم له روايتك، وأن تفتح معه حوارا مباشرا، فهذا هو جوهر العمل الدبلوماسي والإعلامي الحقيقي. فمن السهل أن تقنع من هو مقتنع بك، لكن التحدي أن تصل إلى من لم يسمع روايتك كاملة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تصبح الزيارة أكثر من لقاء، تصبح محاولة لإعادة تعريف فلسطين داخل مساحة كانت، لسنوات، جزءا من السجال حولها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اللوحة ليست هدية... بل رسالة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما تقديم لوحة للسيدة مريم العذراء، فهو التفصيل الذي يجعل الزيارة تحمل بعدا أعمق من المجاملة، فالهدية في الدبلوماسية ليست دائما مجرد هدية، أحيانا يكون الرمز أهم من الكلام والسيدة مريم العذراء ليست رمزا دينيا عابرا في الذاكرة الفلسطينية، كما أن السيد المسيح وكنيسة القيامة والمواقع المسيحية المقدسة ليست تفاصيل يمكن فصلها عن فلسطين وتاريخها وهويتها الحضارية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك، فإن تقديم صورة السيدة مريم يحمل رسالة بالغة الذكاء: فلسطين ليست فقط القضية التي تظهر في نشرات الأخبار، بل فلسطين أيضا أرض السيد المسيح، ومرتبطة بتاريخ المسيحية ومقدساتها وذاكرتها العميقة.
</div>
<div>
وهنا تصبح اللوحة، بكل بساطة، قطعة من فلسطين تدخل إلى المكان وتبقى فيه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الرسالة التي لا تحتاج إلى خطاب
</div>
<div>
ربما كان بإمكان السفير أن يلقي خطابا طويلا عن فلسطين ومكانتها التاريخية والدينية، لكنه اختار شيئا أكثر ذكاء، اختار أن يترك رمزا يتحدث.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فاللوحة المعلقة على جدار قد تكون أبلغ من عشرات البيانات. كل من يراها سيتذكر السيدة مريم، ومن يتذكر السيدة مريم سيتذكر المسيح، ومن يتذكر السيدة مريم العذراء سيتذكر الأرض التي ارتبطت بها قصتها.
</div>
<div>
وهنا بالضبط تكمن قوة الرمز: فلسطين تدخل إلى المكان من دون صخب، لكنها لا تدخل وحيدة؛ تدخل بتاريخها ومقدساتها وذاكرتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المشكلة في عين من يشاهد الصورة من الخارج
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من ينظر إلى الصورة من الخارج قد يرى سفيرا يزور قناة، ومديرا يتسلم لوحة، وخبرا ينشر على الموقع، لكن من يقرأ المشهد سياسيا وإعلاميا، سيرى شيئا آخر تماما.
</div>
<div>
سيرى سفيرا فلسطينيا يحاول أن ينقل العلاقة من خانة الاشتباك إلى خانة التواصل، سيرى محاولة لكسر صورة إعلامية قديمة، وسيرى فلسطين تدخل إلى مساحة إعلامية بطريقة مختلفة، ورمزا مسيحيا فلسطينيا موضوعا في مؤسسة إعلامية لبنانية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إذن، المشكلة ليست في الصورة؛ المشكلة في قدرة القارئ على قراءة ما وراء الصورة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لا تتركوا فلسطين أسيرة نشرات الأخبار
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ربما تكون إحدى أكبر مشكلات القضية الفلسطينية أن العالم اعتاد أن يرى فلسطين من خلال صور الحرب، والدمار، والمخيمات، والانقسام، والاشتباك السياسي.
</div>
<div>
لكن فلسطين أكبر من كل ذلك، فهي وطن له تاريخ، وهوية، وثقافة، ومقدسات، وتنوع ديني وحضاري وحين يتم تقديم السيدة مريم العذراء باعتبارها جزءا من المشهد الفلسطيني، فإن الرسالة تصبح واضحة: لا تنظروا إلى فلسطين فقط كملف سياسي؛ انظروا إليها أيضا كوطن له جذور حضارية ودينية عميقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذه واحدة من أهم معارك الوعي التي تحتاجها فلسطين اليوم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
## الدبلوماسية حين تكون أكثر ذكاء من المواجهة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قد يختلف البعض مع الزيارة، وقد يقرأها البعض بطريقة أخرى، وهذا طبيعي في السياسة، لكن من الصعب تجاهل حقيقة أساسية: الذين يريدون تغيير الصورة لا يمكنهم أن يكتفوا بالشكوى من الصورة. عليهم أن يدخلوا إلى المكان الذي تُصنع فيه الصورة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذا ما يجعل زيارة السفير محمد الأسعد إلى MTV قابلة للقراءة باعتبارها تحركا دبلوماسيا يتجاوز المجاملة إلى محاولة فتح مساحة جديدة للتواصل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالدبلوماسية ليست أن تقول فقط: **"أنتم أخطأتم بحقنا".**
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الدبلوماسية الأكثر تأثيرا هي أن تقول:
</div>
<div>
"دعونا نفتح صفحة جديدة، ولكن دعونا أيضا نضع فلسطين أمامكم كما نعرفها نحن."
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فمن يريد الانتقاد... فليوسّع أفقه
</div>
<div>
ومن هنا، فإن من يريد الانتقاد، فليُمعن النظر أبعد من أنفه، وليوسّع أفق تفكيره قبل أن يطلق أحكامه.
</div>
<div>
فالسياسة لا تُقرأ من زاوية واحدة، والدبلوماسية لا تُقاس بمنطق الخصومة وحده، والرسائل الأذكى ليست دائما تلك التي تُقال بصوت مرتفع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من يكتفي برؤية الصورة، يفوته المعنى؛ ومن يقرأ ما وراء الصورة، يدرك أن بعض الخطوات لا تُقاس بما قيل فيها، بل بما كُسر من حواجز، وما فُتح من أبواب، وما تُرك من رسائل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقبل أن نسأل: لماذا ذهب السفير؟ علينا أن نسأل: ماذا أراد أن يقول؟ ولمن؟ وأين قالها؟ وماذا تركت زيارته خلفها؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عندها فقط يصبح النقد قراءة واعية، لا مجرد رد فعل سريع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والخلاصة...ليست القضية في أن سفيرا زار قناة، وليست القضية في أن مديرا تلقى لوحة، وليست القضية حتى في أن خبرا نشرته القناة عن الزيارة، القضية في المعنى الذي اجتمع في هذه التفاصيل كلها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
صورة نمطية يجري كسرها، باب كان موصدا يُفتح، مساحة إعلامية يجري الدخول إليها.**
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفلسطين تُقدَّم من زاوية مختلفة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا، فإن أهم ما حملته الزيارة أن الدبلوماسية الفلسطينية لم تذهب إلى MTV لتطلب منها أن ترى فلسطين بعين الفلسطيني فقط، بل لتترك فيها صورة أخرى عن فلسطين... صورة قد تبقى أطول من أي خبر.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ثم تأتي السيدة مريم العذراء لتضع النقطة الأوضح على الحرف: فلسطين ليست مجرد خبر، ولا مجرد قضية، ولا مجرد صورة في نشرات الأخبار؛ فلسطين أرض السيد المسيح، وأرض المقدسات، وجزء أصيل من تاريخ المسيحية وذاكرتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تكمن قوة المشهد: أن تدخل إلى مكان يحمل عنك صورة مختلفة، ثم تخرج تاركا وراءك صورة جديدة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
**هذه ليست مجاملة... هذه دبلوماسية.**
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/08-2026/article/IMG_9144-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الخنازيرية الصهيونية، ومُعتقل التماسيح .. د. جمال أبو نحل</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128721</link>
    <description>فلسطين</description>
    <pubDate>Fri, 07 Aug 2026 16:12:00 +0300</pubDate>
    <guid>128721</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
حينما يصل تفكير المجرمين المحتلين الصهاينة لدرجة فاقت فعل شياطين الجِن؛ ومرحلة قمة الخطورة في الإجرام والوحشية، والفساد، والإفساد في الأرض، وإحراق الأخضر، واليابس، بعدما قتلوا الأطفال الرُضع، والشيوخ الرُكع والنساء، والشباب بفلسطين، وعلموا كل ما في وسعهم من إبادة لشعب بأكمله؛ ولم يكتفوا بتلك الوحشية والإجرامية، بل أقروا قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين الأبطال في سجونهم، ومعتقلاتهم الفاشية النازية!؛ ولم يتوقف الأمر  عند ذلك الحد من السادية، والوحشية، وإنما قرر  وزيرهم الإرهابي القاتل المتوحش الخنزير المجرم: "ايتمار  بن غفير "؛ "الحمار  بن الحمير"؛ والذي يعمل على إحاطة معتقل سجن النقب الصحراوي بمئات من التماسيح!؛ حيث يقبع في هذا المعتقل ألاف المعتقلين الفلسطينيين الأماجد  الأبرياء ممن يدافعون عن وطنهم المسلوب، ويدافعون عن قبلة المسلمين الأولى، وعن ثالث الحرمين الشريفين، وعن مسرى النبي صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماء _ المسجد الأقصى المبارك.
</div>
<div>
لقد فاقت وحشية وإجرام العدو الصهيوني حد الوصف، ولم يبلغ أحد في كل العالم ما بلغوا من إجرام، وجرائم حرب، ومن قتل للأطفال، والنساء بكل وحشية، وقيامهم بتنفيذ علميات قتل، واغتصاب للأسرى الابطال وإعدامات لهم دون وجه حق!؛ بل وصلوا في غيهم وظلالهم، وظلمهم لدرجة فاقت إجرام فرعون، وقارون، وهولاكو والنمرود، وكل المجرمين في العالم القديم، أو العالم الحديث المعاصر؛ وبلغوا درجة الخنازيرية الصهيونية؛ شذاذ الأفاق خنازير  الأرض، و أحفاد القردة، والخنازير .
</div>
<div>
إن فكرة الشيطان الخنزير الصهيوني بن غفير  بوضع التماسيح حول معتقل النقب الصحراوي؛ حيث يعزو السبب الظاهر  لذلك خشيتهُ من هروب المعتقلين الفلسطينيين الأبطال من سجون الخنازير الصهاينة!؛ ولكن الباطن والذى لا يقوله على وسائل الإعلام هو: " سوف يدعى كذبًا كل فترة بأنه حصل محاولة هروب معتقلين فلسطينيين من السجن، فقامت التماسيح المحيطة حول المعتقل بافتراس، وقتل من حاول الهروب!؛ وأعتقد أن هذا الشيطان الخنزير بن حمير  قد يفتعل قصة هروب من أجل تبرير جرائمهم حكومة اليمن الصهيوني المتطرف المجرم ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل؛ وقد قاموا بأفعال وحشية يندى لها جبين البشرية من اغتصاب وقتل الأسرى الميامين.  إن كل تلك الوحشية الخنازيرية الصهيونية الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني الصابر  المجاهد، وبحق كل أحرار العالم _ تؤكد بما لا يدع مجالاً  للشك، بأن هذا العلو  الصهيوني الكبير،  والظلم العظيم سوف يتبعه السقوط المدوي الكبير؛ والنهاية الحتمية للخنازير  المحتلين، وبداية النهاية لكيانهم الغاصب لفلسطين المحتلة، وقد يرى البعض أن ذلك تصور  بعيد المنال!؛ ونقول لهم إن أشد ساعات الليل ظلامًا، وحلكة هي تلك الساعة التي تسبق بزوغ الفجر؛ يرونه بعيدًا ونراه! قريبًا وإننا لصادقون – الحرية لفلسطين ولكل الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال...
</div>
<div>
الأديب، الكاتب الصحفي والأستاذ والمحاضر الجامعي غير المتفرغ _ المفكر العربي والإسلامي&nbsp;
</div>
<div>
الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل رئيس المركز القومي لعلماء فلسطين رئيس الاتحاد العام للمثقفين والأدباء العرب بفلسطين، وعضو نقابة اتحاد كتاب وأدباء مصر وفلسطين
</div>
<div>
البريد الإلكتروني:dr.jamalnahel@gmail.com
</div>
<div>
الهاتف / وواتساب/ 0096893585227
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/12-2022/article/IMG-20221217-WA0006-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>من التلال إلى السيطرة.. كيف تحول عنف المستوطنين إلى مشروع استيطاني منظم؟ </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128708</link>
    <description>بقلم الدكتور وسيم وني – عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين</description>
    <pubDate>Tue, 04 Aug 2026 15:14:00 +0300</pubDate>
    <guid>128708</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم الدكتور وسيم وني – عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية مجرد اعتداءات فردية أو أعمال خارجة عن السيطرة بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة منظمة تتداخل فيها الأيديولوجيا الدينية المتشددة مع المشروع الاستيطاني والدعم السياسي والأمني، بهدف إعادة تشكيل الواقع على الأرض وفرض وقائع جديدة يصعب تغييرها مستقبلاً ، فخلف كل بؤرة استيطانية جديدة، وكل اعتداء على قرية فلسطينية، وكل محاولة للسيطرة على أرض زراعية، تقف منظومة متكاملة من الجماعات التي ترى في التوسع الاستيطاني مهمة عقائدية تسعى من خلالها إلى تحويل الضفة الغربية إلى مساحة خاضعة بالكامل للسيطرة الإسرائيلية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الاستيطان.. من توسع عمراني إلى مشروع فرض واقع جديد
</div>
<div>
فقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً كبيراً في نفوذ الجماعات الاستيطانية المتطرفة التي لم تعد تكتفي بتوسيع المستوطنات القائمة بل تعمل على إنشاء بؤر جديدة فوق التلال والمرتفعات تمهيداً لتحويلها لاحقاً إلى مواقع ثابتة ضمن الخارطة الاستيطانية وتستند هذه الجماعات إلى خطاب ديني وقومي متطرف يعتبر الضفة الغربية، أو ما تسميه "يهودا والسامرة"، جزءاً مما تطلق عليه "أرض إسرائيل"، وترفض أي حل سياسي قد يؤدي إلى الانسحاب أو إقامة دولة فلسطينية مستفيدة من بيئة سياسية توفر لها الغطاء والدعم السياسي والمالي والأمني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"فتية التلال".. الجيل الأكثر تطرفاً في الحركة الاستيطانية
</div>
<div>
تعتبر جماعة "فتية التلال" أو "شباب التلال" من أبرز التنظيمات الاستيطانية الناشطة في الضفة الغربية وهي شبكة غير مركزية تضم شباناً يقيمون في بؤر استيطانية ومزارع رعوية أقيمت على قمم الجبال ، ورغم عدم امتلاكها قيادة تنظيمية واضحة فقد نجحت في التحول إلى أداة فعالة داخل المشروع الاستيطاني عبر السيطرة على مواقع جديدة ثم الضغط باتجاه تثبيتها وشرعنتها لاحقاً ، وقد ارتبط صعود هذه الجماعات بفكرة السيطرة التدريجية على التلال، حيث تتحول المواقع الصغيرة التي يتم الاستيلاء عليها إلى نقاط نفوذ يصعب إخلاؤها مع مرور الوقت، لتصبح جزءاً من واقع جديد مفروض على الأرض.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أيديولوجيا تبرر السيطرة والعنف
</div>
<div>
تتبنى هذه الجماعات خطاباً دينياً قومياً متطرفاً يعتبر السيطرة على الأرض الفلسطينية واجباً عقائدياً ويحول الاستيطان من مشروع سياسي إلى "مهمة دينية" لدى أتباعه وتستند هذه الرؤية إلى دعم فكري من تيارات وحاخامات متشددين أسهموا في تكريس خطاب يبرر التوسع واستخدام القوة ضد الفلسطينيين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كيف تتحول الأرض الفلسطينية إلى بؤرة استيطانية؟
</div>
<div>
تعتمد الجماعات الاستيطانية أسلوباً تدريجياً يبدأ بالسيطرة على موقع مرتفع أو أرض زراعية ثم إقامة خيام أو كرفانات قبل ربط المكان بالطرق والخدمات وتحويله إلى تجمع دائم ، وبالتوازي مع ذلك، يتعرض أصحاب الأراضي الفلسطينيون لضغوط متواصلة تشمل منع الوصول إلى أراضيهم والاعتداء على المزارعين وتخريب المحاصيل واقتلاع الأشجار بهدف دفعهم إلى ترك الأرض والسيطرة عليها لاحقاً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"تدفيع الثمن".. العنف كأداة سياسية
</div>
<div>
إلى جانب "فتية التلال"، برزت مجموعات عرفت باسم "تدفيع الثمن"، تبنت منذ عام 2008 سياسة الاعتداءات الانتقامية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ، وشملت أعمالها إحراق المنازل والمركبات، واستهداف المساجد والكنائس وتخريب المنشآت واقتلاع أشجار الزيتون وكتابة شعارات عنصرية بهدف نشر الخوف والضغط على الفلسطينيين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من مستوطن إلى عنصر مسلح
</div>
<div>
بعد الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، شهد دور المستوطنين تحولاً جديداً مع توسع عمليات تسليحهم وإنشاء فرق أمنية داخل المستوطنات ، وأصبحت فرق الحراسة والتدخل السريع جزءاً من المشهد الأمني في الضفة الغربية، ما زاد من تداخل دور المستوطن المدني مع الدور العسكري، وأدى إلى تعقيد مسألة المساءلة القانونية عن الاعتداءات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
العنف والإفلات من العقاب
</div>
<div>
تكشف الوقائع أن اعتداءات المستوطنين أصبحت أكثر انتشاراً وتنظيماً، مستهدفة المدنيين والمنازل والمركبات والأراضي الزراعية ، وقد ارتبط اسم هذه الجماعات بعدد من الجرائم البارزة من بينها إحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما عام 2015، وقتل الطفل المقدسي محمد أبو خضير عام 2014، إضافة إلى اعتداءات متكررة في مختلف مناطق الضفة الغربية ، ويشكل ضعف المحاسبة القانونية عاملاً أساسياً في استمرار هذه الظاهرة، إذ يشعر منفذو الاعتداءات بأن غياب العقوبات الرادعة يمنحهم مساحة أكبر لمواصلة عملياتهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً لم يعد ما يجري في الضفة الغربية مجرد تجاوزات فردية أو اعتداءات معزولة بل أصبح يمثل منظومة متكاملة من الممارسات المنظمة التي تتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني، وتسعى إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة عبر سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة.
</div>
<div>
فالقانون الدولي لا يجيز الاستيلاء على الأرض بالقوة، ولا يمنح أي شرعية لسياسات الاستيطان أو الاعتداء على المدنيين كما أن مسؤولية القوة القائمة بالاحتلال لا تقتصر على إدارة الواقع الأمني بل تفرض عليها التزامات قانونية واضحة تتمثل في حماية السكان المدنيين، ومنع الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها دون تمييز.
</div>
<div>
إلا أن استمرار حالة الإفلات من العقاب وتنامي ظاهرة المستوطن المسلح، وتداخل الأدوار بين الجماعات الاستيطانية والمنظومة الأمنية، يكشف عن تحول خطير يجعل من العنف أداة سياسية لإعادة تشكيل الجغرافيا وفرض حقائق جديدة على الأرض.
</div>
<div>
إن معركة الضفة الغربية اليوم لا تدور فقط حول حدود ومساحات جغرافية بل حول سؤال جوهري يتعلق بمستقبل العدالة والقانون: هل تُرسم خرائط المستقبل عبر الشرعية الدولية وحقوق الشعوب أم عبر منطق القوة والإرهاب وفرض الوقائع بالقوة؟
</div>
<div>
فحين يتحول العنف إلى وسيلة لتغيير الهوية والمكان تصبح مواجهته مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية لا تقع على عاتق الشعب الفلسطيني وحده بل على المجتمع الدولي بأسره دفاعاً عن مبادئ العدالة وحقوق الإنسان وحق الشعب الفلسطيني في أرضه وحريته وكرامته وبناء مستقبله الوطني.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/08-2026/article/9f225126-d816-476d-914d-9385f78cdf82-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الفلسطيني في لبنان... حقوق مؤجلة منذ عقود بقلم: آية يوسف المسلماني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128681</link>
    <description>بقلم: آية يوسف المسلماني</description>
    <pubDate>Mon, 27 Jul 2026 18:06:00 +0300</pubDate>
    <guid>128681</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
بقلم: آية يوسف المسلماني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ليس أصعب على الإنسان من أن يشعر بأنه مطالب بكل الواجبات، فيما تبقى أبسط حقوقه مؤجلة إلى أجلٍ غير معلوم.
</div>
<div>
هذه ليست حكاية فرد، ولا قصة عائلة واحدة، بل حكاية عشرات آلاف الفلسطينيين في لبنان، الذين يستيقظون كل صباح وهم يحملون الهم نفسه: كيف يعيش الإنسان بكرامة إذا كانت القوانين تضيّق عليه في كل محطة من حياته؟
</div>
<div>
الفلسطيني في لبنان يدفع إيجار منزله، ويدفع رسوم البلدية، وفواتير الكهرباء والمياه، ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد، ويستهلك من الأسواق اللبنانية، ويعيش تفاصيل هذا البلد بكل ما فيه من أزمات ومعاناة.
</div>
<div>
يتحمل ما يتحمله أي مقيم على هذه الأرض، لكنه حين يطالب بحقوقه الأساسية، يُواجَه دائماً بجدار من القيود.
</div>
<div>
كم هو مؤلم أن يعيش الإنسان عمره كله في مكان، ثم يبقى يشعر أنه عالق بين حقٍ لا يُمنح، ومستقبلٍ لا يستطيع أن يرسمه بحرية.
</div>
<div>
ولعل أكثر ما يؤلم هو وجع الشباب الفلسطيني.
</div>
<div>
طلابٌ يسهرون الليالي، ويجتهدون في الجامعات، ويحصلون على شهادات حلموا بها سنوات طويلة، ثم يكتشفون بعد التخرج أن أبواباً كثيرة أُغلقت في وجوههم قبل أن يطرقوها.
</div>
<div>
طبيب لا يستطيع أن يمارس مهنته كما يستحق، ومهندس يقف عاجزاً أمام اختصاصه، ومحامٍ لا يجد الطريق الذي درس من أجله، وغيرهم كثيرون ممن تحولت شهاداتهم إلى أوراق معلقة على الجدران، بدل أن تكون جسراً نحو مستقبل أفضل.
</div>
<div>
ليس لأنهم أقل كفاءة، ولا لأنهم أقل اجتهاداً، بل لأن هويتهم الفلسطينية ما زالت تُستخدم سبباً لحرمانهم من حقوق يفترض أن تكون حقاً طبيعياً لكل إنسان.
</div>
<div>
ثم يأتي حلم الاستقرار...
</div>
<div>
كم من فلسطيني عمل سنوات طويلة، وادخر من تعب عمره، ليؤمن سقفاً يحمي أبناءه، لكنه اصطدم بقوانين تمنعه من تملك منزل يشعر فيه بالأمان.
</div>
<div>
وكأن حتى الحلم البسيط ببيت يأوي العائلة أصبح ترفاً لا يحق له.
</div>
<div>
الفلسطيني لا يطلب امتيازات، ولا يسعى إلى تجاوز أحد، ولا يطالب بما يمس خصوصية لبنان أو ثوابته الوطنية.
</div>
<div>
هو يطالب فقط بحقه في أن يعمل، وأن يتعلم، وأن يعيش بكرامة، وأن يكون تعبه سبباً لبناء مستقبله، لا سبباً لإحباط جديد.
</div>
<div>
إن المطالبة بالحقوق المدنية والاجتماعية لا تعني التوطين، كما يحاول البعض تصويرها.
</div>
<div>
فالتمسك بحق العودة لا يتناقض مع حق الإنسان في حياة كريمة إلى أن يعود إلى وطنه.
</div>
<div>
والكرامة الإنسانية لا تلغي الهوية الوطنية بل تحميها.
</div>
<div>
لقد آن الأوان لفتح هذا الملف بعيداً عن الخوف والشعارات والانقسامات.
</div>
<div>
آن الأوان لمراجعة القوانين التي كرّست التمييز لعقود، وإعادة النظر في القيود التي تحرم الفلسطيني من العمل في المهن التي تؤهله لها شهاداته، ومن الحقوق المدنية التي تحفظ كرامته، بما ينسجم مع الدستور اللبناني ويحفظ في الوقت نفسه خصوصية لبنان وثوابته.
</div>
<div>
من هنا أتوجه بنداء صادق إلى فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس الوزراء، ودولة رئيس مجلس النواب، وإلى الوزراء والنواب وكل المعنيين في الدولة اللبنانية، أن ينظروا إلى هذا الملف بعين العدالة والإنسانية، وأن يفتحوا باباً حقيقياً للإصلاح القانوني الذي ينصف الإنسان الفلسطيني، ويحفظ كرامته، ويؤكد صورة لبنان كدولة تحترم حقوق الإنسان.
</div>
<div>
كما أتوجه إلى القيادات الفلسطينية، وإلى السفارة الفلسطينية، والفصائل، واللجان الشعبية، وكل الجهات المعنية بالملف الفلسطيني في لبنان، بأن تتحمل مسؤولياتها الوطنية، وأن تجعل الحقوق المدنية والاجتماعية لأبناء شعبها أولوية دائمة، لا ملفاً يُفتح عند كل أزمة ثم يُطوى من جديد.
</div>
<div>
إن الفلسطيني في لبنان لا يريد أن يبقى عنواناً للحرمان، ولا أن يكون ملفاً مؤجلاً بين السياسة والقانون.
</div>
<div>
يريد أن يشعر بأن صوته مسموع، وأن تعبه مقدّر، وأن أبناءه يستطيعون أن يحلموا بمستقبل يشبه تعبهم.
</div>
<div>
فإلى متى سيبقى الفلسطيني يدفع ثمن نكبة لم يصنعها؟
</div>
<div>
وإلى متى سيبقى حقه في العمل والاستقرار والكرامة مؤجلاً، فيما تمر السنوات ويكبر جيل جديد يحمل الوجع نفسه؟
</div>
<div>
ربما آن الوقت لأن يتحول هذا الوجع إلى قرار.
</div>
<div>
قرار يعيد للإنسان حقه، ويحفظ للبنان ثوابته، ويؤكد أن العدالة لا تتجزأ.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/07-2026/article/a5f44703-210e-4b89-85d6-34f3657169d5-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>توجهات نتنياهو العسكرية بقلم: حمادة فراعنة</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128675</link>
    <description>فلسطين</description>
    <pubDate>Wed, 22 Jul 2026 11:32:00 +0300</pubDate>
    <guid>128675</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
في اجتماع لحزب الليكود يوم 19/7/2026، حذر نتنياهو من أن "هناك احتمال أن نواجه وضعاً أمنياً استثنائياً يحول دون عقد المؤتمرات وصعوبتها"، وأن ذلك، "قد يحدث في يوم الاقتراع (27/10/2026) أو قبله، مما يجعل عملية التصويت صعبة".
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تصريحات نتنياهو دالة على توجهاته نحو افتعال الأزمات والاشتباكات العسكرية، وفرض أجواء الحرب وتداعياتها، والدفع باتجاه عدم إجراء الانتخابات البرلمانية في الموعد المحدد لها، والعمل على تأجيلها، طالما أن الاستفتاءات تُشير إلى: 1- عدم تمكن الليكود من الفوز بالأغلبية البرلمانية، 2- عدم تمكنه من تشكيل ائتلاف حزبي يقود حكومته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واضح أن ترمب لا يريد من نتنياهو العودة للمشاركة في الحرب على إيران، فكلاهما يختلف في التفاصيل والأولويات، وإن كان لديهما الموقف الموحد ضد إيران.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وزير الاقتصاد والصناعة لدى حكومة نتنياهو نير بركات، وهو أحد قيادات الليكود البارزين قال:
</div>
<div>
"ما يقوم به المستوطنون يتم بالتنسيق مع الحكومة والوزارات المعنية" والمهم بالنسبة له هو: "إزالة السلطة الفلسطينية" لأنها كما يقول "نواة الدولة التي تعترف بها الغالبية الساحقة من دول العالم".
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يعترف بالدولة الفلسطينية 159 دولة من أصل 193 دولة هم عدد أعضاء الأمم المتحدة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في التدقيق بما تفعله حكومة المستعمرة نجد أنها تسير باتجاهين:
</div>
<div>
أولاً، فصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية، ومواصلة عمليات القتل والتدمير لأهل القطاع، لجعله غير صالح للحياة أمنياً ومعيشياً.
</div>
<div>
ثانياً، نحو الضفة الفلسطينية، عبر هجمات مركزة من قبل المستوطنين المستعمرين على قرى الريف الفلسطيني، بالتدمير والحرق وسرقة المواشي، بهدف دفع الفلسطينيين نحو الرحيل والتشرد وعدم تحمل صعوبات الحياة وإعاقتها، وعملياً يعملون من أجل تحرير "الضفة الفلسطينية" من أهلها وشعبها باعتبارها "يهودا والسامرة"، أي جزءاً من خارطة المستعمرة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبالاتجاه المرافق نحو إفقار السلطة الفلسطينية عبر مصادرة جميع إيراداتها من الرسوم الجمركية وضرائب الاستيراد، والتي بلغت أكثر من خمسة مليارات دولار، وجعل السلطة عاجزة، وغير قادرة على توفير الموارد المالية لتغطية رواتب العاملين، والضرورات الأساسية لمواصلة وظائف السلطة الفلسطينية ومهامها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الائتلاف القائم لدى حكومة المستعمرة، وقوى المعارضة من اليمين الإسرائيلي، ليس لديهم خطة التوصل إلى تسوية مع الشعب الفلسطيني، بل غياب كامل عن أي برنامج سياسي يمكن من خلاله الوصول إلى منتصف الطريق بين مشروعي التصادم: المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
التنافس القائم بين الأحزاب الإسرائيلية الأساسية يقوم على الضم والتوسع، ولا يصدر عن أي منها ما يشير أن لديها الرغبة أو التوجه أو الاستعداد نحو التسوية وفق ما تم الاتفاق عليه في أوسلو وتداعياته، بل الهدف هو إلغاء أوسلو وما أسفر عنه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;توجهات نتنياهو واضح أنها دالة على الخيارات العسكرية، وفي طليعتها استغلال أي فعل وتوظيفه نحو الانقضاض على ما يتعارض مع سياسات المستعمرة التوسعية، سواء باتجاه القطاع أو الضفة أو البلدان المجاورة أو في مواجهة إيران.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/09-2023/article/IMG-20230927-WA0000-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الاستيطان الإسرائيلي... هندسة الاحتلال وصناعة الواقع…بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128658</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني</description>
    <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 15:38:00 +0300</pubDate>
    <guid>128658</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ليس الاستيطان الإسرائيلي مجرد مشروع عمراني أو تجمعات سكنية أقيمت فوق أراضٍ فلسطينية محتلة فحسب، بل هو أحد أكثر أدوات كيان الاحتلال تعقيدًا وتنظيمًا كونه مشروعًا استراتيجيًا طويل الأمد يقوم على إعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا والسيادة ويستخدم منظومة متكاملة من التشريعات والقوة العسكرية والتمويل والسياسات الحكومية لفرض واقع جديد يجعل الاحتلال أكثر رسوخًا مع مرور الوقت حيث ينظر العالم إلى الاستيطان باعتباره أحد ملفات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بينما يعيشه الفلسطيني يوميًا باعتباره معركة وجود تبدأ من باب المنزل ولا تنتهي عند حدود القرية أو المدينة بل تمتد إلى مستقبل وهوية أبناء شعبنا الفلسطيني وحقه في وطنه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من مشروع إسكاني إلى منظومة استعمارية متكاملة :
</div>
<div>
خلال العقود الماضية لم يعد الاستيطان مجرد بناء وحدات سكنية للمستوطنين بل تحول إلى منظومة متشابكة تُدار وفق رؤية سياسية واضحة هدفها الرئيسي فرض السيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية وتبدأ هذه المنظومة بإقامة بؤرة استيطانية صغيرة لتتوسع تدريجيًا عبر شق الطرق وربطها بالبنية التحتية وتوفير الحماية العسكرية لها قبل أن تتحول لاحقًا إلى مستوطنة معترف بها ومدعومة من مؤسسات كيان الاحتلال، وبالتوازي مع ذلك تُفرض قيود صارمة على أبناء شعبنا الفلسطيني تمنعهم من البناء أو التوسع أو حتى استصلاح أراضيهم لتصبح المعادلة واضحة وهي توسيع المجال الحيوي للمستوطن مقابل تضييق مساحة الحياة أمام الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الاحتلال يعيد رسم الخريطة الفلسطينية:
</div>
<div>
وهنا لم تعد السيطرة الإسرائيلية تقتصر على احتلال الأرض بل أصبحت تسعى إلى إعادة رسم الخريطة الفلسطينية بالكامل، فالطرق الالتفافية والحواجز العسكرية والمناطق العسكرية المغلقة إلى جانب التوسع المتسارع للمستوطنات تؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وابتلاع المزيد من الأراضي الزراعية والرعوية بما يضعف أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تشريعات وقوانين تمنح الاستيطان غطاءً رسميًا:
</div>
<div>
كما لم يعد المشروع الاستيطاني يعتمد فقط على القوة العسكرية بل أصبح يستند إلى منظومة قانونية متكاملة تمنحه الشرعية داخل كيان الاحتلال رغم تعارضه مع القانون الدولي فيما تتعامل حكومة الاحتلال مع الاستيطان باعتباره الركيزة الأساسية لإعادة تشكيل الأرض الفلسطينية سياسيًا وإداريًا وقانونيًا تمهيدًا لتكريس الضم الفعلي.
</div>
<div>
كما شهد النصف الأول من عام 2026 تصاعدًا في إصدار القوانين والقرارات الحكومية الداعمة للاستيطان، إلى جانب التوسع في المخططات الهيكلية وإنشاء بؤر جديدة وتوسيع حدود المستعمرات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مصادرة الأرض... بأدوات متعددة:
</div>
<div>
والمتابع عن كثب يلاحظ  أن الاحتلال يعتمد على وسائل متنوعة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية فلا تقتصر العملية على قرارات المصادرة المباشرة بل تشمل تصنيف الأراضي باعتبارها "أراضي دولة"أو إعلانها مناطق عسكرية أو منع أصحابها من الوصول إليها لفترات طويلة كما تلعب اعتداءات المستوطنين دورًا رئيسيًا في تهجير الفلسطينيين من خلال إحراق المحاصيل وقطع أشجار الزيتون والاعتداء على الرعاة والمزارعين، بما يدفع كثيرًا من العائلات إلى مغادرة أراضيها تحت وطأة الخوف والخسائر المستمرة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أرقام تكشف حجم التوسع:
</div>
<div>
تكشف البيانات الصادرة عن الجهات الدولية والمحلية أن الأشهر الستة الأولى من عام 2026 شهدت إقامة 42  بؤرة استيطانية جديدة، معظمها بؤر رعوية تركزت في محافظات الخليل ورام الله ونابلس وبيت لحم، في استمرار واضح لسياسة فرض الوقائع على الأرض تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القدس... الهدف الأهم:
</div>
<div>
تبقى القدس في صدارة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، إذ يسعى الاحتلال إلى إعادة تشكيلها ديموغرافيًا وسياسيًا وثقافيًا من خلال هدم المنازل وسحب الهويات والتضييق على البناء الفلسطيني وربط المدينة بطوق واسع من المستوطنات، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك ومحاولات فرض وقائع جديدة داخله.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الاستيطان... نظام حياة مفروض بالقوة:
</div>
<div>
لا تقتصر آثار الاستيطان على خسارة الأرض، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للفلسطيني، فالطالب يحتاج إلى وقت أطول للوصول إلى جامعته، والمزارع يواجه صعوبة في الوصول إلى حقله، والمريض قد يتأخر عند الحواجز العسكرية، بينما يتحرك المستوطن بحرية كاملة عبر شبكة طرق حديثة وآمنة، ليصبح الاستيطان نظامًا متكاملًا يعيد تنظيم الحياة الفلسطينية وفق احتياجات المشروع الاستعماري.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المجتمع الدولي... بين الإدانة والعجز:
</div>
<div>
رغم المواقف الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، فإن غياب الإجراءات العملية سمح للمشروع الاستيطاني بالاستمرار والتوسع، إذ اعتاد الاحتلال على بيانات الإدانة دون أن يواجه ضغوطًا سياسية أو اقتصادية أو قانونية كافية تجبره على وقف سياساته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختامًا
</div>
<div>
لقد تجاوز الاستيطان الإسرائيلي حدود التوسع العمراني ليصبح مشروعًا استعماريًا متكاملًا يستهدف إعادة صياغة فلسطين جغرافيًا وسياسيًا وديموغرافيًا وما يجري اليوم ليس مجرد بناء مستوطنات جديدة بل تنفيذ خطة طويلة المدى تقوم على فرض وقائع تجعل الاحتلال أكثر رسوخًا وتقلص فرص إنهائه مستقبلًا ومع استمرار هذا المشروع تبقى مسؤولية المجتمع الدولي في الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الفعل، فيما يواصل أبناء شعبنا الفلسطيني معركتهم اليومية دفاعًا عن الأرض والهوية والمشروع الوطني والحقوق الوطنية.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/07-2026/article/c8561f44-21d2-4958-9905-d6432e95bb80-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>هل تصْدُق العرافة البرازيلية الليلة وتجتاح المخلوقات الفضائية أميركا؟</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128625</link>
    <description>بقلم الإعلامي سليم ناصر </description>
    <pubDate>Fri, 26 Jun 2026 11:34:00 +0300</pubDate>
    <guid>128625</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم الإعلامي سليم ناصر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في كل حقبة من التاريخ، كانت البشرية تقف أمام مفترق طرق بين العقل والخرافة، بين الدليل والادعاء، وبين المعرفة والوهم. واليوم، ومع التقدم العلمي الهائل الذي تعيشه الإنسانية، يبدو أن بعض الناس ما زالوا يصرّون على السير في الاتجاه المعاكس، متشبثين بتنبؤات العرافين والمنجمين أكثر من تمسكهم بالحقائق والوقائع.
</div>
<div>
خلال الأيام الماضية، انتشرت على نطاق واسع رواية مثيرة للدهشة، مفادها أن إحدى العرافات البرازيليات تنبأت بهبوط سفينة فضائية خلال إحدى مباريات كأس العالم في مدينة ميامي الأميركية، وأن مخلوقات قادمة من كوكب آخر ستقوم باختطاف اللاعبين والجماهير. والأكثر غرابة من الرواية نفسها، هو حجم التصديق الذي حظيت به، حتى بدا وكأن ملايين البشر مستعدون للتخلي عن أبسط قواعد المنطق مقابل قصة ولدت من حلم عابر.
</div>
<div>
إن السذاجة لا تكمن في طرح الفكرة فحسب، بل في التسليم بها دون دليل أو برهان. فكيف يمكن لعقول كرّمها الله بالعقل والتفكير والتحليل أن تبني قناعاتها على رؤيا منامية أو ادعاء شخصي لا يخضع لأي معيار علمي أو منطقي؟
</div>
<div>
نعم، نحن ندرك أن عالم التنجيم ليس دائماً معزولاً عن المصالح السياسية والإعلامية، وأن بعض التوقعات قد تصيب أحياناً نتيجة معلومات مسربة أو ترتيبات مسبقة أو قراءات ذكية للواقع. لكن هذا يختلف تماماً عن منح أشخاص صفة "العرافين" أو "أصحاب القدرات الخارقة" والاعتقاد بأنهم يمتلكون مفاتيح المستقبل.
</div>
<div>
وفي المقابل، لا أحد يستطيع إنكار أن الكون ما زال يحمل أسراراً تفوق إدراكنا الحالي، وأن احتمال وجود حضارات أخرى خارج الأرض يظل احتمالاً مطروحاً علمياً. بل إن كثيراً من العلماء يرون أن اتساع الكون الهائل يجعل فكرة وجود حياة أخرى أمراً وارداً للغاية. غير أن هذا الاحتمال العلمي لا يمنح أي مصداقية لتنبؤات غير موثقة أو قصص تفتقر إلى أبسط قواعد الإثبات.
</div>
<div>
ثم لنتوقف لحظة أمام جوهر الرواية نفسها. فإذا افترضنا جدلاً أن حضارة متقدمة للغاية قررت زيارة الأرض، فهل يعقل أن يكون ظهورها بهذا الشكل الاستعراضي الساذج؟ وهل من المنطقي أن تكشف عن نفسها أمام عدسات العالم كله خلال مباراة كرة قدم؟ لو أننا نحن البشر امتلكنا القدرة على زيارة حضارة أخرى في مجرة بعيدة، فهل ستكون أولى خطواتنا استعراض وجودنا أمام الجماهير أم دراسة تلك الحضارة وفهمها والتواصل معها وفق أسس مدروسة؟
</div>
<div>
إن المشكلة الحقيقية لا تكمن في قصة سفينة فضائية أو نبوءة عابرة، بل في تراجع الثقة بالعقل والعلم لصالح ثقافة الشائعات والتكهنات. فهناك من أصبح مستعداً لتصديق أي رواية غامضة بدعوى أن الحكومات تكذب والعلماء يخفون الحقائق. ورغم أن لكل دولة أسرارها ومصالحها التي قد لا تكشف عنها بالكامل، فإن أحداثاً عالمية بهذا الحجم يستحيل عملياً إخفاؤها أو التآمر بشأنها على مستوى الكوكب بأسره.
</div>
<div>
في عصر البث المباشر والأقمار الصناعية والهواتف الذكية، لم يعد ممكناً إخفاء حدث استثنائي يقع أمام أعين عشرات الآلاف من الناس وملايين المشاهدين حول العالم. فالحقائق الكبرى لا تحتاج إلى عرافين لإثباتها، بل تفرض نفسها بنفسها.
</div>
<div>
إن الإيمان بالعلم لا يعني ادعاء امتلاك جميع الإجابات، كما أن الانفتاح على المجهول لا يعني التسليم بالخرافة. وبين هذين الحدين يبقى العقل هو البوصلة الوحيدة القادرة على التمييز بين ما يمكن تصديقه وما يجب التعامل معه بوصفه مجرد قصة مثيرة لا أكثر.
</div>
<div>
ولهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس: هل ستهبط سفينة فضائية فوق ملعب كرة قدم؟ بل لماذا أصبح كثيرون مستعدين لتصديق ذلك دون أن يطالبوا بدليل واحد؟
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/06-2026/article/0ae3d9a4-2b30-47f8-99a0-e97ef85272b3-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الأقصى بين القيود المتحركة ومعركة السيادة على القدس ... بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128603</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Tue, 23 Jun 2026 20:43:00 +0300</pubDate>
    <guid>128603</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يعد السؤال المتعلق بإجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى سؤالاً إدارياً أو أمنياً عابراً بل أصبح مدخلاً أساسياً لفهم طبيعة الصراع على القدس وهويتها فكل تغيير يطرأ على أبواب المسجد الأقصى أو على آليات الدخول إليه لا يأتي بمعزل عن حسابات سياسية وأمنية ودينية متشابكة، بل يعكس رؤية الاحتلال لمستقبل المدينة ولموقع الأقصى في مشروعه الاستيطاني.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا، فإن المشهد في القدس لا يخضع لقواعد ثابتة أو معايير مستقرة إذ تتبدل الإجراءات باستمرار تبعاً للظروف الميدانية وحسب المناخ الاقليمي، وتُعاد صياغة القيود بصورة متواصلة بما يحقق هدفاً استراتيجياً واضحاً يتمثل في إحكام السيطرة على المسجد الأقصى، وتقليص الحضور الفلسطيني فيه، وتهيئة الظروف لفرض وقائع جديدة على الأرض بصورة تدريجية ومتراكمة والسيطرة التامة على القدس.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القيود في الأقصى.. سياسة متحركة لا إجراءات مؤقتة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;يعتمد الاحتلال في تعامله مع المسجد الأقصى على منظومة مرنة من الإجراءات تتغير أشكالها  بشكل مستمر لكن جوهرها يبقى واحداً، فالقيود قد تظهر على هيئة تشديد أمني عند مداخل البلدة القديمة أو من خلال منع فئات عمرية محددة من الوصول إلى المسجد الأقصى، أو عبر احتجاز الهويات الشخصية، أو تكثيف عمليات التفتيش والاستجواب وفي أحيان كثيرة، لا تُعلن هذه الإجراءات بصورة رسمية، بل تُطبق ميدانياً بشكل مفاجئ، الأمر الذي يجعل الوصول إلى المسجد الأقصى مرهوناً بالتقديرات الأمنية الآنية ويحول أداء الصلاة إلى رحلة يومية مليئة بالعقبات والحواجز والتعقيدات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;كما أن الاحتلال يلجأ أحياناً إلى التخفيف النسبي لبعض القيود، قبل أن يعيد فرضها بصورة تصاعدية وبشكل شديد عند أي تطور سياسي أو أمني، ما يؤكد أن السياسة المتبعة ليست رد فعل طارئاً وإنما أداة دائمة لإدارة الصراع داخل القدس.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;والسؤال هنا  ما العوامل التي تتحكم بتشديد الإجراءات أو تخفيفها؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا سأقوم بعرض عدة نقاط :
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;النقطة الأولى : التطورات الأمنية والميدانية : يُعد الواقع الميداني العامل الأكثر تأثيراً في طبيعة القيود المفروضة على الأقصى فعند وقوع عمليات أو اندلاع مواجهات أو تصاعد الدعوات الشعبية للنفير والرباط تتجه سلطات الاحتلال مباشرةً  إلى فرض إجراءات أكثر صرامة، تشمل تشديد الحصار على القدس وزيادة أعداد القوات المنتشرة وفرض قيود إضافية على دخول المصلين،  و حتى في فترات الهدوء النسبي لا تختفي القيود بصورة كاملة بل يجري استبدالها بأدوات أقل ظهوراً وأكثر استدامة.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
النقطة الثانية: الحسابات السياسية الإسرائيلية : ترتبط قضية الأقصى أيضاً بالتجاذبات السياسية داخل كيان الاحتلال فكثيراً ما تستخدم الحكومات اليمينية ملف القدس لإرضاء قواعدها الانتخابية والقوى الدينية المتشددة خاصة في أوقات الأزمات الداخلية أو التراجع الشعبي وفي مثل هذه الحالات، تصبح الإجراءات المشددة في الأقصى جزءاً من رسائل سياسية موجهة إلى الجمهور الإسرائيلي، أكثر من كونها استجابة لمستجدات ميدانية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;النقطة الثالثة:  مواسم الاقتحامات والأعياد اليهودية : تشهد الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية عادةً تصعيداً واضحاً في القيود المفروضة على أبناء شعبنا الفلسطيني داخل القدس، حيث تتحول البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية شبه مغلقة وتُفرض قيود على الدخول وتُكثف الاعتداءات الشرطية عند أبواب المسجد الأقصى ويأتي ذلك في إطار توفير بيئة مريحة لقطعان المستوطنين التي تنفذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، في محاولة لتكريس وجود دائم داخل باحاته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القيود متعددة الأشكال والهدف واحد&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لا تقتصر سياسة التضييق على قرارات المنع المباشر فقط بل تمتد إلى مستويات مختلفة ومتوازية فهناك قيود جغرافية تمنع الآلاف من أبنا شعبنا الفلسطيني من الوصول إلى القدس أساساً عبر الحواجز العسكرية ونظام التصاريح الصارم وهناك قيود زمنية تتحكم بأوقات الدخول والخروج، إضافة إلى القيود النفسية المتمثلة في التفتيش المهين والملاحقة والاعتقالات المتكررة ويُعد الأخطرفي ذلك البعد القانوني والإداري إذ يستخدم الاحتلال أوامر الإبعاد وملفات التحريض والقرارات القضائية لتفكيك الحضور الفلسطيني المنظم داخل المسجد الأقصى واستهداف المرابطين والناشطين وحراس الأقصى ، وبذلك لا يقتصر الصراع على المواجهة الميدانية المباشرة، بل يمتد إلى محاولة خلق واقع طويل الأمد يحد من الوجود الفلسطيني الفاعل داخل المسجد الأقصى المبارك.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;بعد كل مواجهة.. تتبدل الأدوات ولا يتغير الهدف
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;أثبتت التجارب المتعاقبة أن الاحتلال يعيد مراجعة أساليبه بعد كل هبة شعبية أو مواجهة واسعة في مدينة القدس فإذا واجه الإغلاق الشامل رفضاً واسعاً ينتقل إلى سياسة الإغلاق الجزئي وإذا لم تحقق القيود العمرية أهدافها يلجأ إلى الاعتقالات الوقائية أو الإبعادات الفردية وهذا يعكس عملية مستمرة من إعادة هندسة أدوات السيطرة بما يضمن تقليل كلفة الإجراءات على الاحتلال، وزيادة فعاليتها في الوقت ذاته.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هل يعني تخفيف القيود حدوث تراجع حقيقي؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;في كثير من الأحيان يُنظر إلى تخفيف بعض الإجراءات باعتباره تراجعاً إسرائيلياً، إلا أن القراءة المتأنية في ذلك تشير إلى أن ما يحدث غالباً هو إعادة تموضع وليس انسحاباً فعلياً فقد يُسمح لفئات إضافية بالدخول بينما تستمر الاقتحامات أو تُخفف القيود عند أبواب المسجد الأقصى مع الإبقاء على الحصار المفروض على محيط القدس والضفة الغربية، لذلك، فإن تقييم أي تغيير في الإجراءات يجب أن يأخذ بعين الاعتبار السياق العام، لا المظاهر الظاهرية فقط.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
السؤال الأخير كيف يمكن فهم أي إجراء جديد لسلطات الاحتلال على القدس؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن القراءة الدقيقة لأي قرار يتعلق بالأقصى تتطلب الإجابة عن عدة أسئلة أساسية: من هي الفئة المستهدفة؟ وما توقيت القرار؟ وما الذي يجري داخل المسجد الأقصى في الفترة نفسها؟ وهل هذا الإجراء مؤقت أم قابل للتحول إلى سياسة دائمة؟ فالإجراءات التي تبدو محدودة في ظاهرها قد تتحول مع مرور الوقت إلى واقع ثابت إذا لم تواجه برفض شعبي وسياسي وإعلامي مستمر.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp; ختاماً  يبقى المسجد الأقصى رغم كل محاولات الحصار والتقييد، عنواناً مركزياً للصراع على القدس والهوية والسيادة فالاحتلال يغيّر أدواته باستمرار لأنه لم يتمكن من حسم معركة الإرادة والانتماء ولأن الحضور الفلسطيني المتجذر في المدينة لا يزال يشكل العقبة الأبرز أمام مشاريع فرض الوقائع الجديدة ، ومن هنا فإن متابعة التحولات في القيود المفروضة على الأقصى ليست مجرد رصد لإجراءات أمنية متغيرة بل هي قراءة لمسار سياسي متكامل يستهدف إعادة تشكيل الواقع في القدس وبين تشديد مؤقت وتخفيف مرحلي، يبقى الثابت الأهم أن المسجد الأقصى سيظل محوراً حياً للهوية الوطنية والدينية، وأن الحفاظ على مكانته يبدأ برفض تحويل القيود الاستثنائية إلى أمر اعتيادي أو واقع دائم.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/06-2026/article/7e146882-4e4d-4ec6-bc16-f43244f2ac2a-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>لم تكن مجرد لوحة ... بل ذاكرة من وفاء وامتنان </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128475</link>
    <description>بقلم : لينا مياسي </description>
    <pubDate>Wed, 17 Jun 2026 07:46:00 +0300</pubDate>
    <guid>128475</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم : لينا مياسي&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
خلال عملي في مركز استقبال النازحين في صيدا، التابع لمؤسسة معروف سعد "معهد صيدا التقني"، تعرّفت إلى الشابة إسراء الزعبي من بلدة عبا. كان اللقاء الأول بسيطًا وعابرًا داخل المركز، لكنه سرعان ما تحوّل إلى مساحة من الألفة والإنسانية، بعدما اكتشفت موهبتها اللافتة في الرسم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إسراء، التي لم تتلقَّ أي تعليم أكاديمي في مجال الفن، استطاعت أن تنمّي موهبتها بجهدها الذاتي على مدى أكثر من ست سنوات. وقد شاركت في عدد من الأنشطة والمعارض الفنية، وتمتلك مرسمًا صغيرًا ومتواضعًا في بلدتها، كما أنها عضو في منتدى الفن التشكيلي، ما يجعل منها نموذجًا حيًا للشغف والإبداع والإصرار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقبيل مغادرتها المركز وعودتها إلى بلدتها عبا في قضاء النبطية، طلبت مني الحضور لتودّعني شخصيًا. وعندما التقيتها، استقبلتني بمشاعر صادقة ومؤثرة، وقدّمت لي اللوحة التي كانت قد وعدتني بها سابقًا، مؤكدة أنها رسمتها لتبقى ذكرى تجمعنا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
جسّدت اللوحة قلعة صيدا البحرية، التي اختارتها إسراء بعدما أُعجبت بجمالها ورمزيتها، لتعبّر من خلالها عن محبتها وامتنانها لمدينة صيدا التي احتضنتها خلال فترة التهجير، كما احتضنت آلاف العائلات الجنوبية التي اضطرتها الحرب إلى مغادرة منازلها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تكن تلك اللحظة مجرد تقديم لوحة فنية، بل كانت تتويجًا لعلاقة إنسانية وُلدت في ظروف استثنائية، حيث تتحوّل المحن أحيانًا إلى فرص لنسج روابط من الصداقة والأخوّة والتقدير المتبادل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإسراء ليست سوى واحدة من نماذج كثيرة لأشخاص جمعنا بهم القدر في لحظات صعبة، فتركوا في نفوسنا أثرًا عميقًا. أشخاص مرّوا في يومياتنا العابرة، لكنهم أصبحوا جزءًا من ذاكرتنا الجميلة، بما حملوه من قصص وصمود ودفء إنساني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورغم قسوة الحرب وآثار التهجير وما تخلّفه من وجع وحنين، تبقى هذه العلاقات شاهدًا على قدرة الإنسان على تحويل الألم إلى محبة، والمحنة إلى امتنان، واللقاءات العابرة إلى ذكريات لا تُنسى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبين إسراء وغيرها من الأسماء التي يصعب حصرها، تبقى الذكريات محفوظة في القلب، تنتظر لقاءات جديدة في ظروف أكثر أمنًا وطمأنينة، على أرض الجنوب، أرض الصمود والعزة، حيث تستعيد الحياة إيقاعها الجميل، ويعود الناس إلى بيوتهم محمّلين بالأمل والإرادة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<br><div class='text-center'><img src="upload/06-2026/article/5a420e03-8978-4e76-84df-af216e737f61.jpeg" loading="lazy"></div>
<br><div class='text-center'><img src="upload/06-2026/article/461e9f5d-1270-45fa-9bb5-e3bd9d19e040.jpeg" loading="lazy"></div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/06-2026/article/d41735a7-118d-4c64-8e6b-61c74d9669d3-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>لأن الباطل كان زَهوقاً…بقلم بلال الكسواني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128474</link>
    <description>بقلم بلال الكسواني</description>
    <pubDate>Wed, 17 Jun 2026 07:33:00 +0300</pubDate>
    <guid>128474</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم / بلال الكسواني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لعلَّ المقاطعة هي الضربة الدقيقة لرأس الأفعى فالسياسة والساسة الغربيون ما هم إلا واجهة للشركات الكبرى العالمية مُتعددة الجنسيات ، وخلال الحملات الانتخابية لمُرشحي الحزبين الأمريكيين الشهيرين الجمهوري والآخر الديمقراطي تقوم شركات عملاقة بدعم وتمويل هذه الحملات .المقاطعة العربية والعالمية أشبه بصاروخ ذكي ودقيق موجه نحو رأس الأفعى ( الرأسمالية الأمريكية / العالمية ) ومن في فلكها .
</div>
<div>
إسرائيل من عصرٍ مضى ولا تنتمي إلى هذا العصر " عصر الاستعمار الاقتصادي "
</div>
<div>
الكيان الصهيوني من أواخر أوجه الاستعمار القديم ، قاعدة استعمارية متقدمة للعدد من الدول الغربية ، وهو مناط إدانة لها لأن تلك الدول تَنكَّرت لهذا الشكل الاستعماري المُستدام واستبدلته بالإمبريالية و بما تسميه التدخل العسكري كما حدث في العراق وأفغانستان .. إلى آخرهفلم نعد نسمع عن دولة استعماريَّة تقول بضم دولة ما إليها أو ترغم بحقها في ذلك ، كما كانت فرنسا تقول عن الجزائر على سبيل المثال .أنهوا الاستعمار العسكري المباشر لأنه مُكلف وليس كما تدعي بريطانيا في مسرحية منح الاستقلال للهند ، أي ليس الدافع احترام سيادة الشعوب وحقهم في تقرير المصير وبناءً على ما سبق إن العرب قادرين دون حروب على جعل تكلفة وجود الكيان الصهيوني كبيرة جداً وتفوق فوائده بالنسبة للولايات المتحدة ، وذلك عبر الضغط الاقتصادي عليها ، والبراغماتية الأمريكية تقتضي آن ذاك التخلي عن الكيان الصهيوني بوصفه مشروعاً خاسراً ، وحتى إن أخذنا بقول من يقول أن نفوذ الحركة الصهيونية العالمية قوي في كل أماكن صناعة القرار ، فعلى الأقل سيحدث شرخ كبير وصراع بين الساسة الأمريكيين . المُذعنين لضغوطات الصهيونية العالمية من جهة ، و المنتهجين لمبادئ تعامل ( البراغماتية الأمريكية ) من جهةٍ أخرى .- إلى أية درجة امتازت حملة المقاطعة هذه وما آثارُها ؟
</div>
<div>
من أبرز ما امتازت به هذه الحملة مشاركة شريحة الشباب بشكل غير مسبوق تجاه قضية إنسانية خاصةً شريحة الشباب الجامعي وأهمية هذه الشريحة بالذات هي اتسامها بالنشاط والمعرفة بأحدث الوسائل التكنولوجية و بالتالي الترويج الهائل بأفضل وأحدث الطرق وأكثرها تأثيراً للحملة ، أي أن هذه الشريحة " دينامو مثالي " قادر على مواجهة ماكينة الإعلام الغربي المنحازة للكيان المجرم .إن شركات  " السناكس " و " ساتر باكس " والمشروبات الغازية تستهدف فئة الشباب لأنها الفئة الأكثر استهلاكاً لمنتجاتها وبالتالي المُقاطعات من قبل الشباب جعلت هذه الشركات عبرة لمن لم يَعتبر.
</div>
<div>
- نتائج المقاطعة على الشركات :
</div>
<div>
من البديهي ألّا تُصرِّح الشركات عن الخسائر التي تكبدتها أو أن تبالغ في ادعاء محدوديّة تأثرها ، لأن مُجرّد اعترافها بخسائرها الضخمة سيُؤكد الجدوى العظيمة للمقاطعة و يجعلها تستمر وتتصاعد.&nbsp;
</div>
<div>
برغم أننا لا نثق بما تحدثت عنه تلك الشركات إزاء خسائرها وهو حديث نادر حيث يغلب الصمت ، إلا أننا سنورد بعضاً مما نُشر :
</div>
<div>
تقرير ماكدونالدز (الربع الأول - Q1 2024 المنتهي في مارس 2024) صدر في 30 أبريل 2024. ذكر الرئيس التنفيذي كريس كيمبزينسكي أن النزاع في الشرق الأوسط تسبب في "تأثير كبير" على النمو الدولي، خاصة في الأسواق ذات الأغلبية المسلمة. بينما لم يُعطِ أرقامًا دقيقة عن الخسائر، أشار إلى أن الأداء في هذه الأسواق كان " ضاغطاً " على النتائج.
</div>
<div>
ومما ورد في التغطية الإخبارية والتحليلات عَبر مواقع بلومبرغ، رويترز، وول ستريت جورنال، فايننشال تايمز، سي إن بي سي، بيزنس إنسايدر ، نقتطف :
</div>
<div>
&nbsp;Placer.ai
</div>
<div>
&nbsp;Bloombergهناك انخفاض حاد في حركة الزبائن في فروع ماكدونالدز وستاربكس في دول مثل مصر والمملكة العربية السعودية والأردن وتركيا وماليزيا في نوفمبر وديسمبر 2023 م مقارنة بالعام السابق.
</div>
<div>
*****
</div>
<div>
تاريخ نشر/ التقرير: أواخر فبراير/ مارس 2024 ( غطت نتائج الربع الرابع 2023 والربع الأول 2024 المبكرة ).المحتوى : نقلاً عن محللي بنك جيفريز Jefferies ، قدّرت التقارير أن مبيعات ماكدونالدز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإندونيسيا وماليزيا انخفضت بنسبة تصل إلى 50% في نوفمبر وديسمبر 2023 م مقارنة بالعام السابق. ذكرت أن التأثير استمر في يناير 2024 م .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الاستغناء
</div>
<div>
من أهم ما امتازت به حملة المقاطعة الأخيرة أنه من أطول حملات المقاطعة عبر التاريخ وتحولها إلى استغناء تام وهي تُذكّر بأعظم حملة مقاطعة تلك التي قادها غاندي ضد الشركة البريطانية المعروفة باسم " شركة تجارة الهند الشرقية " والتي أدت تداعياتها إلى استقلال الهند لاحقاً .
</div>
<div>
إن إدراك عددٍ من الشركات المُقاطَعة أنه قد تم الاستغناء عن مُنتجاتها جعلها تغلق بعض فروعها و بعضها تسلل إلى الأسواق العربية والإسلامية عبر شركات مُحدثة أخرى ليست مدرجة على قوائم المقاطعة .
</div>
<div>
*****
</div>
<div>
- المقاطعة الرسمية متنوعة الأوجه من قبل عددٍ من دول العالم والتي انضمت إلى المُقاطعة الشعبية وتزداد يوماً بعد يوم .
</div>
<div>
- تعرية النظام العالمي بشكل قلَّ مثيله حيث تكالبت منذ الأسابيع الأولى التي تَلت طوفان الأقصى ، أساطيل الغرب وشركات غربية كبرى لدعم الكيان الصهيوني المجرم ، مما أدى إلى تعرية النظام العالمي أمام الشعوب الغربية في أبرز الدول التي يتمركز ثقله فيها كألمانيا ، وقد اتخذ مكتب حماية الدستور الألماني لاحقاً إجراءات ضد الحركة الفلسطينية لـ "مقاطعة إسرائيل " (BDS) وقد بذل الكيان الصهيوني جهوداً لافتة للحد من تأثير هذه الحركة بعد أن عجز عن إيقافها ، وهو يدرك تماماً أن هذه الحركة وسواها سيظلون مُستمرين إلى أن تتحرر فلسطين .
</div>
<div>
ختاماً عزيزي القارئ لا تنسى أن التهافت لدعم الكيان بذروة التكنولوجيا و السلاح و أموال ضخمة و.. و.. و.. إلى آخره هذا التدفّق الهائل ما هو إلا نتاجُ خوفٍ على الكيان ، يَفضح هشاشته ويُبرز كم هو وجوده مُرتبط بأدوات الإجرام و بالإنعاش الاقتصادي والتضليل الإعلامي والسياسي.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/06-2026/article/bd83710b-b4b5-49b9-88e5-2f7b2b93559f-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>دار السلام .. د. جمال ابو نحل</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128472</link>
    <description>فلسطين</description>
    <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 12:16:00 +0300</pubDate>
    <guid>128472</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
من يقرأ عنوان المقال رُبَّما يعتقد للوهلة الأولى أن المقصود  في "دار السلام" هي زنجبار  (تنزانيا)؛ أكبر مدن البلاد التي تأسست في عام 1866م على يد السلطان العُماني/  ماجد بن سعيد _ والتي تعتبر  مركزاً اقتصاديا نابضاً بالحياة يدمج ما بين الثقافة العربية، والإفريقية، والتي تشتهر بمينائها الحيوي، وأسواقها التقليدية العريقة، وشواطئها المطلة على المحيط الهندي، وإن دار السلام في الدُنيا تُعتبر جوهرة الساحل الشرقي لإفريقيا، ومدينة دار السلام هي القلب النابض لجمهورية تنزانيا، وواحدة من أسرع المدن نمواً في القارة الإفريقية؛ كما يعكس اسمها معناها الحقيقي كواحة للسلام والتعايش الثقافي بين مختلف الأعراق، والديانات.&nbsp;&nbsp;
</div>
<div>
ولكن ذلك ليس هو  بيت القصيد، والهدف من هذا المقال، وإنما ما قيل، غير   تمامًا عن ما سوف يقال؛ ومن المعلوم أن لكل مَقامٍ مقال، ومقالنا اليوم ليس عن دار السلام في الدنيا؛ وذلك لأنه يستحيل أن تبقى مدينة أو  دولة أو أي بقعة حتى، وإن كانت مقدسة، ومكرمة، ومُعظمة في الدُنيا، واسمها دار السلام وتبقى أبد الدهر  دارًا للسلام خالدةً مُخلدةً هي، وأهلها تتنعم، وتنُعم بالسلام، وبنعمة الأمن، والأمان طيلة الزمان!؛ لأن الدنيا دار ممر ، وليست بدار مقر ودرا ابتلاء، وعناء، وكبد، وليس بدار  استقرار، والليالي الحلوة يتعبها ليال فيها الألم والبكاء في الخلوة؛ فلا تبقى الحلوى حلوى، ولا السلوى سلوى، ولا النجوى نجوى، فالشباب يهرم، والعمر  لابد أن يأتي يوم وينتهي، ولابد من أن يفارق كل حبيب حبيبه، وكل خلٍ خليلهُ وكل صديق صديقهُ؛ وبعد كل العلو  لكائنٍ من كان في الدنيا فلابد من النزول إلى القبر  والذي إما أن يكون روضة أجمل من القصر ، أو حفرة مظلمة ذو منظر  فظيع، ورهيب، ومخيف إنه القبر  بيت الغُربة. وإننا نريد الوصول بعد كل ما سبق، وقيل عن دار الأمن، والأمان في الدنيا؛ نريد الوصول لدار  السلام الحقيقة التي لا تعب فيها ولا نصب، ولا وصب؛ والتي يدعو الله عز وجل عبادة المؤمنين لداره الخالدة العظيمة الباقية السرمدية التي فيها جمال جليل جميل رائع إنها الجنة " دار السلام" قال تعالى عز وجل: ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [يونس: 25]؛ وجاء في الحديث الصحيح عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله ضرب مثلًا صراطًا مستقيمًا، على كنفي الصراط زُورانِ لهما أبوابٌ مُفتَّحةٌ على الأبواب ستور، وداعٍ يدعو على رأس الصراط، وداعٍ يدعو فوقه: ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾، والأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله، فلا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف الستر، والذي يدعو من فوقه واعظ ربه))؛ "قال البقاعي، وما قرر سبحانه هذه الآيات التي حذر فيها من أنواع الآفات و بيَّن أن الدار التي رضوا بها، واطمأنوا إليها، دارُ المصائب ومعدنُ المهلكات والمعاطب، وأنها ظل زائل؛ تحذيرًا منها وتنفيرًا عنها، بين تعالى أن الدار التي دعا إليها سالمة من كل نَصَبٍ وهَمٍّ ووصَبٍ، ثابته بلا زوال"؛ وقال البغوي في تفسيره: (سُمِّيَت دارَ السَّلامِ؛ لِأنَّ كُلَّ مَن دَخلَها سَلِمَ مِنَ البلايا والرَّزايا، وقيلَ: سُمِّيَتْ بذَلِكَ لِأنَّ جَميعَ حالاتِها مَقرُونةٌ بالسَّلام، فقال سبحانه: ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾ [الحجر: 46] ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ﴾ [الرعد: 23، 24] ﴿ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ﴾ [الواقعة: 25، 26] ﴿ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ﴾ [يونس: 10]، ﴿ سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ﴾ [يس: 58]، وقيل: المراد بالسلام التحية، سميت بدار السلام؛ لأن أهلها يحيي بعضُهم بعضًا بالسلام، والملائكة تسلم عليهم؛؛ وقيل: لأن السلام هو الله تعالى، والجنة داره، وأُضيفت إليه سبحانه تكريمًا وتشريفًا؛ "والسلام" كلمة كُلٌّ يبحث عنها، فمنذ ولادة الإنسان إلى نهاية حياته، وهو يبحث عن السلام: في الدين، في الأهل، في الجسد، في الوطن، في البيت، في العلاقات، في كل مكان، وفي كل شيء؛ إذًا فلا عجب أن يُعِدَّ اللهُ لعباده دارًا اسمها السلام، فيها السلام الكامل الأبديُّ، ليجتهدوا في العمل لها، ويبذلوا الغالي والنفيس لأجلها؛ فدار السلام هي جنته التي يسلم فيها الناس من المصائب والهموم، ويسلمون من الموت وجميع المنغِّصات والمكدِّرات. قال أبو جعفر: "يقول تعالى ذكره لعباده: أيها الناس، لا تطلبوا الدنيا وزينتها، فإن مصيرها إلى فناء وزوال، كما مصير النبات الذي ضربه الله لها مثلًا، إلى هلاك وبوار، ولكن اطلبوا الآخرة الباقية، ولها فاعملوا، وما عند الله فالتمسوا بطاعته، فإن الله يدعوكم إلى داره، وهي جناته التي أعدَّها لأوليائه، تسلموا من الهموم والأحزان فيها، وتأمنوا من فناء ما فيها من النعيم والكرامة التي أعَدَّها لمن دخلها"؛ وقال ابن القيم: (هي أحَقُّ بهذا الاسمِ فإنَّها دارُ السَّلامةِ مِن كُلِّ بَليةٍ وآفةٍ ومَكرُوهٍ، وهي دارُ اللهِ، واسمُه سُبحانَه وتعالى السَّلامُ الَّذي سَلَّمَها وسَلَّم أهلَها)؛ أيها السائرون إلى الله، دونكم الجنة دار السلام فتهيئوا للدخول لها، قال تعالى: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ﴾ [الحديد: 21]؛ ﴿ لهم دار السلام ﴾ الجنة ﴿ عند ربهم ﴾ مضمونةً لهم حتَّى يُدخلوها ﴿ وهو وليهم ﴾ يتولَّى إيصال الكرامات إليهم ﴿ بما كانوا يعملون ﴾ من الطَّاعات؛ ﴿ لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾، يَعْنِي: الْجَنَّةَ قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: السَّلَامُ هُوَ اللَّهُ، وَدَارُهُ الْجَنَّةُ وَقِيلَ: السَّلَامُ هُوَ السَّلَامَةُ، أَيْ: لَهُمْ دَارُ السَّلَامَةِ مِنَ الْآفَاتِ، وَهِيَ الْجَنَّةُ. جعلنا الله جل جلاله وإياكم جميعًا من أهل دار السلام الجنة، وممن يدخلوها بسلام، ومن الوجوه الناظرة لربها ناظرة في الجنة العالية دار السلام.
</div>
<div>
الباحث، والكاتب، والمحاضر  الجامعي، المفكر العربي، والمحلل  السياسي
</div>
<div>
الأديب  الأستاذ  الدكتور/ جمال عبد  الناصر / محمد  عبد الله أبو  نحل
</div>
<div>
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء  مصر، رئيس المركز  القومي لعلماء  فلسـطين
</div>
<div>
رئيس الإتحاد العام للمثقفين، والأدباء، والكتاب،  والأكاديميين بفلسطين&nbsp;
</div>
<div>
رئيس مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للاجئين سابقًا، وعضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب
</div>
<div>
وعضو نقابة  الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية
</div>
<div>
dr.jamalnahel@gmail.com
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/01-2023/article/326295531_579260237038466_7792647857169861335_n-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>مركز العلاج الفيزيائي في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني... ريادة في التأهيل وصناعة الأمل...بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128471</link>
    <description>بقلم - عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 09:44:00 +0300</pubDate>
    <guid>128471</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم - عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في عالمٍ تتزايد فيه التحديات الصحية والإنسانية يوماً بعد يوم تبرز مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية - جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والذي استطاعت أن تتجاوز حدود الوظيفة التقليدية للخدمات الطبية لتصبح مناراتٍ للإنسانية والعطاء والتضامن المجتمعي ومن بين هذه المؤسسات الرائدة يسطع اسم مركز العلاج الفيزيائي والتأهيل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مستشفى الهمشري في مدينة صيدا كأحد أهم المراكز المتخصصة التي كرّست جهودها على مدى سنوات طويلة لخدمة المرضى والأشخاص ذوي الإعاقة واضعةً الإنسان وكرامته وحقه في العلاج والتأهيل في صدارة أولوياتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فهذا المركز لم يعد مجرد مكان تُقدَّم فيه جلسات العلاج الفيزيائي بل أصبح مؤسسة متكاملة تحمل رسالة إنسانية ووطنية واجتماعية عميقة تسعى إلى إعادة الأمل للمرضى، ومساعدة المصابين على استعادة استقلاليتهم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حياتهم اليومية بكرامة وثقة، ليغدو بذلك واحداً من أبرز النماذج المشرقة للعمل الصحي والإنساني الفلسطيني في لبنان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومنذ إعادة تأهيل المركز عام 1998 بدعم من جمعية المساعدات الشعبية النرويجية (NPA) بدأت مرحلة جديدة من العمل المتخصص في مجال العلاج الفيزيائي والتأهيل ومع ازدياد الحاجة إلى الخدمات التأهيلية وارتفاع أعداد المستفيدين برزت الحاجة إلى تطوير شامل يواكب التطورات الطبية العالمية ويُلبي احتياجات المجتمع المتنامية ، وجاءت محطة عام 2021 لتشكل نقطة تحول استراتيجية في مسيرة المركز حيث تم تنفيذ مشروع متكامل لإعادة ترميم وتأهيل المبنى بدعم كريم من مؤسسة التعاون  في لبنان والتي ساهمت في تحديث البنية التحتية وتجهيز المركز وبمشاركة مع اليونيسيف تم تأمين أجهزة ومعدات علاجية حديثة ومتطورة وفق المواصفات العالمية المعتمدة وإلى جانب مساهمتها المستمرة في دعم الكوادر البشرية المتخصصة التي تشكل العنصر الأهم في نجاح العمل واستمراريته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد أسهمت هذه الجهود في نقل المركز إلى مستوى متقدم من الأداء المهني والخدماتي ليصبح مرجعاً أساسياً ومقصداً رئيسياً للرعاية التأهيلية والعلاج الفيزيائي في مدينة صيدا ومحيطها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تكمن أهمية المركز أيضاً في موقعه الجغرافي الحيوي فحسب إذ يقع ضمن نطاق أكبر التجمعات الفلسطينية في لبنان، وعلى مقربة من مخيم عين الحلوة أكبر تجمعات اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى مخيم المية ومية والتجمعات الفلسطينية المنتشرة في مدينة صيدا وضواحيها ، وهذا الموقع جعل المركز نقطة التقاء إنسانية وصحية تخدم شريحة واسعة من أبناء شعبنا الفلسطيني والمجتمع المضيف على حد سواء وتؤدي دوراً محورياً في تلبية احتياجات فئات غالباً ما تواجه صعوبات اقتصادية واجتماعية تحول دون وصولها إلى الخدمات الطبية المتخصصة ، ومع مرور السنوات أصبح المركز عنواناً للثقة والاحترافية ومقصداً للمرضى الباحثين عن العلاج المتخصص والرعاية الإنسانية الشاملة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويمتد المركز على مساحة تبلغ نحو 200 متر مربع، صُممت بعناية لتوفير بيئة علاجية متكاملة ومريحة للمرضى والمراجعين حيث يضم المركز ثلاث غرف علاجية مجهزة بأحدث الوسائل العلاجية وقاعة كبيرة للتمارين والتأهيل الحركي تحتوي على مجموعة متنوعة من الأجهزة والمعدات المتخصصة التي تساعد المرضى على استعادة قدراتهم الحركية والوظيفية ، كما يشتمل على مرافق خدمية وإدارية متكاملة، تشمل قاعة استقبال واسعة، ومكتباً للإدارة، ومكتباً للسكرتاريا، ومرافق صحية مجهزة لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن سهولة الوصول والاستخدام ، أما الساحة الخارجية المحيطة بالمركز والتي تتزين بالأشجار والورود والأزهار فتشكل مساحة إنسانية مهمة تُستخدم لتنفيذ الأنشطة التوعوية واللقاءات المجتمعية والبرامج الهادفة ومنها تصميم و طباعة بروشورات ذات طابع ارشادي يهدف  إلى تعزيز الوعي الصحي ودعم المرضى وعائلاتهم نفسياً واجتماعياً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما لا يمكن الحديث عن نجاح المركز دون التوقف أمام كوادره المهنية والإنسانية التي تشكل القلب النابض لهذا الصرح فالفريق العامل يضم مختصين في العلاج الفيزيائي يتمتعون بخبرات علمية وعملية متميزة إلى جانب الكادر الإداري والخدماتي الذي يضمن سير العمل بكفاءة وانتظام ، وما يميز المركز أيضاً روح التطوع العالية التي تسوده حيث يشارك عدد من المعالجين الفيزيائيين المتطوعين في تقديم خدماتهم دون مقابل مادي، انطلاقاً من إيمانهم برسالة المركز الإنسانية وواجبهم تجاه أبناء مجتمعهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما يستقبل المركز بشكل دوري طلاب الجامعات والمعاهد الصحية للتدريب العملي مما يجعله مركزاً تعليمياً وتدريبياً يسهم في إعداد جيل جديد من المختصين في مجال التأهيل والعلاج الفيزيائي كما يقدم المركز منظومة متكاملة من الخدمات العلاجية والتأهيلية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية والحالات المرضية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتشمل هذه الخدمات جلسات العلاج الفيزيائي داخل المركز، والتي تُنفذ وفق خطط علاجية فردية تراعي خصوصية كل حالة واحتياجاتها الصحية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما يمتد عمل المركز إلى داخل أقسام مستشفى الهمشري المختلفة، بما فيها أقسام العناية الفائقة والجراحة وحديثي الولادة، حيث يقدم المختصون خدمات تأهيلية متخصصة تساعد المرضى على التعافي بشكل أسرع والحد من المضاعفات المحتملة ، ولا تتوقف رسالة المركز عند أبوابه بل تصل إلى منازل المرضى عبر برنامج الزيارات المنزلية الذي يُعد من أبرز البرامج الإنسانية التي ينفذها المركز ، فكثير من المرضى خاصة المصابين حديثاً أو ذوي الإعاقات الشديدة يواجهون صعوبات تحول دون انتقالهم إلى المركز سواء بسبب طبيعة الإصابة أو نقص وسائل النقل الملائمة أو عدم ملاءمة البيئة السكنية لحركتهم ، ولهذا السبب ينتقل فريق المركز إلى منازلهم لتقديم العلاج والتقييم والإرشاد اللازم ومساعدة الأسر على تهيئة البيئة المنزلية المناسبة بما يضمن استمرارية التأهيل وتحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإلى جانب دوره العلاجي، يؤدي المركز دوراً وطنياً واجتماعياً مهماً في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة الفلسطينيين ، فبقرار من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تم اعتماد المركز من قبل هيئة الإعاقة الفلسطينية للقيام بمهام تسجيل وإحصاء وإصدار بطاقات الإعاقة للأشخاص ذوي الإعاقة في منطقة الجنوب اللبناني ، ويعكس هذا الاعتماد الثقة الكبيرة التي يحظى بها المركز والدور المحوري الذي يؤديه في حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان وصولهم إلى الخدمات والبرامج التي يحتاجونها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وراء كل رقم قصة إنسان، ووراء كل إحصائية رحلة علاج وأمل وتحدٍ فخلال الفترة الممتدة بين عامي 2025-2026، تمكن المركز من تقديم خدماته لما يزيد على 1500 مستفيد من الأشخاص ذوي الإعاقة وغير المعوقين، في مؤشر واضح على حجم الدور الذي يؤديه داخل المجتمع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد استقبل المركز 274 مريضاً داخل عياداته، ونفذ 159 زيارة منزلية، وقدم خدماته لـ36 مريضاً داخل أقسام المستشفى، وفتح ملفات لـ145 شخصاً من ذوي الإعاقة، وأجرى 3458 جلسة علاج فيزيائي متخصصة، إضافة إلى إعداد 439 تقريراً وإفادة واستشارة طبية تم تحويلها إلى الجهات المختصة ومنها وكالة الأونروا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتمثل هذه الأرقام إنجازاً كبيراً يعكس حجم الالتزام المهني والإنساني الذي يميز عمل المركز.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإيماناً منه بأن عملية التأهيل لا تقتصر على الجلسات العلاجية فقط يحرص المركز على توفير مجموعة واسعة من المعينات الحركية والأجهزة الطبية التي تساعد المرضى على استعادة استقلاليتهم وتحسين نوعية حياتهم ، وقد استفاد مئات المرضى من خدمات إعارة الكراسي المتحركة، واكر، العكازات بمختلف أنواعها، إضافة إلى الاجهزة الطبية التقويمية والمشدات العلاجية  وكراسي الحمام وغيرها من المستلزمات الأساسية التي يحتاجها المرضى خلال رحلة العلاج والتعافي ، وتشكل هذه الخدمات دعماً حقيقياً للأسر التي تعاني من أعباء اقتصادية صعبة، وتؤكد التزام المركز بمبدأ الرعاية الشاملة والمتكاملة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعلى مدار السنوات لم يكن مركز العلاج الفيزيائي والتأهيل في مستشفى الهمشري مجرد مؤسسة صحية تقدم خدمات علاجية بل كان بيتاً للأمل ومساحةً للكرامة الإنسانية وشريكاً حقيقياً للمرضى في رحلة التعافي واستعادة الحياة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هنا تُصنع قصص النجاح بصمت وتتحول المعاناة إلى قوة والعجز إلى قدرة واليأس إلى أمل وهنا يجد المريض من يستمع إليه ويؤمن بقدرته على النهوض من جديد، ويمنحه الأدوات اللازمة ليعود فاعلاً ومنتجاً ومشاركاً في مجتمعه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إنه صرح إنساني يختصر معنى الرسالة التي تحملها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ويجسد نموذجاً مشرفاً للعمل الصحي والإنساني الفلسطيني ليبقى منارة مضيئة في خدمة الإنسان وشاهداً على أن الإرادة والعلم والعطاء قادرة دائماً على صنع الفرق مهما كانت التحديات كبيرة والظروف صعبة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً لم يكن مركز العلاج الفيزيائي والتأهيل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مجرد مركزٍ لتقديم الخدمات العلاجية فحسب  بل كان على الدوام مساحةً للأمل وجسراً نحو التعافي وعنواناً للكرامة الإنسانية ومن خلال رسالته النبيلة وجهود كوادره المتخصصة، يواصل المركز صناعة الفارق في حياة المرضى والأشخاص ذوي الإعاقة مؤكداً أن العلاج لا يقتصر على استعادة الحركة فحسب بل يمتد ليمنح الإنسان الثقة والأمل وحياةً أكثر قدرة واستقلالية.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/06-2026/article/IMG_8077-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>القدس بين الاستهداف الممنهج والصمود التاريخي...بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128449</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين- الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 10:03:00 +0300</pubDate>
    <guid>128449</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين- الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حين أكتب عن القدس لا أكتب عن مدينة بعيدة تسكن خرائط الجغرافيا بل أكتب عن جزء أصيل من هويتي الفلسطينية، وعن حكاية شعب ما زال يحمل مفاتيح الذاكرة جيلاً بعد جيل أكتب عن مدينة تختصر تاريخًا من الصمود والوجع والأمل، وعن أرضٍ لم تكن يومًا مجرد حجارة وأسوار بل كانت وما زالت عنوانًا للكرامة الوطنية والروحية لشعب فلسطين وأمتنا العربية والإسلامية ، وبصفتي فلسطينيًا، فإن الحديث عن المسجد الأقصى لا ينطلق من موقف سياسي فحسب، بل من شعور عميق بالانتماء إلى قضية تمس الوجدان والهوية والتاريخ  فالأقصى ليس معلمًا دينيًا عاديًا بل شاهدٌ حيّ على محاولات متواصلة لفرض واقع جديد في القدس المحتلة وعلى معركة مفتوحة بين أصحاب الحق ومشروع استعماري يسعى إلى تغيير ملامح المكان وطمس روايته الأصيلة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن اقتحامات المسجد الأقصى لا يمكن أن يكون مجرد متابعة لحدث متكرر أو خبر عابر ينتهي بانتهاء ساعات الاقتحام، بل هو قراءة في مشروع سياسي واستعماري متكامل يسعى إلى فرض وقائع جديدة داخل المدينة المقدسة، وتغيير معالمها وهويتها وطبيعة العلاقة التاريخية التي تربط أبناء شعبنا الفلسطيني والمسلمين بأقدس مقدساتهم.
</div>
<div>
لقد أصبحت الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى واحدة من أخطر مظاهر التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة، حيث تترافق مع إجراءات قمعية تستهدف المصلين والمرابطين وحراس المسجد، ومع محاولات متواصلة لفرض سيطرة أكبر على المكان وتكريس حضور استيطاني متنامٍ داخل باحاته وبينما يواصل الاحتلال تسويق هذه الممارسات تحت ذرائع مختلفة تزداد المؤشرات التي تؤكد أن ما يجري يتجاوز حدود الإجراءات الأمنية إلى محاولة ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع القائم في المسجد المبارك.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ماهو المسوغ الرئيسي لاقتحام الأقصى من جديد، بل لماذا أصبحت هذه الاقتحامات تتكرر بصورة منهجية ومتواصلة وعلى مرأى وسائل الإعلام؟ وما هي الأهداف الحقيقية التي تقف خلف هذا التصعيد المستمر؟ وما الهدف الرئيسي الذي يسعى الاحتلال إلى تحقيقه من خلال هذه الممارسات التي تثير الغضب في الشارع  الفلسطيني والعربي والإسلامي في كل مرة تتجدد فيها هذه الممارسات ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بالطبع لا يمكن فهم ما يجري في المسجد الأقصى بمعزل عن الصراع الدائر على مدينة القدس المحتلة  فالقدس بالنسبة للاحتلال ليست مجرد مدينة بل  هي تمثل محورًا أساسيًا في المشروع الإسرائيلي الهادف إلى تكريس السيطرة الكاملة على المدينة وفرض هوية جديدة عليها بتجاهل وتغييب تاريخها العربي والإسلامي والمسيحي ، ويحتل المسجد الأقصى مكانة استثنائية في هذا الصراع ليس فقط بسبب قداسته الدينية وإنما لأنه يشكل أحد أبرز رموز السيادة والوجود الفلسطيني في القدس  لذلك ينظر الاحتلال إلى الأقصى باعتباره ساحة مركزية يسعى من خلالها إلى تثبيت معادلات سياسية جديدة على الأرض مستفيدًا من القوة العسكرية والدعم السياسي الذي يحظى به والمناخ الإقليمي والدولي ، ومن هنا فإن كل اقتحام جديد لا يمكن اعتباره حدثًا منفصلًا عن سياقه العام، بل هو حلقة متكاملة ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات والممارسات التي تستهدف تغيير الواقع القائم تدريجيًا، وفرض مفهوم جديد للسيطرة داخل المسجد المبارك.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
و تعتمد سلطات الاحتلال في تعاملها مع الأقصى على استراتيجية منظمة ومدروسة تقوم على التدرج وعدم الانتقال المفاجئ إلى خطوات كبرى قد تثير ردود فعل واسعة ، ولهذا يتم تنفيذ المخططات على مراحل متلاحقة بحيث تبدو كل خطوة صغيرة مقارنة بما سبقها لكنها في مجموعها تؤدي إلى تغيير كبير مع مرور الوقت ضمن مخطط مدروس ومنظم  ، فقد بتنا نشهد خلال السنوات الأخيرة في  المسجد الأقصى ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد قطعان المستوطنين المقتحمين وتوسيعًا لساعات الاقتحامات، وزيادة في الحماية الأمنية المرافقة لهم بشكل متزامن إضافة إلى تشديد الإجراءات بحق المصلين الفلسطينيين وفرض قيود متكررة على دخولهم إلى المسجد لا تراعي قدسية المكان ، ويهدف هذا الأسلوب إلى جعل الانتهاكات تبدو وكأنها جزء من المشهد اليومي المعتاد بحيث يفقد الرأي العام تدريجيًا حساسية التعامل معها ويصبح المشهد عادياً  وهو ما يمنح الاحتلال فرصة أكبر للاستمرار في تنفيذ مخططاته دون مواجهة ضغوط حقيقية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فكيان الاحتلال يسعى منذ سنوات إلى إعادة صياغة الواقع القائم داخل المسجد الأقصى بما يخدم أهدافه السياسية والدينية ، ورغم أن الوضع التاريخي والقانوني للمسجد يؤكد أنه مكان عبادة إسلامي خالص تديره الأوقاف الإسلامية إلا أن الاحتلال يحاول بصورة متواصلة فرض معادلات جديدة تتعارض مع هذه الحقائق ، ويظهر ذلك جلياً من خلال السماح المتزايد لقطعان المستوطنين بأداء طقوس دينية داخل باحات المسجد، وتوفير الحماية لهم أثناء الاقتحامات، والتدخل في تفاصيل إدارة المكان، فضلًا عن الإجراءات التي تستهدف تقليص الدور الفلسطيني في حماية الأقصى والحفاظ على هويته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا من يتابع المشهد عن كثب يرى  أن هذه السياسات تأتي في إطار محاولات تدريجية لفرض شكل من أشكال التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وهي خطوة تشكل خطرًا بالغًا على مستقبل الأقصى ومكانته التاريخية ، وقد لعبت الجماعات الاستيطانية المتطرفة خلال السنوات الأخيرة دورًا رئيسيًا في تصعيد الاعتداءات على المسجد الأقصى ، فهذه الجماعات تعتبر أن اقتحام المسجد جزء من مشروعها العقائدي والسياسي، وتسعى بصورة علنية إلى فرض وجود دائم داخل باحاته ، ومع صعود التيارات اليمينية المتشددة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، ازدادت قدرة هذه الجماعات على التأثير في القرارات الحكومية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على وتيرة الاقتحامات وطبيعتها ، ولم يعد الأمر يقتصر على مجرد جولات استفزازية داخل المسجد، بل تطور إلى محاولات متكررة لأداء الطقوس والشعائر الدينية بصورة علنية، في تحدٍ واضح للوضع القائم وللمشاعر الدينية لملايين المسلمين حول العالم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
و تكشف المعطيات الميدانية حجم التصعيد الذي تشهده مدينة القدس المحتلة بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص  فقد وثقت محافظة القدس خلال شهر أيار/مايو 2026 استشهاد ثلاثة فلسطينيين، إلى جانب اقتحام 7244 مستوطنًا للمسجد الأقصى المبارك، وتسجيل 101 حالة اعتقال وأكثر من 67 قرار إبعاد، إضافة إلى 84 عملية هدم وتجريف طالت منازل ومنشآت وأراضي فلسطينية ، وتعكس هذه الأرقام سياسة شاملة لا تستهدف الأقصى وحده، بل تشمل مختلف جوانب الحياة الفلسطينية في القدس، في محاولة لفرض واقع استعماري جديد يقوم على التضييق والتهجير والسيطرة الميدانية ، كما لا تنفصل الاقتحامات عن الحسابات السياسية الداخلية لدى كيان الاحتلال  فكثيرًا ما تتحول القدس والمسجد الأقصى إلى أدوات تستخدمها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لكسب تأييد التيارات اليمينية والمتشددة أو للهروب من أزمات سياسية داخلية ، وفي العديد من المناسبات، شهدت وتيرة الاقتحامات ارتفاعًا ملحوظًا بالتزامن مع أزمات حكومية أو استحقاقات انتخابية أو صراعات داخلية، ما يؤكد أن الأقصى يُستخدم أحيانًا كساحة لإرسال الرسائل السياسية وتحقيق المكاسب الحزبية على حساب الاستقرار وحقوق الشعب الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورغم أن القانون الدولي يعتبر القدس الشرقية أرضًا محتلة، ورغم عشرات القرارات الدولية التي تؤكد ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات، إلا أن المجتمع الدولي ما زال عاجزًا عن ترجمة مواقفه إلى إجراءات عملية قادرة على ردع الاحتلال  في حين تبقى معظم ردود الفعل محصورة في بيانات الإدانة والاستنكار دون اتخاذ خطوات فعلية من شأنها وقف الاعتداءات أو محاسبة المسؤولين عنها، وهو ما يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في سياساته دون خشية من أي تبعات حقيقية ، إن غياب المساءلة الدولية يمثل أحد العوامل الأساسية التي تسمح باستمرار الاقتحامات وتصاعدها عامًا بعد عام.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
على الرغم من حجم الضغوط والإجراءات القمعية، ما زال الفلسطينيون يؤكدون تمسكهم بالمسجد الأقصى والدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة فقد أثبتت محطات عديدة أن الحضور الشعبي والرباط المستمر داخل المسجد شكّلا عنصرًا حاسمًا في مواجهة العديد من المخططات التي استهدفت تغيير الواقع القائم ، كما أن المقدسيين أثبتوا مرارًا أنهم يشكلون خط الدفاع الأول عن المدينة ومقدساتها، وأن محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن تلغي الحقوق التاريخية والدينية والوطنية للشعب الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إن تكرار اقتحامات المسجد الأقصى المبارك ليس مجرد سلسلة من الأحداث المتفرقة بل هو انعكاس واضح لسياسة إسرائيلية ممنهجة تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع في القدس المحتلة وفرض معادلات جديدة داخل أحد أهم المقدسات الإسلامية وبين تصاعد نفوذ الجماعات الاستيطانية المتطرفة واستمرار الدعم الحكومي لها وضعف المواقف الدولية، تتزايد المخاطر التي تهدد الوضع التاريخي والقانوني للأقصى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع ذلك، يبقى المسجد الأقصى رمزًا للهوية الوطنية الفلسطينية وعنوانًا للصمود في وجه محاولات التهويد والطمس  فالمعركة على الأقصى ليست معركة مكان فحسب بل معركة على التاريخ والهوية والحقوق المشروعة، وهي معركة ستظل حاضرة ما دام الاحتلال مستمرًا في سياساته الرامية إلى فرض الأمر الواقع بالقوة.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/06-2026/article/6cc3ebca-e675-4d26-86eb-0bde3c5e6e91-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>معالي الوزيرة... لا يُمتحن الجرحى&quot;</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128442</link>
    <description>بقلم الإعلامي سليم ناصر </description>
    <pubDate>Tue, 02 Jun 2026 20:39:00 +0300</pubDate>
    <guid>128442</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
بقلم الإعلامي سليم ناصر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وزيرة التربية في هولندا استقالت بعدما أقدم طالب يبلغ من العمر 10 سنوات في إحدى المدارس على قطع شجرة  داخل حرم المدرسة.وقالت الوزيرة انهاواستقالت لتحمل المسؤولية الأخلاقية المباشرة عن الواقعة.
</div>
<div>
في لبنان، وزيرة التربية لم تكلف خاطرها بالتعبير ولو عن حزنها بعد استشهاد عدد من الطلاب العائدين من الامتحانات التي فرضتها الوزيرة تحت الخطر في بلد لا مكان آمن فيه...&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد وصلتني رسالة مؤثرة للغاية من الطالبة راما صفاوي من بلدة أنصار الجنوبية ولم اتردد للحظة في نشرها كما هي:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
معالي وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان، ريما كرامي&nbsp;
</div>
<div>
أكتب إليكِ اليوم ليس بصفتي طالبة فقط، بل بصفتي إنسانة عاشت ما لا يجب أن يعيشه أي إنسان. أكتب إليكِ من قلب الوجع، من قلب الحرب، من قلب التهجير والخوف والخسارة التي أصبحت جزءاً من يومياتنا.
</div>
<div>
أنا واحدة من آلاف الطلاب الذين عاشوا الحرب بكل تفاصيلها القاسية. شهداء من عائلتي، وبيت مدمر، وذكريات تحولت إلى ركام، وأيام طويلة عشناها بين الخوف والترقب. أنا لا أعيش ظروفاً طبيعية، ولا أملك حياة طبيعية، ولا أعيش بيئة تسمح لي حتى بالتفكير بما يسمى دراسة أو امتحان.
</div>
<div>
كيف يمكن لطالب أن يدرس وهو ينام ويستيقظ على صوت الغارات والطيران الحربي والمسيرات؟ كيف يمكن لطالب أن يحفظ الدروس وهو لا يعرف إن كان سيقضي ليلته بأمان؟ كيف يمكن لطالب أن يركز على الامتحانات بينما هو يحاول فقط أن يتجاوز آثار الصدمة والخوف والقلق؟
</div>
<div>
ومن هنا، أقول لكِ بكل صراحة: أنا لا أستطيع تقديم امتحان رسمي، ونفسيتي لا تسمح لي بذلك. ومن أبسط مطالبي أن أحصل على إفادة. ليس لأنني أبحث عن طريق أسهل، بل لأنني لم أعد أملك القدرة النفسية ولا الذهنية ولا الإنسانية لتحمل المزيد.
</div>
<div>
وأرجو ألا يقال لنا إن طلاب الجنوب يريدون تقديم الامتحانات الرسمية، لأن الحقيقة التي نعيشها مختلفة تماماً. لا يوجد طالب لم يتأثر. لا يوجد طالب لم يخسر شيئاً. ولا يوجد طالب لم يحمل قصة وجع خاصة به. وكل مدرسة في الجنوب تقريباً تطالب بالإفادات لطلابها الذين عاشوا هذه المأساة، لأن كل طالب لديه ظروف مختلفة وقصة مختلفة ومعاناة مختلفة.
</div>
<div>
ولا تقولي لنا إنكِ تواصلتِ مع المدارس. نريد أن نعرف أي مدارس هذه التي نقلت لكِ أن الطلاب بخير وقادرون على التقديم؟ لأن الواقع الذي نعيشه يقول شيئاً آخر تماماً. الواقع يقول إن الطلاب منهكون نفسياً، وإنهم لم يحصلوا على الحد الأدنى من الاستقرار الذي يسمح لهم بالتحضير لمصيرهم الأكاديمي.
</div>
<div>
ولا تقولي لنا إن علينا أن نثبت أننا أقوياء وقادرون على تحدي الظروف. نحن لسنا في معركة لإثبات القوة. نحن طلاب فقدنا الكثير. ولا طالب بعد قادر على تحمل المزيد من الضغوط. نحن ننتظر خبر الإفادات ليس هرباً من المسؤولية، بل بحثاً عن قليل من الراحة بعد كل ما عشناه.
</div>
<div>
بصراحة، نشعر أننا تعرضنا للظلم. وإذا كانت الصورة التي تصلكِ مختلفة عن واقعنا، فنحن ندعوكِ للنظر إلى الأرض، إلى الحقيقة التي نعيشها كل يوم، لا إلى الشعارات والكلمات التي لا تشبه حياتنا.
</div>
<div>
إذا كنتِ قد قدمتِ امتحاناً في ملجأ خلال ظروف صعبة، فهذا خيارك وتجربتك، لكن لا يمكن تعميم تجربة واحدة على آلاف الطلاب المختلفين بظروفهم وقدراتهم النفسية. لا يمكن أن يطلب منا أن نعيش التجربة نفسها فقط من أجل الحفاظ على صورة الشهادة وقيمتها.
</div>
<div>
للأسف، وصلنا إلى مرحلة نشعر فيها أن قيمة الشهادة أصبحت أهم من قيمة الإنسان نفسه. وكأننا نحن الطلاب مجرد وسيلة لإرسال رسالة إلى العالم بأن كل شيء بخير، بينما الحقيقة أن كثيراً منا لم يعد بخير.
</div>
<div>
ولا تقولي لنا إن هناك دورة ثانية، لأن المشكلة ليست في الموعد. المشكلة أننا لم نعد قادرين حتى على الوقوف على أقدامنا من شدة التعب النفسي. لسنا قادرين على التفكير بالدراسة، ولا على استيعاب المعلومات، ولا على خوض امتحان يحدد مستقبلنا ونحن بهذه الحالة.
</div>
<div>
هذه هي الحقيقة، حتى لو كانت صعبة التصديق. حقيقة أن نفسياتنا مدمرة، وأن آثار الحرب لم تنتهِ بانتهاء القصف. الحقيقة أن وجع الحرب وحده يكفينا، فكيف نطالب أيضاً بحمل ضغوط الامتحانات الرسمية فوق كل ذلك؟
</div>
<div>
لذلك أرجوكِ، لا تعطينا المزيد من الشعارات أو المعنويات التي لا تشبه ما نعيشه. لأن ما نحتاجه اليوم ليس الكلام، بل الفهم الحقيقي لمعاناتنا. نحن لا نحتاج إلى مزيد من الضغوط، بل إلى قرار عادل وإنساني يراعي ظروف الناس.
</div>
<div>
وأنا أتفهم أن هناك طلاباً يريدون السفر أو يحتاجون إلى التقدم للامتحانات الرسمية، وهذا حقهم الكامل. لكن العدالة الحقيقية تكون بإعطاء كل طالب الخيار الذي يناسب ظروفه. من يريد الإفادة فليأخذ إفادة، ومن يريد التقدم للامتحانات الرسمية فليتقدم إليها.
</div>
<div>
بهذه الطريقة تكونون قد احترمتم ظروف الجميع، وأعطيتم كل طالب حقه دون ظلم أو إكراه. وهذا هو المنطق الذي نرجو أن يتم اعتماده، منطق الواقعية والعدالة والإنسانية.
</div>
<div>
نحن لا نطلب المستحيل، ولا نطلب امتيازات خاصة. نحن فقط نطلب أن يتم النظر إلينا كبشر عاشوا الحرب بكل تفاصيلها، وأن يتم احترام الوجع الذي نحمله، والظروف التي ما زلنا نعيش آثارها حتى اليوم.
</div>
<div>
مع فائق الاحترام،
</div>
<div>
طالبة من الجنوب اللبناني
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/06-2026/article/451f1351-f8cf-4d87-ad4e-737f28aef64a-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى قيادة الاتحاد الدولي: لحظة تحوّل في معركة الوعي… بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128411</link>
    <description>لبنان / بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Thu, 07 May 2026 09:17:00 +0300</pubDate>
    <guid>128411</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كوني عضواً في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، لا أكتب هذه المادة من موقع المتابع، بل من موقع الانتماء الذي يحمّلني مسؤولية الكلمة، ويمنحني في الوقت ذاته شعوراً عميقاً بالفخر ، فهذا الإنجاز، المتمثل بفوز نقابتنا بمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، ليس مجرد موقعٍ دولي، بل هو انتصار للرواية التي حملناها، ودافعنا عنها، وواجهنا بها سيلًا متواصلاً من محاولات الطمس والتشويه الذي تمارسه قيادة الاحتلال منذ اغتصاب فلسطين إلى يومنا هذا ، إنه فوز للحقيقة… في وجه رواياتٍ حاولت طويلاً أن تفرض نفسها بالقوة لا بالواقع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تكن المواجهة يوماً متكافئة ، ففي مقابل رواية فلسطينية تنبع من الميدان، ومن معاناة يومية حقيقية، تقف روايات الاحتلال التي تعتمد على قلب الوقائع، وتبرير الانتهاكات، وإعادة إنتاج الأحداث بما يخدم سرديتها السياسية ومصلحتها السياسية ، فقد سعت هذه الروايات، عبر أدوات إعلامية ضخمة، إلى تصوير الضحية كفاعل، وإخفاء السياق الحقيقي للأحداث، وتشويه صورة الصحفي الفلسطيني باعتباره طرفاً، لا شاهداً ، لكن الحقيقة، بطبيعتها، لا تقبل الإلغاء بل تعود دائماً لتفرض نفسها ، هنا يأتي هذا الفوز كتحوّل مهم، لأنه ينقل الرواية الفلسطينية من موقع الرد على التضليل، إلى موقع القدرة على تفكيكه، وكشفه، ومواجهته من داخل المنظومة الإعلامية الدولية نفسها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فطوال سنوات خلت، خاضت نقابة الصحفيين الفلسطينيين معركة مزدوجة في الدفاع عن الصحفيين في الميدان، والدفاع عن صدقية الرواية الفلسطينية في الفضاء الإعلامي العالمي.
</div>
<div>
واليوم، مع هذا الموقع القيادي، لم تعد النقابة في موقع الدفاع فقط، بل أصبحت في موقع المبادرة، قادرة على التأثير في الخطاب الإعلامي، والمساهمة في وضع معايير مهنية تحدّ من انتشار الروايات المضللة التي تبثها الماكينة الإسرائيلية ، وتعزز من حضور الحقيقة.
</div>
<div>
إنها نقلة من ردّ الفعل… إلى الفعل ذاته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولطالما حاولت روايات الاحتلال احتكار السرد، وفرض رواية أحادية تُقدَّم للعالم على أنها الحقيقة الكاملة ، لكن هذا الاحتكار بدأ يتصدع، مع تزايد حضور الصحفي الفلسطيني، وقدرته على نقل الصورة من قلب الحدث والميدان، بعيداً عن الفلاتر السياسية.
</div>
<div>
وجاء هذا الفوز ليكرّس هذا التحول، ويؤكد أن الرواية الفلسطينية لم تعد قابلة للتهميش، بل أصبحت جزءاً من النقاش الدولي، ومن عملية تشكيل الرأي العام العالمي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما لا تقتصر مواجهة روايات الاحتلال على البعد الإعلامي، بل تمتد إلى الأساس القانوني الذي يكشف زيفها.
</div>
<div>
فالقانون الدولي الإنساني، وفق اتفاقيات جنيف لعام 1949والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، يضع معايير واضحة لحماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، ويحظر استهدافهم أو عرقلة عملهم ، كما أن محاولات تبرير استهداف الصحفيين، أو التشكيك في صفتهم المدنية، تتعارض بشكل مباشر مع المادة (79) من البروتوكول الإضافي، التي تؤكد على حمايتهم الكاملة أثناء أداء مهامهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إضافة إلى ذلك، فإن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يضمن حرية التعبير ونقل المعلومات، ما يجعل أي تضييق ممنهج على الصحفيين أو محاولات إسكاتهم خرقاً واضحاً للالتزامات الدولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعليه، فإن هذا الموقع القيادي يمنح نقابة الصحفيين الفلسطينيين فرصة لتعزيز المسار القانوني في مواجهة هذه الروايات، عبر توثيق الانتهاكات، وتفنيد الادعاءات الاسرائيلية ، والدفع نحو مساءلة قائمة على الحقائق لا على السرديات السياسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا لم يعد ينتظر الصحفي الفلسطيني منصة ليُسمع صوته، بل صنع صوته من قلب المعاناة
</div>
<div>
واليوم، هذا الصوت يجد طريقه إلى مواقع القرار، ليصبح أكثر قدرة على التأثير، وأكثر حضوراً في صياغة الخطاب الإعلامي العالمي ، إنها لحظة انتقال من الهامش إلى المركز، ومن الحضور الرمزي إلى الفاعلية الحقيقية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي مواجهة روايات تقوم على التبرير والتضليل، تبرز قيمة الصحافة الحقيقية كالتزام أخلاقي قبل أن تكون مهنة ، فالصحفي الفلسطيني، بحكم تجربته، لم يكن أمامه خيار الحياد الزائف، بل كان عليه أن ينحاز للحقيقة، وأن يدافع عنها مهما كان الثمن ، وهذا الفوز يعيد التأكيد على أن الالتزام بالحقيقة، حتى في أصعب الظروف، هو ما يمنح الرواية  الفلسطينية قوتها واستمراريتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن هذا الإنجاز لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع من الحضور الفلسطيني المتنامي في المؤسسات الدولية، لكنه يتميز بخصوصيته، لأنه يرتبط مباشرة بصناعة الوعي، وبكيفية فهم العالم لما يجري ، فحين تكون فلسطين حاضرة في مواقع التأثير الإعلامي، فإنها لا تدافع عن نفسها فقط، بل تساهم في إعادة التوازن إلى المشهد، وكشف الروايات التي حاولت طويلاً احتكار الحقيقة والمشهد .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إنني كعضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أرى في هذا الفوز أكثر من إنجاز أراه لحظة كسرٍ لرواياتٍ حاولت أن تهيمن، ولحظة تثبيتٍ لحقيقةٍ لم تتغيّر ، فالرواية التي تُبنى على التضليل قد تصمد لبعض الوقت، لكنها لا تصمد أمام واقعٍ يُوثّق كل يوم، وأمام صوتٍ يرفض أن يُسكت.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نقابة الصحفيين الفلسطينيين لم تفز بمنصب فقط…بل انتزعت مساحة أوسع للحقيقة، وفتحت طريقاً جديداً للرواية الفلسطينية، لتُروى كما يجب:
</div>
<div>
واضحة… ثابتة… ولا يمكن تزويرها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<br><div class='text-center'><img src="upload/05-2026/article/f00ecfb7-1774-4a72-b3d8-572a51870045.jpeg" loading="lazy"></div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/05-2026/article/e1719c42-793a-4a05-982a-f4e16d03db12-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين… بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128406</link>
    <description>بقلم الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Sun, 03 May 2026 19:49:00 +0300</pubDate>
    <guid>128406</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في عالمٍ يزدحم بالأسماء والوجوه، يبقى التميّز ذلك الضوء الذي لا يخطئه أحد، ليس لأنه الأعلى صوتاً، بل لأنه الأصدق حضوراً ، فكل إنسان يحمل في داخله توقاً خفياً لأن يكون مختلفاً، أن يُرى، أن يُحترم، أن يُذكر لا كرقمٍ عابر بل كقصة تستحق أن تُروى ، غيرأن كثيرين يقفون عند حدود التمني، منتظرين فرصة استثنائية أو قدرة خارقة، غافلين عن حقيقة بسيطة وعميقة في آنٍ واحد: التميّز لا يُمنح، بل يُصنع… ولا يُصنع إلا حين يقرر الإنسان أن يكون على مستوى نفسه، لا على هامش الآخرين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالتميّز يبدأ من لحظة داخلية صامتة، حين يرفض الإنسان أن يرضى بالحد الأدنى، ويختار أن يمنح جهده معنى ، و ليس الأمر متعلقاً بذكاء خارق أو موهبة نادرة، بل بإرادة لا تكل ولا تتعب، ونفسٍ لا تساوم على أحلامها ، فالذين تميزوا في هذه الحياة لم يكونوا دائماً الأكثر حظاً، لكنهم كانوا الأكثر التزاماً، والأكثر صبراً، والأكثر إيماناً بأن الطريق وإن طال يستحق أن يُسلك حتى نهايته ، فالإنجاز العظيم ليس قفزة مفاجئة، بل حصيلة أيام عادية عشتها بطريقة غير عادية وفي كل مرة قاومت فيها الكسل، وكل مرة أتممت عملاً بإتقان، وكل مرة اخترت أن تتقدم خطوة بدل أن تتراجع… كانت لبنة تُضاف في بناء تميّزك، حتى وإن لم يرك أحد في تلك اللحظة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي زمن السرعة، أصبح من السهل أن يختلط التميّز بالضجيج، وأن يُحسب الظهور نجاحاً، والانتشار قيمة ، لكن الحقيقة أن التميّز لا يُقاس بكم يراك الآخرين، بل بما تتركه فيهم من أثر ، هناك من يلمع سريعاً كشرارة، لكنه ينطفئ دون أثر، وهناك من يتوهج ببطء، لكنه يدفئ كل من يقترب منه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا التميّز الحقيقي لا يحتاج إلى استعراض، لأنه ثابت في جوهره ، و هو أن تكون صادقاً حتى عندما لا يراقبك أحد، وأن تؤدي عملك بإخلاص حتى عندما لا ينتظرك تصفيق ، لأن القيمة لا تُخلق في العلن فقط، بل تُبنى في الخفاء، في تلك اللحظات التي تختار فيها أن تكون أفضل رغم غياب الشهود.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
و قد يتشابه الآخرين في الإنجازات، لكنهم يختلفون في المقاصد، وهنا يتحدد وزن التميّز ، فالنية الصادقة ترفع العمل البسيط إلى مرتبة العظمة، بينما النية الفاسدة تهبط بأعظم الإنجازات إلى مستوى الفراغ ، فمن سعى ليخدم، ليبني، ليساعد من حوله ليخفف الألم ليزرع ابتسامة، ليترك أثراً طيباً… حمل تميّزه معنى إنسانياً عميقاً ، أما من سعى ليعلو على حساب الآخرين، أو ليحقق ذاته بأي وسيلة، فقد خسر جوهر التميّز حتى وإن كسب شكله ، ولعل أخطر ما يمكن أن يصيب الإنسان في رحلة تميّزه، هو أن ينجح في الظاهر ويخسر في الداخل ، وأن يربح التصفيق ويخسر احترامه لنفسه وهنا، يصبح التميّز قناعاً، لا حقيقة ويخسر الانسان نفسه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فالطريق إلى التميّز  ليس مفروشاً بالورود، بل مليء بالاختبارات التي تكشف معدن الإنسان وقيمه وأخلاقه ، هناك لحظات تعب، وإحباط، وشك ، وربما شعور بأنك تمشي وحدك ، في تلك اللحظات، يتخلى كثيرون، لا لأنهم غير قادرين، بل لأنهم لم يحتملوا طول الطريق ، وهناك من يضلّ، فيختصر المسافة بطرق ملتوية، ظناً منه أن الغاية تبرر الوسيلة ، لكنه لا يدرك أنه كلما ابتعد عن القيم والأخلاق، اقترب من السقوط أكثر فأكثر لأن الطريق الخاطئ—even إن بدا أسرع—يحمل في داخله بذور الانهيار ، ومن هنا أؤكد بأن الثبات هنا ليس رفاهية، بل ضرورة ، أن تتمسك بمبادئك وقيمك وأخلاقك عندما يكون التنازل أسهل، وأن تصبر عندما يكون الاستسلام مغرياً… هذا بحد ذاته تميّز لا يُشترى و لا يقدر بثمن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
البعض يظن أن العلم وحده كافٍ ليصنع قيمة الإنسان، لكن الواقع يثبت عكس ذلك مراراً ، فكم من إنسانٍ قليل العلم، لكنه عظيم الأدب، استطاع أن يكسب القلوب قبل العقول، وأن يفرض احترامه في كل مجلس وأينما حل ،وكم من واسع المعرفة، غزير المعلومات، لكنه سيّئ الخلق، فخسر تقدير الآخرين ومن حوله رغم علمه ، كما أن قليل العلم يستره الأدب، فيغدو مقبولاً محبوباً، تُغفر له هفواته وزلاته، ويُحاط بالتقدير لأنه يحسن التعامل مع الآخرين ، أما كثير العلم، فإن لم يُحسن تهذيب نفسه، فإن قلة أدبه تفضحه، وتُسقط هيبته، وتجعله مثالاً على أن المعرفة بلا أخلاق قد تكون عبئاً لا نعمة ، لذلك فإن الأدب ليس تفصيلاً صغيراً في شخصية الإنسان، بل هو العمود الذي يحمل كل ما سواه ، وهو الطريقة التي تتحدث بها، وتختلف بها، وتنجح بها ، وهو ما يجعل علمك نوراً، لا سيفاً، وجسراً، لا حاجزاً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالقاعدة تقول ليس التميّز في أن تصل فقط، بل كيف تصل ، و ليس أن تكون في القمة، بل من تكون وأنت هناك كثيرون وصلوا، لكنهم تغيّروا، ففقدوا أنفسهم وهم يظنون أنهم وجدوا كل شيء ، والقليلون فقط هم من نجحوا وبقوا كما هم: متواضعين، صادقين، قريبين من الآخرين صادقين مع من حولهم وأنفسهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك أن تكون متميزاً يعني أن تترك أثراً لا يُمحى، لا لأنك الأقوى، بل لأنك الأصدق والأنقى و أن تكون سبباً في رفع الآخرين ومساعدتهم، لا في كسرهم. أن تفتح أبواباً، لا أن تغلقها ، أن تُلهم، لا أن تُرهب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً التميّز ليس قصة تُروى عن الحظ، بل حكاية تُكتب بالثقة بالله عزوجل و بالإرادة والتصميم هو طريق يبدأ بخطوة صادقة، ويستمر بثباتٍ لا ينكسر، ويزدهر بقيمٍ لا تتبدل ، ولا تنتظر أن تكون خارقاً لتبدأ، ولا تؤجل حلمك حتى تكتمل الظروف، فالكمال وهم، والبداية هي الحقيقة الوحيدة.
</div>
<div>
ابدأ من حيث أنت، بما تملك، وكن صادقاً مع نفسك قبل كل شيء ، ازرع في طريقك عملاً متقناً وبسمة وأمل في الآخرين، ونية نقية، وأدباً رفيعاً… وستكتشف أن التميّز لم يكن بعيداً، بل كان يسير نحوك منذ اللحظة التي قررت فيها أن لا تكون عادياً.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/05-2026/article/IMG_7193-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>في يوم العمال العالمي تحية لعُمال فلسطين الذين يغتالهم الاحتلال الصهيوني الجبان .. د.جمال ابو نحل</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128398</link>
    <description>فلسطين</description>
    <pubDate>Thu, 30 Apr 2026 16:36:00 +0300</pubDate>
    <guid>128398</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
يوم العمال العالمي _ تأتي هذه المناسبة الماجدة مرة  واحدة في كل عام، وذلك  في اليوم الأول من شهر  أيار مايو " والمعروفة " بعيد العمال"، أو " يوم العمال العالمي"،  وهو احتفال سنوي يقام في العديد من دول العالم احتفاءً وتكريماً للعمال؛ ويكون هذا اليوم يوم اجازة رسمية  لمئات الملايين من العمال في معظم دول العالم، وسبب الاحتفال بهذا اليوم هو ما حدث في أمريكا بمدينة شيكاغو من نزاعات بين العمال وأرباب العمل لتخفيض ساعات العمل اليومي إلى ثماني ساعات؛ عام 1869م، وفي عام 1882، شهد زعيم العمال الأمريكي بيتر ماركو إحدى الاحتفالات بعيد العمال في تورونتو؛ كما ويعود عيد العمال في أصله لعام 1869، إذ شكل عمال قطاع الملابس في فيلادلفيا الأمريكية ومعهم بعض عمال الأحذية، والأثاث وعمال المناجم، منظمة "فرسان العمل"، كتنظيم نقابي يكافح من أجل تحسين الأجور وتخفيض ساعات العمل، واتخذ التنظيم من 1 مايو يوما لتجديد المطالبة بحقوق العمال؛ و جاء أول مايو من عام 1886 ليشهد أكبر عدد من الإضرابات العمالية في يوم واحد في تاريخ أمريكا، إذ وصل عدد الإضرابات في هذا اليوم إلى نحو 5000 إضراب للمطالبة بألا تزيد ساعات العمل على 8 ساعات؛ تظاهر العمال في أول مايو لتخفيض ساعات العمل وكان شعارهم "8 ساعات للعمل - 8 ساعات راحة - 8 ساعات للنوم"؛؛  في أوروبا تمت الدعوة لمظاهرات متزامنة مع المظاهرات الأمريكية في  عدد من المدن الأوروبية، من أجل المطالبة بقانون يحدد ساعات العمل بـ8 ساعات؛؛ في بلد تلو الآخر، أخذت الحكومات تحول احتفال الأول من مايو من يوم احتجاج وصراع طبقي إلى يوم استيعاب وتعاون، وتوافق وتحقيق مطالب العمال. وأصبح يحتفل ملايين العمال في العالم بعيد العمال، في الأول من مايو من كل عام، كما يحتفل عمال فلسطين المقهورين من ظلم الاحتلال؛ وقد  أصبح هذا اليوم  رمزاً  لنضال الطبقة العاملة بفلسطين من أجل تحقيق حقوقها؛ والتي دمرها الاحتلال، فأجهز علي حق العمال الفلسطينيين في كثير من الأمور، ومنها حقهم في العمل، والسكن، وفي التنقل، إلا من خلال حلابات، وحواجز غير إنسانية، وبظروف مأساوية، وقاهرة كثيراً؛ بل إن أغلبية العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين يتوجهون بشكل يومي الى عملهم يستيقظون من الساعة الثانية قبل بزوغ الفجر ، وفي وسط الليل  فجرًا  ليتمكنوا  من الوصول لأماكن عملهم في فلسطين المحتلة عام 1948م، ويمرون علي الحواجز للاحتلال، ويتعرضون للاعتقال، والضرب، والقتل، و للمضايقات وللإذلال!، والعمال يصبرون على قهر العدو ، وإجرامه مكرهين سعياً منهم لتوفير لقمة العيش المغمسة بالدم  لأطفالهم وأُسرِهم؛ تمضي علي العمال الفلسطينيين ساعات طويلة وهو ينتقل من بيته الى تجمعات للسيارات هنا وهناك من أجل أن يتمكن  من الوصول في الوقت المحدد له؛ ومنهم من يصطدم بحواجز احتلالية اسرائيلية طيّارة أو لشرطة الاحتلال الاسرائيلية، والتي  تقوم بإعاقتهم، واعتقال البعض أحياناً، وتفتيشهم بشكل مذل!، عدا عن الاكتظاظان التي تكون على بوابات ومداخل المعابر التي قد تؤرق العامل ساعات الانتظار من أجل أن يتمكن من الوصول الى الحاجز بعينه؛؛ وفي كثير من الاحيان يلجأ بعض العمال إلى أن يسلكون تلال وجبال  للوصول الى أماكن عملهم ويتحملون كل هذه المخاطر من أجل قوت عيالهم؛ وكثير من العمال لقوا مصرعهم؛ مع اصابة العشرات منهم نتيجة للتزاحم غير المعقول والذي سببه يعود لبطء الاجراءات الاحتلالية الاسرائيلية على مداخل المعابر  كما أن ضيف الممرات والمسالك التي يسلكها العمال وطولها غير المعقول تساهم في رفع وتيرة التزاحم بين صفوف العمال المتطلعين للوصول الى أخر النفق المظلم وهو المسلك من أجل الدخول للعمل  حيث ان هنالك بعض الحواجز فيها مسلك واحر لآلاف العمال يمرون عليه من 5000 الى 10000 عامل في ساعتين أو ثلاثة،  كما هو الحال في معبر الطيبة وترقوميا، وبيت لحم . ناهيك عن سياسة التفتيش التي ينتهجها جنود الاحتلال الاسرائيلي على الحواجز الاحتلالية كما يقوم جنود الاحتلال  أحيانا  باستفزاز العمال وإعادتهم الى بيوتهم عنوة وبدون مبرر؛ وفي كثير من الاحيان يلجأ جيش الاحتلال الاسرائيلي على المعابر إلى اللجوء للكلاب البوليسية لتفتيش السيارات الخاصة بنقل العمال أو بتفتيش العمال بشكل شخصي كل على حدة وتقوم هذه الكلاب احيانا  اشتمام الطعام الذي يكد العامل لعيشه؛ في تصرف وعمل غير إنساني وغير أخلاقي،  وبالتالي يتسبب ذلك في رفع منسوب الخسارة الاقتصادية، والتعب النفسي للعامل الفلسطيني؛ كما يتعرض العمال  لمحاولات ابتزاز ليعملوا  في مجال العمالة والتجسس لصالح أجهزة الاحتلال  الاسرائيلي؛ كما يتعرض العمال بسبب الازدحام الشديد علي بوابات المرور للعمل علي اختناقات تؤدي للمكاره الصحية للعمال وتُسبب الأمراض لهم!؛ كما يتعرض الكثير من العمال الفلسطينيين للابتزاز، والتمييز والمعاملة السيئة في عملهم، من قبل صاحب العمل من المحتلين الصهاينة  ويسكت العامل  من أجل الحفاظ على لقمة عيشه، كما يكون عمل العامل الفلسطيني وانجازه أضعاف عمل العامل الاحتلالي ورغم ذلك يكون أجرُه المادي للعامل الفلسطيني أقل بكثير جدًا من أُجرة العامل الاحتلالي أو العامل الوافد من خارج فلسطين؛  وكذلك لا يوجد توفير لو للحد الادنى من شروط السلامة والصحة المهنية  للعامل الفلسطيني، فيكون أكثر عرضة للحوادث والاصابات والوفاة في العمل داخل الخط الأخضر. كما يقوم الاحتلال باقتطاع رسوم التأمينات الاجتماعية من قسيمة راتب أي عامل فلسطيني مرخص بالمعاير الاحتلالية الاسرائيلية القهرية!؛ بحيث يتم خصم مالي على العمال الحاصلين على تصاريح  والذين بلغ عددهم مؤخراً حوالي 55 ألف عامل فلسطيني؛ مما يعني أن مجموع المدفوعات من العمال للاحتلال تبلغ حوالي : 1.375.000 شيكل شهريًا!؛ ولو دفعت هذه المبالع لصالح الخزينة الفلسطينية لكان الوضع الاقتصادي الفلسطيني مختلف تمامًا لصالح العمال في حال تم استخدامها لمشاريع تنموية وبنيوية للعمال؛ كما يتعرض العمال الى الاستغلال في تسجيل المياومات والاجور حيث يقوم مشغليهم بتسجيل قيمة الحد الأدنى للراتب للعامل الفلسطيني؛؛؛ وأما بعد الانتهاء من العمل للعمال الفلسطينيين والعودة الى أماكن سكناهم يقوم الجيش الاحتلالي الإسرائيلي المتواجد على الحواجز الاسرائيلية التفتيشية  في كثير من الاحيان بمحاولة القاء القبض واعتقال عدد من العمال من أجل الابتزاز والتنغيص على حياتهم اليومية وتعقيد الامور وتأخيرهم عن عودتهم . ويسحبون التصاريح من بعض العمال بحج أمنية أو حسب مزاج جندي الاحتلال المجرم؛ ناهيكم عن رحلة العذاب والسير علي الأقدام؛ حيث يقطع العمال مسافة طويلة جداً للرجوع لمساكنهم؛ وما ذكرناه هنا غيض من فيض قليل من كثير عن ممارسات الاحتلال العنصرية الاجرامية بحق العمال الفلسطينيين كل ما سبق يؤكد أهمية وضرورة الانعتاق من الاحتلال، مع مراعاة حاجات العمال، وخاصة عمال قطاع غزة والذين منعوا من العمل بالداخل المحتل بسبب الحصار، كما يجب علي النقابات الفلسطينية والسلطة الوطنية محاولة العمل علي حل مشاكل العمال وتوفير حياة كريمة لهم ولأُسرهم، والعمل على متابعة قضاياهم بشكل مباشر، ويجب الانعتاق من اتفاقية باريس الاقتصادية، والعمل الجاد علي فتح مشاريع ليتمكن العمال من العمل بأراضي السلطة الوطنية، وعدم الحاجة للعمل عند الاحتلال الذي يستغل العمال أبشع استغلال؛ وفي يوم العمال العالمي نوجه تحية إجلال وإكبار وإقدار واحترام لعمال فلسطين الأبطال والذين يحفرون في الصخر، من أجل توفير لقمة العيش الكريمة لهم ولقوت أطفالهم، وهنا لابد أن نُبشر العمال بحديث النبي صلى الله عليه وسلم  القائل: "ما أكل أحد طعاما قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده"، فكل التحية لعمال العالم في يومهم، وكل التحية والتقدير، لعمال فلسطين البواسل، وأما عمال قطاع غزة الأبطال فكثير منهم قضى نحبه شهيدًا أثناء العدوان الوحشي الصهيوني وحرب الإبادة على قطاع غزة، وغيرهم ألاف مؤلفة بلا عمل بسبب عصابة الكيان الصهيوني المجرم التي دمرت غزة، وأحرقت الأخضر، واليابس؛ ولكن زوال هذا الكيان اللقيط الزنديق بات قريب –" ويسألونك متى هو قل عصى أن يكون قريبًا".
</div>
<div>
الباحث  الأستاذ  الجامعي الكاتب المفكر  العربي، والإسلامي
</div>
<div>
الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر  محمد عبد الله أبو نحل
</div>
<div>
رئيس المركز القومي لعلماء فلسطين والاتحاد العام للمثقفين
</div>
<div>
عضو نقابة اتحاد كتاب وأدباء مصر، واتحاد المدربين العرب
</div>
<div>
dr. jamalnahel@gmail.com
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/01-2023/article/326295531_579260237038466_7792647857169861335_n-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item>
</channel>

</rss>
