<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">

<channel>
  <title>وكالة الحياة برس الاخبارية - مقالات</title>
   <description>يتم طرح عدد من المقالات اليومية للكتاب والصحفيين وهي مقالات ذو رأي مختلف يتحمل مسؤوليتها أصحابها</description>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.cat.14</link>
 
  <item>
    <title>القدس بين الاستهداف الممنهج والصمود التاريخي...بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128449</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين- الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 10:03:00 +0300</pubDate>
    <guid>128449</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين- الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حين أكتب عن القدس لا أكتب عن مدينة بعيدة تسكن خرائط الجغرافيا بل أكتب عن جزء أصيل من هويتي الفلسطينية، وعن حكاية شعب ما زال يحمل مفاتيح الذاكرة جيلاً بعد جيل أكتب عن مدينة تختصر تاريخًا من الصمود والوجع والأمل، وعن أرضٍ لم تكن يومًا مجرد حجارة وأسوار بل كانت وما زالت عنوانًا للكرامة الوطنية والروحية لشعب فلسطين وأمتنا العربية والإسلامية ، وبصفتي فلسطينيًا، فإن الحديث عن المسجد الأقصى لا ينطلق من موقف سياسي فحسب، بل من شعور عميق بالانتماء إلى قضية تمس الوجدان والهوية والتاريخ  فالأقصى ليس معلمًا دينيًا عاديًا بل شاهدٌ حيّ على محاولات متواصلة لفرض واقع جديد في القدس المحتلة وعلى معركة مفتوحة بين أصحاب الحق ومشروع استعماري يسعى إلى تغيير ملامح المكان وطمس روايته الأصيلة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن اقتحامات المسجد الأقصى لا يمكن أن يكون مجرد متابعة لحدث متكرر أو خبر عابر ينتهي بانتهاء ساعات الاقتحام، بل هو قراءة في مشروع سياسي واستعماري متكامل يسعى إلى فرض وقائع جديدة داخل المدينة المقدسة، وتغيير معالمها وهويتها وطبيعة العلاقة التاريخية التي تربط أبناء شعبنا الفلسطيني والمسلمين بأقدس مقدساتهم.
</div>
<div>
لقد أصبحت الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى واحدة من أخطر مظاهر التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة، حيث تترافق مع إجراءات قمعية تستهدف المصلين والمرابطين وحراس المسجد، ومع محاولات متواصلة لفرض سيطرة أكبر على المكان وتكريس حضور استيطاني متنامٍ داخل باحاته وبينما يواصل الاحتلال تسويق هذه الممارسات تحت ذرائع مختلفة تزداد المؤشرات التي تؤكد أن ما يجري يتجاوز حدود الإجراءات الأمنية إلى محاولة ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع القائم في المسجد المبارك.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ماهو المسوغ الرئيسي لاقتحام الأقصى من جديد، بل لماذا أصبحت هذه الاقتحامات تتكرر بصورة منهجية ومتواصلة وعلى مرأى وسائل الإعلام؟ وما هي الأهداف الحقيقية التي تقف خلف هذا التصعيد المستمر؟ وما الهدف الرئيسي الذي يسعى الاحتلال إلى تحقيقه من خلال هذه الممارسات التي تثير الغضب في الشارع  الفلسطيني والعربي والإسلامي في كل مرة تتجدد فيها هذه الممارسات ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بالطبع لا يمكن فهم ما يجري في المسجد الأقصى بمعزل عن الصراع الدائر على مدينة القدس المحتلة  فالقدس بالنسبة للاحتلال ليست مجرد مدينة بل  هي تمثل محورًا أساسيًا في المشروع الإسرائيلي الهادف إلى تكريس السيطرة الكاملة على المدينة وفرض هوية جديدة عليها بتجاهل وتغييب تاريخها العربي والإسلامي والمسيحي ، ويحتل المسجد الأقصى مكانة استثنائية في هذا الصراع ليس فقط بسبب قداسته الدينية وإنما لأنه يشكل أحد أبرز رموز السيادة والوجود الفلسطيني في القدس  لذلك ينظر الاحتلال إلى الأقصى باعتباره ساحة مركزية يسعى من خلالها إلى تثبيت معادلات سياسية جديدة على الأرض مستفيدًا من القوة العسكرية والدعم السياسي الذي يحظى به والمناخ الإقليمي والدولي ، ومن هنا فإن كل اقتحام جديد لا يمكن اعتباره حدثًا منفصلًا عن سياقه العام، بل هو حلقة متكاملة ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات والممارسات التي تستهدف تغيير الواقع القائم تدريجيًا، وفرض مفهوم جديد للسيطرة داخل المسجد المبارك.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
و تعتمد سلطات الاحتلال في تعاملها مع الأقصى على استراتيجية منظمة ومدروسة تقوم على التدرج وعدم الانتقال المفاجئ إلى خطوات كبرى قد تثير ردود فعل واسعة ، ولهذا يتم تنفيذ المخططات على مراحل متلاحقة بحيث تبدو كل خطوة صغيرة مقارنة بما سبقها لكنها في مجموعها تؤدي إلى تغيير كبير مع مرور الوقت ضمن مخطط مدروس ومنظم  ، فقد بتنا نشهد خلال السنوات الأخيرة في  المسجد الأقصى ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد قطعان المستوطنين المقتحمين وتوسيعًا لساعات الاقتحامات، وزيادة في الحماية الأمنية المرافقة لهم بشكل متزامن إضافة إلى تشديد الإجراءات بحق المصلين الفلسطينيين وفرض قيود متكررة على دخولهم إلى المسجد لا تراعي قدسية المكان ، ويهدف هذا الأسلوب إلى جعل الانتهاكات تبدو وكأنها جزء من المشهد اليومي المعتاد بحيث يفقد الرأي العام تدريجيًا حساسية التعامل معها ويصبح المشهد عادياً  وهو ما يمنح الاحتلال فرصة أكبر للاستمرار في تنفيذ مخططاته دون مواجهة ضغوط حقيقية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فكيان الاحتلال يسعى منذ سنوات إلى إعادة صياغة الواقع القائم داخل المسجد الأقصى بما يخدم أهدافه السياسية والدينية ، ورغم أن الوضع التاريخي والقانوني للمسجد يؤكد أنه مكان عبادة إسلامي خالص تديره الأوقاف الإسلامية إلا أن الاحتلال يحاول بصورة متواصلة فرض معادلات جديدة تتعارض مع هذه الحقائق ، ويظهر ذلك جلياً من خلال السماح المتزايد لقطعان المستوطنين بأداء طقوس دينية داخل باحات المسجد، وتوفير الحماية لهم أثناء الاقتحامات، والتدخل في تفاصيل إدارة المكان، فضلًا عن الإجراءات التي تستهدف تقليص الدور الفلسطيني في حماية الأقصى والحفاظ على هويته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا من يتابع المشهد عن كثب يرى  أن هذه السياسات تأتي في إطار محاولات تدريجية لفرض شكل من أشكال التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وهي خطوة تشكل خطرًا بالغًا على مستقبل الأقصى ومكانته التاريخية ، وقد لعبت الجماعات الاستيطانية المتطرفة خلال السنوات الأخيرة دورًا رئيسيًا في تصعيد الاعتداءات على المسجد الأقصى ، فهذه الجماعات تعتبر أن اقتحام المسجد جزء من مشروعها العقائدي والسياسي، وتسعى بصورة علنية إلى فرض وجود دائم داخل باحاته ، ومع صعود التيارات اليمينية المتشددة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، ازدادت قدرة هذه الجماعات على التأثير في القرارات الحكومية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على وتيرة الاقتحامات وطبيعتها ، ولم يعد الأمر يقتصر على مجرد جولات استفزازية داخل المسجد، بل تطور إلى محاولات متكررة لأداء الطقوس والشعائر الدينية بصورة علنية، في تحدٍ واضح للوضع القائم وللمشاعر الدينية لملايين المسلمين حول العالم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
و تكشف المعطيات الميدانية حجم التصعيد الذي تشهده مدينة القدس المحتلة بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص  فقد وثقت محافظة القدس خلال شهر أيار/مايو 2026 استشهاد ثلاثة فلسطينيين، إلى جانب اقتحام 7244 مستوطنًا للمسجد الأقصى المبارك، وتسجيل 101 حالة اعتقال وأكثر من 67 قرار إبعاد، إضافة إلى 84 عملية هدم وتجريف طالت منازل ومنشآت وأراضي فلسطينية ، وتعكس هذه الأرقام سياسة شاملة لا تستهدف الأقصى وحده، بل تشمل مختلف جوانب الحياة الفلسطينية في القدس، في محاولة لفرض واقع استعماري جديد يقوم على التضييق والتهجير والسيطرة الميدانية ، كما لا تنفصل الاقتحامات عن الحسابات السياسية الداخلية لدى كيان الاحتلال  فكثيرًا ما تتحول القدس والمسجد الأقصى إلى أدوات تستخدمها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لكسب تأييد التيارات اليمينية والمتشددة أو للهروب من أزمات سياسية داخلية ، وفي العديد من المناسبات، شهدت وتيرة الاقتحامات ارتفاعًا ملحوظًا بالتزامن مع أزمات حكومية أو استحقاقات انتخابية أو صراعات داخلية، ما يؤكد أن الأقصى يُستخدم أحيانًا كساحة لإرسال الرسائل السياسية وتحقيق المكاسب الحزبية على حساب الاستقرار وحقوق الشعب الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورغم أن القانون الدولي يعتبر القدس الشرقية أرضًا محتلة، ورغم عشرات القرارات الدولية التي تؤكد ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات، إلا أن المجتمع الدولي ما زال عاجزًا عن ترجمة مواقفه إلى إجراءات عملية قادرة على ردع الاحتلال  في حين تبقى معظم ردود الفعل محصورة في بيانات الإدانة والاستنكار دون اتخاذ خطوات فعلية من شأنها وقف الاعتداءات أو محاسبة المسؤولين عنها، وهو ما يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في سياساته دون خشية من أي تبعات حقيقية ، إن غياب المساءلة الدولية يمثل أحد العوامل الأساسية التي تسمح باستمرار الاقتحامات وتصاعدها عامًا بعد عام.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
على الرغم من حجم الضغوط والإجراءات القمعية، ما زال الفلسطينيون يؤكدون تمسكهم بالمسجد الأقصى والدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة فقد أثبتت محطات عديدة أن الحضور الشعبي والرباط المستمر داخل المسجد شكّلا عنصرًا حاسمًا في مواجهة العديد من المخططات التي استهدفت تغيير الواقع القائم ، كما أن المقدسيين أثبتوا مرارًا أنهم يشكلون خط الدفاع الأول عن المدينة ومقدساتها، وأن محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن تلغي الحقوق التاريخية والدينية والوطنية للشعب الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إن تكرار اقتحامات المسجد الأقصى المبارك ليس مجرد سلسلة من الأحداث المتفرقة بل هو انعكاس واضح لسياسة إسرائيلية ممنهجة تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع في القدس المحتلة وفرض معادلات جديدة داخل أحد أهم المقدسات الإسلامية وبين تصاعد نفوذ الجماعات الاستيطانية المتطرفة واستمرار الدعم الحكومي لها وضعف المواقف الدولية، تتزايد المخاطر التي تهدد الوضع التاريخي والقانوني للأقصى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع ذلك، يبقى المسجد الأقصى رمزًا للهوية الوطنية الفلسطينية وعنوانًا للصمود في وجه محاولات التهويد والطمس  فالمعركة على الأقصى ليست معركة مكان فحسب بل معركة على التاريخ والهوية والحقوق المشروعة، وهي معركة ستظل حاضرة ما دام الاحتلال مستمرًا في سياساته الرامية إلى فرض الأمر الواقع بالقوة.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/06-2026/article/6cc3ebca-e675-4d26-86eb-0bde3c5e6e91-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>معالي الوزيرة... لا يُمتحن الجرحى&quot;</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128442</link>
    <description>بقلم الإعلامي سليم ناصر </description>
    <pubDate>Tue, 02 Jun 2026 20:39:00 +0300</pubDate>
    <guid>128442</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
بقلم الإعلامي سليم ناصر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وزيرة التربية في هولندا استقالت بعدما أقدم طالب يبلغ من العمر 10 سنوات في إحدى المدارس على قطع شجرة  داخل حرم المدرسة.وقالت الوزيرة انهاواستقالت لتحمل المسؤولية الأخلاقية المباشرة عن الواقعة.
</div>
<div>
في لبنان، وزيرة التربية لم تكلف خاطرها بالتعبير ولو عن حزنها بعد استشهاد عدد من الطلاب العائدين من الامتحانات التي فرضتها الوزيرة تحت الخطر في بلد لا مكان آمن فيه...&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد وصلتني رسالة مؤثرة للغاية من الطالبة راما صفاوي من بلدة أنصار الجنوبية ولم اتردد للحظة في نشرها كما هي:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
معالي وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان، ريما كرامي&nbsp;
</div>
<div>
أكتب إليكِ اليوم ليس بصفتي طالبة فقط، بل بصفتي إنسانة عاشت ما لا يجب أن يعيشه أي إنسان. أكتب إليكِ من قلب الوجع، من قلب الحرب، من قلب التهجير والخوف والخسارة التي أصبحت جزءاً من يومياتنا.
</div>
<div>
أنا واحدة من آلاف الطلاب الذين عاشوا الحرب بكل تفاصيلها القاسية. شهداء من عائلتي، وبيت مدمر، وذكريات تحولت إلى ركام، وأيام طويلة عشناها بين الخوف والترقب. أنا لا أعيش ظروفاً طبيعية، ولا أملك حياة طبيعية، ولا أعيش بيئة تسمح لي حتى بالتفكير بما يسمى دراسة أو امتحان.
</div>
<div>
كيف يمكن لطالب أن يدرس وهو ينام ويستيقظ على صوت الغارات والطيران الحربي والمسيرات؟ كيف يمكن لطالب أن يحفظ الدروس وهو لا يعرف إن كان سيقضي ليلته بأمان؟ كيف يمكن لطالب أن يركز على الامتحانات بينما هو يحاول فقط أن يتجاوز آثار الصدمة والخوف والقلق؟
</div>
<div>
ومن هنا، أقول لكِ بكل صراحة: أنا لا أستطيع تقديم امتحان رسمي، ونفسيتي لا تسمح لي بذلك. ومن أبسط مطالبي أن أحصل على إفادة. ليس لأنني أبحث عن طريق أسهل، بل لأنني لم أعد أملك القدرة النفسية ولا الذهنية ولا الإنسانية لتحمل المزيد.
</div>
<div>
وأرجو ألا يقال لنا إن طلاب الجنوب يريدون تقديم الامتحانات الرسمية، لأن الحقيقة التي نعيشها مختلفة تماماً. لا يوجد طالب لم يتأثر. لا يوجد طالب لم يخسر شيئاً. ولا يوجد طالب لم يحمل قصة وجع خاصة به. وكل مدرسة في الجنوب تقريباً تطالب بالإفادات لطلابها الذين عاشوا هذه المأساة، لأن كل طالب لديه ظروف مختلفة وقصة مختلفة ومعاناة مختلفة.
</div>
<div>
ولا تقولي لنا إنكِ تواصلتِ مع المدارس. نريد أن نعرف أي مدارس هذه التي نقلت لكِ أن الطلاب بخير وقادرون على التقديم؟ لأن الواقع الذي نعيشه يقول شيئاً آخر تماماً. الواقع يقول إن الطلاب منهكون نفسياً، وإنهم لم يحصلوا على الحد الأدنى من الاستقرار الذي يسمح لهم بالتحضير لمصيرهم الأكاديمي.
</div>
<div>
ولا تقولي لنا إن علينا أن نثبت أننا أقوياء وقادرون على تحدي الظروف. نحن لسنا في معركة لإثبات القوة. نحن طلاب فقدنا الكثير. ولا طالب بعد قادر على تحمل المزيد من الضغوط. نحن ننتظر خبر الإفادات ليس هرباً من المسؤولية، بل بحثاً عن قليل من الراحة بعد كل ما عشناه.
</div>
<div>
بصراحة، نشعر أننا تعرضنا للظلم. وإذا كانت الصورة التي تصلكِ مختلفة عن واقعنا، فنحن ندعوكِ للنظر إلى الأرض، إلى الحقيقة التي نعيشها كل يوم، لا إلى الشعارات والكلمات التي لا تشبه حياتنا.
</div>
<div>
إذا كنتِ قد قدمتِ امتحاناً في ملجأ خلال ظروف صعبة، فهذا خيارك وتجربتك، لكن لا يمكن تعميم تجربة واحدة على آلاف الطلاب المختلفين بظروفهم وقدراتهم النفسية. لا يمكن أن يطلب منا أن نعيش التجربة نفسها فقط من أجل الحفاظ على صورة الشهادة وقيمتها.
</div>
<div>
للأسف، وصلنا إلى مرحلة نشعر فيها أن قيمة الشهادة أصبحت أهم من قيمة الإنسان نفسه. وكأننا نحن الطلاب مجرد وسيلة لإرسال رسالة إلى العالم بأن كل شيء بخير، بينما الحقيقة أن كثيراً منا لم يعد بخير.
</div>
<div>
ولا تقولي لنا إن هناك دورة ثانية، لأن المشكلة ليست في الموعد. المشكلة أننا لم نعد قادرين حتى على الوقوف على أقدامنا من شدة التعب النفسي. لسنا قادرين على التفكير بالدراسة، ولا على استيعاب المعلومات، ولا على خوض امتحان يحدد مستقبلنا ونحن بهذه الحالة.
</div>
<div>
هذه هي الحقيقة، حتى لو كانت صعبة التصديق. حقيقة أن نفسياتنا مدمرة، وأن آثار الحرب لم تنتهِ بانتهاء القصف. الحقيقة أن وجع الحرب وحده يكفينا، فكيف نطالب أيضاً بحمل ضغوط الامتحانات الرسمية فوق كل ذلك؟
</div>
<div>
لذلك أرجوكِ، لا تعطينا المزيد من الشعارات أو المعنويات التي لا تشبه ما نعيشه. لأن ما نحتاجه اليوم ليس الكلام، بل الفهم الحقيقي لمعاناتنا. نحن لا نحتاج إلى مزيد من الضغوط، بل إلى قرار عادل وإنساني يراعي ظروف الناس.
</div>
<div>
وأنا أتفهم أن هناك طلاباً يريدون السفر أو يحتاجون إلى التقدم للامتحانات الرسمية، وهذا حقهم الكامل. لكن العدالة الحقيقية تكون بإعطاء كل طالب الخيار الذي يناسب ظروفه. من يريد الإفادة فليأخذ إفادة، ومن يريد التقدم للامتحانات الرسمية فليتقدم إليها.
</div>
<div>
بهذه الطريقة تكونون قد احترمتم ظروف الجميع، وأعطيتم كل طالب حقه دون ظلم أو إكراه. وهذا هو المنطق الذي نرجو أن يتم اعتماده، منطق الواقعية والعدالة والإنسانية.
</div>
<div>
نحن لا نطلب المستحيل، ولا نطلب امتيازات خاصة. نحن فقط نطلب أن يتم النظر إلينا كبشر عاشوا الحرب بكل تفاصيلها، وأن يتم احترام الوجع الذي نحمله، والظروف التي ما زلنا نعيش آثارها حتى اليوم.
</div>
<div>
مع فائق الاحترام،
</div>
<div>
طالبة من الجنوب اللبناني
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/06-2026/article/451f1351-f8cf-4d87-ad4e-737f28aef64a-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى قيادة الاتحاد الدولي: لحظة تحوّل في معركة الوعي… بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128411</link>
    <description>لبنان / بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Thu, 07 May 2026 09:17:00 +0300</pubDate>
    <guid>128411</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كوني عضواً في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، لا أكتب هذه المادة من موقع المتابع، بل من موقع الانتماء الذي يحمّلني مسؤولية الكلمة، ويمنحني في الوقت ذاته شعوراً عميقاً بالفخر ، فهذا الإنجاز، المتمثل بفوز نقابتنا بمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، ليس مجرد موقعٍ دولي، بل هو انتصار للرواية التي حملناها، ودافعنا عنها، وواجهنا بها سيلًا متواصلاً من محاولات الطمس والتشويه الذي تمارسه قيادة الاحتلال منذ اغتصاب فلسطين إلى يومنا هذا ، إنه فوز للحقيقة… في وجه رواياتٍ حاولت طويلاً أن تفرض نفسها بالقوة لا بالواقع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تكن المواجهة يوماً متكافئة ، ففي مقابل رواية فلسطينية تنبع من الميدان، ومن معاناة يومية حقيقية، تقف روايات الاحتلال التي تعتمد على قلب الوقائع، وتبرير الانتهاكات، وإعادة إنتاج الأحداث بما يخدم سرديتها السياسية ومصلحتها السياسية ، فقد سعت هذه الروايات، عبر أدوات إعلامية ضخمة، إلى تصوير الضحية كفاعل، وإخفاء السياق الحقيقي للأحداث، وتشويه صورة الصحفي الفلسطيني باعتباره طرفاً، لا شاهداً ، لكن الحقيقة، بطبيعتها، لا تقبل الإلغاء بل تعود دائماً لتفرض نفسها ، هنا يأتي هذا الفوز كتحوّل مهم، لأنه ينقل الرواية الفلسطينية من موقع الرد على التضليل، إلى موقع القدرة على تفكيكه، وكشفه، ومواجهته من داخل المنظومة الإعلامية الدولية نفسها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فطوال سنوات خلت، خاضت نقابة الصحفيين الفلسطينيين معركة مزدوجة في الدفاع عن الصحفيين في الميدان، والدفاع عن صدقية الرواية الفلسطينية في الفضاء الإعلامي العالمي.
</div>
<div>
واليوم، مع هذا الموقع القيادي، لم تعد النقابة في موقع الدفاع فقط، بل أصبحت في موقع المبادرة، قادرة على التأثير في الخطاب الإعلامي، والمساهمة في وضع معايير مهنية تحدّ من انتشار الروايات المضللة التي تبثها الماكينة الإسرائيلية ، وتعزز من حضور الحقيقة.
</div>
<div>
إنها نقلة من ردّ الفعل… إلى الفعل ذاته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولطالما حاولت روايات الاحتلال احتكار السرد، وفرض رواية أحادية تُقدَّم للعالم على أنها الحقيقة الكاملة ، لكن هذا الاحتكار بدأ يتصدع، مع تزايد حضور الصحفي الفلسطيني، وقدرته على نقل الصورة من قلب الحدث والميدان، بعيداً عن الفلاتر السياسية.
</div>
<div>
وجاء هذا الفوز ليكرّس هذا التحول، ويؤكد أن الرواية الفلسطينية لم تعد قابلة للتهميش، بل أصبحت جزءاً من النقاش الدولي، ومن عملية تشكيل الرأي العام العالمي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما لا تقتصر مواجهة روايات الاحتلال على البعد الإعلامي، بل تمتد إلى الأساس القانوني الذي يكشف زيفها.
</div>
<div>
فالقانون الدولي الإنساني، وفق اتفاقيات جنيف لعام 1949والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، يضع معايير واضحة لحماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، ويحظر استهدافهم أو عرقلة عملهم ، كما أن محاولات تبرير استهداف الصحفيين، أو التشكيك في صفتهم المدنية، تتعارض بشكل مباشر مع المادة (79) من البروتوكول الإضافي، التي تؤكد على حمايتهم الكاملة أثناء أداء مهامهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إضافة إلى ذلك، فإن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يضمن حرية التعبير ونقل المعلومات، ما يجعل أي تضييق ممنهج على الصحفيين أو محاولات إسكاتهم خرقاً واضحاً للالتزامات الدولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعليه، فإن هذا الموقع القيادي يمنح نقابة الصحفيين الفلسطينيين فرصة لتعزيز المسار القانوني في مواجهة هذه الروايات، عبر توثيق الانتهاكات، وتفنيد الادعاءات الاسرائيلية ، والدفع نحو مساءلة قائمة على الحقائق لا على السرديات السياسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا لم يعد ينتظر الصحفي الفلسطيني منصة ليُسمع صوته، بل صنع صوته من قلب المعاناة
</div>
<div>
واليوم، هذا الصوت يجد طريقه إلى مواقع القرار، ليصبح أكثر قدرة على التأثير، وأكثر حضوراً في صياغة الخطاب الإعلامي العالمي ، إنها لحظة انتقال من الهامش إلى المركز، ومن الحضور الرمزي إلى الفاعلية الحقيقية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي مواجهة روايات تقوم على التبرير والتضليل، تبرز قيمة الصحافة الحقيقية كالتزام أخلاقي قبل أن تكون مهنة ، فالصحفي الفلسطيني، بحكم تجربته، لم يكن أمامه خيار الحياد الزائف، بل كان عليه أن ينحاز للحقيقة، وأن يدافع عنها مهما كان الثمن ، وهذا الفوز يعيد التأكيد على أن الالتزام بالحقيقة، حتى في أصعب الظروف، هو ما يمنح الرواية  الفلسطينية قوتها واستمراريتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن هذا الإنجاز لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع من الحضور الفلسطيني المتنامي في المؤسسات الدولية، لكنه يتميز بخصوصيته، لأنه يرتبط مباشرة بصناعة الوعي، وبكيفية فهم العالم لما يجري ، فحين تكون فلسطين حاضرة في مواقع التأثير الإعلامي، فإنها لا تدافع عن نفسها فقط، بل تساهم في إعادة التوازن إلى المشهد، وكشف الروايات التي حاولت طويلاً احتكار الحقيقة والمشهد .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إنني كعضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أرى في هذا الفوز أكثر من إنجاز أراه لحظة كسرٍ لرواياتٍ حاولت أن تهيمن، ولحظة تثبيتٍ لحقيقةٍ لم تتغيّر ، فالرواية التي تُبنى على التضليل قد تصمد لبعض الوقت، لكنها لا تصمد أمام واقعٍ يُوثّق كل يوم، وأمام صوتٍ يرفض أن يُسكت.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نقابة الصحفيين الفلسطينيين لم تفز بمنصب فقط…بل انتزعت مساحة أوسع للحقيقة، وفتحت طريقاً جديداً للرواية الفلسطينية، لتُروى كما يجب:
</div>
<div>
واضحة… ثابتة… ولا يمكن تزويرها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<br><div class='text-center'><img src="upload/05-2026/article/f00ecfb7-1774-4a72-b3d8-572a51870045.jpeg" loading="lazy"></div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/05-2026/article/e1719c42-793a-4a05-982a-f4e16d03db12-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين… بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128406</link>
    <description>بقلم الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Sun, 03 May 2026 19:49:00 +0300</pubDate>
    <guid>128406</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في عالمٍ يزدحم بالأسماء والوجوه، يبقى التميّز ذلك الضوء الذي لا يخطئه أحد، ليس لأنه الأعلى صوتاً، بل لأنه الأصدق حضوراً ، فكل إنسان يحمل في داخله توقاً خفياً لأن يكون مختلفاً، أن يُرى، أن يُحترم، أن يُذكر لا كرقمٍ عابر بل كقصة تستحق أن تُروى ، غيرأن كثيرين يقفون عند حدود التمني، منتظرين فرصة استثنائية أو قدرة خارقة، غافلين عن حقيقة بسيطة وعميقة في آنٍ واحد: التميّز لا يُمنح، بل يُصنع… ولا يُصنع إلا حين يقرر الإنسان أن يكون على مستوى نفسه، لا على هامش الآخرين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالتميّز يبدأ من لحظة داخلية صامتة، حين يرفض الإنسان أن يرضى بالحد الأدنى، ويختار أن يمنح جهده معنى ، و ليس الأمر متعلقاً بذكاء خارق أو موهبة نادرة، بل بإرادة لا تكل ولا تتعب، ونفسٍ لا تساوم على أحلامها ، فالذين تميزوا في هذه الحياة لم يكونوا دائماً الأكثر حظاً، لكنهم كانوا الأكثر التزاماً، والأكثر صبراً، والأكثر إيماناً بأن الطريق وإن طال يستحق أن يُسلك حتى نهايته ، فالإنجاز العظيم ليس قفزة مفاجئة، بل حصيلة أيام عادية عشتها بطريقة غير عادية وفي كل مرة قاومت فيها الكسل، وكل مرة أتممت عملاً بإتقان، وكل مرة اخترت أن تتقدم خطوة بدل أن تتراجع… كانت لبنة تُضاف في بناء تميّزك، حتى وإن لم يرك أحد في تلك اللحظة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي زمن السرعة، أصبح من السهل أن يختلط التميّز بالضجيج، وأن يُحسب الظهور نجاحاً، والانتشار قيمة ، لكن الحقيقة أن التميّز لا يُقاس بكم يراك الآخرين، بل بما تتركه فيهم من أثر ، هناك من يلمع سريعاً كشرارة، لكنه ينطفئ دون أثر، وهناك من يتوهج ببطء، لكنه يدفئ كل من يقترب منه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا التميّز الحقيقي لا يحتاج إلى استعراض، لأنه ثابت في جوهره ، و هو أن تكون صادقاً حتى عندما لا يراقبك أحد، وأن تؤدي عملك بإخلاص حتى عندما لا ينتظرك تصفيق ، لأن القيمة لا تُخلق في العلن فقط، بل تُبنى في الخفاء، في تلك اللحظات التي تختار فيها أن تكون أفضل رغم غياب الشهود.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
و قد يتشابه الآخرين في الإنجازات، لكنهم يختلفون في المقاصد، وهنا يتحدد وزن التميّز ، فالنية الصادقة ترفع العمل البسيط إلى مرتبة العظمة، بينما النية الفاسدة تهبط بأعظم الإنجازات إلى مستوى الفراغ ، فمن سعى ليخدم، ليبني، ليساعد من حوله ليخفف الألم ليزرع ابتسامة، ليترك أثراً طيباً… حمل تميّزه معنى إنسانياً عميقاً ، أما من سعى ليعلو على حساب الآخرين، أو ليحقق ذاته بأي وسيلة، فقد خسر جوهر التميّز حتى وإن كسب شكله ، ولعل أخطر ما يمكن أن يصيب الإنسان في رحلة تميّزه، هو أن ينجح في الظاهر ويخسر في الداخل ، وأن يربح التصفيق ويخسر احترامه لنفسه وهنا، يصبح التميّز قناعاً، لا حقيقة ويخسر الانسان نفسه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فالطريق إلى التميّز  ليس مفروشاً بالورود، بل مليء بالاختبارات التي تكشف معدن الإنسان وقيمه وأخلاقه ، هناك لحظات تعب، وإحباط، وشك ، وربما شعور بأنك تمشي وحدك ، في تلك اللحظات، يتخلى كثيرون، لا لأنهم غير قادرين، بل لأنهم لم يحتملوا طول الطريق ، وهناك من يضلّ، فيختصر المسافة بطرق ملتوية، ظناً منه أن الغاية تبرر الوسيلة ، لكنه لا يدرك أنه كلما ابتعد عن القيم والأخلاق، اقترب من السقوط أكثر فأكثر لأن الطريق الخاطئ—even إن بدا أسرع—يحمل في داخله بذور الانهيار ، ومن هنا أؤكد بأن الثبات هنا ليس رفاهية، بل ضرورة ، أن تتمسك بمبادئك وقيمك وأخلاقك عندما يكون التنازل أسهل، وأن تصبر عندما يكون الاستسلام مغرياً… هذا بحد ذاته تميّز لا يُشترى و لا يقدر بثمن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
البعض يظن أن العلم وحده كافٍ ليصنع قيمة الإنسان، لكن الواقع يثبت عكس ذلك مراراً ، فكم من إنسانٍ قليل العلم، لكنه عظيم الأدب، استطاع أن يكسب القلوب قبل العقول، وأن يفرض احترامه في كل مجلس وأينما حل ،وكم من واسع المعرفة، غزير المعلومات، لكنه سيّئ الخلق، فخسر تقدير الآخرين ومن حوله رغم علمه ، كما أن قليل العلم يستره الأدب، فيغدو مقبولاً محبوباً، تُغفر له هفواته وزلاته، ويُحاط بالتقدير لأنه يحسن التعامل مع الآخرين ، أما كثير العلم، فإن لم يُحسن تهذيب نفسه، فإن قلة أدبه تفضحه، وتُسقط هيبته، وتجعله مثالاً على أن المعرفة بلا أخلاق قد تكون عبئاً لا نعمة ، لذلك فإن الأدب ليس تفصيلاً صغيراً في شخصية الإنسان، بل هو العمود الذي يحمل كل ما سواه ، وهو الطريقة التي تتحدث بها، وتختلف بها، وتنجح بها ، وهو ما يجعل علمك نوراً، لا سيفاً، وجسراً، لا حاجزاً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالقاعدة تقول ليس التميّز في أن تصل فقط، بل كيف تصل ، و ليس أن تكون في القمة، بل من تكون وأنت هناك كثيرون وصلوا، لكنهم تغيّروا، ففقدوا أنفسهم وهم يظنون أنهم وجدوا كل شيء ، والقليلون فقط هم من نجحوا وبقوا كما هم: متواضعين، صادقين، قريبين من الآخرين صادقين مع من حولهم وأنفسهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك أن تكون متميزاً يعني أن تترك أثراً لا يُمحى، لا لأنك الأقوى، بل لأنك الأصدق والأنقى و أن تكون سبباً في رفع الآخرين ومساعدتهم، لا في كسرهم. أن تفتح أبواباً، لا أن تغلقها ، أن تُلهم، لا أن تُرهب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً التميّز ليس قصة تُروى عن الحظ، بل حكاية تُكتب بالثقة بالله عزوجل و بالإرادة والتصميم هو طريق يبدأ بخطوة صادقة، ويستمر بثباتٍ لا ينكسر، ويزدهر بقيمٍ لا تتبدل ، ولا تنتظر أن تكون خارقاً لتبدأ، ولا تؤجل حلمك حتى تكتمل الظروف، فالكمال وهم، والبداية هي الحقيقة الوحيدة.
</div>
<div>
ابدأ من حيث أنت، بما تملك، وكن صادقاً مع نفسك قبل كل شيء ، ازرع في طريقك عملاً متقناً وبسمة وأمل في الآخرين، ونية نقية، وأدباً رفيعاً… وستكتشف أن التميّز لم يكن بعيداً، بل كان يسير نحوك منذ اللحظة التي قررت فيها أن لا تكون عادياً.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/05-2026/article/IMG_7193-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>في يوم العمال العالمي تحية لعُمال فلسطين الذين يغتالهم الاحتلال الصهيوني الجبان .. د.جمال ابو نحل</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128398</link>
    <description>فلسطين</description>
    <pubDate>Thu, 30 Apr 2026 16:36:00 +0300</pubDate>
    <guid>128398</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
يوم العمال العالمي _ تأتي هذه المناسبة الماجدة مرة  واحدة في كل عام، وذلك  في اليوم الأول من شهر  أيار مايو " والمعروفة " بعيد العمال"، أو " يوم العمال العالمي"،  وهو احتفال سنوي يقام في العديد من دول العالم احتفاءً وتكريماً للعمال؛ ويكون هذا اليوم يوم اجازة رسمية  لمئات الملايين من العمال في معظم دول العالم، وسبب الاحتفال بهذا اليوم هو ما حدث في أمريكا بمدينة شيكاغو من نزاعات بين العمال وأرباب العمل لتخفيض ساعات العمل اليومي إلى ثماني ساعات؛ عام 1869م، وفي عام 1882، شهد زعيم العمال الأمريكي بيتر ماركو إحدى الاحتفالات بعيد العمال في تورونتو؛ كما ويعود عيد العمال في أصله لعام 1869، إذ شكل عمال قطاع الملابس في فيلادلفيا الأمريكية ومعهم بعض عمال الأحذية، والأثاث وعمال المناجم، منظمة "فرسان العمل"، كتنظيم نقابي يكافح من أجل تحسين الأجور وتخفيض ساعات العمل، واتخذ التنظيم من 1 مايو يوما لتجديد المطالبة بحقوق العمال؛ و جاء أول مايو من عام 1886 ليشهد أكبر عدد من الإضرابات العمالية في يوم واحد في تاريخ أمريكا، إذ وصل عدد الإضرابات في هذا اليوم إلى نحو 5000 إضراب للمطالبة بألا تزيد ساعات العمل على 8 ساعات؛ تظاهر العمال في أول مايو لتخفيض ساعات العمل وكان شعارهم "8 ساعات للعمل - 8 ساعات راحة - 8 ساعات للنوم"؛؛  في أوروبا تمت الدعوة لمظاهرات متزامنة مع المظاهرات الأمريكية في  عدد من المدن الأوروبية، من أجل المطالبة بقانون يحدد ساعات العمل بـ8 ساعات؛؛ في بلد تلو الآخر، أخذت الحكومات تحول احتفال الأول من مايو من يوم احتجاج وصراع طبقي إلى يوم استيعاب وتعاون، وتوافق وتحقيق مطالب العمال. وأصبح يحتفل ملايين العمال في العالم بعيد العمال، في الأول من مايو من كل عام، كما يحتفل عمال فلسطين المقهورين من ظلم الاحتلال؛ وقد  أصبح هذا اليوم  رمزاً  لنضال الطبقة العاملة بفلسطين من أجل تحقيق حقوقها؛ والتي دمرها الاحتلال، فأجهز علي حق العمال الفلسطينيين في كثير من الأمور، ومنها حقهم في العمل، والسكن، وفي التنقل، إلا من خلال حلابات، وحواجز غير إنسانية، وبظروف مأساوية، وقاهرة كثيراً؛ بل إن أغلبية العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين يتوجهون بشكل يومي الى عملهم يستيقظون من الساعة الثانية قبل بزوغ الفجر ، وفي وسط الليل  فجرًا  ليتمكنوا  من الوصول لأماكن عملهم في فلسطين المحتلة عام 1948م، ويمرون علي الحواجز للاحتلال، ويتعرضون للاعتقال، والضرب، والقتل، و للمضايقات وللإذلال!، والعمال يصبرون على قهر العدو ، وإجرامه مكرهين سعياً منهم لتوفير لقمة العيش المغمسة بالدم  لأطفالهم وأُسرِهم؛ تمضي علي العمال الفلسطينيين ساعات طويلة وهو ينتقل من بيته الى تجمعات للسيارات هنا وهناك من أجل أن يتمكن  من الوصول في الوقت المحدد له؛ ومنهم من يصطدم بحواجز احتلالية اسرائيلية طيّارة أو لشرطة الاحتلال الاسرائيلية، والتي  تقوم بإعاقتهم، واعتقال البعض أحياناً، وتفتيشهم بشكل مذل!، عدا عن الاكتظاظان التي تكون على بوابات ومداخل المعابر التي قد تؤرق العامل ساعات الانتظار من أجل أن يتمكن من الوصول الى الحاجز بعينه؛؛ وفي كثير من الاحيان يلجأ بعض العمال إلى أن يسلكون تلال وجبال  للوصول الى أماكن عملهم ويتحملون كل هذه المخاطر من أجل قوت عيالهم؛ وكثير من العمال لقوا مصرعهم؛ مع اصابة العشرات منهم نتيجة للتزاحم غير المعقول والذي سببه يعود لبطء الاجراءات الاحتلالية الاسرائيلية على مداخل المعابر  كما أن ضيف الممرات والمسالك التي يسلكها العمال وطولها غير المعقول تساهم في رفع وتيرة التزاحم بين صفوف العمال المتطلعين للوصول الى أخر النفق المظلم وهو المسلك من أجل الدخول للعمل  حيث ان هنالك بعض الحواجز فيها مسلك واحر لآلاف العمال يمرون عليه من 5000 الى 10000 عامل في ساعتين أو ثلاثة،  كما هو الحال في معبر الطيبة وترقوميا، وبيت لحم . ناهيك عن سياسة التفتيش التي ينتهجها جنود الاحتلال الاسرائيلي على الحواجز الاحتلالية كما يقوم جنود الاحتلال  أحيانا  باستفزاز العمال وإعادتهم الى بيوتهم عنوة وبدون مبرر؛ وفي كثير من الاحيان يلجأ جيش الاحتلال الاسرائيلي على المعابر إلى اللجوء للكلاب البوليسية لتفتيش السيارات الخاصة بنقل العمال أو بتفتيش العمال بشكل شخصي كل على حدة وتقوم هذه الكلاب احيانا  اشتمام الطعام الذي يكد العامل لعيشه؛ في تصرف وعمل غير إنساني وغير أخلاقي،  وبالتالي يتسبب ذلك في رفع منسوب الخسارة الاقتصادية، والتعب النفسي للعامل الفلسطيني؛ كما يتعرض العمال  لمحاولات ابتزاز ليعملوا  في مجال العمالة والتجسس لصالح أجهزة الاحتلال  الاسرائيلي؛ كما يتعرض العمال بسبب الازدحام الشديد علي بوابات المرور للعمل علي اختناقات تؤدي للمكاره الصحية للعمال وتُسبب الأمراض لهم!؛ كما يتعرض الكثير من العمال الفلسطينيين للابتزاز، والتمييز والمعاملة السيئة في عملهم، من قبل صاحب العمل من المحتلين الصهاينة  ويسكت العامل  من أجل الحفاظ على لقمة عيشه، كما يكون عمل العامل الفلسطيني وانجازه أضعاف عمل العامل الاحتلالي ورغم ذلك يكون أجرُه المادي للعامل الفلسطيني أقل بكثير جدًا من أُجرة العامل الاحتلالي أو العامل الوافد من خارج فلسطين؛  وكذلك لا يوجد توفير لو للحد الادنى من شروط السلامة والصحة المهنية  للعامل الفلسطيني، فيكون أكثر عرضة للحوادث والاصابات والوفاة في العمل داخل الخط الأخضر. كما يقوم الاحتلال باقتطاع رسوم التأمينات الاجتماعية من قسيمة راتب أي عامل فلسطيني مرخص بالمعاير الاحتلالية الاسرائيلية القهرية!؛ بحيث يتم خصم مالي على العمال الحاصلين على تصاريح  والذين بلغ عددهم مؤخراً حوالي 55 ألف عامل فلسطيني؛ مما يعني أن مجموع المدفوعات من العمال للاحتلال تبلغ حوالي : 1.375.000 شيكل شهريًا!؛ ولو دفعت هذه المبالع لصالح الخزينة الفلسطينية لكان الوضع الاقتصادي الفلسطيني مختلف تمامًا لصالح العمال في حال تم استخدامها لمشاريع تنموية وبنيوية للعمال؛ كما يتعرض العمال الى الاستغلال في تسجيل المياومات والاجور حيث يقوم مشغليهم بتسجيل قيمة الحد الأدنى للراتب للعامل الفلسطيني؛؛؛ وأما بعد الانتهاء من العمل للعمال الفلسطينيين والعودة الى أماكن سكناهم يقوم الجيش الاحتلالي الإسرائيلي المتواجد على الحواجز الاسرائيلية التفتيشية  في كثير من الاحيان بمحاولة القاء القبض واعتقال عدد من العمال من أجل الابتزاز والتنغيص على حياتهم اليومية وتعقيد الامور وتأخيرهم عن عودتهم . ويسحبون التصاريح من بعض العمال بحج أمنية أو حسب مزاج جندي الاحتلال المجرم؛ ناهيكم عن رحلة العذاب والسير علي الأقدام؛ حيث يقطع العمال مسافة طويلة جداً للرجوع لمساكنهم؛ وما ذكرناه هنا غيض من فيض قليل من كثير عن ممارسات الاحتلال العنصرية الاجرامية بحق العمال الفلسطينيين كل ما سبق يؤكد أهمية وضرورة الانعتاق من الاحتلال، مع مراعاة حاجات العمال، وخاصة عمال قطاع غزة والذين منعوا من العمل بالداخل المحتل بسبب الحصار، كما يجب علي النقابات الفلسطينية والسلطة الوطنية محاولة العمل علي حل مشاكل العمال وتوفير حياة كريمة لهم ولأُسرهم، والعمل على متابعة قضاياهم بشكل مباشر، ويجب الانعتاق من اتفاقية باريس الاقتصادية، والعمل الجاد علي فتح مشاريع ليتمكن العمال من العمل بأراضي السلطة الوطنية، وعدم الحاجة للعمل عند الاحتلال الذي يستغل العمال أبشع استغلال؛ وفي يوم العمال العالمي نوجه تحية إجلال وإكبار وإقدار واحترام لعمال فلسطين الأبطال والذين يحفرون في الصخر، من أجل توفير لقمة العيش الكريمة لهم ولقوت أطفالهم، وهنا لابد أن نُبشر العمال بحديث النبي صلى الله عليه وسلم  القائل: "ما أكل أحد طعاما قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده"، فكل التحية لعمال العالم في يومهم، وكل التحية والتقدير، لعمال فلسطين البواسل، وأما عمال قطاع غزة الأبطال فكثير منهم قضى نحبه شهيدًا أثناء العدوان الوحشي الصهيوني وحرب الإبادة على قطاع غزة، وغيرهم ألاف مؤلفة بلا عمل بسبب عصابة الكيان الصهيوني المجرم التي دمرت غزة، وأحرقت الأخضر، واليابس؛ ولكن زوال هذا الكيان اللقيط الزنديق بات قريب –" ويسألونك متى هو قل عصى أن يكون قريبًا".
</div>
<div>
الباحث  الأستاذ  الجامعي الكاتب المفكر  العربي، والإسلامي
</div>
<div>
الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر  محمد عبد الله أبو نحل
</div>
<div>
رئيس المركز القومي لعلماء فلسطين والاتحاد العام للمثقفين
</div>
<div>
عضو نقابة اتحاد كتاب وأدباء مصر، واتحاد المدربين العرب
</div>
<div>
dr. jamalnahel@gmail.com
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/01-2023/article/326295531_579260237038466_7792647857169861335_n-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>هدنة موقوتة و لبنان يدفع الثمن ! بقلم ليلى قيس </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128392</link>
    <description>بقلم ليلى قيس </description>
    <pubDate>Fri, 24 Apr 2026 17:01:00 +0300</pubDate>
    <guid>128392</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
بعد انقسام المشهد اللبناني بين روايتين ، الاولى تعتبر ان ما تحقق جاء نتيجة ضغط إيراني، ربط لبنان بمسار تفاوضه، وفرض ضمان استقراره في أي اتفاق . والثانية ترى أن الدولة اللبنانية هي من انجزت بعد الذهاب إلى التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي… - بعيدا عن كلفة الدم والدمار -.&nbsp;
</div>
<div>
في حين ان التهدئة ليست كما تبدو ، حيث ان كل وقف لإطلاق النار يحمل معه ما هو أخطر من الحرب نفسها: شروط غير متكافئة، وواقع يُفرض تحت وهم الاستقرار الكاذب !&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نصّ ملغوم : وقف نار تحت النار  !&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مع التعمّق في تفاصيل الاتفاق، يتبيّن أن ما طُرح كـ”وقف لإطلاق النار” لا يشكّل إطارًا متوازنًا، بل صيغة ملغومة تعطي حق دائم للعدوان ، فمنح إسرائيل حق تنفيذ أي عمل عسكري تحت ذريعة “وجود تهديد”، لا يُعد تفصيلًا تقنيًا، بل هو جوهر المشكلة. وبهذا ، لا يمكن اعتبار ان ما جرى هو اتفاق بل يتحوّل إلى أداة بيد طرف واحد يملك حق التقييم والتنفيذ في آنٍ واحد&nbsp;
</div>
<div>
وهنا، تتحول الهدنة من اتفاق لوقف النار، إلى "تنظيم" استخدام النار.
</div>
<div>
و هذا ما ترجم على الارض ، إذ ترافقت هذه الصيغة مع إجراءات ميدانية تُكرّس واقعاً جديداً :
</div>
<div>
منع عودة الأهالي إلى القرى الحدودية، فرض مناطق عازلة و حرية عمل عسكري  ووجود إسرائيلي قائم داخل الأراضي اللبنانية و تنفيذ عمليات نسف و تدمير و تغيير معالم جغرافية لقرى كاملة !
</div>
<div>
و بهذا ، لا تصبح الهدنة وسيلة لحماية المدنيين، بل تتحوّل إلى مظلة تُشرعن استمرار استهدافهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بين فخ التمديد و حق التعديل : ماذا يحتاج لبنان ؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الاخطر اليوم ليس الاتفاق بحد ذاته، بل المسار الذي يقوم عليه ، فالمفاوضات الجارية لا تهدف إلى تعديل هذا الواقع،
</div>
<div>
بل إلى تمديد وقف إطلاق النار بالشروط نفسها ، ما يعني منح المعتدي وقتاً اضافياً لترسيخ اهدافه . فينا يُقدّم هذا التمديد داخلياً على انه انجاز يقود نحو الاستقرار يبقى السؤال : أي استقرار يمكن أن يقوم على معادلة مختلة ؟ و اي سيادة بلاد تلك التي يُنتَهك جنوبها ؟
</div>
<div>
فلبنان اليوم كدولة ذات سيادة، يملك الحق القانوني والسياسي في إعادة النظر ببنود هذا الاتفاق، والمطالبة بتعديله بما يضمن توازنًا فعلياً ، لا شكلياً.
</div>
<div>
وهذا يشمل: إلغاء البنود التي تمنح إسرائيل حق المبادرة العسكرية، فرض ضمانات واضحة لوقف الاعتداءات، وإلزام الطرف الآخر باحترام الهدنة . فالتمديد دون تعديل، لا يُعد إنجازًا، بل قبولًا ضمنيًا باستمرار الاعتداء… بصيغة منظّمة.
</div>
<div>
و لكن هل سينجح لبنان في فرض شروطه في حين ان الدولة عاجزة حتى عن تأمين حماية لانقاذ اعلامييها من الاستهداف ؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
رفضٌ يصنع المكاسب… وقبولٌ يكرّس الخسارة !&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تقدم التجربة الايرانية نموذجاً مختلفاً في التعاطي مع التفاوض ، فبعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات، وغياب الالتزام ببنود وقف إطلاق النار، رفضت إيران العودة إلى طاولة التفاوض بالشروط نفسها، وسعت إلى تحسين موقعها التفاوضي بدل القبول بواقع مفروض ، حيث اثبتت لنا ان المشكلة ليست في النصوص ، بل في طريقة التعامل معها&nbsp;
</div>
<div>
هذا النموذج يطرح تساؤلاً بديهياً : لماذا لا يتعلم لبنان من تجارب الاخرين ؟ و لماذا لا نقول لا لكل ما يهدد استقرارنا؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ما يُفرض اليوم… يُكرَّس غداً&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لبنان اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما:
</div>
<div>
إما الاستمرار في تسويق "تهدئة" تُشرعن الاعتداء، أو الذهاب نحو إعادة صياغة هذا المسار، على قاعدة واضحة: لا تهدئة بلا سيادة، ولا اتفاق بلا توازن.
</div>
<div>
فالهدنة التي لا تحمي الأرض... ليست هدنة، والاتفاق الذي لا يُلزم العدو... ليس اتفاقًا. وفي بلدٍ يُمنع فيه الأهالي من العودة، وتُستهدف فيه الصحافة...
</div>
<div>
ويبقى السؤال الأهم: هل يملك لبنان القرار لكسر هذا المسار ، ام سيبقى لبنان يوقّع على خساراته ؟
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/04-2026/article/f29c5acd-c655-44bf-9e95-2fad78a50314-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين يتعانق الدم مع القيد… خليل الوزير ومروان البرغوثي: سيرة وطنٍ لا ينكسر … بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128390</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني</description>
    <pubDate>Tue, 21 Apr 2026 19:03:00 +0300</pubDate>
    <guid>128390</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الروزنامة الفلسطينية، ثمة تواريخ لا تُقرأ كأيام عابرة، بل كفصولٍ من ملحمة وطنية مفتوحة على الألم والأمل معًا ، فالخامس عشر، السادس عشر، والسابع عشر من نيسان ليست مجرد تواريخ متتالية، بل هي ثلاثية تختصر المشهد الفلسطيني برمته: قائدٌ أُريد له أن يُغتال ليغيب فصار أيقونة خالدة، وقائدٌ أُريد له أن يُسجن ليُعزل فصار صوتًا جامعًا، وأسرى يختصرون وجع الحرية المؤجلة ، ففي هذه المساحة الزمنية المكثفة، يتجلى المعنى العميق للنضال الفلسطيني، حيث لا تنفصل الشهادة عن الاعتقال، ولا ينفصل القيد عن الحلم، بل تتكامل جميعها لتصوغ هوية شعبٍ لا يعرف الاستسلام ومتمسك بأرضه وثوابته الوطنية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي ذكرى استشهاد القائد الرمز خليل الوزير “أبو جهاد”، لا يستعيد أبناء شعبنا الفلسطيني مجرد اسمٍ أو سيرة، بل يستحضرون مدرسة كاملة في الفعل الثوري ، حيث كان هذا القائد تجسيدًا حيًا لفكرة أن النضال ليس رد فعل، بل مشروع متكامل، وأن الثورة ليست لحظة انفعال، بل بناء طويل الأمد يستند إلى وعيٍ وتنظيم وإيمان عميق بعدالة القضية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يكن أبو جهاد قائدًا عسكريًا فحسب، بل كان عقلًا استراتيجيًا وضميرًا وطنيًا حاضرًا في كل تفصيل من تفاصيل المواجهة من التخطيط إلى الميدان، ومن الفكرة إلى التنفيذ، كان حاضرًا حيث يجب أن يكون القائد الحقيقي: في قلب المعركة، وفي وجدان أبناء شعبنا الفلسطيني ، وعندما امتدت يد الغدر لتغتاله، لم يكن ذلك استهدافًا لشخصه فقط، بل لمحاولة كسر روح المبادرة في المشروع الوطني الفلسطيني ، إلا أن النتيجة جاءت معاكسة تمامًا؛ إذ تحوّل اغتياله إلى لحظة توحيد وطني، وإلى شرارة أعادت التأكيد أن القادة الحقيقيين لا يموتون، بل يتجذرون أكثر في ذاكرة شعوبهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هكذا أصبح أبو جهاد ليس مجرد ذكرى، بل نهجًا مستمرًا، ومعيارًا تُقاس به صلابة المواقف، وإرثًا لا يزال يُلهم الأجيال بأن الطريق إلى الحرية قد يكون طويلًا، لكنه واضح المعالم والتفاصيل .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي المقابل، تقف ذكرى اعتقال القائد مروان البرغوثي لتقدم نموذجًا آخر من النضال، حيث يتحول السجن من أداة قمع إلى فضاء نضال  ، لم يكن اعتقاله نهاية لدوره، بل بداية لمرحلة جديدة أكثر تأثيرًا وعمقًا ، فالرجل الذي حاول الاحتلال عزله خلف الجدران وفي غياهب السجون، وجد طريقه إلى كل بيت فلسطيني، وإلى كل ضمير حي، ليصبح رمزًا للوحدة الوطنية وصوتًا صادقًا لحرية شعبنا ، وقد تعرض البرغوثي، على مدار سنوات اعتقاله، لسلسلة طويلة من الانتهاكات التي تتراوح بين العزل الانفرادي والحرمان من الحقوق الأساسية، وصولًا إلى الاعتداءات الجسدية والضغوط النفسية ،  ومع ذلك، لم ينكسر، بل أعاد تعريف معنى القيادة، مؤكدًا أن القائد الحقيقي لا تحدّه الجغرافيا ولا تقيده القضبان ولا سوط السجان ، ولقد نجح في تحويل السجن إلى منبر سياسي، وإلى مساحة إنتاج وطني، حيث ظل حاضرًا في المشهد الفلسطيني، مؤثرًا في مساراته، ومجسدًا فكرة أن الإرادة الإنسانية قادرة على تجاوز أقسى الظروف.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويأتي يوم الأسير الفلسطيني ليكشف الوجه الأكثر قسوة وبشاعة للاحتلال، حيث تتحول السجون إلى مساحات يومية للمعاناة والانتهاك ، فما يتعرض له أسرانا البواسل اليوم يتجاوز حدود الانتهاكات التقليدية، ليصل إلى مستوى سياسات ممنهجة تهدف إلى كسر الإرادة، من خلال التعذيب الجسدي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد، وفرض ظروف معيشية قاسية، وصولًا إلى ما يمكن وصفه بسياسة “القتل البطيء” ، ورغم ذلك، ظل الأسرى يشكلون الضمير الحي للقضية الفلسطينية، والطليعة التي تحافظ على نقاء الفكرة وصلابة الموقف، فلم يكن السجن يومًا نهاية للنضال، بل كان دومًا امتدادًا له، بل وربما أحد أنقى أشكاله، حيث تتجرد الإرادة من كل شيء إلا من إيمانها بحقها في الحرية وقضيتنا الوطنية الفلسطينية المحقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن منظور القانون الدولي، فإن ما يتعرض له أسرانا البواسل يمثل انتهاكًا صارخًا لمجمل المنظومة القانونية الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف الرابعة التي تكفل حماية المدنيين والأسرى في زمن النزاعات ، كما أن التعذيب، والعزل الانفرادي طويل الأمد، والحرمان من العلاج، والاعتداءات الجسدية، جميعها تندرج ضمن الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم حرب وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، أما محاولات تشريع الإعدام أو توفير غطاء قانوني لسياسات القتل، فهي تمثل انحرافًا خطيرًا في استخدام القانون، حيث يتم توظيفه كأداة قمع بدلًا من كونه وسيلة لتحقيق العدالة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تبرز إشكالية جوهرية تتعلق بصمت المجتمع الدولي، الذي يفترض أن يكون الضامن لتطبيق هذه القواعد ، إن هذا الصمت لا يُفسر فقط كعجز، بل يقترب في كثير من الأحيان من حدود التواطؤ، ما يهدد بتقويض الثقة في النظام القانوني الدولي برمته ، وعليه، فإن المسؤولية القانونية لا تقع على عاتق الاحتلال وحده، بل تمتد لتشمل كل جهة دولية تمتلك القدرة على التدخل ولم تفعل، ما يفتح الباب أمام مساءلة أخلاقية وقانونية واسعة النطاق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعند النظر إلى هذه المحطات مجتمعة، تتضح صورة أعمق للنضال الفلسطيني، حيث لا تُقرأ الأحداث بمعزل عن بعضها، بل كجزء من سياق متكامل ، اغتيال خليل الوزير واعتقال مروان البرغوثي ليسا حدثين منفصلين، بل تعبيرين مختلفين عن الفكرة ذاتها: أن القائد قد يُستهدف جسدًا أو يُقيد، لكن حضوره لا يمكن أن يُلغى ، إنها معادلة فريدة، حيث يتحول الغياب إلى حضور مضاعف، ويتحول القيد إلى قوة معنوية، لتؤكد أن المشروع الوطني الفلسطيني قائم على فكرة تتجاوز الأفراد، وإن كانوا رموزًا كبيرة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتأتي هذه الذكريات في سياق فلسطيني بالغ التعقيد، حيث تتعرض غزة لحرب مدمرة، وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا مستمرًا، فيما تتعرض القدس لاستهداف ممنهج ، إنها محاولة واضحة لفرض واقع بالقوة، وكسر إرادة شعب بأكمله، إلا أن ما يحدث على الأرض يثبت العكس تمامًا: فكلما اشتد العدوان، ازداد شعبنا الفلسطيني وقيادته تمسكًا بحقوقنا وأرضنا ومقدساتنا، وأعاد إنتاج أدوات صموده بطرق أكثر إبداعًا وصلابة ، هذا الصمود ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد طبيعي لمسيرة طويلة من النضال، صاغتها دماء الشهداء، ومعاناة الأسرى، وإصرار الأحياء.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
و في خضم هذه التحديات، تبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز الوحدة الوطنية، بوصفها الركيزة الأساسية لأي مشروع تحرري ، كما أن التمسك بالثوابت الوطنية، والالتفاف حول المشروع الوطني الفلسطيني الجامع ، والوقوف صفاً واحداً خلف قيادتنا الفلسطينية، ليس خيارًا تكتيكيًا، بل ضرورة وجودية تفرضها طبيعة المرحلة ، فالتجارب التاريخية أثبتت أن الشعوب التي توحد صفوفها وتلتف حول قيادتها  قادرة على تجاوز أقسى الظروف، وتحقيق أهدافها مهما طال الزمن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً في ذكرى خليل الوزير واعتقال مروان البرغوثي ويوم الأسير، تتجسد معادلة فلسطين الأوضح: دمٌ يصنع الذاكرة، وقيدٌ يصنع الإرادة، وإلى جانب هذا الصمود، يبرز الدور الدبلوماسي الفلسطيني كصوتٍ لا يخفت، ينقل الرواية إلى العالم ويلاحق العدالة في ساحاتها الدولية ، هكذا تكتمل الصورة: نضالٌ في الميدان، وصمودٌ في السجون، وحضورٌ في العالم… حتى يُكسر القيد وتنتصر الحرية في سيرة وطنٍ لا ينكسر.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/04-2026/article/0e8fe042-52d4-4ea4-8d2d-16727f1dfe92-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>تفاهمات على حافة الهاوية ! هل تصمد الهدن الهشة ؟ بقلم ليلى قيس </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128388</link>
    <description>بقلم ليلى قيس </description>
    <pubDate>Sun, 19 Apr 2026 18:53:00 +0300</pubDate>
    <guid>128388</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
بقلم ليلى قيس&nbsp;
<div>
<br>
</div>
<div>
بين هدنة أميركية-إيرانية تنتهي يوم الأربعاء، وهدنة إسرائيلية–لبنانية بدأت في 17 نيسان لعشرة أيام،يلتقط  المشهد الإقليمي أنفاسه و يعيد ترتيب الحسابات . فالتهدئة التي جاءت على اساس تفاهمات مؤقتة، سرعان ما اصطدمت بعقدة اليورانيوم المخصب، والتصعيد المتبادل حول حصار الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، وبوقائع ميدانية هشة في جنوب لبنان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هدوء مؤقت… وملفات عالقة تعيد التوتّر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بعد فشل جولة المفاوضات في إسلام آباد، و بعد عدم تمكن الأطراف من حسم الملفات الأساسية، رغم استمرار النقاشات ، استمرت الهدنة الاميركية-الايرانية على معادلة واضحة: فتح مضيق هرمز مقابل وقف الهجمات العسكرية،
</div>
<div>
إضافة إلى تهدئة تمتد إلى جبهات أخرى من بينها لبنان. و بعد مرور اكثر من ١٠ ايام على التهدئة برزت العقدة الاساسية الى الواجهة ، "الملف النووي الايراني"!  إذ طالبت الولايات المتحدة إيران بتسليم اليورانيوم المخصب، مقابل الإفراج عن الاصول المالية المجمدة، وهو ما رفضته طهران، مؤكدة أن برنامجها النووي حق سيادي غير قابل للتفاوض.
</div>
<div>
ومع فرض ترامب حصار أميركي على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران بإعادة إغلاق مضيق هرمز، في خطوة أعادت التوتر الى الاقليم ورفعت مستوى التصعيد بين الطرفين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لبنان في قلب المعادلة الإقليمية، و المصير معلّق بين واشنطن و طهران !&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من وحدة الساحات الى ورقة مساومة ،  لا يبدو لبنان اليوم خارج دائرة التفاهمات حيث ترتبط التهدئة الميدانية فيه بشكل وثيق ،فوقف إطلاق النار في لبنان لم يأتِ نتيجة اتفاق داخلي خالص ، بل تزامن مع التهدئة الإقليمية، وكان أحد البنود المرتبطة بفتح مضيق هرمز وخفض مستوى التصعيد ولكن مع عودة التوتر في هذا الملف، عاد لبنان ليظهر كأحد أبرز الساحات المتأثرة،
</div>
<div>
فميدانياً وبعد دخول لبنان يومه الثالث في هدنة العشر ايام تستمر التحركات العسكرية الإسرائيلية ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” الذي يضم أكثر من 35 بلدة جنوبية،
</div>
<div>
في ظل واقع أمني متوتر من نسف و تفجيرات،و مع تصريحات إسرائيلية تؤكد الاحتفاظ بحق تنفيذ عمليات عسكرية ضد أي تهديد على أمنها و مع اصرار الدولة اللبنانية على التفاوض المباشر و الذي يشكل ورقة رابحة للجانب الاسرائيلي ، في ظل المواقف المشتركة على اصرارهم لسحب السلاح -الامر الذي ترفضه المقاومة- مطالبة بحقها في مقاومة الاحتلال الى حين انسحابه من الاراضي اللبنانية ، و استعادة الاسرى و اعادة الاعمار  .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
على حافة الانفجار… ما الذي يهدّد الهدنة؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عدة عوامل تهدد اليوم بانهيار هذه التهدئة:
</div>
<div>
* فشل التفاهم الأميركي–الإيراني، خصوصًا في ما يتعلق بالملف النووي
</div>
<div>
* استمرار الحصار على إيران، مقابل تشديد القيود في مضيق هرمز
</div>
<div>
* التناقض بين الشروط الاسرائيلية و مطالب المقاومة&nbsp;
</div>
<div>
* استمرار الخروقات الميدانية في جنوب لبنان
</div>
<div>
* عدم وجود اتفاق واضح أو رؤية مشتركة بين كل الأطراف
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بين الانهيار والصمود… ما الذي يحمي الهدنة؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في المقابل يرتبط نجاح التهدئة بشروط اساسية&nbsp;
</div>
<div>
* استمرار التهدئة بين أميركا وإيران وعدم عودة التصعيد
</div>
<div>
* تخفيف التوتر في مضيق هرمز ووقف المواجهة البحرية
</div>
<div>
* إحراز أي تقدم فعلي في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل و التوصل الى نقاط مشتركة ترضي جميع الاطراف
</div>
<div>
* وقف الضربات والخروقات على الأرض بشكل فعلي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ما بعد الهدنة… المنطقة على موعد مع المجهول!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مع هذا الهدوء المؤقت المترافق مع كل اسباب الانفجار ، و مع غياب افق التسوية الشاملة ، هدنتان … و مصير واحد ! لا استقرار بل صراع مؤجل ! فمع اقتراب انتهاء المهل المحددة&nbsp;
</div>
<div>
حيث لا يكفي استمرار الهدنة لضمان الاستقرار،بل يتطلب الأمر توافقات أعمق لم يُتّفق عليها بعد
</div>
<div>
تدخل المنطقة في قلب الاختبار و يبقى السؤال : هل تأجّل الانفجار… أم اقترب أكثر؟
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/04-2026/article/04ccf5f1-580a-4bbd-9918-4bdd4e2724e2-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>يوم الأسير الفلسطيني… وجعٌ يتصاعد خلف القضبان وصمت العالم تحت المجهر ..بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128387</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينين - الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Sun, 19 Apr 2026 10:46:00 +0300</pubDate>
    <guid>128387</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في السابع عشر من نيسان، لا تُستعاد ذكرى عابرة، بل تُفتح ذاكرة مثقلة بحكايات تُكتب خلف الجدران، حيث لا يُقاس الزمن بالساعات بل بوطأة القهر، ولا تُختزل الحياة إلا في صراع يومي مع القيد ، و يأتي يوم الأسير هذا العام في سياق استثنائي، يشي بمرحلة هي الأكثر قسوة وتعقيداً، حيث تتكثف المعاناة وتتراجع المساءلة، في مشهد يزداد ثقلاً كلما طال الصمت.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتشهد السجون الإسرائيلية تضخماً غير مسبوق في أعداد المعتقلين الفلسطينيين، متجاوزة عتبة 9600 أسير، في دلالة واضحة على تحوّل نوعي نحو الاعتقال الجماعي كأداة ممنهج ، كما ويبرز الاعتقال الإداري كأحد أخطر ملامح هذه المرحلة، مع أكثر من 3600 معتقل محتجزين بلا تهم أو محاكمات، في واقع يُفرغ العدالة من مضمونها ويحوّل الاحتجاز إلى قرار مفتوح زمنياً بلا رقابة حقيقية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبالطبع في الداخل، لا تنتهي المعاناة عند حدود القيود، بل تبدأ رحلة أخرى داخل الجسد ، فنحو ألف أسير يواجهون أمراضاً مزمنة وخطيرة، وسط بيئة صحية قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية والإنسانية ، ومع تحوّل العلاج إلى أداة ابتزاز وتأجيل، يصبح المرض امتداداً مباشراً للعقوبة، ومساراً بطيئاً نحو مزيد من الألم والمعاناة الصامتة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هنا الأرقام لم تعد مجرد إحصاءات، بل أصبحت شواهد دامغة على واقع مأساوي ، فقد ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 326 منذ عام 1967، مع تسارع مقلق في وتيرة الوفيات منذ أواخر 2023 ، و الأخطر أن هذه الأرقام قد لا تعكس الحقيقة كاملة، في ظل وجود حالات غير موثقة، خاصة بين معتقلي قطاع غزة الذين يُحتجزون في ظروف معزولة عن أي رقابة أو متابعة دولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
و يبقى ملف معتقلي غزة الأكثر غموضاً وإثارة للقلق، حيث تكاد المعلومات حولهم تكون معدومة بشكل كامل. ومع انقطاع كامل عن العالم، وغياب لأي شفافية، يقابله تسريب شهادات تتحدث عن ظروف قاسية وممارسات عنيفة ضدهم ، و هذا الواقع يضعهم في دائرة “الاختفاء القسري”، خارج أي إطار قانوني أو إنساني واضح، في واحدة من أخطر صور الانتهاك المعاصر.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تعد الإجراءات العقابية داخل السجون حالات استثنائية، بل تحوّلت إلى نهج ثابت ، تقليص للزيارات، اقتحامات متكررة، تضييق يومي، كلها أدوات تُستخدم لإعادة تشكيل بيئة الاعتقال بما يضمن السيطرة الكاملة على  أدق تفاصيل حياة الأسرى، جسداً ونفساً وروحاً .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما و تتجاوز الانتهاكات حدود الجسد لتطال الكرامة الإنسانية بشكل مباشر، من خلال ممارسات مهينة خلال التفتيش والمعاملة اليومية السيئة ، وبالطبع هذه الأساليب لا تُستخدم فقط للإذلال، بل كأدوات ضغط نفسي ممنهجة، في ظل غياب فعلي لأي محاسبة أو ردع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتشكل هذه الممارسات انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف، التي تكفل حماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في المحاكمة العادلة والرعاية الصحية والكرامة الإنسانية ، كما أن الاعتقال الإداري المفتوح دون تهمة أو محاكمة يتعارض مع أبسط قواعد العدالة الطبيعية، ويُعد شكلاً من أشكال الاحتجاز التعسفي المحظور دولياً ، و إن استمرار هذه السياسات دون مساءلة يطرح تساؤلات جدية حول فاعلية المنظومة الدولية في فرض التزاماتها القانونية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي موازاة ذلك، تتجه السياسات التشريعية نحو مزيد من التشدد، عبر سن قوانين تُضفي طابعاً “قانونياً” على الإجراءات القمعية ، فهذا التوجه لا يعمّق الأزمة فحسب، بل يعيد صياغة العلاقة مع الأسرى ضمن إطار أمني صرف، متجاهلاً المعايير الحقوقية والإنسانية الدولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورغم تصاعد النداءات الحقوقية المطالِبة بتحقيقات دولية ومساءلة جدية، يبقى الموقف الدولي دون مستوى التحدي ، هذا الصمت، أو التباطؤ، لا يكتفي بالعجز، بل يكرّس واقع الإفلات من العقاب، ويمنح الانتهاكات مساحة للاستمرار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واختم مادتي بأن يوم الأسير الفلسطيني ليس مناسبة عابرة، بل شهادة حيّة على معركة مستمرة بين القيد والحرية، بين الجدران الصامتة وإرادة لا تنكسر ، ففي زمن تتراكم فيه الأزمات وتتعاظم الانتهاكات، تبقى قضية الأسرى مرآةً حقيقية لضمير العالم: إما أن يستيقظ، أو أن يظل شريكاً في صمتٍ يثقل إنسانيتنا جميعاً.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/04-2026/article/7de8484d-3662-4eca-a780-0803374176c5-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>جيل الرحمة… عندما يتحوّل الشباب إلى حُرّاس كرامة المسنّين في زمن الحروب  …بقلم الدكتورة فاطمة البابا </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128383</link>
    <description>بقلم الدكتورة فاطمة البابا </description>
    <pubDate>Thu, 16 Apr 2026 19:49:00 +0300</pubDate>
    <guid>128383</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات وتشتدّ وطأة الحروب، تبقى فئة المسنّين الأكثر هشاشة أمام تقلّبات الحياة وقسوة الظروف ، فهؤلاء الذين أفنوا أعمارهم في بناء المجتمعات، يجدون أنفسهم اليوم بحاجةٍ إلى من يحمل عنهم أعباء الشيخوخة، ويصون كرامتهم في أصعب اللحظات.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هنا، يبرز دور الشباب ليس فقط كطاقة حيوية للمستقبل، بل كخطّ دفاع إنساني أول، يعيد التوازن الأخلاقي للمجتمع كما أن تدريب الشباب على رعاية المسنّين لم يعد ترفاً اجتماعياً، بل ضرورة إنسانية ووطنية ملحّة، خاصة في البيئات التي تعاني من النزاعات والحروب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أولاً: رعاية المسنّين… مسؤولية إنسانية قبل أن تكون اجتماعية:&nbsp;
</div>
<div>
رعاية كبار السن ليست مجرد تقديم خدمات يومية، بل هي فعل وفاء عميق يعكس قيم المجتمع وأصالته ، فالمسنّ يحتاج إلى الرعاية الصحية، والدعم النفسي، والمرافقة اليومية، والأهم من ذلك الشعور بالأمان والانتماء ، وخاصة في ظل الحروب، تتضاعف هذه الاحتياجات نتيجة النزوح، فقدان العائلة، أو انهيار البنية الصحية، ما يجعلهم عرضة للإهمال أو العزلة القاتلة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ثانياً: الشباب… طاقة قادرة على صناعة الفارق:
</div>
<div>
يمتلك الشباب القدرة الجسدية والنفسية على التعامل مع التحديات، إضافة إلى سرعة التعلّم والتكيّف. وعندما يتم توجيه هذه الطاقة نحو العمل الإنساني، تتحول إلى قوة تغيير حقيقية
</div>
<div>
فمشاركة الشباب في رعاية المسنّين تعزّز لديهم حسّ المسؤولية والانتماء، وتزرع فيهم قيماً إنسانية راسخة، كما تمنح المسنّين شعوراً بأنهم ما زالوا جزءاً حيّاً من المجتمع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ثالثاً: أهمية التدريب المتخصص… من العفوية إلى الاحتراف:
</div>
<div>
رغم النوايا الطيبة، فإن رعاية المسنّين تتطلب مهارات خاصة لا يمكن تركها للاجتهاد الفردي فقط لذلك، تبرز أهمية الدورات التدريبية المتخصصة التي تزوّد الشباب بالمعرفة الأساسية في مجالات مثل:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* الإسعافات الأولية والتعامل مع الحالات الطارئة
</div>
<div>
* الرعاية الصحية اليومية وإدارة الأدوية
</div>
<div>
* الدعم النفسي والتواصل الإنساني الفعّال
</div>
<div>
* التعامل مع الأمراض المزمنة كـ الزهايمر والسكري والضغط
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه الدورات ترفع مستوى الكفاءة، وتقلل من الأخطاء، وتضمن تقديم رعاية تحفظ كرامة الإنسان وتلبي احتياجاته الحقيقية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
رابعاً: رعاية المسنّين في زمن الحروب… تحديات مضاعفة:&nbsp;
</div>
<div>
في بيئات النزاع، تصبح مهمة رعاية المسنّين أكثر تعقيداً. فقد يعاني المسنّ من فقدان منزله، أو انقطاع الدواء، أو غياب الرعاية الطبية، إضافة إلى الصدمات النفسية الناتجة عن الحرب. هنا، يتحول الشباب المدرّب إلى عنصر إنقاذ حقيقي، قادر على التدخل السريع، وتقديم الدعم في مراكز الإيواء، والمخيمات، وحتى داخل المنازل المتضررة كما أن وجود شباب مؤهلين في هذه الظروف يساهم في تقليل الخسائر الإنسانية، ويمنح المسنّين فرصة للعيش بكرامة رغم الألم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
خامساً: دور المؤسسات في تمكين الشباب:&nbsp;
</div>
<div>
لا يمكن تحميل الشباب هذه المسؤولية دون توفير بيئة داعمة ، فالمؤسسات الصحية والإنسانية مطالبة بإطلاق برامج تدريبية منظمة، وتوفير فرص تطوعية حقيقية، بالإضافة إلى اعتماد شهادات معترف بها تشجّع الشباب على الانخراط في هذا المجال ، كما أن التعاون بين الجمعيات المحلية والدولية يمكن أن يخلق شبكة أمان متكاملة للمسنّين، يقودها شباب واعٍ ومدرّب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
سادساً: الأثر المتبادل… عندما يتعلّم الجميع من الجميع:&nbsp;
</div>
<div>
العلاقة بين الشباب والمسنّين ليست باتجاه واحد، بل هي تبادل إنساني عميق ، فكما يقدّم الشباب الرعاية والدعم، ينقل المسنّون خبراتهم وقصصهم وقيمهم للأجيال الجديدة ، في هذا التلاقي، يُعاد بناء النسيج الاجتماعي الذي تمزّقه الحروب، وتُستعاد إنسانية المجتمع من جديد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إن رعاية المسنّين في زمن الحروب ليست مهمة ثانوية، بل هي اختبار حقيقي لإنسانيتنا الجماعية ، وعندما يتقدّم الشباب لحمل هذه الرسالة، مدعومين بالعلم والتدريب، فإنهم لا ينقذون أفراداً فقط، بل يحفظون ذاكرة وطن، ويصونون كرامة أجيال صنعت الحاضر ، إن الاستثمار في تدريب الشباب على رعاية المسنّين هو استثمار في الرحمة، في الاستقرار، وفي مستقبل أكثر إنسانية… حيث لا يُترك أحد وحيداً في مواجهة الزمن أو الحرب.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/04-2026/article/1cca1921-c1a3-4ea6-904a-03632fcc4fe6-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>لأول مرة لبنان و اسرائيل وجهاً لوجه ! ماذا يُطبَخ في واشنطن ؟ …بقلم ليلى قيس </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128366</link>
    <description>بقلم ليلى قيس</description>
    <pubDate>Wed, 15 Apr 2026 09:17:00 +0300</pubDate>
    <guid>128366</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
في سابقة هي الاخطر يدخل لبنان اليوم للمرة الاولى في مواجهة مع اسرائيل و لكن هذه المرة ليس من ارض الجنوب بل من بوابة واشنطن ، مواجهة على شكل مفاوضات ، لا يملك الجانب اللبناني فيها حيل و لا قوة .&nbsp;
</div>
<div>
هي خطوة كُسِرت فيها المحرمات السياسية و خولف فيها الدستور في الداخل اللبناني و فتحت باباً لمرحلة جديدة عنوانها "التفاوض وجهاً لوجه و لو تحت النار ! "&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من وقف النار و التهدئة الى اهداف التفاوض : ماذا تريد اسرائيل فعلاً ؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بحسب المعلومات يدخل الوفد اللبناني هذه المفاوضات بهدف صريح و واضح :  وقف اطلاق النار و احتواء التصعيد ! و لكن في المقابل و مع استمرار اشتعال الميدان ، لا يبدو ان الجانب الاسرائيلي ينظر لهذه المفاوضات كخطوة للتهدئة بل انها "الفرصة الذهبية" لطرح مواضيع اكبر في مقدمتها خطة سلام تحول المنطقة من ساحة صراع الى ساحة تحقيق الامنيات . و بنداً لا يقل اهمية و هو سحب سلاح حزب الله في محاولة لنقل التفاوض من وقف الحرب الى مسار سياسي يفرض واقع جديد على لبنان. &nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بدون ورقة ضغط : هل ينتزع لبنان حقه من طاولة واشنطن ؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في ظل هذا المشهد الخالي من اي اوراق ضغط ، و بعد طرح الهدف الاساسي الذي يتمحور حول وقف اطلاق النار على الاراضي اللبنانية كافة ، هل تنتهز الدولة الفرصة لتشمل ملفات سيادية مضى على انتظارها عامين ؟&nbsp;
</div>
<div>
أول هذه الملفات هو ملف الأسرى اللبنانيين، الذي يبقى واحداً من أكثر القضايا حساسية على المستوى الشعبي والسياسي، اضافة الى قضية النقاط المحتلة على الحدود و التواجد الإسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية .
</div>
<div>
هنا يكمن السؤال : هل يملك لبنان القدرة على انتزاع هذه الحقوق عبر التفاوض، أم أن هذه الملفات ستبقى مؤجلة كما في كل مرة ؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
معادلة مختلّة: ماذا يملك لبنان ؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بعكس أطراف إقليمية أخرى تفاوض من موقع قوة، لا يدخل لبنان هذه المفاوضات وهو يمتلك أوراق ضغط تقليدية.
</div>
<div>
فهو لا يملك مضائق استراتيجية يمكن تهديدها، ولا برنامجاً نووياً يشكّل عنصر توازن، ولا أدوات نفوذ إقليمية قابلة للمقايضة. في المقابل، يجد نفسه أمام طاولة تفاوض تُطرح عليها ملفات كبرى، تتجاوز قدرته على المناورة.&nbsp;
</div>
<div>
لبنان اليوم ببساطة، لا يفاوض من موقع فرض الشروط… بل من موقع محاولة الحد من الخسائر .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لبنان خارج المظلة : من التفاوض الجماعي الى العزلة السياسية !
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في توقيت بالغ الحساسية و بعد قرار لبناني واضح برفض إدراج الملف اللبناني ضمن مسار التفاوض الإيراني - الأميركي، الذي جرى في باكستان. خطوة قرأها البعض على أنها محاولة لتأكيد استقلالية القرار اللبناني، وفصل الساحة اللبنانية عن حسابات الصراع الإقليمي و البعض الاخر رأى فيها "مخاطرة" بما تبقى من لبنان و الاستمرار بالمجازر و الاثمان الدموية التي يدفعها الشعب يومياً .&nbsp;
</div>
<div>
ففي الواقع لم يكن هذا القرار بدون كلفة ! فخروج لبنان من المظلة الاقليمية نقله الى موقع تفاوضي منفرد يواجه فيه ضغوطاً مباشرة، من دون شبكة أمان سياسية أو استراتيجية.&nbsp;
</div>
<div>
فاليوم يجد لبنان نفسه وحيداً على الطاولة، بملف ضيّق، وإمكانات محدودة، مقابل طرف يطرح ملفات كبرى تتجاوز الساحة اللبنانية نفسها. وهنا المفارقة الأخطر:
</div>
<div>
ما اعتُبر خطوة نحو “تحرير القرار اللبناني”… قد يتحوّل إلى عامل ضغط إضافي عليه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لبنان على الطاولة و تحت النار&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في وقتٍ تدور فيه هذه المفاوضات خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، يشتعل الجنوب اللبناني تحت وقع قصفٍ مكثّف، ومواجهات واشتباكات متواصلة بين المقاومة والجيش الإسرائيلي. مشهدٌ يعكس حقيقة واحدة:
</div>
<div>
ما لم يُحسم على الأرض… يُنقل اليوم إلى طاولة التفاوض.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في لحظة تتقاطع فيها النار مع القرار …&nbsp;
</div>
<div>
يبقى السؤال الأخطر: هل تنجح هذه المفاوضات في انتزاع حدّ أدنى من الاستقرار ، و هل يُطفئ لبنان هذه الجبهة من واشنطن ام  تتحوّل إلى مسار يُعاد فيه رسم الواقع اللبناني بشروط يصعب الاعلان عنها ؟
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/04-2026/article/fcfe2d3c-0063-45b3-907b-a79bb59052ab-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين تتحوّل الزيارة إلى موقف: قراءة تحليلية في دلالات الحضور الفلسطيني الدبلوماسي في مخيمات صور</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128359</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين / الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Fri, 10 Apr 2026 15:36:00 +0300</pubDate>
    <guid>128359</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين / الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لستُ بصدد تمجيد ولا محاولة لصياغة مشهد مثالي يتجاوز تعقيدات الواقع، بل أمام قراءة تحاول الاقتراب بقدر الإمكان من جوهر ما جرى، وفهم دلالاته في سياق سياسي وإنساني شديد الحساسية ، فليست الزيارات الرسمية إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان مجرّد جولات بروتوكولية عابرة، بل هي، في عمقها، فعلٌ مركّب تتقاطع فيه الرسائل الوطنية مع المسؤوليات الإنسانية،  وفي هذا الإطار، تكتسب زيارة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، الدكتور محمد الأسعد، إلى مخيمات منطقة صور، أهمية خاصة، كونها جاءت في لحظة تتكثف فيها الأزمات، وتتعاظم فيها الحاجة إلى حضور فعلي يعيد الاعتبار لمعنى المسؤولية الوطنية في بيئات اللجوء.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن القراءة المتأنية لهذه الزيارة تكشف أنها لم تكن مجرّد استجابة لاحتياجات آنية، بل حملت في مضمونها تأكيدًا على حضور سياسي فاعل في بيئة تعاني من هشاشة مركّبة وخاصة في زمن الحرب الذي تعيشه الآن ، فالمخيمات الفلسطينية في الجنوب اللبناني، وبخاصة في منطقة صور، تمثل أحد أبرز تجليات القضية الفلسطينية في الشتات، حيث يتداخل البعد الإنساني مع السياسي بشكل يومي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من هنا، فإن النزول الميداني إلى هذه المخيمات يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية الحضور المباشر في لحظات الأزمات، ليس فقط لتقديم الدعم، بل لإعادة ترميم الثقة بين المؤسسات الرسمية وأبناء شعبنا الفلسطيني في مواقع اللجوء، وتعزيز الشعور بأنهم ليسوا متروكين في مواجهة مصيرهم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما لا يمكن فصل المساعدات التي تم تقديمها، سواء كانت عينية أو مالية، عن سياقها الأوسع، فهي لا تمثّل مجرد دعم مادي، بل تشكّل محاولة لتخفيف وطأة الأزمات التي تثقل كاهل أبناء شعبنا ، في ظل واقع اقتصادي واجتماعي بالغ التعقيد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإن الإعلان عن تأمين 25 طنًا من الطحين، على سبيل المثال، لا يُقرأ فقط كإجراء إغاثي، بل كرسالة واضحة مفادها أن هناك استجابة فعلية للاحتياجات الأساسية، وأن معركة الصمود تبدأ من تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة ، كما أن الالتفات إلى الجرحى والمرضى يعكس بعدًا إنسانيًا عميقًا، يعيد الاعتبار للفرد الفلسطيني كقيمة، لا كرقم في سجل المعاناة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولطالما تم تصوير مخيماتنا الفلسطينية كمجرد أماكن انتظار مؤقتة، لكن الواقع يثبت أنها تحوّلت إلى مساحات لإنتاج الهوية الوطنية وإعادة تعريف الصمود ، ولكنها ما زالت تحتفظ بقدرتها على مقاومة التهميش والنسيان ومحافظة على هويتها الوطنية ووفية لفلسطين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن هذا الصمود، الذي يتجلى في تفاصيل الحياة اليومية، كونه يشكّل أحد أهم عناصر القوة الفلسطينية، ويؤكد أن الهوية الوطنية لا تُختزل بالجغرافيا، بل تتجدد في كل مكان يتواجد فيه الفلسطيني، مهما اشتدت الظروف والآزمات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما تعكس هذه الزيارة تحولًا في مفهوم العمل الدبلوماسي الفلسطيني ، حيث لم يعد يقتصر على العلاقات الرسمية بين الدول، بل امتد ليشمل الانخراط المباشر في القضايا الإنسانية والاجتماعية لأبناء شعبنا الفلسطيني ، فالسفارة الفلسطينية ، في هذا السياق لا تؤدي دورًا تمثيليًا فحسب، بل تتحول إلى فاعل ميداني يسعى إلى سد الفجوات ودعم أبناء شعبنا وتعزيز صمودهم ، وبناء جسور التعاون مع المؤسسات الدولية والجهات المعنية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذا التداخل بين الدبلوماسي والإنساني يعكس فهمًا متقدمًا لطبيعة المرحلة، ويؤكد أن العمل الوطني في الشتات يتطلب أدوات متعددة، تتكامل فيما بينها لتعزيز صمود الناس وتثبيت حضورهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتحمل هذه الزيارة في طياتها رسائل غير معلنة، لكنها واضحة المعالم، أبرزها التأكيد على وحدة الموقف الفلسطيني، وعلى أن أبناء الشعب في الشتات ما زالوا جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني ، كما تعكس تمسكًا عميقًا بالقيادة الوطنية، وإيمانًا بأن الصمود في المخيمات هو امتداد طبيعي للصمود على أرض الوطن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن هذه الرسائل، وإن لم تُصغ بصيغة مباشرة، إلا أنها تشكّل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الروح المعنوية، وتثبيت الوعي الجمعي بأن القضية الفلسطينية ما زالت حية في وجدان أبنائها، أينما كانوا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في المحصلة، يمكن القول إن زيارة مخيمات صور لم تكن مجرد محطة عابرة في جدول أعمال دبلوماسي، بل شكلت لحظة مكثفة من الحضور الوطني، حيث التقت السياسة بالإنسان، وتداخلت الرمزية بالفعل ، إنها زيارة أعادت تسليط الضوء على المخيمات كقلب نابض للقضية الفلسطينية، وأكدت أن الصمود ليس شعارًا، بل ممارسة يومية تُبنى بتراكم الجهود، وتعززها مواقف مسؤولة تلامس الواقع وتخاطب المستقبل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهكذا، يبقى المشهد الفلسطيني في جنوب لبنان شاهدًا على حقيقة لا يمكن تجاوزها: أن شعبًا يمتلك هذه القدرة على الثبات، لا يمكن أن يُختزل بمعاناة، بل يُعرّف بإرادته… إرادة البقاء، وإرادة العودة ، وبين قسوة الواقع وثبات الإرادة، يبقى أبناء شعبنا الفلسطيني ، أينما كانوا متمسكين بحلمهم الكبير، مؤمنين بحقهم التاريخي… مؤمنين بعودتهم إلى فلسطين، وعاصمتها القدس الشريف.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/04-2026/article/5b63d97c-5e1e-42a4-8072-474ca4c95926-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: بين سطوة التشريع وانهيار منظومة العدالة الدولية...بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128350</link>
    <description>بقلم الدكتور وسيم وني - عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين </description>
    <pubDate>Wed, 01 Apr 2026 21:03:00 +0300</pubDate>
    <guid>128350</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم الدكتور وسيم وني - عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في زمنٍ يُفترض أن تكون فيه القوانين مرآةً للعدالة، لا أداةً للانتقام، يبرز قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين كأحد أخطر التحولات القانونية والسياسية التي تمسّ جوهر الإنسان وحقه في الحياة. هذا القانون لا يمكن قراءته كنصٍ تشريعي عابر، بل كعلامة فارقة في مسار الصراع، وكاختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالمبادئ التي طالما تغنّى بها ، فحين تُشرعن العقوبة القصوى في سياقٍ معقّد ومشحون، يصبح السؤال: هل ما زال القانون أداةً لتحقيق العدالة، أم تحوّل إلى وسيلة لتكريس القوة وفرض الهيمنة؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القانون كأداة: من حماية الحقوق إلى سلب الحياة
</div>
<div>
القوانين في جوهرها وُجدت لتنظيم العلاقات بين الأفراد والجماعات، وحماية الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة ، لكن حين يتم توظيف القانون لإضفاء شرعية على إنهاء حياة الأسرى، فإننا نكون أمام انقلابٍ خطير في وظيفة التشريع، فبدل أن يكون القانون حصنًا للإنسان، يصبح أداةً لإلغائه، ما يطرح تساؤلات عميقة حول فلسفة العدالة وحدود السلطة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الأسرى في ميزان القانون الدولي الإنساني
</div>
<div>
وفقًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، يُعتبر الأسرى أشخاصًا يتمتعون بحماية خاصة، بغضّ النظر عن طبيعة النزاع ، وقد جاءت اتفاقيات جنيف لتؤكد بشكل واضح أن الأسرى يجب أن يُعاملوا معاملة إنسانية في جميع الأوقات، وأن تُصان كرامتهم، ويُمنع تعريضهم لأي شكل من أشكال العقوبات التعسفية أو المعاملة القاسية أو المهينة.
</div>
<div>
كما أن فرض عقوبة الإعدام على الأسرى، خصوصًا في سياق نزاع طويل ومعقّد، يتعارض مع روح هذه الاتفاقيات، التي تهدف أساسًا إلى الحد من آثار الحروب، لا تعميقها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اتفاقية جنيف الثالثة: حماية واضحة للأسرى
</div>
<div>
وتنص اتفاقية جنيف الثالثة على مجموعة من الضمانات القانونية للأسرى، من بينها الحق في محاكمة عادلة، وحق الدفاع، وضرورة أن تتم أي إجراءات قضائية وفق معايير دقيقة تضمن النزاهة والاستقلال. كما تشدد الاتفاقية على ضرورة أن تكون العقوبات متناسبة، وألا تُفرض إلا ضمن إطار قانوني صارم يحترم الحقوق الأساسية ، وفي هذا السياق، يثير قانون إعدام الأسرى إشكاليات جوهرية، إذ يُخشى أن يتم تطبيقه في بيئة تفتقر إلى التوازن، ما يُفقد المحاكمة معناها الحقيقي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: الحق في الحياة أولًا
</div>
<div>
يُعد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من أهم المرجعيات القانونية الدولية التي تحمي حق الإنسان في الحياة ، ورغم أن بعض الدول لا تزال تُبقي على عقوبة الإعدام، إلا أن العهد يضع قيودًا صارمة على تطبيقها، ويشدد على أنها لا تُستخدم إلا في أضيق الحدود، وضمن ضمانات قضائية مشددة ، كما أن الاتجاه العالمي يسير نحو إلغاء هذه العقوبة، أو على الأقل تجميدها، ما يجعل أي تشريع يُعيد تفعيلها في سياق نزاع سياسي خطوة إلى الوراء في مسار حقوق الإنسان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مبدأ عدم التمييز وحماية الكرامة الإنسانية
</div>
<div>
ومن المبادئ الأساسية في القانون الدولي، مبدأ عدم التمييز، الذي يفرض معاملة جميع الأفراد على قدم المساواة أمام القانون ، وعندما يُستهدف فئة معينة—كالأسرى الفلسطينيين—بتشريع خاص يجيز إعدامهم، فإن ذلك يثير شبهات قوية حول التمييز، ويضعف من مصداقية النظام القانوني.
</div>
<div>
كما أن الكرامة الإنسانية، التي تُعد حجر الأساس في جميع المواثيق الدولية، تصبح مهددة عندما يتم التعامل مع حياة الإنسان كأداة سياسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مسؤولية المجتمع الدولي: اختبار حقيقي للمبادئ
</div>
<div>
إن صدور مثل هذا القانون لا يضع الجهة التي أقرّته فقط تحت المجهر، بل يضع المجتمع الدولي بأسره أمام مسؤوليات، فالصمت أو الاكتفاء بالإدانات الشكلية قد يُفهم على أنه قبول ضمني، ما يشجع على تكرار مثل هذه التشريعات في أماكن أخرى.
</div>
<div>
كما أن حماية الأسرى، وضمان حقوقهم، ليست مسؤولية طرفٍ واحد، بل هي التزام جماعي يجب أن يُترجم إلى مواقف واضحة وإجراءات ملموسة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الأبعاد الإنسانية: ما وراء الأرقام والنصوص
</div>
<div>
وراء كل أسير حكاية إنسانية لا تختصرها التقارير ولا الأرقام ، هناك عائلات تنتظر، وأمهات يترقبن، وأطفال يكبرون على أمل اللقاء ، إن تحويل هؤلاء الأسرى إلى أهداف لعقوبة الإعدام لا يعني فقط إنهاء حياتهم، بل يعني أيضًا إحداث شرخ عميق في النسيج الإنساني والاجتماعي.
</div>
<div>
كما أن القوانين التي لا ترى الإنسان خلف القضية، تتحول مع الوقت إلى أدوات قاسية تفقد معناها الأخلاقي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تداعيات مستقبلية: نحو مزيد من التعقيد
</div>
<div>
لا يمكن النظر إلى هذا القانون بمعزل عن تداعياته المستقبلية، سواء على مستوى الصراع أو على مستوى النظام القانوني الدولي ، فمثل هذه التشريعات قد تفتح الباب أمام ردود فعل متبادلة، وتُسهم في تعقيد المشهد، بدلًا من تهدئته، كما أنها تُضعف الثقة بالقانون كوسيلة لحل النزاعات، وتدفع نحو خيارات أكثر حدة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي النهاية قانون إعدام أسرانا  الفلسطينيين ليس مجرد نصٍ قانوني، بل هو مرآة تعكس واقعًا مضطربًا، وصراعًا بين منطق القوة ومنطق العدالة ، وبينما تتجه الإنسانية نحو تعزيز حقوق الإنسان وتقليص العقوبات القاسية، يأتي هذا القانون ليطرح تساؤلًا كبيرًا: هل ما زال العالم قادرًا على حماية القيم التي يؤمن بها؟
</div>
<div>
إن العدالة الحقيقية لا تُبنى على إنهاء الحياة، بل على صونها، ولا تتحقق عبر التشدد، بل عبر الإنصاف ، وفي نهاية المطاف، سيبقى القانون إما شاهدًا على إنسانية البشر… أو دليلًا على غيابها.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/04-2026/article/1d3085e6-ef4b-48b9-91f7-fd9c39c9a45b-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>سادية، وعنصرية الاحتلال الصهيوني وتشريع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين . د جمال ابو نحل</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128349</link>
    <description>فلسطين</description>
    <pubDate>Tue, 31 Mar 2026 22:25:00 +0300</pubDate>
    <guid>128349</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
تحولت عصابة الكيان الصهيوني المجرم لوحشٍ ضارى قاتل سفاح مُتفلت، وصل لدرجة كبيرة جدا من  الوحشية أولئك الصهاينة المجرمين المحتلين المفسدين في الأرض، حتى وصلوا  لدرجة  الخنازيرية الصهيونية، بل تخطوا في إجرامهم وعنصريتهم وساديتهم النازية، والفاشية،  وسبقوا كل انظمة القمع والقتل والإجرام في العالم على مر العصور والزمان.
</div>
<div>
فلم يكتفوا بحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، من قتل وتدمير،  وقصف، وإبادة ألاف الشهداء الفلسطينيين بل تمادوا في غييهم وظلمهم وقاموا بتدنيس المسجد الأقصى المبارك واغلاقه في وجه المصلين، كما يُجهزون أنفسهم لذيح البقرة الحمراء وهدم المسجد المبارك اولى القبلتين!. ولم يتوقف إجرامهم عند هذا الحد بل أقروا قانون عنصرى إجرامي يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين البواسل الابطال في سجون الاحتلال الصهيوني المجرم. وبذلك يتحول هذا القانون السادي الباطل إلى أداة قمع وإبادة
</div>
<div>
في مشهدٍ يعكس تصاعد النزعة العنصرية الوحشية داخل منظومة هذا الكيان المسخ.
</div>
<div>
لقد أقرّ  عناصر برلمان العدو المسمى بالكنيست الصهيوني من الصهاينة المجرمين قانونًا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوةٍ تُعدّ تحولًا خطيرًا في طبيعة التشريعات الباطلة التي لم تعد تكتفي بالتمييز، بل باتت تُشرعن القتل تحت غطاء “القانون”.
</div>
<div>
هذا القانون لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق التاريخي للاحتلال، الذي قام منذ بداياته على سياسات التمييز العرقي والإقصاء بحق الشعب الفلسطيني. فمنذ قيام هذا الكيان الصهيوني المجرم باغتصاب واحتلال فلسطين ????????  تم سنّ عشرات القوانين الغير قانونية الباطلة منهم كقوة احتلال، و التي تفرّق بين الإنسان على أساس الهوية، إلا أن قانون إعدام الأسرى يمثّل ذروة هذا المسار الوحشي العنصري الإجراميالصهيوني، إذ ينقل التمييز من مستوى الحقوق المدنية إلى مستوى الحق في الحياة ذاته.
</div>
<div>
إن خطورة هذا التشريع تكمن في كونه يستهدف فئة محددة من أبطال فلسطين الاسرى الاماجد، ويقوم القانون على أساس قومي باطل، وهو  نموذج للعقاب الجماعي المحظور في القانون الدولي. فالأسرى الفلسطينيون، الذين يُفترض لهم حقوق و تنطبق عليهم معايير الحماية الواردة في اتفاقيات جنيف، يجدون أنفسهم أمام منظومة صهيونية عنصرية وحشية مجرمة استثنائية تسلبهم أبسط حقوقهم، وتتعامل معهم كخارجين عن الإنسانية.
</div>
<div>
كما يعكس هذا القانون حالة “الراحة” أو التجرؤ في فرض التشريعات العنصرية دون خشية من المساءلة الدولية، في ظل صمت أو تواطؤ من المجتمع الدولي. وهذا يعيد إلى الأذهان تجارب تاريخية سوداء، مثل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حيث كانت القوانين تُستخدم لتكريس الهيمنة العرقية وقمع السكان الأصليين.
</div>
<div>
ومن الناحية القانونية، فإن إقرار عقوبة الإعدام في سياق احتلال استيطابي عسكري صهيوني يُعد انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة الدولية خاصة في ظل غياب محاكمات عادلة، واعتماد الاعترافات المنتزعة تحت الضغط، وبالقوة مع ازدواجية المعايير في تطبيق القانون بين الفلسطيني وقانون عصابة العدو الصهيوني المجرم. فالقانون هنا لا يسعى لتحقيق العدالة، بل يُستخدم كأداة ردع سياسي، وانتقام جماعي.
</div>
<div>
أما على المستوى الإنساني، فإن هذا التشريع يفتح الباب أمام تصعيد خطير، ويغذي دائرة العنف بدلًا من كسرها. فحين يشعر شعبٌ بأكمله أن حياته مهددة بقوانين عنصرية، فإن ذلك يقوّض أي أمل في تحقيق السلام العادل، ويعمّق مشاعر الظلم والغضب.
</div>
<div>
في الختام، يمكن القول إن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين العنصري، ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو تعبير صريح عن بنية عنصرية وحشية صهيونية مجرمة متجذرة في سياسات الاحتلال الصهيوني الخنزيري، وهو اختبار حقيقي لضمير العالم: فإما أن يقف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات الوحشية، أو أن يظل شاهدًا على مرحلة جديدة من  الظلم، والقتل وإضفاء الشرعية على القتل.
</div>
<div>
إن العدالة لا يمكن أن تُبنى على قوانين تمييزية، ولا يمكن للسلام أن يولد من رحم العنصرية. وما لم يتم التصدي لهذه السياسات بحزم، فإن المنطقة ستظل رهينة دوامة من الصراع الذي تغذيه تشريعات لا ترى في الإنسان إلا هويته، ومهما شرع العدو من قوانين باطلة عنصرية فلن يكسر إرادة شعبنا الفلسطيني البطل ولن ينال من صمود وعزيمة  أسرانا الميامين، ونقول لهذا المحتل الصهيوني المجرم أنهم لزوال قريب وأننا منتصرون، وفجر الحرية قادم لفلسطين والمسجد الاقصى المبارك ولأسرانا الأبطال.
</div>
<div>
المفكر العربي والإسلامي الباحث والكاتب الصحفي والأستاذ الجامعي .
</div>
<div>
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر ورئيس المركز القومي لعلماء فلسطين والاتحاد العام للمثقفين والادباء العرب بفلسطين.&nbsp;
</div>
<div>
ا.د.جمال أبو نحل&nbsp;
</div>
<div>
dr.jamalnahel@gmail.com
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/12-2022/article/IMG-20221217-WA0006-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الأطفال في لبنان بين نار الحرب وظلال النزوح وسرقة المستقبل...بقلم د. وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128342</link>
    <description>بقلم الدكتور وسيم وني – عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين </description>
    <pubDate>Thu, 26 Mar 2026 19:38:00 +0200</pubDate>
    <guid>128342</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم الدكتور وسيم وني – عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في لبنان، لم تعد الطفولة تلك المرحلة التي تُروى بالحكايات الدافئة وتُزيَّن بالأحلام البسيطة، بل تحوّلت إلى ساحة صامتة تتراكم فيها الخسارات، وتُكتب فيها القصص المؤلمة دون أن تجد من يسمعها، هنا، لا يكبر الأطفال كما يجب، بل يُدفعون دفعًا نحو النضج القاسي، حيث تتقدّم المخاوف على البراءة، ويُصبح القلق رفيقًا يوميًا بدلًا من اللعب، في هذا الوطن المثقل بالأزمات والحروب، لم تعد الطفولة حقًا مضمونًا، بل امتيازًا نادرًا، يُنتزع من بين أنياب الواقع المرير،إننا أمام جيلٍ يُولد في ظل الاضطراب، ويكبر وسط الانهيار، جيلٍ لا يحمل فقط حقيبته المدرسية، بل يحمل أيضًا ذاكرة مثقلة بالخوف، وأسئلة أكبر من عمره، وأحلامًا تتآكل قبل أن تكتمل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي قلب هذا المشهد المأساوي، تقف الحالة النفسية للأطفال كأحد أخطر أوجه الأزمة وأكثرها عمقًا، إذ لا يمكن قياسها بالأرقام، لكنها تُقرأ في العيون، وفي الصمت الطويل، وفي الارتباك الذي يرافق أبسط تفاصيل الحياة، فالطفل الذي يعيش تحت صوت القصف، أو يهرب من منزله فجأة، لا ينسى بسهولة، بل يحمل تلك اللحظات معه، لتتحول إلى جزء من وعيه وتكوينه، ومع تكرار الصدمات، يصبح الخوف حالة دائمة، لا حدثًا عابرًا، ويتحوّل القلق إلى شعور مزمن يرافقه حتى في لحظات الهدوء، بعض الأطفال يعجزون عن النوم، وآخرون يرفضون الابتعاد عن أهلهم، فيما يفقد البعض القدرة على التعبير عن مشاعرهم، فيلجؤون إلى الصمت أو الانعزال، إننا أمام جيلٍ يتعلّم كيف يتعايش مع الألم بدل أن يتجاوزه، جيلٍ قد يحمل آثار هذه المرحلة معه لسنوات طويلة، وربما طوال حياته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يبتعد الواقع الصحي كثيرًا عن هذا الانهيار، بل يتقاطع معه بشكل خطير، حيث أصبحت صحة الأطفال في لبنان رهينة للظروف القاسية التي يعيشونها، فالحرب، إلى جانب الأزمة الاقتصادية، أضعفت قدرة العائلات على تأمين الغذاء الصحي، ما أدى إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال الصغار، كما أن تراجع الخدمات الطبية، ونقص الأدوية، وصعوبة الوصول إلى المستشفيات، كلها عوامل جعلت من المرض خطرًا مضاعفًا، وفي بيئات النزوح، حيث يزداد الاكتظاظ وتقلّ النظافة، تنتشر الأمراض بسرعة، ويصبح الأطفال أكثر عرضة للإصابة دون القدرة على تلقي العلاج المناسب، هنا لا يكون المرض مجرد حالة طبية، بل نتيجة مباشرة لواقعٍ منهك، يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما التعليم، فقد أصبح أحد أبرز ضحايا هذا الواقع، إذ لم تعد المدرسة جزءًا ثابتًا من حياة الطفل، بل خيارًا هشًا يتأثر بكل تطور أمني أو اقتصادي، فقد أُغلقت العديد من المدارس، أو تحوّلت إلى مراكز إيواء، أو أصبحت بعيدة المنال بسبب النزوح والخوف، ما أدى إلى انقطاع آلاف الأطفال عن التعليم ، كما أن خسارة التعليم لا تعني فقط فقدان المعرفة، بل تعني فقدان الأمل، وفقدان الطريق نحو مستقبل أفضل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويزداد هذا المشهد تعقيدًا مع ظاهرة النزوح، التي تُعد من أكثر التجارب قسوة وتأثيرًا على الأطفال، فحين يُجبر الطفل على مغادرة منزله، فإنه لا يفقد فقط مكانًا، بل يفقد إحساسه بالأمان، واستقراره النفسي، وارتباطه ببيئته،النزوح يخلق حالة من القلق المستمر، ويزرع في داخله شعورًا بعدم اليقين، وكأن كل شيء يمكن أن يختفي في أي لحظة، بعض الأطفال يفقدون القدرة على التكيّف، فيما يعاني آخرون من صدمات متكررة نتيجة تغيّر البيئات وعدم الاستقرار، وهكذا تتحول حياة الطفل إلى سلسلة من الانتقالات القسرية، التي تُضعف شعوره بالانتماء، وتجعله يعيش حالة من الضياع الدائم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي مراكز الإيواء، تتجسد معاناة أخرى لا تقل قسوة، حيث يعيش الأطفال في ظروف تفتقر إلى الخصوصية والراحة والاستقرار، الاكتظاظ، الضجيج، نقص الموارد، وغياب المساحات الآمنة، كلها عوامل تجعل من هذه المراكز بيئة صعبة للأطفال،فالمكان الذي يُفترض أن يكون ملاذًا، يتحوّل في كثير من الأحيان إلى مصدر ضغط إضافي، حيث لا يجد الطفل مساحة للعب أو التعبير، ولا بيئة تساعده على التعافي، ومع مرور الوقت، يتآكل الإحساس بالأمان، ويتحوّل الانتظار إلى حالة دائمة، انتظار العودة، أو انتظار المجهول.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي زاويةٍ أشد قسوة، تتكشف مأساة الأطفال الذين لم تصلهم حتى مراكز الإيواء، أولئك الذين سقطوا خارج دائرة الاهتمام، فوجدوا أنفسهم في العراء، يواجهون الحياة بلا حماية، هؤلاء الأطفال ينامون في السيارات، أو على الأرصفة، أو في أماكن مهجورة، حيث يصبح الليل اختبارًا قاسيًا للبقاء، لا سقف يحميهم، ولا دفء يخفف عنهم قسوة البرد، ولا أمان يبدد خوفهم، هناك، تتحول الطفولة إلى صراعٍ يومي مع الجوع والخوف، ويصبح البقاء هو الهدف الوحيد، هؤلاء الأطفال هم الأكثر هشاشة، والأكثر عرضة للاستغلال والعنف، في ظل غياب أي شبكة حماية حقيقية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذه البيئات المفتوحة على الخطر، تتضاعف المعاناة النفسية والصحية، حيث يعيش الطفل في حالة دائمة من القلق والعزلة، دون أي دعم نفسي أو اجتماعي، كما تتدهور صحته بسرعة نتيجة التعرض للعوامل الطبيعية، وسوء التغذية، وانعدام الرعاية، أما التعليم، فيغيب تمامًا عن حياتهم، ليُستبدل بصراع يومي من أجل البقاء. إنهم الوجه الأكثر ألمًا للأزمة، والمرآة التي تعكس حجم التقصير في الوصول إلى الفئات الأكثر حاجة.
</div>
<div>
ورغم هذا الواقع القاسي، تبرز جهود الجمعيات الإنسانية، والبلديات ، والمبادرات الفردية، ومؤسسات المجتمع المدني، التي تحاول أن تصنع فرقًا في حياة الأطفال، ولو كان بسيطًا ،هذه الجهات تعمل على تقديم المساعدات الغذائية والطبية، وتوفير الدعم النفسي، وتنظيم الأنشطة التي تعيد للأطفال جزءًا من طفولتهم، كما تسعى إلى إنشاء مساحات آمنة، وبرامج تعليمية بديلة، في محاولة لحماية الأطفال من الانهيار الكامل ، البلديات تلعب دورًا مهمًا في إدارة مراكز الإيواء، وتنظيم الخدمات، فيما تسدّ المبادرات المحلية فجوات كثيرة بجهود فردية وجماعية.
</div>
<div>
لكن، وعلى الرغم من كل هذه الجهود، يبقى الواقع أكبر من الإمكانيات، والتحديات أكبر من الحلول المتاحة، فالأزمة التي يعيشها الأطفال في لبنان ليست ظرفًا عابرًا، بل حالة مركّبة تتطلب تدخلًا شاملًا، واستراتيجية طويلة الأمد تضع الطفل في قلب الأولويات، إن إنقاذ هذا الجيل لا يمكن أن يتحقق بمساعدات مؤقتة، بل يحتاج إلى رؤية تعيد بناء الإنسان قبل المكان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في نهاية هذا المشهد الثقيل، يبقى الطفل في لبنان هو الحكاية التي لم تُروَ كاملة بعد، هو الصوت الذي يختنق بين ضجيج الحرب وصمت العالم ، هو الضحية التي لا تختار مصيرها، لكنه يحمل نتائجه في كل تفاصيل حياته، وبين الخوف والنزوح والحرمان، تتشكل ملامح جيلٍ كاملٍ على وقع الألم، جيلٍ يستحق أكثر من مجرد التعاطف، يستحق فرصة حقيقية للحياة، لأن إنقاذ الأطفال ليس عملًا إنسانيًا فحسب، بل هو استثمار في مستقبل وطنٍ بأكمله، وطنٍ لن ينهض إلا إذا استعاد أطفاله حقهم في الطفولة، وحقهم في الحلم، وحقهم في أن يعيشوا بسلام.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/03-2026/article/3c18068a-d5c4-4f14-a942-b7b1c2c7de4f-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>صمت الأقصى في العيد… لحظة فارقة تعيد رسم معركة الوجود في القدس…بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128338</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Fri, 20 Mar 2026 22:48:00 +0200</pubDate>
    <guid>128338</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين  - الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في كل عام كانت تكبيرات العيد تنطلق من المسجد الأقصى كنبضٍ حيّ يوقظ القدس، وتملأ أصداؤها الأزقة والحجارة والقلوب معاً ، كان العيد هناك طقساً من الفرح الجماعي، تلتقي فيه الأرواح قبل الأجساد، وتُروى فيه حكاية الانتماء من جديد ، لكن هذا العام، انقلب المشهد رأساً على عقب غاب الصوت، وخيّم صمتٌ ثقيل، كأن المدينة تُرغَم على ابتلاع فرحتها، وكأن العيد نفسه قد أُجبر على التراجع عند أبواب الأقصى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يكن غياب التكبير مجرد تفصيل عابر، بل كان مؤشراً صادماً على واقعٍ يُعاد تشكيله بالقوة فالآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني الذين اعتادوا أن يؤدوا صلاة العيد في رحاب الأقصى، وجدوا أنفسهم فجأة خارج المكان، محاصرين بالحواجز والإجراءات المشددة.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فلحظة العيد التي يفترض أن تكون ذروة السكينة، تحولت إلى اختبارٍ قاسٍ للصبر والإيمان، حيث اصطدم الشوق بالجدران، وتكسّرت الفرحة على عتبات المنع ، هذا المشهد لم يولد في يومه، بل كان امتداداً لسلسلة طويلة من الإجراءات التي سبقت العيد، حين أُغلق الأقصى لأيام متتالية خلال شهر رمضان، حتى في الليالي التي ينتظرها المسلمون بشوقٍ خاص ، ومع كل يوم إغلاق، كان الشعور يتراكم بأن ما يجري ليس إجراءً مؤقتاً، بل محاولة لفرض واقعٍ جديد، يُقيّد الحضور الفلسطيني في أقدس أماكنه، ويضعف الرابط الروحي الذي لا يمكن قياسه ولا كسره بسهولة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع ذلك، لم يستسلم أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس ، عند الأبواب، وفي الأزقة المحيطة، وخصوصاً في محيط باب الأسباط، اصطف المصلون في مشهدٍ يحمل من التحدي بقدر ما يحمل من الإيمان ، لم تكن تلك الصلاة مجرد أداءٍ لشعيرة، بل إعلان صامت بأن العلاقة مع الأقصى لا تُختصر بمساحة جغرافية، وأن الإيمان قادر على تجاوز إجراءات الاحتلال و الحواجز مهما اشتدت ، هناك، عند الحواف، كُتبت واحدة من أصدق صور التمسك، حيث يتحول المنع إلى دافع، والحرمان إلى حضورٍ أكثر عمقاً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي المقابل، استمرت محاولات التضييق، ليس فقط عبر إغلاق الأبواب، بل أيضاً من خلال ملاحقة أي تجمّع ديني أو إنساني في محيط المكان ، عمليات التفريق، والإبعاد، والتشديد الأمني، كلها رسمت صورة لمشهدٍ تتصاعد فيه المواجهة، لا على مستوى الجغرافيا فقط، بل على مستوى الهوية والحق في الوجود ، وكأن الرسالة واضحة: ليس المطلوب فقط السيطرة على المكان، بل إعادة تعريف العلاقة به.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع حلول يوم العيد، انفجرت مشاعر الغضب والحزن عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر أبناء شعبنا الفلسطيني عن إحساسٍ عميق بالقهر ، لم يكن الأمر بالنسبة لهم مجرد منعٍ من صلاة، بل مساسٌ بجوهر حياتهم الروحية وكرامتهم الإنسانية ، كلماتهم حملت وجعاً صادقاً، واختصرت شعور جيلٍ كامل يرى مقدساته تُقيّد أمام عينيه، دون أن يمتلك القدرة على تغيير الواقع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والأخطر من ذلك، أن ما يجري لا يبدو منفصلاً عن سياقٍ أوسع، بل يأتي ضمن مسارٍ متدرج يسعى إلى تغيير الواقع القائم في القدس ، إغلاق الأقصى في مواسم دينية حساسة، ومنع إقامة الشعائر في أوقاتها، يحمل دلالات واضحة على محاولة تقليص الحضور الفلسطيني، وإعادة تشكيل العلاقة بين الإنسان ومقدساته، بطريقة تخدم فرض أمرٍ واقع طويل الأمد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً رغم كل ما حدث ويحدث ، ورغم الصمت الذي خيّم على العيد، لم يكن الأقصى غائباً ، كان حاضراً في القلوب، في الدعاء، في العيون التي نظرت إليه من بعيد، وفي الخطوات التي توقفت عند أبوابه ولم تتراجع ، فالأقصى ليس مجرد مكان تُقام فيه الصلاة، بل هو معنى متجذّر في الوجدان، لا يمكن إغلاقه بقرار، ولا إسكاته بالقوة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذا العيد، ورغم غياب التكبير… وُلدت تكبيرة من نوعٍ آخر، لا تُسمع بالأذن، بل تُدرك في الإصرار: أن ما يُؤخذ بالقوة، يُستعاد بالصمود، وأن القدس، مهما اشتد عليها الصمت، ستبقى تنبض بالحياة وستبقى عاصمة دولة فلسطين .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/03-2026/article/f4c24b59-de54-4805-8b2b-1d8e075a8302-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين الحرب والنزوح: اللبنانيون يواجهون مصيرهم وحدهم… والوحدة الوطنية ضرورة لا خيار</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128327</link>
    <description>بقلم / محمد السيد </description>
    <pubDate>Fri, 13 Mar 2026 18:47:00 +0200</pubDate>
    <guid>128327</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
(بقلم محمد السيد)
<div>
<br>
</div>
<div>
منذ اندلاع الحرب بين لبنان والكيان الصهيوني، بدا واضحًا أن تعاطي الدولة مع الأعداد الهائلة من النازحين اتسم بقدر كبير من الانتقائية، ما عكس في جانب منه موقفًا رافضًا للحرب من خلال طريقة التعامل مع المواطنين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ففي اليوم الأول، لم تكترث الجهات الرسمية للازدحام الخانق الذي علق فيه آلاف المواطنين لأكثر من عشرين ساعة على الطرقات، في محاولة للوصول إلى مناطق أكثر أمانًا، رغم أن أعداد النازحين في اليوم الأول كانت أقل بكثير مقارنة بالحرب السابقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن عملية فتح مراكز الإيواء جاءت بطيئة جدًا، إذ ما زالت حتى ساعة كتابة هذا المقال أعداد كبيرة من النازحين تمضي ليلها على الطرقات أو داخل سياراتها، في ظل غياب المساعدات الأساسية التي قد تسهم في التخفيف من معاناتهم. وبالطبع، برزت في المقابل مبادرات فردية، وأخرى من جمعيات وبلديات، تسعى جاهدة لتقديم ما تستطيع رغم ضعف الإمكانات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كذلك، لم تبادر الدولة إلى اتخاذ خطوات عملية لتسهيل أمور النازحين، حتى في أبسط الملفات كخدمات الاتصالات. فلم تُمدَّد أيام الاستقبال على خطوط الهاتف الخلوي، ولم تُمنح أي باقات إنترنت ولو لفترة محدودة، تمكّن الناس من التواصل مع أقاربهم والاطمئنان عليهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي خضم هذه الأزمة، بدت مؤسسات الدولة وكأنها تعمل كلٌ وفق توجهات وزيرها، ما أدى إلى تباين واضح في الأداء. حتى إن وزارة الخارجية، بحسب الانتقادات، بدت وكأنها تتعامل بعدائية مع أبناء وطنها، رغم أن البلاد تعيش حالة حرب يفترض أن يكون فيها العدو واحدًا لجميع اللبنانيين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الوقت نفسه، تحوّل قائد الجيش والمؤسسة العسكرية إلى مادة للتجاذب السياسي، حيث وصل الأمر بالبعض إلى المطالبة بإقالته أو حتى محاسبته. إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري وقف بوجه هذه الدعوات، مؤكدًا: "لا يفكر أحد منكم بالمس بالجيش، من العنصر إلى قائده".
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما رئيسا الجمهورية والحكومة فسارعا، وفق ما يرى مراقبون، إلى تقديم ما تبقى من أوراق قوة لدى الدولة عبر طلب التفاوض المباشر مع العدو، متناسين ما عاشه أبناء الجنوب طوال خمسة عشر شهرًا من الاغتيالات والدمار والقهر والقلق الدائم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اليوم، سواء كنا مع الدخول في هذه الحرب أو رافضين لها، فإن الواقع واحد: نحن في حالة حرب. وفي مثل هذه اللحظات، تصبح الحاجة ملحّة للحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الداخلية لمواجهة تداعيات هذه المرحلة الصعبة. أما الخلافات السياسية وتبادل الاتهامات، فيمكن أن تُترك إلى ما بعد انتهاء الحرب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما الآن، فالأولوية يجب أن تكون لتوحيد الصفوف في مواجهة عدو متوحش يسعى إلى بثّ الفرقة بين اللبنانيين، ليزداد في غطرسته وعدوانه، ولعلّ ذلك يعيد إلى هذا المواطن الذي يرزح اليوم تحت وطأة المعاناة شعورًا حقيقيًا بالانتماء إلى وطنه، من دون أن يشعر بأي تمييز أو تفرقة في لحظة يفترض أن يكون فيها الجميع شركاء في المصير.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/03-2026/article/76e22265-b1c3-46d1-bec2-174686b5fd58-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الثامن من آذار …. المرأة الفلسطينية عنوان الكرامة وروح التحدي والصمود </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128319</link>
    <description>بقلم زياد منذر ياسين _ شمال لبنان</description>
    <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 19:50:00 +0200</pubDate>
    <guid>128319</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
✒️بقلم زياد منذر ياسين _ شمال لبنان
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;الاحد ٢٠٢٦/٣/٨
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الثامن من آذار من كل عام ، يقف العالم عند محطة إنسانية مشرقة عنوانها يوم المرأة العالمي ، ذلك اليوم الذي يحتفي فيه العالم بدور المرأة وتأثيرها في بناء المجتمعات وصناعة التاريخ وترسيخ قيم العدالة والحرية والمساواة.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
*غير أن هذا اليوم يكتسب معنى أكثر عمقاً وتأثيراً عندما نتحدث عن المرأة الفلسطينية التي لم تكن مجرد جزء من هذا الاحتفاء العالمي ، بل كانت واحدة من أبرز رموزه وأكثره إلهاماً.*
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمرأة الفلسطينية لم تعش حياة عادية في ظروف عادية ، بل وجدت نفسها في قلب معركة الوجود والهوية ، تحمل همّ الوطن كما تحمل مسؤولية الأسرة والمجتمع ، وبين الألم والأمل ، إستطاعت أن تصنع قصة استثنائية من الصمود والإيمان بالحياة ، لتصبح رمزاً عالمياً للمرأة التي لا تنكسر مهما إشتدت المحن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;حين يحتفل العالم بإنجازات النساء في ميادين العلم والسياسة والاقتصاد والثقافة ، فإن المرأة الفلسطينية تقدم نموذجاً فريداً يجمع بين هذه الإنجازات وبين الإلتزام الوطني والإنساني ، فهي المرأة التي استطاعت أن تكون في الوقت نفسه أمّاً ومربية ، وعاملة ومناضلة ، ووالدة شهيد ومثقفة ، وناشطة في شتى الميادين .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد لعبت المرأة الفلسطينية دوراً محورياً في بناء المجتمع الفلسطيني ، فكانت المعلمة التي صنعت الوعي والإنتماء الوطني في عقول الأجيال، والطبيبة التي وقفت إلى جانب المرضى في أصعب الظروف ، والباحثة والأكاديمية التي ساهمت في تطوير المعرفة ، والناشطة الإجتماعية التي حملت هموم مجتمعها إلى المؤسسات المحلية والدولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;كما إن حضور المرأة الفلسطينية في مختلف ميادين الحياة لم يكن مجرد مشاركة عابرة ، بل كان تعبيراً عن إيمانها العميق بأن بناء المجتمع والدفاع عن كرامته مسؤولية مشتركة بين الرجل والمرأة. حيث تحولت المرأة الفلسطينية إلى سفيرة لقضية شعبها ، تحمل رسالته إلى العالم بثبات وإيمان عميق بالعدالة والحرية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فعلى إمتداد عقود طويلة ، واجه الشعب الفلسطيني ظروفاً قاسية ، وكانت المرأة الفلسطينية في قلب هذه التجربة الإنسانية الصعبة ، لكنها لم تستسلم يوماً للواقع أو تنكسر أمام التحديات ، بل إستطاعت أن تحوّل الألم إلى قوة ، والمعاناة إلى إرادة من اجل الإستمرار .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إنها المرأة الفلسطينية .... فهي الأم التي ربت أبناءها على حب الوطن رغم القهر والمعاناة ، فقد كانت ولا زالت حاضرة في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني منذ بداياته ، فكان لها دورها في العمل السياسي والاجتماعي ، وأسهمت في الدفاع عن حقوق شعبها وفي نقل قضيته إلى العالم عبر المنابر الدولية ، ومشاركتها في الحراكات الوطنية والثقافية والإعلامية والاغاثية من أجل تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولقد جسدت المرأة الفلسطينية معنى الصبر والإيمان بالحياة ، وأثبتت أن قوة الإنسان لا تقاس بما يملكه من إمكانيات ، بل بقدرته على المواجهة والصمود والاستمرار مهما كانت الظروف ، حتى أصبحت المرأة الفلسطينية جزءاً لا يتجزأ من مسيرة النضال الفلسطيني، والحارسة الأمينة للرواية والهوية الوطنية الفلسطينية التي تُعبر عن قِصة شعبٍ مُتمسك بأرضه وحقوقه مهما بلغت التضحيات ، فلم تُقتصر قصة المرأة الفلسطينية داخل فلسطين فحسب ، بل امتدت إلى مخيمات اللجوء ومجتمعات الشتات في مختلف أنحاء العالم ، ففي لبنان وسوريا والأردن وسائر أماكن اللجوء ، واصلت المرأة الفلسطينية دورها في الحفاظ على تماسك المجتمع الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
*ختاماً ... في يوم المرأة العالمي ، يرفع العالم تحية تقدير وإحترام لكل إمرأة ساهمت في بناء المجتمع وصناعة الأمل ، فمن يستطيع أن يحول الألم إلى قوة ، والمعاناة إلى إرادة وإصرار في الحياة ، مؤمناً بأن الأمل يمكن أن يولد من رحم المعاناة ، وأن الإيمان بالحق قادر على صنع المستقبل ، ملهماً لنساء العالم معنى روح الصمود التي لا تنكسر ، والتي بإمكانها أن تكون مربيةً واسيرةً وشهيدةً تستحق بجدارة أن تكون قلب الأمة النابض الذي لا ينضب ، فهي حامية نارنا ونضالنا ، وحارسة دارنا وبقائنا الدائم .*
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/03-2026/article/9cc42333-470e-4429-b30f-1e3b98cbeb6f-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128314</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين- الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Thu, 05 Mar 2026 10:52:00 +0200</pubDate>
    <guid>128314</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين- الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في ظلّ العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان وما خلّفه من دمارٍ ونزوحٍ وضغوطٍ اقتصادية واجتماعية متفاقمة، يقف أبناء شعبنا الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها أمام واقع إنساني صعب يتطلب تحركًا عاجلًا ومسؤولًا ، فالأزمات حين تتداخل، تُضاعف الألم، وحين يغيب التنظيم تتفاقم المعاناة.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا، يأتي إنشاء لجنة طوارئ فلسطينية شاملة والذي أطلقتها سفارة دولة فلسطين في لبنان  كخطوة تاريخية تعبّرعن وعي وطني جامع، وإرادة صادقة لتوحيد الجهود الفلسطينية لمواجهة تداعيات العدوان، وتوفير شبكة أمان إنسانية تحفظ الكرامة وتعزز صمود أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن هذه اللجنة ليست مجرد إطار تنظيمي عابر، بل هي استجابة وطنية شاملة تنطلق من مبدأ أن الإنسان الفلسطيني أولًا، وأن حماية المجتمع الفلسطيني في لبنان واجب جماعي لا يحتمل التأجيل أو التردد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فقد انعكس العدوان الإسرائيلي على لبنان بشكل مباشر على حياة أبناء شعبنا  الفلسطيني، سواء عبر موجات النزوح من مناطق متضررة ومستهدفة، أو تراجع مصادر الدخل، أو ازدياد الضغط على الخدمات الصحية والاجتماعية ، ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، أصبحت شرائح واسعة من أبناء شعبنا عاجزة عن تأمين أبسط مقومات الحياة ، وأمام هذا المشهد، تتجلى أهمية لجنة الطوارئ الفلسطينية الشاملة التي أطلقتها سفارة دولة فلسطين في لبنان  في:
</div>
<div>
•تنظيم الاستجابة الطارئة وتنسيقها بدل تركها لمبادرات فردية متفرقة.
</div>
<div>
•تأمين مساعدات غذائية عاجلة للعائلات الأشد فقرًا.
</div>
<div>
•دعم المرضى وتأمين الأدوية والعلاجات الضرورية.
</div>
<div>
•مساندة النازحين والمتضررين وتوفير احتياجاتهم الأساسية والمأوى الأمن لهم.
</div>
<div>
•تقديم دعم اجتماعي ونفسي للفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالعمل الإغاثي المنظم لا يقتصر على توزيع المساعدات، بل يتعداه إلى إدارة الأزمة بعقل بارد وقلب مسؤول.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما و يشكّل التنسيق الوثيق مع سفارة دولة فلسطين في لبنان ركيزة أساسية في نجاح لجنة الطوارئ الفلسطينية ، فالسفارة الفلسطينية بوصفها المرجعية الرسمية لدولة فلسطين في لبنان، تضطلع بدور سياسي ووطني محوري في رعاية شؤون أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان .
</div>
<div>
كما إن دعم ورعاية السفارة لعمل اللجنة يمنحها:
</div>
<div>
•غطاءً رسميًا يعزز شرعيتها ومصداقيتها.
</div>
<div>
•قدرة أكبر على التنسيق مع الدولة اللبنانية والجهات المختصة.
</div>
<div>
•قناة تواصل فاعلة مع المؤسسات الدولية والداعمين.
</div>
<div>
•تأكيدًا واضحًا على تحييد المخيمات الفلسطينية عن أي تداعيات أمنية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن العمل الإغاثي حين يتكامل مع المرجعية السياسية، يصبح أكثر قدرة على الاستمرارية والتأثير، ويعكس وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة العدوان وتداعياته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ففي أوقات الأزمات والاعتداءات، يكون القطاع الصحي في الصفوف الأولى ، وهنا يبرز الدور الحيوي لـ جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي تمثل خط الدفاع الإنساني الأول في تقديم الرعاية الصحية لأبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان ، من خلال مستشفياتها ومراكزها الصحية وكوادرها الطبية، كما وتضطلع الجمعية بدور محوري في:
</div>
<div>
•الاستجابة السريعة للحالات الطبية الطارئة.
</div>
<div>
•تأمين الرعاية للجرحى والمرضى خلال فترات التصعيد.
</div>
<div>
•تنظيم حملات طبية في المناطق المتضررة.
</div>
<div>
•توفير الإسعافات الأولية وخدمات الطوارئ.
</div>
<div>
•دعم برامج التوعية الصحية والوقائية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك إن إدماج جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في إطار لجنة الطوارئ يعزز الجاهزية الطبية، ويضمن أن تكون الاستجابة الصحية جزءًا أساسيًا من أي خطة إغاثية شاملة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما لا يمكن الحديث عن إغاثة اللاجئين الفلسطينيين دون التوقف عند الدور المحوري لـ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تشكل العمود الفقري للخدمات التعليمية والصحية والإغاثية في المخيمات ، وفي ظل العدوان وتداعياته، يصبح التنسيق البنّاء مع الأونروا ضرورة لتعزيز:
</div>
<div>
•استمرارية الخدمات الأساسية.
</div>
<div>
•دعم الأسر الأكثر فقرًا واحتياجًا.
</div>
<div>
•معالجة الثغرات الطارئة في الإغاثة.
</div>
<div>
•الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل المخيمات.
</div>
<div>
وهنا نؤكد أن لجنة الطوائ الفلسطينية لا تأتي بديلًا عن الأونروا، بل مكملة لعملها، ومساندة لجهودها، وساعية إلى توحيد الجهود بما يخدم أبناء شعبنا بأقصى فاعلية ممكنة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن أبرز سمات لجنة الطوارئ الفلسطينية شموليتها، إذ لا تقتصر جهودها على المخيمات فقط، بل تمتد إلى التجمعات الفلسطينية خارجها، حيث تعيش آلاف العائلات في ظروف لا تقل صعوبة، بل قد تكون أكثر هشاشة من حيث الوصول إلى الخدمات.
</div>
<div>
هذا التوجه يعكس:
</div>
<div>
•التزامًا وطنيًا بعدم ترك أي عائلة خلف الركب.
</div>
<div>
•فهمًا عميقًا لوحدة المعاناة والمصير.
</div>
<div>
•حرصًا على العدالة في توزيع المساعدات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالعدوان لا يفرّق بين منطقة وأخرى ومخيم وآخر، والاستجابة الوطنية يجب أن تكون على المستوى ذاته من الشمولية والعدالة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك فإن نجاح لجنة الطوارئ الفلسطينية  مرهون بمدى التفاف الجميع حولها: الفصائل الفلسطينية، المؤسسات الأهلية،الجمعيات الخيرية، الشخصيات الوطنية، الكوادر الطبية والاسعافية ، وأصحاب الكفاءات والخبرات في العمل الإنساني.
</div>
<div>
كون لمرحلة الحالية تتطلب:
</div>
<div>
•تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات فئوية.
</div>
<div>
•توحيد الموارد والإمكانات بدل تشتيتها.
</div>
<div>
•اعتماد الشفافية في إدارة المساعدات.
</div>
<div>
•تعزيز ثقافة التطوع والتكافل الاجتماعي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فحين تتوحد الإرادة، يصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة الصدمات وتجاوز المحن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إن إنشاء لجنة الطوارئ الفلسطينية لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان هو تعبير صادق عن مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني ، كونها خطوة تؤكد أن الفلسطيني رغم تكرار النكبات وتعدد الأزمات، لا يتخلى عن أخيه، ولا يترك مجتمعه يواجه العاصفة وحيدًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فلنلتف جميعًا حول هذه اللجنة دعمًا ومشاركةً وثقةً، حتى تتحول إلى شبكة أمان حقيقية تحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني، وتعزز صموده، وتحصّن مخيماته وتجمعاته من الانهيار الاجتماعي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في زمن العدوان، تتجلى معاني التضامن… ولتكن لجنة الطوارئ الفلسطينية  عنوان هذه المرحلة، وراية وحدة ترفرف فوق الألم، وتبشّر بأن شعبنا الفلسطيني، مهما اشتدت عليه العواصف، يبقى موحدًا، متكافلًا، وقادرًا على حماية ذاته وصون كرامته.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/03-2026/article/89980a68-eab1-4d2f-af9e-9ba15006bffa-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>رمضان النزوح&quot; : اي كرامة بقيت ؟! …بقلم حنان نداف</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128313</link>
    <description>بقلم/ حنان نداف</description>
    <pubDate>Mon, 02 Mar 2026 19:02:00 +0200</pubDate>
    <guid>128313</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
حنان نداف&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بعد نحو سنة ونصف السنة، يُعاد إنتاج سيناريو الحرب في لبنان، وكأن البلاد محكومة بدائرةٍ مغلقة من المغامرات المكلفة.. في المرة الأولى رُفعت اللافتة بعنوان «حرب الإسناد»، وفي الثانية بعنوان «الثأر للمرشد».. العناوين تتبدّل، أمّا الفاتورة فتبقى واحدة: يدفعها الشعب اللبناني بأسره، في حروبٍ لا ناقة له ولا جمل فيها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مرّة جديدة تتصدّر المشهد طوابير السيارات على الطرقات، وذُلّ النزوح القسري.. عائلات تترك بيوتها وأملاكها على عجلٍ عند منتصف الليل، تحمل ما تيسّر من حاجيات، وتمضي بحثاً عن ملاذٍ آمن..المشهد هذه المرّة أقسى، إذ يتزامن مع شهر الصوم، حيث يُفترض أن يكون زمن السكينة، فإذا به زمن التهجير والخوف.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في المدارس الرسمية التي تحوّلت إلى مراكز إيواء، صورةٌ يندى لها الجبين.. مئات العائلات تستجدي غرفةً تقيها ليالي الشتاء الباردة. اكتظاظ، نقص في الخدمات، وكرامةٌ مجروحة.. مأساةٌ إنسانية تتكرّس فيما القرار الوطني مغيّب بخطف حصرية قرار الحرب والسلم من يد الدولة ..
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الأكثر إيلاماً أنّ البيئة التي تدفع الثمن الأكبر هي بيئة حزب الله نفسها.. بيئةٌ تُهجَّر من قراها، تُستنزَف قدراتها، وتُترك في الشوارع والطرقات كوقودٍ لمغامراتٍ مرتبطة بأجندة خارجية ونظامٍ إقليمي يتهاوى..انها  العقيدةٌ والأيديولوجيا نفسها التي نجحت في السابق ولا تزال  في تعطيل منطق الدولة، وفي تبرير خطف القرار السيادي وإلحاقه بمحورٍ خارجي من اجل حماية "المشروع الإيراني" .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إنّ الإمعان في تقويض ركائز الدولة اللبنانية لا يحمي أحداً..خطف قرار الحرب والسِّلم يضع البلاد كلّها رهينة، ويحوّل فئاتٍ واسعة من اللبنانيين إلى «كبش محرقة» دفاعاً عن مشاريع لا تمتّ إلى مصلحة لبنان بصلة..لا دولة بلا سيادة، ولا كرامة بلا مؤسسات، ولا حماية حقيقية بلا مظلّة وطنية جامعة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المطلوب اليوم وقفة وعي شجاعة من داخل هذه البيئة تحديداً. وعيٌ يُعيد طرح السؤال الجوهري: إلى أين تقودنا هذه الخيارات؟ والجواب واضح: إلى مزيد من الخراب والعزلة والخسائر البشرية والاقتصادية..الخيار البديل ليس استسلاماً ولا تخلياً عن الحقوق، بل عودةٌ إلى كنف الدولة، والضغط الصريح لوقف ارتهان لبنان  لمشاريع خارجية، والكفّ عن استخدام الناس رهائن في صراعاتٍ تتجاوزهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لبنان لا يُبنى بالعقيدة حين تتحوّل إلى أداة إلغاء، ولا بالأيديولوجيا حين تُقصي الدولة.. لبنان يُبنى بدولةٍ واحدة، قرارٍ واحد، ومصلحةٍ وطنية واحدة. وما لم يتحقّق هذا الوعي، ستظلّ الطوابير، والنزوح، ومراكز الإيواء عنواناً متكرّراً لبلدٍ يُستنزَف باسم شعاراتٍ لا تحمي أهله ولا مستقبلها .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/03-2026/article/fb42b5be-2fd0-4609-9f19-238f05e657c3-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>رمضان تحت السلاسل والقيود… الأسيرات الفلسطينيات يصمن القهر ويكتبن الصمود…بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128312</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني </description>
    <pubDate>Sat, 28 Feb 2026 10:51:00 +0200</pubDate>
    <guid>128312</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين - الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حين يهلّ شهر رمضان المبارك، تمتلئ البيوت بأصوات التهليل وتزدان الموائد بلمّة العائلة ودفء اللقاء ، غير أنّ خلف جدران السجون، تعيش الأسيرات الفلسطينيات واقعًا مغايرًا تمامًا؛ واقعًا تُقاس فيه الأيام بساعات الانتظار، ويختلط فيه الصيام بمرارة الحرمان، وتغيب فيه تفاصيل الفرح لتحلّ محلها إجراءات مشددة وسياسات تضييق متصاعدة، هناك، يصبح الشهر الفضيل مساحة أخرى من المعاناة اليومية، وامتحانًا مفتوحًا للصبر والثبات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحو سبعين أسيرة فلسطينية، بينهن أربع وعشرون أمًا، يقضين رمضان داخل سجن “الدامون” في المقابل تجلس عائلاتهن إلى موائد الإفطار بكرسي فارغ يحمل حكاية غياب موجع أطفال يكبرون على صور أمهاتهم بدل حضورهن، وأسر تحاول التماسك في وجه فراغٍ يتجدد  في كل مساء مع صوت الأذان ، وإن غياب الأم في شهرٍ يقوم على لمّ الشمل والتراحم، لا يقتصر أثره على اللحظة، بل يمتد ليترك ندوبًا نفسية واجتماعية عميقة، خاصة لدى الأطفال الذين يُحرمون من أبسط حقوقهم في الاحتضان والرعاية اليومية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع حلول رمضان، تتصاعد الإجراءات الإدارية والعقابية داخل الأقسام النسوية ، فغالبية الأسيرات معتقلات على خلفيات تتعلق بما يُسمى “التحريض”، وبينهن صحفيات وطالبات جامعيات وقاصرات، يواجهن قيودًا صارمة تشمل منع زيارات الأهالي لفترات طويلة، والتضييق على لقاءات المحامين، ما يعمّق حالة العزل ويقوّض حقهن في التواصل القانوني والإنساني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتشير شهادات أسيرات محررات إلى أن إدارة السجون تتعمد منع إدخال الإمساكيات أو أي وسيلة لمعرفة مواقيت الصيام، ما يضطر الأسيرات للاعتماد على التقدير والاجتهاد في تحديد أوقات الإمساك والإفطار ، هكذا يتحول أداء الشعيرة الدينية إلى معركة يومية مع الوقت والقيود.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ففي وقت تجتمع فيه العائلات حول موائد عامرة، تُقدَّم للأسيرات وجبات باردة وبكميات محدودة، حيث تُعطى وجبتا الإفطار والسحور معًا، في مشهد يفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية ، شوربة خفيفة بالكاد تُشبه الطعام، مياه غير نظيفة، كميات أرز محدودة، وحرمان من الفاكهة، فضلًا عن خضار متدنية الجودة ، كما أن أي اعتراض على رداءة الطعام قد يُواجَه بإجراءات عقابية إضافية، ما يجعل أبسط المطالب الإنسانية سببًا لمزيد من التضييق. وبهذا يتحول الغذاء من حق أساسي إلى أداة ضغط يومية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالأسيرات المريضات، خصوصًا من يعانين أمراضًا مزمنة، يواجهن إهمالًا طبيًا خطيرًاوممنهجاً، وتتحدث شهادات من داخل السجون عن تقديم أدوية موحدة لحالات مختلفة دون تشخيص متخصص أو متابعة دورية، وتأجيل متكرر للفحوصات والعلاجات ، وهذا الواقع لا يضاعف الألم فحسب، بل يهدد حياة بعض الأسيرات، خاصة في ظل ضعف التغذية والإجهاد النفسي ، كما إن الجمع بين الصيام والمرض وسوء الرعاية الطبية يشكل عبئًا مضاعفًا، ويحوّل الشهر الفضيل إلى فترة قاسية تتراكم فيها الأوجاع الجسدية والنفسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما تعاني الأقسام النسوية من اكتظاظ واضح، وتهوية محدودة، وحرمان من الخصوصية فالتفتيشات المفاجئة، ومصادرة المقتنيات الشخصية، وتقليص مدة “الفورة” اليومية، كلها إجراءات تجعل الحياة داخل السجن دائرة مغلقة من الضغط المستمر، ومع كل إجراء جديد، تتسع فجوة الكرامة وتضيق مساحات الأمل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن ما تتعرض له الأسيرات يشكل خرقًا واضحًا لعدد من القواعد والاتفاقيات الدولية الملزمة، فـاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تنص على ضرورة معاملة المعتقلين معاملة إنسانية تحفظ كرامتهم، وتكفل لهم الرعاية الطبية المناسبة والغذاء الكافي ، كما تؤكد “القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء” (قواعد نيلسون مانديلا) على حق السجناء في الحصول على طعام صحي وكافٍ، ورعاية طبية متخصصة، والتواصل مع العالم الخارجي، واحترام شعائرهم الدينية دون قيود تعسفية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فحرمان الأسيرات من معرفة مواقيت الصيام، وسوء التغذية، والإهمال الطبي، ومنع الزيارات، كلها ممارسات تتعارض مع هذه المعايير، وترقى إلى مستوى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويترتب على ذلك مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب تدخلًا عاجلًا من الجهات الدولية المختصة لضمان احترام الحد الأدنى من الحقوق المكفولة لهن ، ولا تنفصل معاناة الأسيرات عن معاناة أسرهن في الخارج ، فكل أسيرة تقف خلفها عائلة تعيش القلق والترقب، وأطفال ينتظرون مكالمة أو زيارة قد لا تأتي ، إن الألم هنا مزدوج؛ داخل الزنازين وخارجها، في مشهد يعكس امتداد الأثر الإنساني للاعتقال إلى النسيج الاجتماعي بأكمله.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وختاماً رغم كل ما يحيط بهن من قيود وإجراءات، تبقى الأسيرات الفلسطينيات شاهدات على قوة الإرادة الإنسانية في مواجهة القهر،غير أن الصمود، مهما كان عظيمًا، لا يجب أن يُستخدم ذريعة للصمت الدولي أو التراخي الحقوقي ، وإن حماية الأسيرات مسؤولية وطنية وإنسانية وقانونية، تتطلب تحركًا جادًا من المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفرض رقابة حقيقية على أوضاع السجون، وضمان احترام القوانين والمواثيق ذات الصلة. فكرامة الإنسان لا تُجزأ، وحقوقه لا تسقط خلف القضبان، ورمضان يجب أن يبقى شهر رحمة… لا موسمًا لتكريس الألم والمعاناة خلف القضبان.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/02-2026/article/ec04d599-37b9-41d5-928c-17f84983bb84-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>قراءة في الحراك الدبلوماسي الفلسطيني في لبنان وانعكاساته على المخيمات الفلسطينية...بقلم الدكتور وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128302</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين /الدكتور وسيم وني</description>
    <pubDate>Mon, 23 Feb 2026 07:44:00 +0200</pubDate>
    <guid>128302</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين /الدكتور وسيم وني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في ظل التعقيدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها لبنان والمنطقة، ومع استمرار التحديات التي تواجه أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات والتجمعات في لبنان، يبرز الحراك الدبلوماسي الفلسطيني والذي تقوده القيادة السياسية في لبنان  بوصفه أداة مركزية لإدارة العلاقة الرسمية مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تعد الدبلوماسية المعاصرة تقتصر على اللقاءات البروتوكولية أو البيانات الشكلية، بل تحولت إلى عملية تشبيك مؤسسي منظم يمتد من البلديات والجمعيات والمؤسسات إلى النواب وصولاً إلى المرجعيات السياسية والإدارية العليا والشخصيات الاجتماعية الفاعلة، بما يعكس فهماً عميقاً لطبيعة النظام اللبناني وتركيبته المؤسسية.
</div>
<div>
ويشكل التشبيك المؤسسي أحد أهم أدوات الدبلوماسية الحديثة، إذ يقوم على:
</div>
<div>
•بناء علاقات مستدامة قائمة على المصالح المشتركة.
</div>
<div>
•اعتماد الحوار المتواصل كنهج ثابت.
</div>
<div>
•ترسيخ آليات تنسيق واضحة وممنهجة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الحالة الفلسطينية في لبنان، يكتسب هذا المفهوم بعداً خاصاً نظراً للطبيعة القانونية والسياسية للوجود الفلسطيني، بوصفه وجوداً مؤقتاً إلى حين العودة إلى فلسطين، لكنه في الوقت ذاته وجود يحتاج إلى إدارة واقعية لملفاته اليومية.
</div>
<div>
كما إن نقل العلاقة من الطابع الظرفي إلى الطابع الاستراتيجي يرسخ الثقة المتبادلة، ويضع القضايا ضمن أطر رسمية واضحة، بعيداً عن الانفعال أو سوء الفهم.
</div>
<div>
ويستند الأداء الدبلوماسي الفلسطيني إلى قواعد القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، التي تحدد مهام البعثات الدبلوماسية في:
</div>
<div>
•تمثيل دولها.
</div>
<div>
•حماية مصالحها.
</div>
<div>
•تعزيز العلاقات الودية مع الدولة المضيفة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي السياق اللبناني، يُمارس هذا الدور ضمن احترام كامل للقوانين اللبنانية والنظام الدستوري القائم.
</div>
<div>
كون التشبيك مع البلديات والنواب وصنّاع القرار لا يُعد تدخلاً في الشؤون الداخلية، بل ممارسة دبلوماسية مشروعة تهدف إلى التنسيق في ملفات مشتركة بطبيعتها، كالصحة والتعليم والبنية التحتية والتنظيم الإداري.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتُعد البلديات السلطة الإدارية الأقرب إلى الواقع اليومي للمخيمات، حيث تتقاطع مهامها مع قضايا:
</div>
<div>
•النظافة والصحة العامة
</div>
<div>
•تنظيم الطرق والإنارة
</div>
<div>
•السلامة العامة وإدارة الأزمات
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإن بناء تعاون وثيق بين السفارة الفلسطينية والبلديات يسهم في:
</div>
<div>
معالجة الإشكالات الخدماتية بأسلوب مؤسساتي.
</div>
<div>
وضع خطط مشتركة لإدارة الأزمات.
</div>
<div>
تعزيز مفهوم الجوار الإيجابي.
</div>
<div>
ترسيخ ثقافة الحوار بديلاً عن التوتر.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويعتبر هذا التنسيق البلدي–الدبلوماسي معززاً  للاستقرار  المحلي ويُظهر أن العمل الرسمي المنظم هو السبيل الأمثل لإدارة التحديات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن مجلس النواب اللبناني  يحتل موقعاً محورياً في صياغة القوانين والسياسات العامة ، ومن هنا، فإن التواصل المنهجي مع النواب والكتل البرلمانية يتيح طرح القضايا الفلسطينية ضمن إطار مؤسساتي رصين.
</div>
<div>
و يسهم هذا الحوار في:
</div>
<div>
•توضيح الخصوصية القانونية للاجئين الفلسطينيين.&nbsp;
</div>
<div>
•الدفاع عن الحقوق المدنية والاجتماعية ضمن الأطر الممكنة.&nbsp;
</div>
<div>
•تعزيز الخطاب الداعم لحق العودة.
</div>
<div>
•تصحيح الصور النمطية الناتجة عن غياب المعلومات الدقيقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الحراك الدبلوماسي الفاعل يخلق بيئة سياسية أكثر تفهماً لاحتياجات المخيمات، ويسهم في بناء رأي عام برلماني داعم لمعالجة الملفات الإنسانية بروح مسؤولة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتكمن القيمة الحقيقية لأي جهد دبلوماسي في أثره على حياة أبناء شعبنا الفلسطيني. ومن أبرز انعكاسات هذا الحراك:
</div>
<div>
•تسهيل الوصول إلى الجهات الرسمية وصناع القرار لمعالجة القضايا الإدارية.
</div>
<div>
•تحسين التنسيق في الملفات الصحية.
</div>
<div>
•تعزيز فرص التعاون في التعليم والتدريب والتنمية المحلية.
</div>
<div>
•تكريس صورة إيجابية عن الوجود الفلسطيني الملتزم بالقانون.
</div>
<div>
•كما يعزز هذا المسار شعور أبناء شعبنا بأن قضاياهم تُطرح في المحافل الرسمية بجدية ومسؤولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويعد  تحسين الظروف المعيشية للاجئين لا يتناقض مع رفض التوطين، بل يشكل ضمانة للاستقرار ومنع الانفجار الاجتماعي ، فلبنان الذي احتضن اللاجئين منذ نكبة 1948 يبقى شريكاً أساسياً في معادلة الاستقرار، وأي معالجة واقعية للملف يجب أن تراعي مصلحة البلدين.
</div>
<div>
فالحراك الدبلوماسي الفلسطيني يرسخ معادلة واضحة:
</div>
<div>
"كرامة الإنسان اليوم لا تُلغي حق العودة غداً، بل تحميه."
</div>
<div>
ويتطلب تعزيز هذا الدور اعتماد رؤية استراتيجية طويلة الأمد تقوم على:
</div>
<div>
•التخطيط المؤسسي الممنهج.
</div>
<div>
•توثيق الإنجازات.
</div>
<div>
•تفعيل الإعلام المهني المواكب.
</div>
<div>
•إنشاء قاعدة بيانات دقيقة حول احتياجات المخيمات.
</div>
<div>
•تطوير آليات متابعة دورية للقاءات والاتفاقات.
</div>
<div>
•كما أن إشراك الكفاءات الفلسطينية في مجالات القانون والإدارة والعلاقات الدولية ضمن إطار استشاري داعم يعزز الطابع المؤسسي ويمنحه عمقاً أكاديمياً مستداماً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إن التشبيك الذي تقوم به السفارة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية  مع البلديات والنواب وصنّاع القرار في لبنان ليس عملاً شكلياً، بل مساراً استراتيجياً يعكس نضج الدبلوماسية الفلسطينية وإدراكها لتعقيدات الواقع اللبناني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فكل لقاء رسمي، وكل حوار مسؤول، وكل مبادرة تعاون، هو لبنة إضافية في بناء حماية حقوق أبناء شعبنا، وتعزيز الاستقرار، وترسيخ الشراكة التاريخية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن العمل المؤسساتي المنظم هو الطريق الأمثل لصون الكرامة الوطنية، وتحقيق المصالح المشروعة، وترسيخ حضور فلسطيني فاعل ومسؤول، حتى يبقى حق العودة هو البوصلة، ويبقى الإنسان الفلسطيني محور الاهتمام وأولوية العمل.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/02-2026/article/e5470077-0b7c-4693-b92f-54740d85fb35-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الفكر يحتوي اللغة، أم أن اللغة تحتوي الفكر ؟! </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128297</link>
    <description>محمد خير الهواري</description>
    <pubDate>Thu, 19 Feb 2026 23:51:00 +0200</pubDate>
    <guid>128297</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
محمد خير الهواري
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ما بين الفلسفة واللغة.. ( تأمُّلات في ما وراء الخطاب ! ) :
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" إن للكلمات وزن كاف لإعادة قولبتنا ، ومحو أي تساؤلات "&nbsp;
</div>
<div>
من رواية جثة لذيذة ، للكاتبة الأرجنتينية أجوستينا ماريا باثتيريكا.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لطالما تردد على مسامعنا من تعريف للإنسان أنه ( كأنٌ حي ناطق ) ، وكأننا نعبر بذلك أن ما يميز الإنسان عن سائر الكائنات الحية الأخرى هو النطق ، والنطق لا ينفصل عن العقل كميزة ، فالإنسان ناطق لأنه يفكر ، وينطق بما يفكر ، وكأن مفهوم النطق والتعقل مفهومان متلازمان لا انفكاك بينهما !&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هُنا ، هل التفكير أو الفكر مستقل عن اللغة ؟! أم أن الفكر يحتوي اللغة ؟!&nbsp;
</div>
<div>
أم أن اللغة تحتوي الفكر ؟!&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الإنسان بمارسته لعملية التفكير والحوار الداخلي التأملي ، يجد نفسه مضطراً لاستخدام اللغة ( الكلمات ، الألفاظ ، الجمل ، وحتى الصور والتعابير ) والتي تعلمها واستقاها من بيئتهِ المحيطةِ بهِ ، فعلى سبيل المثال تجد العربي يفكر بلغة عربية ، والإنكليزي يفكر بلغة إنكليزية ، والفرنسي يفكر بلغة فرنسية ، ولكن ما دور اللغة في هذه العملية ؟!&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حتى أن الإنسان المذكور أعلاه بعد أن ينتهي من عمليته التأملية تلك يصوغ أفكاره ومفاهيمه بقالب لغوي لكي يظهر بهِ على الآخر ، يقع قولهُ على مسامعهم ويترك أثراً ، ويأخذُ حيزا من تفكيرهم !&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ماذا لو كانت اللغة التي حاك بها مفاهيمه مشوهة !!&nbsp;
</div>
<div>
أو مزيفة ؟! ، ألن يحدث هذا تضليلاً  بالفهم ؟!&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لو تتبعنا على سبيل المثال بعض الأمثلة في الفلسفات على مر العصور والأزمنة وباختلاف المناخ الفكري والثقافي .. سنجد مثلاً سقراط في منهجه الحواري التهكم والتوليد ذو الجانبين السلبي ( التهكم ) ، والإيجابي ( التوليد ) ، يركز على مسألة بالغة الأهمية ، فبالشق السلبي يتظاهر سقراط بالجهل وعدم امتلاك المعرفة ويبدأ بطرح الاسئلة على محاورهِ وذلك لإزالة الإلتباس والغموض عن المفاهيم ، بغية تحريره من براثين العبث السفسطائي ، ثم يبدأ بالشق الإيجابي ويقوم بتوليد المعرفة الحقيقية من عقل المحاور عبر طرح التساؤلات الدقيقة وصوغ المفاهيم بشكل أكثر وضوحاً وجلاء .&nbsp;
</div>
<div>
وكأن سقراط يريد أن يعبر عن أن المسألة كامنة بأزمة بتشكل المفاهيم من خلال التزييف والإلتباس بالألفاظ المشحونة بها .&nbsp;
</div>
<div>
وهذا ما حاول أفلاطون التعبير عنه بمحاوراتٍ عدة ك ( محاورة السفسطائي ) .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولو ذهبنا إلى أرسطو فسنجد أنه في نقاشه للمنطق بوصفه أداة أو آلة للعقل ( أفرد بحوثاً خاصة بالحدود * وهي الألفاظ الدالة على معنى ما * والمقولات ومن ثم التحليلات ) ، وتلك إشارة منه على أنه لا بد من نقاش اللغة المنطقية التي سنستخدمها كآلة ضابطة وموجه للعقل .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذا ما أكد عليه الفلاسفة المسلمون في تعليقاتهم ونقاشاتهم ،  و يمكن أن نجده في وضوح لتتبعنا للنقاشات التي دارت بين كل من الغزالي وابن رشد وغيرهم .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولو تتبعنا مثالاً آخر ، نجد في العصر الحديث الفيلسوف الإنكليزي فرنسيس بيكون بكتابه الأورغانون الجديد ومحاولته لوضع منهج يصحح مسار العقل ، فيطرح جانب سلبي من منهجه وهو تطهير العقل من الأوثان أو الأصنام التي شوهت التفكير البشري على مختلف العصور ، وإحدى هذه الأوثان هي ( أوثان السوق / الساحة ) ، والتي عبّر من خلالها بيكون على أننا في كثير من الأحيان قد نقع في الأغاليط ، والتشويه الفكري ، فقط بسبب أن اللغة التي تعبر عن الفكرة هي لغة مزيفة ولا تمت للواقع بصلة مما تثير الجلبة والغوغائية بين الناس .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولو ذهبنا باتجاه الفلسفة المعاصرة سنجد أن الفيلسوف الألماني هَيدغر يطرح إشكالاً أساسياً حول كون اللغة بيت للوجود ، وليست مجرد وعاء أو أداة ثانوية ، بل هي فضاء للفكر الذي يتموضع بها .&nbsp;
</div>
<div>
ويمكن أن نلتمس ذلك بوجه الخصوص عند الفيلسوف فغنشتاين بالمعضلة اللغوية وجاك دريدا بتفكيك الخطاب للدخول إلى مكنوناته الحقيقة  .... وغيرهم .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من كل ما سبق  يضعنا ذلك حول نقطة بالغة الأهمية ، وإشكال  حقيقي ، هو أن اللغة ليست مجرد ألفاظ تطرح في الهواء وتحشر في السمع ، بل هي أعمق و أشد أثراً ، حيث أننا سنجدها مقولة ذهنية تنظم الوجود للإنسان وتحدد فهمه للعالم من حوله ، بل وفهمه اتجاه نفسه .. ؟!&nbsp;
</div>
<div>
وكأن اللغة ليست مجرد حروف وألفاظ بل بُنيات معرفيّة وأحجاراً تشكل الوجود حول الإنسان ، بل وتشكل الإنسان ذاته !
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فيتردد على مسامعنا كلمات من قبيل ( الحرية ، العدالة ، الديمقراطية ، المساواة ، المجتمع ، السياسة ، الإنسان ، رجل ، مرأة ، ذكر ، أنثى ، شرف ، وطن ... الخ ) وهذه الكلمات ليست مجرد حروف تلقى وتسبح من حولنا بل تترك في أنفسنا أثراً و وقعاً ، وهذا الأثر غالبا إن لم يكن دائما يحدد ردات فعلنا ومواقفنا اتجاه عالمنا المحيط بنا والذي إن حللناه بدقة سنجد أنه عالماً مرسوما باللغة منحوتاً من مادتها .&nbsp;
</div>
<div>
فالعلاقة بين الفكر واللغة ، ومن ثمَّ بين الفكر واللغة والوجود ، ليست علاقة هامشيّة ، بل علاقة ديناميكيّة و جدليّة شديدة التعقيد والتداخل ...&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولكن من الذي سيضمن أن ما يتم تناقله هو لغة سليمة وليست عبارة عن ثرثرة فارغة ، وليست إلا منمقة ورقيقة تزحف بنعومة لتتموضع في أعماقنا وتفكر هي من خلالنا ، وليس لنا الحرية حقيقتاً في تفكيرنا ، ومن ثم ليس لنا الأحقية في اتخاذ مواقفنا الجادة إزاء هذا الوجود ؟! &nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ماذا لو كانت هذه اللغة والتي إن نجاز لنا تشبييها بالنظارة التي يضعها المرء على عينيه ( والمقصود هنا بالعيون العقل ) ، كانت مخودشة و مشحونة بالأغاليط والإلتباسات ! ، أليس ذلك سيلعب دوراً حاسماً بتشويه الرؤية وبالتلي الفهم والتالي التفاعل مع الذات والآخر و الوجود ؟!&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أليست الفكرة السليمة لا بد وأن تُحاك بثوب لغوي سليم يحمل جوهرها ولا يشوه صورتها لكي تصل للآخر بشكل لا خطأ ولا خلل فيه ؟!&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورد عن علي ابن طالب في كتاب نهج البلاغة في إحدة خُطبهِ قولٌ بالغُ الأهمية ينقله عن النبي محمد ( ص ) ، وهو : " لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه "  .
</div>
<div>
إن في هذا القول ما قد يعبر لنا عن أن الفكر السليم يتخذ لنفسه ثوباً لغوياً سليماً يحمل جوهر المراد لينفذ من خلاله ويعبر عن نفسه بطريقةٍ تضمن له التفاعل بطريقة حيوية فعّالة لا التباس فيها .&nbsp;
</div>
<div>
فاستقامة اللغة توصل المعنى المراد للآخر دون تضليل أو تشويه ، وتزيل الغموض عن المفاهيم ، وبالتالي حريٌّ بها أن تذهب بعقل المستمع إلى استقامةٍ فكرية ..&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإذا رجعنا إلى كون اللغة بما فيها من ( صور ومفاهيم وتعابير و .. و ..  و ..  الخ ) ، مستقاة من البيئة كما ذكرنا في البداية ، وإذا كانت اللغة المستخدمة مضللة ، أليس ذلك بدالٍّ على أن البيئة مضلّلَة ومشوهة ؟!&nbsp;
</div>
<div>
أليس ذلك بكفيل  أن يفتح لنا الباب و يقودنا إلى أنَّ إصلاح اللغة قد يكون عاملاً مهماً في إصلاح البيئة الاجتماعية على كافة الأصعدة ( الثقافية والأخلاقية وحتى السياسية ؟؟!! ) .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أليس من الإمكان أن يكون تحريرُ اللغة تحريراً للعقل من الأغلال والقيود التي تكبله دون أن يشعر ، وبالتالي تحريراً للإنسان من العبودية الناعمة والتي قد تكون متوارثة لا جينياً بل سمعيّاً و انفعاليّاً!
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/02-2026/article/IMG_5142-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>في ذكرى اغتيال رفيق الحريري… رجل الدولة الذي صار رمزًا لوطنٍ ينهض من الركام … بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128290</link>
    <description> بقلم الدكتور وسيم وني 
</description>
    <pubDate>Sat, 14 Feb 2026 11:14:00 +0200</pubDate>
    <guid>128290</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين- الدكتور وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الرابع عشر من شباط، لا يستعيد اللبنانيون حدثًا أمنيًا فحسب، بل يستحضرون محطة مفصلية في تاريخ وطنهم ، فاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يكن مجرد جريمة سياسية، بل زلزالًا أصاب الشعب اللبناني في عمقه، وفتح صفحة جديدة في مسار الدولة والمجتمع ، إنها ذكرى تختصر معاني الفقد، والأمل، والإصرار على أن لبنان يستحق الحياة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فقد شكّل رفيق الحريري نموذجًا لرجل الدولة الذي ربط السياسة بالتنمية، والإدارة بالرؤية ،وحمل مشروعًا واضحًا لإعادة إعمار بيروت بعد سنوات الحرب، وسعى إلى إعادة لبنان إلى الخريطة الاقتصادية والمالية في المنطقة ، ولم يكن مشروعه عمرانيًا فحسب، بل كان مشروعًا لإعادة الثقة: ثقة المواطن بدولته، وثقة العالم بلبنان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
انطلق الحريري من قناعة أن الاستقرار هو المدخل إلى النهوض، وأن التعليم والاستثمار والبنية التحتية هي أعمدة بناء الدولة الحديثة ، لذلك، ارتبط اسمه بمرحلة إعادة الإعمار، وبتحريك عجلة الاقتصاد، وبتوسيع شبكة العلاقات العربية والدولية للبنان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد جاء اغتياله في لحظة إقليمية دقيقة، فكان الحدث الذي غيّر المعادلات الداخلية وأعاد رسم المشهد السياسي ، فخرج اللبنانيون إلى الشوارع في مشهد غير مسبوق، معبّرين عن غضبهم ورفضهم لمنطق الاغتيال، ومؤكدين تمسّكهم بالدولة والسيادة والقرار الوطني الحر.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتحوّلت ذكرى الرابع عشر من شباط إلى مساحة جامعة، يستذكر فيها اللبنانيون قيمة الاعتدال، والحوار، والتمسك بالمؤسسات ، فالاغتيال، مهما كانت دوافعه، لم ينجح في إلغاء الفكرة التي حملها الرجل: فكرة الدولة القادرة والعادلة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهاهي السنوات تمرّ، وتتبدّل الظروف، لكن اسم رفيق الحريري يبقى حاضرًا في النقاش العام حول معنى الدولة ودورها ، في زمن الأزمات المتلاحقة، تبدو الحاجة أكثر إلحاحًا لاستعادة منطق العمل المؤسساتي، والتخطيط طويل الأمد، وتقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة.
</div>
<div>
كما أن إحياء الذكرى لا يكون بالبكاء على الماضي، بل بتحويلها إلى محطة مراجعة: ماذا نريد للبنان؟ وأي دولة نسعى إلى بنائها؟ فالرجال يرحلون، لكن الأفكار تبقى معيارًا يُقاس عليه الأداء السياسي والوطني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ينحني اللبنانيون أمام تضحيات رجلٍ آمن بلبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، وسعى لأن يكون مساحة لقاء لا ساحة صراع. تبقى ذكراه دعوة مفتوحة للتمسّك بالأمل، وللعمل من أجل دولة عادلة، قوية بمؤسساتها، جامعة بتنوعها، وفية لدماء شهدائها.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/02-2026/article/IMG_4767-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>المعلّم… حيث يبدأ التعلّم …بقلم: هدى نقوزي</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128289</link>
    <description>بقلم أخصائية علم الاجتماع التربوي- هدى نقوزي</description>
    <pubDate>Sat, 14 Feb 2026 10:50:00 +0200</pubDate>
    <guid>128289</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم أخصائية علم الاجتماع  التربوي-  هدى نقوزي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في زمنٍ تتدفّق فيه المعلومات من كل اتجاه، لم يعد دور المعلّم مقتصرًا على نقل المعرفة من الكتاب إلى أذهان الطلاب، بل أصبح عنصرًا محوريًا في صناعة التعلّم، وبناء التفكير، وتنمية المهارات الحياتية. فالمعلّم اليوم هو مهندس التجربة التعليمية، ومصمّم المواقف التربوية التي تُشعل الفضول، وتفتح آفاق الإبداع، وتزرع حب الاستطلاع في نفوس المتعلمين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد غيّرت الثورة الرقمية طبيعة المعرفة نفسها؛ فأي طالب يستطيع الوصول إلى آلاف المصادر بضغطة زر. غير أن ما لا تستطيع التكنولوجيا تقديمه وحدها هو التوجيه الإنساني، وبناء القيم، وتنمية الوعي، وتعليم كيفية التفكير النقدي، والعمل التعاوني، وحل المشكلات الواقعية. وهنا يتجلّى الدور الحقيقي للمعلّم بوصفه صانعًا للتعلّم لا مجرّد ناقلٍ للمعلومات، ومرشدًا يساعد طلابه على تحويل المعرفة إلى فهم، والمعلومة إلى خبرة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المعلّم صانع التعلّم يخلق بيئة صفية محفّزة، يطرح الأسئلة بدل الاكتفاء بالإجابات، ويشجّع الطلبة على البحث والاكتشاف والتجريب. يرى في الخطأ فرصة للتعلّم، وفي اختلاف الآراء ثراءً فكريًا، وفي كل طالب مشروع نجاح فريد يحتاج إلى رعاية ودعم. وهو يعمل على تعزيز الثقة بالنفس لدى المتعلمين، وإشراكهم في اتخاذ القرار، وبناء شخصيات قادرة على التعبير عن أفكارها واحترام آراء الآخرين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما يعتمد هذا النموذج على الانتقال من التلقين إلى التفاعل، ومن الحفظ إلى الفهم العميق، ومن التعليم الموحّد إلى التعلّم المتمركز حول الطالب، حيث تُراعى الفروق الفردية وتُحتضن المواهب المتنوعة. فيصبح المتعلّم شريكًا فاعلًا في العملية التعليمية، ويتحوّل الصف إلى مساحة حوار وتفكير ونشاط، تنبض بالأسئلة والعمل الجماعي، لا مجرد مقاعد صامتة تنتظر الشرح.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاستراتيجيات الحديثة كالتعلّم التعاوني، والتعلّم القائم على المشروعات، وحل المشكلات، وربط الدروس بالحياة اليومية. فهذه الأساليب لا تعزّز التحصيل العلمي فحسب، بل تنمّي مهارات التواصل، والمسؤولية، والتفكير الناقد، وتُعدّ الطلبة لمتطلبات القرن الحادي والعشرين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن تحقيق هذا التحوّل دون تطوير مهني مستمر للمعلمين، وتوفير بيئات تعليمية مرنة، ومناهج متجددة تركّز على المهارات الحياتية إلى جانب المحتوى المعرفي. فصناعة التعلّم تتطلّب معلّمًا متعلّمًا، قادرًا على مواكبة المستجدات، وتوظيف التقنيات الحديثة بوعي، وبناء علاقات إيجابية مع طلابه قائمة على الاحترام والثقة المتبادلة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن نجاح العملية التعليمية التفاعلية يتطلّب شراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة والمجتمع، بما يوفّر للطالب منظومة دعم متكاملة تعزّز القيم، وتفتح أمامه آفاق التعلّم المستمر، وتساعده على اكتشاف إمكاناته وتسخيرها لخدمة نفسه ومجتمعه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختامًا، إن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ من المعلّم؛ فحين نمنحه الثقة والتأهيل والدعم، يصبح قادرًا على صناعة أجيال مفكّرة، مبدعة، وواعية، قادرة على مواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في بناء الأوطان. فالمعلّم ليس ناقل معرفة فحسب، بل هو صانع إنسان، وباني مستقبل.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/02-2026/article/b99dffaf-1081-4472-9ca4-92c2bdaa567a-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الذكاء الاصطناعي… شريك في العملية التعليمية…بقلم هدى النقوزي</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128261</link>
    <description>بقلم أخصائية علم الاجتماع التربوي - هدى النقوزي</description>
    <pubDate>Wed, 04 Feb 2026 10:33:00 +0200</pubDate>
    <guid>128261</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم أخصائية علم الاجتماع التربوي - هدى النقوزي&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يشهد العالم ثورة تكنولوجية متسارعة، يقف الذكاء الاصطناعي في قلبها، بوصفه أحد أبرز الابتكارات التي أعادت تشكيل مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع التعليم. فمع تطور الأنظمة الذكية، لم يعد التعليم مقتصرًا على الأساليب التقليدية، بل أصبح أكثر تفاعلًا ومرونة، وقادرًا على تلبية احتياجات المتعلمين بطرق غير مسبوقة، مما يفتح آفاقًا جديدة نحو تعليم قائم على الابتكار والمعرفة الرقمية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في تحسين جودة العملية التعليمية، من خلال توفير تجارب تعلم مخصصة تراعي الفروق الفردية بين الطلاب. فالأنظمة التعليمية الذكية تستطيع تحليل أداء الطالب، وتحديد نقاط القوة والضعف لديه، ثم اقتراح محتوى تعليمي مناسب لسرعته ومستواه، وهو ما يسهم في رفع كفاءة التعلم وتقليل الفجوات التعليمية، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أسهم الذكاء الاصطناعي في تسهيل مهام المعلمين، عبر تسهيل العديد من الأعمال الروتينية مثل تصحيح الاختبارات، وإعداد التقارير، ومتابعة الحضور. هذا الأمر يمنح المعلم وقتًا أكبر للتركيز على الجوانب الإبداعية والتفاعلية في التدريس، مثل دعم الطلاب، وتحفيز التفكير النقدي، وتنمية مهارات حل المشكلات، وهي مهارات أساسية لمتطلبات القرن الحادي والعشرين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي مجال التعليم الإلكتروني، برزت تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل واضح، حيث تعتمد منصات التعلم عن بُعد على المساعدات الذكية وروبوتات المحادثة للإجابة عن استفسارات الطلاب على مدار الساعة، وتقديم الدعم الفوري لهم. وقد ساهم ذلك في جعل التعليم أكثر شمولًا، خاصة للطلاب في المناطق النائية    أو الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى المؤسسات التعليمية التقليدية، مما يعزز مفهوم التعليم للجميع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورغم هذه الإيجابيات، يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم عددًا من التحديات المهمة، في مقدمتها قضايا الخصوصية وحماية بيانات الطلاب، حيث تعتمد الأنظمة الذكية على جمع وتحليل كميات كبيرة من المعلومات الشخصية، مما يستدعي وضع تشريعات صارمة تضمن أمن هذه البيانات وعدم إساءة استخدامها. كما يبرز القلق من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع التفاعل الإنساني داخل الفصول الدراسية، ويؤثر على تنمية المهارات الاجتماعية والتواصلية لدى المتعلمين، إلى جانب الحاجة المستمرة لتأهيل الكوادر التعليمية وتحديث المناهج بما يتلاءم مع هذا التحول الرقمي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في المحصلة، لا يمكن النظر إلى الذكاء الاصطناعي كبديل عن المعلم، بل كشريك داعم يسهم في تطوير التعليم وجعله أكثر مواكبة لمتطلبات العصر. ومع التخطيط السليم، ووضع سياسات تعليمية واضحة، والاستثمار الصحيح في البنية التحتية الرقمية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة فعالة لبناء أجيال أكثر معرفة وقدرة على الابتكار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
غير أن نجاح هذا التحول يبقى مرهونًا ببناء القدرات الرقمية للأساتذة، والتكيف مع الطلاب في تحولهم الرقمي بهدف التصويب والإرشاد، وتمكينهم من الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما يتطلب الأمر تعزيز ثقافة التعلم المستمر، وترسيخ القيم الأخلاقية في التعامل مع التقنيات الحديثة، بما يضمن توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان لا استبداله. ومن هنا، تبرز أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية وصنّاع القرار والمجتمع، من أجل صياغة رؤية تعليمية متكاملة تُوازن بين التقدم التكنولوجي والبعد الإنساني، وتُسهم في إعداد متعلمين قادرين على التفكير النقدي، والإبداع، والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل معرفي مستدام تقوده التكنولوجيا وتدعمه القيم .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/02-2026/article/1195d10b-da15-4b00-bfb5-7204d64e1914-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الحياد في زمن الذكاء الاصطناعي خيانة تربوية… بقلم حوراء غندور </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128259</link>
    <description>بقلم / حوراء غندور </description>
    <pubDate>Sun, 01 Feb 2026 09:39:00 +0200</pubDate>
    <guid>128259</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم / حوراء غندور&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يعد التحدّي الأكبر الذي يواجه التعليم العربي اليوم هو ضعف الإمكانات أو شحّ الموارد، بل غياب السؤال الأخلاقي أمام الاندفاع غير المدروس نحو الذكاء الاصطناعي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
دخل الذكاء الاصطناعي إلى مدارسنا وجامعاتنا تحت عناوين براقة: التحديث، السرعة، الكفاءة، والنتائج الفورية. دخل من بوابة “التطوير” لا من بوابة التربية. وهنا يكمن الخطر الحقيقي. فالسؤال الذي يجب أن يُطرح اليوم ليس: كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي؟ بل: ماذا يفعل الذكاء الاصطناعي بعقول أبنائنا؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حين يتحوّل التعليم إلى ضغط زر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المشكلة ليست في التكنولوجيا، بل في الفلسفة التي تحكم استخدامها. حين يُختزل التعلّم في إجابة جاهزة، ويُقاس الفهم بسرعة الإنجاز لا بعمق التفكير، يصبح الطالب متلقيًا لا باحثًا، ومستهلكًا لا صانع معرفة. وعندما يتحوّل المعلّم إلى مجرّد مُشغّل أدوات رقمية، نخسر أهم عنصر في العملية التربوية: القدوة الإنسانية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في هذه اللحظة، لا نكون قد حدّثنا التعليم، بل جرّدناه من روحه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الذكاء الاصطناعي لا يربّي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الذكاء الاصطناعي لا يعلّم القيم، ولا يزرع الضمير، ولا يفهم السياق الثقافي والاجتماعي لشعوب أنهكتها الأزمات والحروب. لا يشعر بخوف طالب، ولا بارتباك مراهق، ولا بثقل الذاكرة الجماعية التي يحملها المتعلّم العربي أينما ذهب.
</div>
<div>
التربية فعل إنساني عميق، وكل تعليم يُقصي الإنسان يتحوّل إلى تدريب تقني بارد، يُنتج مهارات بلا وعي، ومعرفة بلا مسؤولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الخطر في السياق العربي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في عالمنا العربي، لا يُعدّ التعليم مسألة تقنية فقط، بل مسألة وجود وهوية. فالمناهج تصنع الوعي، والوعي يصنع القدرة على المقاومة الفكرية، والقدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل. وعندما نُدخل الذكاء الاصطناعي بلا إطار أخلاقي وتربوي واضح، نفتح الباب أمام جيل يعرف كيف يستخدم الأدوات، لكنه لا يعرف لماذا يستخدمها، ولا لمن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
متى يصبح الذكاء الاصطناعي فرصة؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يصبح الذكاء الاصطناعي ثورة إبداعية حقيقية فقط عندما نضع الإنسان في المركز، ونُبقي المعلّم قائدًا لا تابعًا، ونجعل التفكير النقدي أولوية لا ترفًا. عندما نستخدم التقنية لتعميق الفهم لا لاستبداله، ولتحرير الوقت للإبداع والحوار لا لقتل السؤال. عندها فقط، يمكن للتكنولوجيا أن تخدم التعليم بدل أن تبتلعه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الحياد خيانة تربوية
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الصمت في لحظة تحوّل تاريخي ليس حيادًا، بل تنازل غير معلن. والتعليم الذي لا يعلّم طرح الأسئلة، يُنتج أجيالًا لا تحسن الدفاع عن الحقيقة، ولا مواجهة التزييف، ولا حماية مجتمعاتها من الاستلاب الفكري.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المعركة ليست تقنية… بل أخلاقية
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه ليست معركة أدوات، بل معركة معنى ورسالة.
</div>
<div>
إما تعليم يُنتج إنسانًا واعيًا، حرًّا، ناقدًا ومسؤولًا،
</div>
<div>
وإما تعليم يُنتج مستخدمًا مطيعًا، سريعًا، فارغًا من العمق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الذكاء الاصطناعي لن يقرّر مصير التعليم العربي. نحن من سيفعل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وسيسألنا التاريخ يومًا:
</div>
<div>
هل استخدمتم الذكاء الاصطناعي لبناء العقول…
</div>
<div>
أم سمحتم له أن يختصرها؟
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/02-2026/article/687e42df-b29c-4a33-a243-dada5961cb94-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>شقّ الطرق الاستيطانية كأداة لانتهاك القانون الدولي وفرض الوقائع غير المشروعة …بقلم الدكتور وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128258</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني</description>
    <pubDate>Sat, 31 Jan 2026 13:21:00 +0200</pubDate>
    <guid>128258</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور وسيم وني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تشهد الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، تصعيدًا ممنهجًا في مشاريع شقّ الطرق التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في إطار سياسة تخطيطية تهدف إلى خدمة المشروع الاستيطاني وفرض وقائع دائمة على الأرض.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذه المشاريع لا يمكن توصيفها كأعمال بنية تحتية مدنية، بل تندرج ضمن انتهاكات جسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، لما تنطوي عليه من مصادرة غير مشروعة للأراضي، وتغيير قسري للواقع الجغرافي والديموغرافي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فبموجب أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولا سيما المواد (49) و(53)، يُحظر على قوة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة أو تدمير ومصادرة الممتلكات الخاصة إلا لضرورات عسكرية حتمية ومؤقتة ، كما تؤكد لوائح لاهاي لعام 1907 على وجوب احترام الملكية الخاصة وعدم جواز مصادرتها ، إلا أن سياسات شق الطرق الاستيطانية تنتهك هذه المبادئ بشكل مباشر، إذ تُنفذ لخدمة المستوطنات غير القانونية، وبما يحقق منفعة حصرية لسكان الاحتلال.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ففي محيط القدس الشرقية، تكثّف سلطات الاحتلال تنفيذ شبكة من الطرق والأنفاق والجسور، بهدف إحكام العزل الجغرافي للمدينة عن محيطها الفلسطيني، في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرارين 242 و478، اللذين يؤكدان عدم جواز اكتساب الأرض بالقوة وبطلان جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضع القدس القانوني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ووفق إفادات رسمية صادرة عن محافظة القدس، فقد أقدمت سلطات الاحتلال على مصادرة مئات الدونمات من أراضي بلدات مخماس وجبع والرام، لشق طريق استيطاني بعرض يقارب 60 مترًا، يربط مستوطنات شمال القدس بالبنية التحتية الإسرائيلية، ما أدى إلى إغلاق مداخل رئيسية للبلدات الفلسطينية وإزالة منشآت قائمة، دون توفير أي ضمانات قانونية أو مسارات اعتراض فعّالة للسكان المتضررين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وانتهاك مبدأ عدم التمييز وحرية الحركة
</div>
<div>
تُنشأ الطرق الاستيطانية وفق نظام فصل مروري واضح، يُخصص بموجبه استخدام الطرق للمستوطنين الإسرائيليين، في حين يُفرض على أبناء شعبنا الفلسطيني  استخدام مسارات أطول وأكثر خطورة، ما يشكّل انتهاكًا صارخًا لمبدأ عدم التمييز المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادة (12) المتعلقة بحرية التنقل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويترتب على هذه السياسة تقييد ممنهج لحقوق أبناء شعبنا الفلسطيني  الأساسية، بما في ذلك الحق في العمل، والتعليم، والصحة، والوصول إلى الخدمات، وهو ما يرقى إلى شكل من أشكال العقاب الجماعي المحظور بموجب المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن سلطات الاحتلال درست خلال عام 2025 أكثر من 107 مخططات هيكلية استيطانية، داخل حدود بلدية الاحتلال وخارجها، في دلالة واضحة على أن شق الطرق ليس إجراءً منفصلًا، بل جزء من سياسة دولة تهدف إلى دمج المستوطنات في الحيز الإسرائيلي وقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أعلنت بلدية الاحتلال عن نيتها تخصيص ميزانيات ضخمة لتوسيع شوارع مركزية شمال القدس، من بينها شارع 45، بما يؤدي إلى مصادرة مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية، في خرق واضح لواجبات دولة الاحتلال كسلطة قائمة بالاحتلال، والتي تفرض عليها إدارة الإقليم لمصلحة السكان المحميين، لا لمصلحة سكانها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد باتت سلطات الاحتلال تعتمد على تشريعات داخلية، من بينها أوامر المصادرة لما يسمى “الصالح العام”، للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، دون توفير ضمانات المحاكمة العادلة أو حق الاعتراض الفعلي، في مخالفة للمادة (46) من لوائح لاهاي.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد أدت هذه السياسات إلى مصادرة ما يقارب 4% من مساحة الضفة الغربية لصالح شبكة الطرق الاستيطانية، واقتلاع آلاف الأشجار، وتدمير مصادر رزق أبناء شعبنا الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن هذه المشاريع تندرج ضمن سياق تراكمي من الانتهاكات، سبق أن تجسدت في شوارع استيطانية مثل 443 و446 و1 و6، التي أسهمت في تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل التجمعات الفلسطينية، وربط المستوطنات الكبرى بالقدس وغور الأردن، بما يكرّس واقع الضم الزاحف المحظور بموجب القانون الدولي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ختاماً إن مشاريع شقّ الطرق الاستيطانية لا تمثل خرقًا عابرًا لقواعد القانون الدولي، بل تشكّل سياسة دولة متكاملة الأركان، تهدف إلى إدامة الاحتلال وتحويله إلى واقع دائم غير قابل للعكس، عبر أدوات تخطيطية وبنيوية تُستخدم لفرض الضم الزاحف، وتقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. إن استمرار هذه الانتهاكات، في ظل غياب المساءلة، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ويستدعي تفعيل فوري وفعّال لآليات المحاسبة الدولية، بما في ذلك مساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكها الصريح لاتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية، ووقف جميع أشكال الدعم المباشر أو غير المباشر للمشاريع المرتبطة بالاستيطان ، كما إن الصمت على هذه السياسات لا يرقى إلى الحياد، بل يُعد شكلًا من أشكال التواطؤ، ويقوّض منظومة القانون الدولي برمّتها، ويكرّس منطق القوة على حساب العدالة والحقوق غير القابلة للتصرف.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/01-2026/article/IMG_4349-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>زيارة تحمل أكثر من معنى: السفير الفلسطيني يدعم صمود التعليم في المخيمات…بقلم د. وسيم وني </title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128247</link>
    <description>بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين / د. وسيم وني </description>
    <pubDate>Thu, 22 Jan 2026 08:20:00 +0200</pubDate>
    <guid>128247</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين / د. وسيم وني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تكتسب زيارة سعادة سفير دولة فلسطين في لبنان، الدكتور محمد الأسعد، إلى مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية أهميةً وطنية وتربوية بالغة، تتجاوز إطار الزيارة البروتوكولية، لتلامس عمق القضية الفلسطينية وركائز صمودها في مخيمات اللجوء، وفي مقدمتها التعليم بوصفه خط الدفاع الأول عن الهوية والكرامة الوطنية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد شكّل حضور السفير الفلسطيني إلى صرحٍ تربوي داخل أحد المخيمات الفلسطينية رسالة واضحة المعالم، مفادها أن الطالب الفلسطيني لا يزال في صلب الاهتمام الرسمي، وأن المدرسة في المخيم ليست هامشًا منسيًا، بل قلبًا نابضًا بالحياة والأمل، وموقعًا متقدمًا في معركة الوعي وبناء الإنسان ، فالتعليم، في سياق اللجوء، لم يكن يومًا مجرد تحصيل علمي، بل فعل مقاومة حضارية يحفظ الذاكرة الوطنية، ويمنح الأجيال أدوات الصمود في وجه محاولات التهميش والإقصاء.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الدلالة، في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه المؤسسات التربوية الفلسطينية في لبنان، من ضغوط اقتصادية واجتماعية، ونقص في الإمكانات، وتراجع في الدعم ،  لذلك، فإن لقاء السفير بالهيئتين الإدارية والتعليمية، واطلاعه عن كثب على أوضاع المدرسة واحتياجاتها، يحمل بعدًا معنويًا مهمًا، ويعزز الشعور بأن القيادة الفلسطينية تتابع وتواكب هموم الميدان التربوي، وتسعى إلى دعم استمراريته رغم الصعوبات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما شكّلت الزيارة محطة معنوية مؤثرة للطلاب، الذين وجدوا في حضور السفير بينهم تجسيدًا للاهتمام والثقة بمستقبلهم، ورسالة تحفيز تدعوهم إلى التمسك بالعلم طريقًا للنجاح وخدمة القضية. فالطالب الذي يرى ممثل دولته يقف إلى جانبه، ويصغي إليه، يزداد ارتباطًا بهويته الوطنية، ويشعر بأن جهده الدراسي هو جزء من مشروع وطني أشمل، لا يقل أهمية عن أي شكل من أشكال النضال.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن إغفال البعد الوطني لهذه الزيارة، حيث أعادت التأكيد على أن مخيمات اللجوء، رغم قسوة الظروف، ما زالت حاضنة للوعي الفلسطيني، وأن مدارسها تؤدي دورًا محوريًا في نقل الرواية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء، والتمسك بحق العودة. فمدرسة عسقلان، كغيرها من المدارس الفلسطينية، ليست مجرد مبنى تعليمي، بل مساحة لحفظ الذاكرة الجماعية، وصناعة أجيال مؤمنة بحقوقها وقادرة على الدفاع عنها بالعلم والمعرفة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن زيارة السفير الفلسطيني إلى مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية تختصر رؤية وطنية واضحة، ترى في التعليم استثمارًا استراتيجيًا في الإنسان الفلسطيني، وتؤكد أن دعم المدارس في المخيمات هو دعم مباشر لصمود اللاجئين وتمسكهم بحقوقهم الوطنية ، وهي زيارة تحمل في مضمونها رسالة أمل، مفادها أن المستقبل، مهما اشتدت التحديات، لا يُبنى إلا بالعلم، وأن فلسطين الحاضرة في الوجدان، حاضرة أيضًا في الصفوف الدراسية وقلوب الطلاب.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/01-2026/article/45190441-9e6e-4507-a590-773fd1af33e6-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>سياسة التجويع والبرد: كيف تُدار الإبادة دون صوت في غزة…بقلم د. وسيم وني</title>
    <link>https://www.alhayatp.net/?app=article.show.128240</link>
    <description>بقلم / د. وسيم وني - عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيبن</description>
    <pubDate>Thu, 15 Jan 2026 20:14:00 +0200</pubDate>
    <guid>128240</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
بقلم الدكتور وسيم وني - عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين&nbsp;
<div>
<br>
</div>
<div>
في غزة، لم يعد الموت حدثًا مفاجئًا تقوده الطائرات أو تُعلن عنه صفارات الإنذار، بل بات زحفًا بطيئًا، صامتًا، يتسلّل إلى الأجساد عبر البرد والجوع والحرمان ، هناك، حيث يُفترض أن يكون الشتاء فصلًا عابرًا، تحوّل المنخفض الجوي الأخير إلى أداة قتل، وإلى شاهد جديد على مأساة لا تنتهي، تُدار هذه المرة بلا قنابل، ولكن بسياسة متعمدة لترك شعبنا الفلسطيني  وحيدًا في مواجهة الطبيعة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
آلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة باتت اليوم تعيش بلا بيوت، بعد أن أُجبرت على النزوح تحت وطأة القصف والتدمير، خيام مهترئة، لا تقي من الرياح ولا تصمد أمام سيول الأمطار، وأصبحت مأوى مؤقتًا لأطفال ونساء وشيوخ ، ومع اشتداد موجة البرد، تحوّل هذا “المأوى” إلى فخ قاتل للأطفال الرُضّع الذين فارقوا الحياة بسبب انخفاض درجات الحرارة، ومسِنّون لم تقوَ أجسادهم المنهكة على الاحتمال، ومبانٍ متصدعة انهارت فوق من احتموا بها، في مشهد يعكس انهيار الحد الأدنى من شروط البقاء على قيد الحياة لا أكثر .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والخطير في هذه المأساة أنها ليست نتاج كارثة طبيعية مفاجئة، بل نتيجة مباشرة لسياسات وإرهاب دولة منظم وممنهج ضد أبناء شعبنا الفلسطيني ، فالاتفاقات التي نصّت على إدخال مساعدات إنسانية عاجلة، وتأمين مأوى مؤقت لأبناء شعبنا ، جرى الالتفاف عليها بشكل متعمد من قبل سلطات الاحتلال ومنع دخول الكرفانات والخيام الجاهزة ومواد الإغاثة الأساسية لم يكن عجزًا لوجستيًا، بل قرارًا سياسيًا واعيًا ومخططاً له، يترك شعبنا برمته عُرضة للبرد القارس، وكأن الطبيعة استُدعيت لتُكمل ما بدأته الحرب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حين يُحرم الإنسان من المأوى في ذروة الشتاء، فإن ذلك لا يُصنّف إهمالًا، بل يدخل في إطار استخدام الظروف الحياتية كسلاح ، نعم إنها الإبادة الصامتة ، لا تثير الضجيج، ولا تُظهر صور الدمار المباشر، لكنها تُنتج النتيجة ذاتها: موتٌ بطيء، ومعاناة ممتدة، واستنزاف شامل للحياة ، فهنا، لا يُقتل الإنسان دفعة واحدة، بل يُترك لينطفئ تدريجيًا تحت وطأة البرد والمرض والجوع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الوقت الذي تغرق فيه خيام غزة تحت الأمطار، ينشغل العالم بملفات أخرى، وتُدفع المأساة الفلسطينية إلى هوامش التغطية الإعلامية والسياسية ، وهذا التجاهل لا يقل خطورة عن الفعل ذاته، لأن الصمت في مثل هذه الظروف يتحول إلى موقف، وإلى غطاء يسمح باستمرار الجريمة ،حين تُترك صرخات الأمهات بلا صدى، وتُمحى صور الأطفال الذين قضوا بردًا من الذاكرة الجماعية، يصبح العالم شريكًا في الإبادة، لا مجرد شاهد عليها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، تنص بوضوح على حماية المدنيين وقت النزاعات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومنع العقاب الجماعي بكافة أشكاله ، غير أن هذه القواعد تُفرغ من مضمونها عندما لا تُقابل بآليات محاسبة حقيقية ، فما يجري في غزة يُشكّل انتهاكًا صارخًا لهذه المبادئ، ويكشف عجز النظام الدولي عن حماية أبسط حقوق الإنسان حين يكون الضحية شعبًا كاملاً محاصرًا برمته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن ما يحدث اليوم في غزة يتجاوز كونه أزمة إنسانية طارئة، ليصبح نموذجًا خطيرًا لتطبيع المعاناة، واختبارًا قاسيًا لمدى جدية المجتمع الدولي في الدفاع عن القيم التي يرفعها ، حين يُترك شعب كامل ليواجه الشتاء بلا مأوى، وتُستخدم الاتفاقيات كأوراق تفاوض لا كالتزامات ملزمة، فإننا أمام جريمة سياسية مكتملة الأركان، تُرتكب ببطء وتحت غطاء الصمت.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي خضم هذه الكارثة الإنسانية المركّبة، لا يمكن إغفال الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية في سبيل رفع المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة، سواء عبر التحركات السياسية والدبلوماسية المتواصلة، أو من خلال مخاطبة المؤسسات الدولية والأطراف الفاعلة للضغط باتجاه إدخال المساعدات الإنسانية وتأمين الحماية للمدنيين ، ورغم محدودية الأدوات في ظل واقع الاحتلال وغياب الإرادة الدولية الجادّة، تواصل القيادة الفلسطينية مساعيها لتثبيت القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وفضح السياسات التي تُمارس بحق شعبنا باعتبارها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية إن ما يجري في غزة اليوم يفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقع على عاتق الاحتلال وحده، بل تمتد إلى المجتمع الدولي الذي يملك أدوات المحاسبة ويختار تعطيلها ، وبينما يستمر شعبنا في دفع ثمن هذا الصمت، تبقى الجهود الرسمية الفلسطينية جزءًا من معركة الدفاع عن الحق في الحياة، وعن كرامة الإنسان الفلسطيني، في مواجهة سياسات الحرمان والتجويع والقتل البطيء ، فغزة لا تحتاج إلى بيانات تضامن، بل إلى فعل دولي يُنهي الجريمة، ويعيد للقانون الدولي معناه، وللعدالة وظيفتها، قبل أن يتحوّل الصمت إلى حكمٍ نهائي على الضمير الإنساني.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.alhayatp.net/upload/01-2026/article/09f4b753-9fd4-4d21-96eb-6146ea6e27bb-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item>
</channel>

</rss>
