الحياة برس - - شارك عشرات من ممثلي فعاليات محافظة نابلس والمواطنين، اليوم الاثنين، في مهرجان "الحرية والاستقلال"، تزامنا مع انعقاد أول جلسة لمحاكمة الحكومة البريطانية ومقاضاتها أمام القضاء الفلسطيني في أول دعوى ضد اعلان بلفور في محكمة بداية نابلس.
وقال صاحب الدعوى رجل الأعمال منيب المصري، إن المهرجان جاء لثلاثة أسباب، وهي الاستقلال، وذكرى استشهاد أبو عمار، وتزامنا مع اقامة أول دعوى ضد الإعلان المشؤوم بلفور.
وأضاف، اننا اليوم نقاضيهم في وطننا بمحكمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفي المستقبل سنقاضيهم في بريطانيا والولايات المتحدة.
وإعلان بلفور بيان علني أصدرته الحكومة البريطانيّة خلال الحرب العالمية الأولى لإعلان دعم تأسيس "وطن قوميّ للشعب اليهوديّ" في فلسطين في عام 1917.
وحمل المهرجان ثلاث رسائل: الأولى وهي "لن نغفر ولن ننسى"، وها هو الشعب بعد 103 أعوام لا يزال يمضي في جميع الوسائل المتاحة من أجل إبطال هذا الوعد الذي يشكل ميلاد شهادة الاحتلال. والرسالة الثانية وهي الحرية والاستقلال هما حق الشعب الفلسطيني ولا يمكن التفريط فيهما. والثالثة وهي الخيار القانوني المتمثل بمحاكمة بريطانيا على وعد بلفور وهذا الخيار كفله القانون الدولي، وهو ليس بديلا عن خيارات المقاومة التي منحها القانون وحق الشعب في تقرير مصيره.
وأكد المشاركون على أن المحاكمة اليوم هي اجراء قانوني وراءه شعب مصمم وهو أقوى من القانون، وأقوى من المستعمرين، ومعركتنا اليوم وغدا ليس فقط لإسقاط إعلان بلفور، بل أيضا من أجل اسقاط صفقة القرن.
يذكر أنه لا تزال قضية مساءلة بريطانيا عن الجرائم التي ترتبت عن إعلان بلفور والانتداب، قضية متفاقمة جراء المواقف البريطانية بهذا الخصوص من جهة، والموقف الفلسطيني الثابت منها، من جهة ثانية. وقد تدرجت المواقف البريطانية من محاولة المراوغة والتملص من مسؤوليتها، إلى أن وصلت حتى إلى رفض الاعتذار بشكل رسمي من الحكومة البريطانية.