الحياة برس - أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" للمستوطنات في الضفة الغربية جزء من "صفقة القرن" الإسرائيلية الأمريكية.

وشدد الخضري في تصريح صحفي صدر عنه اليوم الجمعة 20-11-2020 على أن زيارة المستوطنات غير الشرعية جاءت لإعطاء ضوء أخضر أمريكي لتشريع خطوات إسرائيل المتلاحقة في القدس والضفة الغربية، رغم عدم قانونيتها، ومخاطرها على الأرض والإنسان الفلسطيني، وهدفها إعطاء دفعة قوية لتسريع البناء الاستيطاني، وتشريع المستوطنات، وإعطاء غطاء للضم، وكلها مطالب إسرائيلية تتبناها إدارة ترامب.

وجدد الخضري التأكيد أن الاستيطان غير شرعي، وأن إسرائيل تُسابق الزمن في فرض وقائع على الأرض تصبح حقائق بفعل الأمر الواقع.

وقال " هذا ما يفعله الاحتلال ليل نهار في تسريع وتيرة الاستيطان، والاستيلاء على الأراضي، وإقامة مستوطنات جديدة وتوسيع القائمة، ضمن الرؤية الإسرائيلية المدعومة أمريكيا بلا حدود، في خطوات عملية للضم، وما أن يأتي الإعلان الرسمي للضم تكون إسرائيل بالفعل مارست الضم بشكل فعلي".

وأشار الخضري إلى أن هذه هي الرؤية الإسرائيلية التي ترتكز في المرحلة الحالية على تنفيذ كامل لصفقة القرن، والسيطرة على جل الأراضي التي أعلنوها من قبل، ضمن خرائط ومخططات الصفقة، التي تمنع بشكل عملي إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وبين أن المخططات والإجراءات الإسرائيلية تبتلع القدس وتهودها وتعزلها عن محيطها الفلسطيني، كما تمزق الضفة الغربية وتجعلها كانتونات معزولة بفعل جدار الفصل العنصري والاستيطان غير الشرعي.

وقال الخضري "لا يضيع حق وراءه مُطالب، وهذه أرضنا وقدسنا، وكل الاستيطان باطل، وحقنا في دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس بلا مستوطنات ولا جدار ولا حصار، هو حق ثابت لا ينتهي".

وأضاف " الضمان الأول والأخير هو شعبنا الفلسطيني الذي يضرب أروع الأمثلة في صموده وثباته وصبره وإصراره على نيل حقوقه المشروعة دون انتقاص".

وتساءل الخضري عن دور المجتمع الدولي والهيئات الدولية والعربية والإسلامية التي أعلنت رفضها كل الخطوات الاستيطانية، واعتبرت الاستيطان غير شرعي، واستنكرت هدم المنازل، والاستيلاء على أراضينا الفلسطينية، ومصادرتها من قبل الاحتلال الاسرائيلي لصالح البناء الاستيطاني.

وأشار إلى أن كل هذه المواقف لم تعطيها إسرائيل أي اهتمام، ولم تغير من تنفيذ مخططاتها الاستيطانية، بل نظمت زيارة " بومبيو" لدعم خطواتها.

وشدد الخضري على أن تصريحات ومواقف المجتمع الدولي إعلامية، ومُطالبة بأن تكون مشمولة بخطوات وسياسات ضاغطة على إسرائيل، تُلزمها بوقف كل هذه الإجراءات التي تناقض القانون الدولي، وتُعد خرقاً فاضحاً لكل مواثيق جنيف، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.