الحياة برس - أكدت هيئة التنسيق الوطني للقوى السياسية في محافظة الخليل، على ضرورة إحترام القوى الأمنية الفلسطينية وتعزيز تطبيق القانون مع الحفاظ على حقوق المواطنين.
كما أدانت الهيئة في بيان لها الجمعة، كافة أشكال الإعتداءات التي حدثت خلال الأيام الأخيرة من إطلاق نار وشجارات وتعدي على قوى الأمن في المحافظة.
داعية لإنهاء مظاهر حيازة السلاح وسوء إستخدامه والفلتان الأمني ووضع حد لكل من يسعى للعبث بالسلم الأهلي وإستغلال الأزمات الراهنة للنيل من وحدة شعبنا وأمنه.

وجاء نص البيان على النحو التالي:..

تعبر القوى السياسية والفعاليات الوطنية في محافظة الخليل، عن إدانتها الشديدة لظاهرة حيازة وسوء استخدام السلاح، وكل الشجارات التي تقع بين حين وآخر في مناطق متفرقة في محافظة الخليل، بما في ذلك التي وقعت في الأيام الأخيرة وتحديداَ في المنطقة الجنوبية، وما تتخلله من اطلاق نار كثيف وإضرار بالممتلكات وترويع وتهديد لحياة المواطنين الآمنين واستقرارهم.
وفي الوقت الذي تدين القوى السياسية والفعاليات أي مساس بحقوق المواطنين وكراماتهم تحت أية حجج كانت، تدين أيضاَ وبشدة الاعتداءات على القوى الأمنية الفلسطينية خلال دخولها وتواجدها في أية منطقة للقيام بواجباتها للحد من حالات الانفلات والفوضى والاستهتار بالسلامة العامة، وكذلك إدانة كل مساعي ومحاولات النيل من مكانة وهيبة المؤسسات الوطنية الرسمية والأهلية ومن عناصر القوى المكلفة بإنفاذ القانون، من أية جهة وتحت أية ذريعة كانت.
إن القوى السياسية والفعاليات، وهي تؤكد على رفضها لأخذ القانون باليد واستخدام القوة مهما كانت التبريرات والذرائع، ترى أن هذه الأعمال والممارسات، لا تعبر فقط عن استهتار بالقانون وعدم مسؤولية وطنية واجتماعية فحسب، بل وتعكس حالة انفلات وخروج خطير عن القيم السامية الدينية والانسانية والوطنية لشعبنا، وخاصة عندما يجري سوء حيازة واستخدام السلاح في مناطق تخضع لسيطرة قوات الاحتلال، والتي تعمل أصلاَ على تغذية كل المظاهر التي تلحق الضرر في نضال وتضحيات شعبنا وأمنه ووحدته وصموده.
وعليه، فإن القوى السياسية والفعاليات الوطنية في محافظة الخليل، تطالب بما يلي:
أولاَ: تعزيز الارادة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية وتدخل جهات الاختصاص فيها، من أجل وضع حد نهائي لظاهر حيازة السلاح غير الشرعي وسوء استخدامه من أية جهة ومهما كانت الذرائع، وعدم التساهل في ملاحقة ومقاضاة مثيري الفتن ومستخدمي العنف في النزاعات ومطلقي الرصاص في الشجارات والمناسبات وغيرها. والمباشرة في جمع السلاح من أيدي العابثين والمستهترين بالقوانين، والعمل بكل حزم على إنفاذ القانون وبسطه في كل مناطق محافظة، وتطبيقه بمعيار واحد وبصورة شاملة وفي كل المجالات على الجميع.
ثانياَ: اتخاذ أبناء شعبنا ومكوناته الاجتماعية وفعالياته كافة، الحيطة والحذر من محاولة الاحتلال المتواصلة عبر العديد من أجهزته ووكلائه، لتعزيز الفوضى في مجتمعنا والمساس بوحدة شعبنا الفلسطيني وتمثيله السياسي الموحد، من خلال خلق أطراف بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية وللمؤسسات الوطنية، وتشجيع فئة ما للقيام بهذا الدور وضرب مكتسبات وأمن شعبنا.
وفي هذا السياق أيضاَ، من المهم الحذر واليقظة من مواقف وأعمال بعض الأطراف، من الذين يستغلون الأزمات في الوضع الفلسطيني الراهن وسوء الأداء في بعض جوانب إدارة الشأن العام، للنيل من وحدة شعبنا واستقراره وحرياته الديمقراطية، والسعي تحت ذرائع وشعارات مختلفة، لتحقيق غايات خاصة بهم، تتقاطع مع مصالح قوى خارج الصف الوطني، وهو الأمر الذي يتطلب العمل بكل المسؤولية لتفويت الفرص على مساعي هؤلاء.
ثالثاَ: تطالب رجالات وممثلي العائلات والعشائر كافة، بالتدخل لوضع حد ليس للشجارات المتعددة التي تقع بين حين وآخر وضرورة حقن الدماء، وإنما أيضاَ وضع حد نهائي لظاهرة حيازة وسوء استخدام السلاح، والحيلولة دون تحويل المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال لتكون نقطة انطلاق لمشروعه الاجرامي الهادف لضرب وحدة شعبنا وسلمه المجتمعي. وكذلك كف يد بعض أبنائها عن أعمال البلطجة وتهديد حرية وسلامة المواطنين والمساس بحقوقهم وترويعهم والعبث بأمنهم، والعمل الجاد من أجل إلزامهم بالخضوع للقانون.
رابعاَ: تعرية ونبذ كل جهة أياَ كانت، أفراداَ او جماعات، تقوم بحمل السلاح وتستخدمه خارج النطاق الرسمي والشرعي وخارج سلاح المقاومة، وكل من يتاجر فيه ويستخدمه ضد أبناء شعبنا. وكذلك رفع الغطاء العشائري والتنظيمي والسياسي والحماية عن كل المتورطين في ذلك، وكذلك عن كل من يمارس أعمال تضر بالسلم الأهلي وتهدد أو تمس أمن وحقوقهم المواطنين كافة أو ممتلكاتهم وحرياتهم الديمقراطية ووحدة شعبنا الوطنية، أياَ كانت صفته ومكانته وذرائعه.
خامساَ: ضرورة خضوع المواطنين كافة وجميع أطراف أي نزاعات كانت، وأصحاب الرأي والرأي الاخر، لما يمليه عليهم القانون وسيادته، والمساهمة في توفير الاجواء والشروط المناسبة لتعزيز وحدة وأمن شعبنا وحماية حقوقه الوطنية والاجتماعية والديمقراطية.
إن الاجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطة الوطنية والمتعلقة بالصحة العامة لمواجهة خطر وباء " كورونا "، بما في ذلك الاغلاق الشامل أو الجزئي، وأياَ كانت الاجتهادات حول جدوى وصوابية هذه الاجراءات، فإن التعبير عن الرأي فيها والاحتجاج عليها لا يكون بالتحريض وأعمال البلطجة ونشر الفوضى ومقاومة المكلفين بإنفاذ القانون، إنما من خلال الطرق الديمقراطية ومنها الاحتجاج السلمي والتعبير عن الرأي، دون الاخلال بالنظام العام والمساس بحقوق المواطنين أو بمكانة المؤسسات الوطنية ووحدة شعبنا.
(هيئة التنسيق الوطني للقوى السياسية)
محافظة الخليل