الحياة برس - كشف تقرير إسرائيلي عن مشاركة وحدة "متسادا" القمعية المتخصصة بقمع السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بعمليات القمع التي وقعت في المدن العربية المحتلة في أراضي الـ 48، خلال الأسابيع الأخيرة والتي شهدت مواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين على خلفية إرتفاع حدة التوتر جراء العدوان الإسرائيلي على القدس المحتلة وقطاع غزة.
وحسب ما نشرته قناة "مكان" وترجمته الحياة برس السبت، فقد شاركت الوحدة الخاصة بإعتقال العشرات من الفلسطينيين بحجة قيادتهم الحوادث الأخيرة وتحريضهم على إستمرار الإحتجاجات.
وزعمت أن القوات الخاصة إقتحمت منازل المستهدفين في الليل واعتقلتهم من على فراشهم قبل أن يتمكنوا من المقاومة وبسرية تامة، كما تم زرع عدداً من أفراد الوحدة بين المتظاهرين العرب وتمكنوا من تحديد أبرز الشخصيات المحركة للحراك الشعبي في كل مدينة.
ووصفت جهات أمنية إسرائيلية ما حدث بـ "الجراحة الصامتة".
وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها الإستيعانة بالوحدة القمعية "متسادا"، للتعامل مع حوادث مدنية، وقال فرد سابق بالوحدة للقناة الإسرائيلية، أن الوحدة متخصصة لخوض العمليات العسكرية وقمع السجناء الفلسطينيين، بالإضافة للتعامل مع المنظمات "الإجرامية" في البلاد.
زاعماً قدرتها على تنفيذ أي عملية بشكل جراحي بدون ترك أي أثر خلفها، وتعتمد بشكل كبير على عنصر المفاجأة والسرعة.

نشأة وحدة متسادا أو "مسعدة" /

أنشت الوحدة في عام 2003، بعد توصيات من مفوض مصلحة السجون في ذلك الوقت يعقوب جانوت، بهدف تواجد وحدة خاصة بشكل مستمر داخل السجون لقمع أي إحتجاجات قد تحدث، لأن الإستعانة بالجيش في ذلك الوقت كان يستغرق وقتاً حتى تصل الدوريات.
وتلقت الوحدة تدريبات للتعامل مع الحوادث العسكرية وأصبحت من أقوى وحدات النخبة، وتضم في صفوفها 100 مقاتل كحد أقصى، وشروط الإنضمام لها صارمة للغاية، ومعظم العاملين فيها ممن خدموا في الوحدات الخاصة في جيش الإحتلال.
وكل عام يتقدم المئات للإنضمام للوحدة، ويخضعون لدورة لمدة خمسة أيام فقط لإختيار عدد منهم، ومن ثم يخضع المختارون لدورة مقاتل تستمر 6 أشهر، ويتم إختيار 1% منهم فقط.
تدريبات تتم في كافة الأحوال الجوية والتضاريس الطبيعية، حيث يمارسون تدريبات لقمع السجناء، بالإضافة لركوب الأمواج والهبوط من قمم الجبال وقيادة المركبات وقمع الإحتجاجات المعقدة.
يمر المقاتلون كل أسبوع بسلسلة من التدريبات المعقدة بحيث يكونون متاحين لأي نشاط تشغيلي ويكونون جاهزين لأي سيناريو.

نشاط وحدة متسادا التشغيلي/

تنقسم الوحدة إلى قسمين: وحدة سيطرة مسؤولة عن دخول الزنازين في السجون التي تشهد إضطرابات شديدة، ويتم السيطرة على كبار السجناء ورؤساء المنظمات ومعاونيهم، ووحدة أخرى متخصصة في اختراق الأبواب المعقدة باستخدام متفجرات خاصة، تخترق المبنى في ثوان.
منذ إنشائها ، نفذت الوحدة مئات الأنشطة العملياتية ، بما في ذلك القبض على سجناء أخذوا رهائن، والسيطرة على مسجد في قطاع غزة كان يتواجد فيه مقاومون حسب تقرير إسرائيلي ولكن لم يحدد المكان والزمان، وقمع العديد من الإحتجاجات في السجون، وأسر المطلوبين الذين فروا من السجون ، والمساعدة في القبض على المقاومين الفلسطينيين، في الضفة الغربية، بالإضافة لنشرها في مناطق غلاف غزة خشية من دخول مقاومين فلسطينيين خلال فترة العدوان.
وشاركت الوحدة في السيطرة على سفينة "مرمرة" التركية التي كانت تشق طريقها نحو قطاع غزة عام 2010، وقتلوا 9 أشخاص.