الحياة برس - من السعادةِ، والجمال، والجلالِ، والكمال، والسناء، والبهاء، والضياء، والسخاء، والرخاء، والعطاء من كان بين العِباد من النُبلاء، الكُرماء، الأجلاء، الأنقياء، الأتقياء، الأوفياء العظُماء، ومن السمُحاءَ، سَمِّحًا يَتَصِّف بِسماحةُ نَفِسٍ، وسَمِحٌ، وسَميِحٌ، يسَمحُ، ويصفح، بِسَماحَةً الطَيب المُتَسامِح مُسامحةِ العُظماء، وشِّيِمَتهُ الصبرُ، على البلاء، والرضا في السراءِ، والضراء؛ هَيِن لِين القلب، صاحِب دماثة خُلُق؛ ولكن ليس الكُل كذلك!؛ وبعض الناس على عكس ذلك!؛ فَحينما تَراه، ورغم ثَراه والجَاهَ، والوجاهة، لكن صمتهُ قدَ وقَاَهَ، ودَاَراَهَ، وتظُّنَ في منظرهِ الهيبة، ولكنهُ حينما يتَكلم، ويَتَفَوهَ بِفَاهَ، يتأوهُ يا ويلاه، ولكنهُ تَاه في غَلَطِّهِ، وبالجهالة، والمغَبَة، وتعرفهُ بِما تفوهَهُ بِفيهِ بأنهُ من "الوَغَبَةُ" أي "الحمقى" العُصَاة البغاة البُلهَاءَ!؛ ولَغَوُهُ عكس الاتجاه، وحالهُ كمن جَاءتهُ السَكرة، وضاعت منهُ الفكرة، وكالمُصاب بالَسَكتةِ، أو بالجلطة أو كَمن حَضرتهُ الوفاه فجأة!؛ ومن البشر كلامه كالدمار، والخراب لا العمَار!. وهناك من تري على وجههِ النَضَارة، وفي بوحهُ جمال الحَيَاهَ، سَمتهُ بهِ الصراحة، وفيهِ الراحة، والبراحةَ، بوحهِ كالمسك على الجِباه؛ فِّيه شِّدهُ المُلاحظَّةِ، والانتباه، قل نَظيرهُ مِنْ الْأَشْبَاهِ، وَالنَّظَائِر،ِ وَبِهِ تَمَامُهُ، وفي قلبهِ، وروحه جمال جميل جماله، وكَمَالُهَ، وعطرهُ!؛ وقد يكون في هذا الكون كغيرهِ يتألم، ولكنهُ لا يتكلم!؛ وطَلعتهُ، وطّلَتهُ بَهِّيَةَ، وعادتهِ البشرية علية، وعِبَادتِّه ربانية، ورحمتهُ انسانية انسيابية، وبرهُ، وخيرهُ، وذكره، وشكره، وعفوه، كالآيات القرآنية النورانية، وفي تَقَواهَ كأنهُ من سُلالةٍ مَلائكية سماويةٍ، وليست أَرضّيِة؛ ونفسهُ راضيةً، وفي أخُراهُ وخاتمتهِ مَرضِّيَة، وهذا هو حالُ النبي سيدُ البشرية؛؛ فيا أيها الإنسان لا تَتَكلم، إلا بعدما تَتعلم، ولن تتعلم إلا بعدما تتألم، وتتحمل، وتَتَأمَل فتَعَلم وتَعَملَ؛ ومن اتقي الله وقاهَ، "واتقوا الله ويعلمكم الله"؛ فالمؤمن رغم الألم يكون راضيًا، سعيدًا!؛ لأنهُ جعل في وقتِ الفرح شُكرًا، ومزج الأملَ مع الألمِ، وجعل من الحزن صبرًا، لا قَبرًا، وجعَل من الصمت فِكّرًا، وتفكرًا، وكانَ نُطقهُ ذِكرًا، واعتبر أن الحياة الدُنيَا ساعة، فجَعلها طاعة، وعبادة، وأفشي السلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل، والناسُ نِّيَام، وأطاب الكلام في كُل قيامٍ، ومَقَام، فمثلهُ هُم من يدخلون الجنة بسلام؛؛ ومن الضراوةِ، والضُر، والحسرةِ والخسارة، بِكُلِ جسَارة المُتَّفَيقِهُونَ، المُتكبرون المتجبرون ممن يتفوهون، وكأنهم يفهمون، ويعلمون كل شيء!؛ من غير أن يكفوا، ويكفكفوا فكهم، وفكوكهم، وكُفُوفهم، وألسنتهم، وكأنهُم يُشِّعِلُون فتيل الفتنة النائمة، وحَالهُم كمن يَفتوُن بغير علم، ويقولُون ما لا يفعلون، ويفَعلون ما لا يَقُولون، ويخوضون كالذين خاضوا!؛ مُتناسين، أو ناسيين أنهُ: "ما يلفظ من قُولٍ إلا لديهِ رقيبٌ عتيد"، وبأن الكلمة أمانة وهي كالرصاصة ممكن أن تقتل وأن بالكلمة تصبح مؤمنًا وبكلمة قد تُصبح كافرًا وبكلمة تُصبح متزوجًا وبكلمة تصبح مُطَلقاً وكلمة قد ترفعك في أعلى عليين وكلمة قد تجعلك في أسفلِ أسفلين؛ لذلك لا تتكلم قبل أن تتعلم ولن تتعلم حتي تتألم.
الباحث والكاتب المحاضر الجامعي، المفكر العربي والمحلل السياسي
الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر و رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين
رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين سابقًا المفكر العربي، الإسلامي والأستاذ الجامعي
عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية ـ dr.jamalnahel@gmail.com