افتعال الاحتلال لِزلزال لهدم المسجد الأقصى المبارك
بعد الزلزال المُدمر الذي ضرب تركيا، وسوريا مؤخرًا، وخلف ورَاءهُ دمارًا عظيمًا، آلاف من الضحايا، ودمارًا كبيرًا في الممتلكات والأنفُس؛ ظهر الحديث بشكل كبير في أغلب، وسائل الإعلام خاصة الإعلام الصهيوني عن احتمالية، وقوع زلازل في فلسطين!!.. وهذا الأمر يجعلنا ندق ناقوس الخطر حول خُطورة المُخطط الصهيوني الشيطاني بزعامة عصابة حكومة قطعان المستوطنين المُتطرفين من أتباع الأعور الدجال أخر الزمان؛ وإن شاء الله تكون قد اقتربت نهايتهم، ويَكُونْ تدبيرهم في تدميرهم، ويرتد كَيدهم في نُحورِهم؛ ولن يكون في ملك الله إلا ما أراد الله؛ فبعد الاطلاع الواسع على الكثير من البحوث العلمية، والدراسات الصادرة عن بعض المؤسسات العربية، والفلسطينية والدولية التي توضح بأن شذاذ الآفاق خنازير الأرض من شرار الخلق الغاصبين المحتلين يهود الخزر المُحتلين لِفلسطين قد أعدوا العُدة، والعتاد، ونفذوا الكثير من مُخططاتِهم الشيطانية من أجل الوصول لارتكاب أُم الجرائم، والمجازر الكونية في العصر الحالي من خلال ما فعلوه من جرائم الحفريات أسفل باحات المسجد الأقصى المبارك على مدار عشرات سنين الاحتلال لفلسطين؛ فقاموا بتنفيذ ألاف عمليات الحفر السرية، والتي كانت تجري بالخفاء على قدمٍ، وساق!. مما جعل من المسجد الأقصى مُعلقًا فوق الأرض، ومِن أسفله فارغًا، ومُعلقًا على بعض الأعمدة التي تحملهُ؛ بحيث تقوم عصابة المحتلين المجرمين بشكلٍ سرى بافتعال تفجير قنبلة صهيونية فراغية كبيرة تحت الأرض، أو شيء من هذا القبيل، وفي مكانٍ ما في مدينة القُدس المحتلة، أو ضواحيها، فَينهار لا سمح الله المسجد الأقصى المبارك، وبعض المباني المجاورة، بحيث يقتل المئات أو ألاف من العرب، وكذلك مقتل مئات أو عشرات من اليهود الغاصبين، مع تضخيم إعلامي صهيوني لعدد الموتى من اليهود بحجة أنهم مثل العرب ماتوا بسبب الزلزال!؛ وذلك لتضليل الرأي العام العربي، والإسلامي، والعالمي؛ حتى يعتقدوا بأن ما حدث للمسجد الأقصى المبارك من دمار لا قدر الله؛ كان أمر طبيعي نتيجة الِزلزال الذي ضرب المنطقة حسب مخططهم، ليُبينوا للعالم بأنه يوجد قتلى بفعل الزلزال من الجانبين اليهود، والعرب!؛ ولكن الحقيقة بأن ذلك لن، ولم يكن زلزال طبيعي، وإنما هو تفجير صهيوني إرهابي عنصري إجرامي تحت الأرض، نتوقع بأنهُ قد يؤدي لنتائج كارثية، وهي هدم المسجد الأقصى المبارك لا سمح الله!. إن المؤامرة خطيرة، وكبيرة، وتقترب من مرحلة الحسم، والفعل، والتنفيذ!؛ مع العِّلمْ بأن عصابة الاحتلال قامت سابقًا ببناء العديد من الكُنس تحت المسجد الأقصى، وحَفروا أيضاً ثمانية أنفاق؛ ولهذا يقول خبراء العمران: "لو أن طائرة خارقة لجدار الصوت مرت فوق المسجد الأقصى المبارك رُبَّمَا ينهار المسجد الأقصى المبارك"!؛ فهل تستيقظ الأمة من غفوتها فالأمر جَّدُ خطير!!؛ حيثُ تسارعت في الآونة الأخيرة أعمال التهويد في مدينة القدس، وبات المسجد الأقصى المبارك مهدداً بشكل مباشر بالسقوط؛ والانهيار، بفعل الحفريات الصهيونية أسفل المسجد الأقصى المبارك، لذلك على الأمة كلها أن تستشعر الخطر الصهيوني المُحذِق بنا؛ ولسوف يتحول الصراع لصراع عقائدي أجلاً، أم عاجلاً؛ فعسى أن تنهض الأمُة العربية، والإسلامية من غفلتهِا، و تقوم بِواجبها تجاه أولى القبلتين، مسرى، ومعراج سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم وثالث المساجد التي تُشَدُّ إليها الرحال، المسجد الأقصى المبارك ما فيهِ، وما حولهُ، وأهل القدس خاصةً، وأهل فلسطين عمومًا هُم في رباطٍ إلى يوم القيامة؛ وترجِع المخططات الصهيونيةٌ تجاه فلسطين عمومًا، والقدس خصوصًا إلى ما قبل عام النكبة 1948م، وهي تتوزع في جوانب متعددة، منها: تهويد الأرض، وتهويد الإنسان، وتهويد الهوية الوطنية الفلسطينية، وتهويد المقدسات. ويضاف إلى هذه القضايا الأربع أيضاً السعي إلى محاولات (أسرلة!) المجتمع الفلسطيني، وتهويد الثقافة العربية، والإسلامية، والمسيحية!؛ وبدأ ذلك منذ بداية احتلال اليهود لفلسطين فقام الغاصبين المُحتلين الصهاينة بتزوير، وسرقِة كل شيء فلسطيني حتى الثوب الفلسطيني حالوا تهويدهُ!؛ وعملوا على تحويل كلِّ مَعْلَم تاريخي عربي إسلامي إلى شيء، ويكأنهُ يمتُّ لليهود المحتلين بِصِلة!؛ فعمدوا إلى تغير معالم، وأسماء المدن والقرى الفلسطينية المسلمة، وكذلك المقدسات الإسلامية كالمساجد - مثلاً - وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، وبدأوا بمشروع التهويد؛ وذلك بتحويل الأسماء العربية الإسلامية إلى تسميات يهودية لربط كل شيء في المحتلين الصهاينة على الرغم أن المجتمـع الصهيـوني يتكـون مـن أكثـر من مئـة جنسية، ويتكلمون أكثر من خمسة، وخمسين لغة، وفي هـذا المجتمـع الخليـط، فلابد لهم من رابطٍ ثقافي، أو نقطة ارتكاز تاريخية أو دينية تدور حولها هذه المجموعات المتفرقة، المختلفة المشارب في كل شيء؛ لذلك، وجدوا أن القدس، والهيكل المزعوم الذي يبحثون عنه ممكن أن يؤدي هذا الغرض؛ كما أن القدس بمسجدها المبارك تجمع المسلمين على اختلاف، وجهات نظرهم، يريد اليهود أن يجعلوا محل المسجد الأقصى كنيساً يقوم بالدور نفسه داخل المجتمع الصهيوني. وإذا ما صـحَّت هذه التحليـلات فإن تهـويد القدس لا يرتبط بحكـومة، ولا بزمـن، ولا بتقلُّبـات، بل هـو قـرار حاسـم، ولـ (بن غوريـون) كلمـة مشهورة تدل على اسـتيعابه لما ذكرنا؛ حيث يقول: (لا معنـى "لإسرائيل" بدون القـدس، ولا معنى للقـدس بدون الهيكـل) إنهـا الفكـرة نفسها"!. فهو لا يتصور أن تكون هناك لهم كيان صهيوني بدون القدس؛ لعلمهم بأن للقدس دوراً كبيراً في تثبيت اليهود في هذا البلد؛ لأن هناك عدداً كبيراً منهم ما يزال يعتبر نفسه غريباً على هذه المنطقة؛؛ ولقد قام الصندوق البريطاني لاكتشاف آثار فلسطين" من خلال بعثة بريطانية خلال الفترة ما بين 1867 و1870م، القيام بحفريات في نحو عشرين موقعًا في فلسطين بهدف البحث عن بقايا الهيكل المزعوم، خاصة في القدس، بجوار المسجد الأقصى؛ ويعد المهندس الكولونيل تشارلز وارن من أبرز علماء الآثار الذين قاموا بتلك الحفريات، وكان هدفه منصبا على منطقة المسجد الأقصى، وأهم ما حفره -بحسب ما كشف عنه في كتابه "كنوز القدس" في عام 1871- كان آبارا مائية متصلة في نبع سلوان، ثم قام بحفريات عمودية، وأنفاق أفقية نحو جدران المسجد الأقصى في الجهات الشرقية والجنوبية، والغربية، وقد كشف عن نفق قريب من باب السلسلة أحد أبواب الأقصى؛ وبالإضافة إلى ذلك كانت هناك حفريات للأب فنسنت، وأخرى في عهد الاحتلال البريطاني وحفريات ألمانية، وكذلك في الفترة الأردنية، وأشهرها حفريات كاثلين كنيون في منطقة تلة سلوان؛ ومباشرة بعد وقوع شرقي القدس، و الأقصى والبلدة القديمة تحت الاحتلال انطلقت الحفريات الصهيونية، وكان أولها هدم حي المغاربة غربي المسجد الأقصى وحائط البراق، وتدمير آثار ، وعقارات عربية وإسلامية عريقة!؛ ومن ثم في نهاية 1967 وبداية 1968م، بدأت حفريات كبيرة جنوب الأقصى، وغربه، وصلت إلى عمق 14 مترا كشفت عن بقايا آثار القصور الأموية، ومنها الحجارة العملاقة، وتواصلت الحفريات في كل الجهات المحيطة بالمسجد الأقصى فوق الأرض وتحتها، وهنا نركز على الحفريات تحت الأرض، وبالذات التي تشكل من خلالها الأنفاق الأرضية منها نفق، وادي حلوة المغاربة طوله الإجمالي ثلاثمئة متر، والنفق الغربي، وقد بوشرت الحفريات في النفق الغربي سنة 1970م، وتوقفت عام 1974 ثم استؤنفت عام 1975، ويمتد النفق من أسفل المحكمة الشرعية (المدرسة التنكرية) بمحاذاة الجدار الغربي للمسجد الأقصى من الجنوب إلى الشمال مرورا بخمسة أبواب من أبواب الأقصى؛ وقد أدت الحفريات إلى انهيارات، وتشققات في المباني المقدسية والبيوت؛ وفي العام 1987 أعلن الاحتلال عن اكتشاف قناة مياه سبق أن اكتشفها الجنرال الألماني كونراد تشيك بطول ثمانين مترًا، كما حاول الاحتلال استكمال الحفريات إلى ملتقى باب الغوانمة، وتوصيل النفق بقناة المياه، وذلك عام 1988 فتصدى المقدسيون الغاصبين الصهاينة المحتلين، ولكن المحاولة تواصلت سرًا إلى أن تم، وصل طرفي القناة، وفتح باب خارجي أسفل المدرسة العمرية على خط طريق المجاهدين، وذلك في فترة حكومة زعيم العصابة المجرم بنيامين نتنياهو عام 1996، حيث اندلعت على أثرها مواجهات بين الاحتلال الصهيوني، وأبناء الشعب الفلسطينيين في مدينة القدس، وكافة الأراضي المحتلة. وعرفت "بهبة النفق"؛ ويعتبر هذا النفق الأشهر، والأطول، وهو أهم نفق حفره الاحتلال، ويصل طوله إلى نحو 450 مترًا، وارتفاعه إلى مترين، ونصف، ويحتوي اليوم على منشآت أخرى متحف، ومطاهر، وكنس، وعروض وغيرها؛ كما تم حفر نفق عند باب القطانين حيثُ حاول الاحتلال بتاريخ 21 من أغسطس/آب 1981 م بإعادة فتح النفق الواصل بين باب القطانين باتجاه الشرق نحو قبة الصخرة، وهو النفق الذي تحدث عنه الكولونيل وارين عام 1887، فاعتصم المقدسيون داخله بعد أن كشفوا أن الحفريات، وصلت إلى منطقة بئر سبيل قائبتاي - داخل حدود الأقصى- فقامت دائرة الأوقاف بصب البئر بالخرسانة لمنع مواصلة حفر النفق نحو قبة الصخرة؛ وتم حفر نفق أخر اسمه نفق حمام العين، وبدأ العمل به نهاية العام 2004 وأوائل عام 2005 أسفل وقف حمام العين نهاية طريق باب الواد في القدس القديمة، وبضمنه حفر تحت الأرض لقاعات تاريخية، والهدف الوصل بين هذه القاعات التي تم الكشف عن حفرها لاحقا، وبين النفق الغربي، ويصل طول النفق إلى مئتي متر، وانطلقت الحفريات بتمويل الجمعية الصهيونية "عطيرة كوهنيم" ثم انتقلت إلى "صندوق إرث المبكى" وقامت بالحفريات سلطة الآثار الصهيونية، لحفر النفق حتى نهايتهِ، كما اكتشف نفق قاعة سلسلة الأجيال، وهو عبارة عن نفق عرضي طولي يتصل بأنفاق الجدار الغربي للأقصى من الجهة الغربية الشمالية له، وهو عبارة عن سبع غرف تحت الأرض تحكي القصة المزورة المكذوبة للزوار الأجانب عن تاريخ الشعب اليهودي عن طريق الشكل، والحجر المزيكا، والمؤثرات الصوتية، وتواصل العمل بهذا النفق المتحف سبع سنوات سرًا من عام ،1999 وحتى 2006م؛ كما حفر الصهاينة الغاصبين نفق مغارة سلوان، وهو عبارة عن تجويف صخري يمتد من يمين باب العامود باتجاه الشمال أسفل بيوت القدس القديمة، وعلى امتداد نحو ثلاثمئة متر، ولا تعرف نقطة النهاية، وتم حفر نفق اعتبره الاحتلال مخرج طوارئ قريبا من باب الساهرة؛ وحفروا نفق جديد أسفل حي سلوان ، وكذلك نفق الشرقي؛ ونفق وادي حلوة، وبدأ العمل فيه مطلع العام 2008م، على مقاطع، وينطلق من وادي حلوة- بيوت آل صيام، ويتجه إلى الجنوب باتجاه وسط سلوان، وهو نفق صخري، ولا يزال العمل يتواصل فيه حتى الآن مع وجود بعض التفريعات الجانبية، وحفر الغاصبين الصهاينة نفق جديد في سلوان- وادي حلوة، وهو النفق الذي كشف عنه عام 2009 أسفل الجهة الغربية لمسجد عين سلوان باتجاه الشمال نحو مدخل حي وادي حلوة، وتم الكشف عن مراحل النفق بالتدريج على عدة سنوات، والتقى هذا النفق بنفق وادي حلوة ليشكلا نفقًا واحدًا طوله نحو ستمئة متر، تضاف إليه أجزاء أخرى في أعالي حي وادي حلوة؛؛ ونفق وادي حلوة الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى، وهذا النفق يتم الدخول إليه أسفل مبتدأ حي وادي حلوة - باتجاه الشمال، يخترق أسفل السور التاريخي للقدس القديمة، ويصل إلى الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى، ويتم الخروج منه عبر فتحة في منطقة القصور الأموية الغربية؛ ولا تزال الحفريات الصهيونية مستمرة، ومتواصلة أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك وهي عبارة عن حفريات أسفل الجدار الغربي للأقصى تمتد من الزاوية الجنوبية الغربية باتجاه الشمال لتصل تقريبا أسفل باب المغاربة ثمانون مترًا، وكشفت هذه الحفريات عن الحجارة العملاقة التي تشكل أساسات الأقصى، وأيضا المنطقة الصخرية، ولا يزال العمل فيها جاريًا، ولا يسمح بالدخول إلى هذه المنطقة رسميًا لكن يمكن مشاهدة بعض أجزائها؛ كما اكتشف نفق يابوسي أسفل هضبة سلوان هو عبارة عن نفق في الصخر ، والممر المائي في الفترة اليبوسية يتفرع لنفقين يبدآن من أسفل مدخل هضبة سلوان جنوب الأقصى (البؤرة الاستيطانية-مركز زوار مدينة داود)، وينتهيان في منطقة حي البستان، وسط بلدة سلوان، وطولهما نحو 350 مترًا وتم حفرهما بتمويل، ومبادرة جمعية العاد الاستيطانية، وقامت بالحفر سلطة الآثار الصهيونية، ولا يزال العمل مستمرًا في الأنفاق الستة الأخيرة بشكل أو بآخر، وهناك حفريات تحت الأرض، مثل حفريات قاعة قلعة داود، وحفريات نفقي مصعد حارة الشرف (بالخطيط؛ وهناك حفريات، وأنفاق تم الحديث عنها، ولكن حتى الآن لا توجد قرائن تشير إلى وجودها، ولم يتم تصويرها؛ حيث تهدف سلطات الاحتلال إلى استحداث تاريخ عبري موهوم عبر ادعاء ربط الموجودات الأثرية في الفترة العبرانية بالقدس؛ وكذلك العمل على طمس، وتدمير، وهدم كل الآثار الإسلامية، والعربية العريقة التي تشكل الدليل الحقيقي على الحضارة العربية، والإسلامية العريقة في القدس!؛ كما تعمل سلطات الاحتلال الصهيوني المسخ على استجلاب باقي اليهود إلى الأرض الموعودة، وربط السياح الأجانب بهذه الأرض، خاصة بعض المسيحيين، إضافة إلى بناء مدينة يهودية تاريخية مُزورة؛ ولقد أدت الحفريات الصهيونية إلى تدمير الكثير من الآثار العربية الإسلامية فوق الأرض، وتحت الأرض في مدينة القدس، وهدم طبقات أثرية من كل الفترات العربية، ثم الإسلامية، من الأموية، وحتى العثمانية؛ كما أدت إلى إحداث تشققات كبيرة، وهدم في جدران وأرضيات، ومباني المسجد الأقصى، و مباني القدس القديمة، وحي سلوان في القدس، وكل تلك المحاولات الصهيونية الإجرامية ليس فقط لتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك، وتغييب المعالم الحضارية، خاصة العليا، والعملاقة؛ وإنما سعيًا في هدم وتدمير كل مدينة القدس، والمسجد الأقصى المبارك!؛ كما ينتج عن هذه الحفريات تثبيت السيطرة على الأرض، ما فوقها، وما تحتها ليخدم المشروع الصهيوني، الامبريالي في قلب الأمُة العربية.
لقد باتت الحفريات الصهيونية التي تنفذها سلطات الاحتلال، والجمعيات الاستيطانية بوتيرة غير مسبوقة أسفل المسجد الأقصى المبارك، ومحيطه تُشكِّل خطورة كبيرة على أساسياته، وتهدد بِانهياره، ولا سيما مع منع الصهاينة لأعمال الصيانة والترميم، وإدخال المعدات اللازمة للمسجد الأقصى المبارك؛ ولقد تكررت مؤخرًا حوادث سقوط الحجارة، والأتربة من السور الجنوبي للمسجد الأقصى داخل مصلى الأقصى القديم، في ظل منع سلطات الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس من ترميم أسوار المسجد منذ سنوات؛ ولا تزال سلطات الاحتلال الصهيوني، تعمل منذ فترة طويلة على الحفر أسفل المسجد الأقصى بشكل مستمر ودون توقف، ومن يقوم بالحفريات هم طواقم من الخبراء، والمهندسين، وعلماء الآثار اليهود، حيث تتم عمليات الحفر بشكل مخطط له جيدًا، ومدروس، ومنظم، وليس عشوائيًا، وتنفذ تلك الحفريات بأماكن مخصصة مسبقًا؛ ولذلك شهدت ساحات المسجد الأقصى المبارك في الفترة الماضية سُقوط بعض الأشجار، وتشقق بعض الجدران، بسبب الحفريات المستمرة أسفله، وهو ما يهدد استمرار بقاء المسجد الأقصى المبارك ويعجل من عملية هدمه بشكل منهجي كما يخطط زعماء عصابة الاحتلال الصهيوني الفاشي!؛ وما هو قادم خطير اتجاه المسجد الأقصى المبارك محاولين هدمه، وتتركز الحفريات الصهيونية هذه الأيام أسفل المصلى المرواني. إنّ الحفريات الصهيونية الاجرامية المُتواصلة في محيط المسجد الأقصى تُشكل تهديداً مباشراً لأساسات المسجد، وجدرانه" في مدينة القدس المحتلة في منطقتي حائط البراق، والقصور الأموية؛ وختامًا لم يبقى إلا افتعال عصابة الاحتلال الصهيوني لتفجير تحت الأرض يؤدى لانهيار المسجد الأقصى المبارك، وقُبة الصخرة المُشرفة؛ ولذلك الأمر يتطلب صحوة عامة من كل العلماء، والمفكرين، والكتاب، والساسة، ورجال الدين، وقادة، وزعماء، وملوك وأمراء الدول العربية والإسلامية ليقفوا عند مسؤوليتهم التاريخية للدفاع عن عقيدة الأمة العربية والإسلامية، ومنع هدم أخر حصون العرب، والمسلمين قبل فوات الأوان؛ وإن قصروا في نُصرة المسجد الأقصى فإن للبيتِ ربُ يَّحَمِّيِه؛ وأما الصهاينة المجرمين فلقد اقترب الوعد الحق وعدُ الأخرةِ ليسوؤوا وجوههم، ولينطق الشجر، والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتلهُ. ولسوف يرتد مكر عصابة الغاصبين من قطعان المستوطنين اليهود المجرمين لِنحُورِهم، وسيعلم الذين ظلموا أيِ مُنقلبٍ ينقلبون"، قال تعالى: " وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ"..
الباحث، والكاتب، والمحاضر الجامعي، المفكر العربي والمحلل السياسي
الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية/ dr.jamalnahel@gmail.com
رئيس المؤسسة الفلسطينية الدولية للتنمية، والتدريب، والاستشارات
calendar_month09/02/2023 02:22 pm