- يتشوّهُ التّاريخُ لأنّهُ يصاغُ بروحِ الحالِ والظّرفِ الآنِيّة،
والمحكومَةِ بالرّغبةِ والشّهوةِ والنّقمة...
البعيدةِ تمامًا عن الحق والمنطقِ وبراءَةِ الرّوح.
وتصنَعُهُ روحُ الخديعَة العَصريّة،
والحِيَل الفكريّة، الماديّة، والغريزيّة، الغائِيَّةِ، العقيمة.
***
- إن ذاكرةَ الشّعوبِ تُقَصّرُ عن بلوغِ نصاعَةِ الكلمةِ، وبراءَتِها الجوهريّة،
حين تتّخذُ من سَردِها لتاريخِها مَعبَدًا،
تتنَسّكُ لديهِ، لتنكِرَ سوءَ واقِعِها.
***
- لا تلتقي المتناقضاتُ وتجتَمِعُ...
إلا بتراجُعِ المَبدَأ... وسيادَةِ الغاية
***
- مِن أخطَرِ تبعاتِ النّهجِ الغائي أنّهُ يحصُرُ تفكيرَ صاحبِهِ بالوسيلَةِ...
حتى تتحوّلَ في نظرِهِ إلى جَوهَرٍ بحدِّ ذاتِها...
ويتحوّلُ كلُّ شيءٍ دونَها إلى هامِشي...
***
- مَن استَسهَلَ التّنازُلَ؛
سيَفقِدُ القدرَةَ على الصّمود أمام أي إغراءٍ، أو تحدٍ يواجهُهٌ مستقبلاً.
***
- حين نرتَضي العيشَ في ظلِّ الضّباب،
ويَستهوينا تأمّلُ الغيومِ السّوداءِ القاحِلَةِ وهيَ تحتَلُّ أجواءَنا،
ولا نجِدُ وسيلَةً للخروجِ من حالةِ السّوادِ المستَبِدِّ بِنا...
سوى التَّجاهُلِ... والتّهَرُّبِ... والإنكار...
حتى الشّمسُ ستبدو مُهانَةً محجوبَةً عديمَةَ الحيلة.
***
مَن مَنَحَني مِلحَ المَنفى...
مَن خَدَّرَني بعِطرِ اللّهاث..
مَن قيّدَني لمراسي الأحلامِ العَتيقَة...
مَن صمَّ أذنيّ عن زحفَةِ السّاعَةِ المُتسارِعَة...
مَن أعماني بغبارِ غَدرَتِهِ التي حَجَبَت مَواسِمَ الشَّمسِ عن فَضاءِ مُخَيَّمي...
لن يَمنَحَني سوى عاصِفَةِ سلاحِهِ حينَ أحاوِلُ النّهوضَ.
::::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::::