الحياة برس - - أكد مجلس القضاء الأعلى الانتقالي، على أن تحقيق العدالة للمواطن الفلسطيني يساهم في تعزيز صموده في أرضه وهو يواجه أزمات مركبة، وإن تعليق العمل في المحاكم لا يصب في هذا الاتجاه، لكونه ينال من حقوق المواطنين.
وقال المجلس في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء، إن كافة المحاكم النظامية تعمل اليوم كالمعتاد، وفقا لمواعيد الجلسات المعدة سلفا، لافتا إلى أن جهودا مضنية بُذلت للتعامل مع آثار وتداعيات جائحة الكورونا، وصولا إلى عودة الدوام الطبيعي رغم المخاطر الصحية، حفاظا على حقوق المتقاضين، ومنعا لمزيد من الإطالة في أمد التقاضي.
وخلال اجتماع طارئ لمجلس القضاء الأعلى الانتقالي، حيّا أعضاء المجلس كافة السادة القضاة ومساعديهم الإداريين الذين يحضرون إلى المحاكم النظامية، دون أن يتلقوا رواتب منتظمة منذ 4 أشهر، وسط مخاطر صحية في مباني المحاكم المكتظة بالعادة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بأن تصبح حقوق المتقاضين رهينة لتجاذبات سياسية يعرف تفاصيلها كافة المشتغلين بقطاع العدالة.
وطالب مجلس القضاء الأعلى الانتقالي المحامين الحفاظ على استمرار العمل الطبيعي في المحاكم النظامية، حفاظا على حقوق ومصالح موكليهم، في ظل هذه الظروف بالغة الصعوبة والتعقيد التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.
وذكّر المجلس أنه تولى مهامه مكلفا بإصلاح القضاء، بعد ما شهدت السلطة القضائية تجاذبات في داخلها أدت إلى تدني ثقة الجمهور بها، وهو يرحب بأي مبادرة جادة لتقييم أدائه وانعكاسات قراراته على جمهور المتقاضين.
وأعدّ مجلس القضاء الأعلى الانتقالي رزمة من مقترحات التشريعات الاجرائية التي من شأنها الإسراع بالبت في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم النظامية، والمساهمة في تقصير أمد التقاضي، والتقليل من القضايا المدورة والمتراكمة. ويعمل حاليا مع الجهات المختصة على إنجاز نظام من شأنه تحسين أوضاع السادة القضاة وأعضاء النيابة العامة من خلال الانتقال من المسمى الوظيفي إلى نظام الدرجات. كما شهدت فترة ولاية المجلس ورشة عمل لتصويب أوضاع السادة القضاة وانصافهم وتعزيز قدراتهم.
وأكد المجلس أنه بدأ منذ أسابيع مشاورات لإنهاء المرحلة الانتقالية، وإنه ورغم الظروف الصعبة التي رافقت فترة ولايته خلال عامي 2019 و2020 فقد عمل على سد النقص في أعداد السادة القضاة في المحاكم النظامية من خلال سلسة من المسابقات القضائية المتتالية، وهو الآن بصدد الإعلان عن مسابقة قضائية جديدة.
وأفاد مجلس القضاء الأعلى الانتقالي، في بيانه، بأنه يجري حاليا عملية اعادة هيكلة في الجهاز الإداري للسلطة القضائية، بعد أن تمكن من زيادة عدد الموظفين الإداريين. ويعمل حاليا على إعداد هيكلية الجهاز الإداري للمحاكم النظامية ومجلس القضاء الأعلى التي لم تشهد أي تحديث منذ عام 2006.
وقال المجلس إنه أعدّ مدونة قواعد السلوك القضائي لضمان استقلال السادة القضاة المعينين وفق قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002 وتعديلاته، بحيث أدخل تحديثات على المدونة السابقة التي أقرت عام 2006.
وجدد المجلس التأكيد على أنه نسّب للرئيس محمود عباس، لانتداب 20 قاضيا للعمل القانوني خارج السلطة القضائية، استنادا إلى معطيات وأسباب ومؤيّدات أدت إلى اتخاذ هذا القرار بإجماع أعضاء مجلس القضاء الأعلى الانتقالي انطلاقا من الصلاحيات المخولة لهم في القرار بقانون رقم (17) لسنة 2019.