الحياة برس - لا زال رجل " الدين الإماراتي " وسيم يوسف، يواصل تدليسه بإسم الدين لصالح إضفاء شرعية دينية "برؤيته"، للإتفاق الإسرائيلي الإماراتي.
ورد وسيم على بيان أصدره الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والذين أفتوا خلاله "بتحريم الصلح والتطبيع" مع دولة الإحتلال الإسرائيلي، ووقع عليه 200 رجل دين.
وقال وسيم في حديث لسي أن أن الأمريكية، أن الله أمر بالسلام وشرع به، لذك يقتضي بالسلام أن يحفظ أمن الشعوب، والتبادل التجاري، وأن ولي الأمر من وظائفه النظر إلى مصلحة الشعوب، ومن أصول الإسلام حفظ النفس، ولا يأتي ذلك إلا بالسلام.
ونحن في الحياة برس، كمؤسسة فلسطينية وطنية لا تقبل إلا أن تكون في صف أبناء شعبها الصامد، نقول نحن معك في كل ما قلته فيما يخص الإسلام وأوامر الله للناس بتعميم السلام، ولكن هذا الكلام لا يقال في الوضع الفلسطيني - الإسرائيلي، فالإحتلال الإسرائيلي إحتل أرضاً عربية وإسلامية، وشرد مئات الآلاف منها، وما زال أكثر من 8 ملايين لاجئ فلسطيني مشردين في بقاع الأرض.
فأنت في هذا الحديث قد دلست الحق بالباطل، وقلت كلام حق يراد به باطل، وأنت تعلم جيداً بأنك تكذب وتحاول إرضاء سادتك بإسم الدين.
والإسلام يدعوك أنت وغيرك من المسلمين، لمناصرة أخوك المسلم المستضعف بكافة الطرق، ولا تعري ظهره ولا تطعنه بغدر.
وأكمل يوسف حديثه متسائلاً عن عدم وجود رأي لعلماء المسلمين، في العلاقات القطرية والتركية مع إسرائيل، واتفاقي السلام المصري والأردني مع الإحتلال الإسرائيلي، ووصفهم بالخوارج والإرهابيين.
ونقول فيما يخص خلافاتك وخلافات بعض الدول مع رابطة العلماء هذا شأنكم لا علاقة للقضية الفلسطينية فيه، ولا يعني أن تأتي وتأخذه مبرراً آخر لتبرر الإتفاق الإماراتي - الإسرائيلي المبني على ما قاله حليفكم القديم الجديد بنيامين نتنياهو "السلام مقابل السلام".
ومصر قد خاضت حرباً حررت بها أرضها المحتلة، وقدمت خيرة جندها في حرب ضروس ضد الإحتلال الإسرائيلي، كما أن الأردن خاضت عدة حروب وقدمت الشهداء وساندت الثورة الفلسطينية، ومعركة الكرامة خير شاهد على ذلك.
فما هي الحرب التي خاضها الجيش الإماراتي مع إسرائيل، لكي تقول بأنكم تريديون السلام معها..؟!، وما هي الفائدة أصلاً من توقيع إتفاق السلام معها..؟!، وفي حال لم يوقع سادتك إتفاق التطبيع يا وسيم يوسف ما هي الأشياء التي كنتم ستخسرونها..؟!!.
يجب عليك توضيح ذلك أنت ومن ينظرون لفكرة السلام مع إسرائيل، بهذا الشكل المهين الذي لا يعود ولن يعود بخير أبداً على أمتنا العربية والإسلامية، ولا حتى عليك أنت وسادتك.
وقفز وسيم للحديث أن إسرائيل لم تعتدي على الإمارات حتى ترد عليها بحرب، كما أنها لم تعتدي على الأردن ومصر وغيرها، واستشهد بالآيات القرآنية التي تتحدث عن السلام ورد العدوان.
إذاً أين أنت من الحديث النبوي الذي طالما أنت وغيرك رددتموه " المسلم أخ المسلم لا يظلمه ولا يُسْلمه"، وغيرها من الأحاديث التي تحض الأمة على التمسك والترابط والعمل على رد العدوان ورفع الظلم.
أين كلامك عن المعتصم وغيره من رجال المسلمين الذين حركوا الجيوش لنصرة إمرأة مسلمة، أو رجل مسلم في بلاد غير المسلمين.
هل إكتفيت من هذه القصص وإستخدمتها جيداً لتحقيق الشهرة وحصدت مئات آلاف المتابعين، وجاء الآن دور بث الأكاذيب..؟!!
والسؤال الأخير لوسيم يوسف، في حال حدث إحتلال للإمارات من أي دولة في العالم وتم بناء المستوطنات، وإقامة دولة جديدة فيها، (وهذا ما لا نريده لكم رغم خيانتكم للقضية الفلسطينية)، هل يجوز شرعاً للفلسطينيين إقامة علاقات مع تلك الدولة المحتلة وإبرام إتفاق سلام.؟؟!!.
ولنقول بأننا سنعتمد على نفس موقفكم ورأيكم الذين بنيتم عليه قراركم، فما رأيك يا وسيم .؟!!
بكل تأكيد الآن عرفت نفسك، فأنت ما فكرت به بردك على هذا السؤال يا وسيم يوسف.
في النهاية يا وسيم يوسف، عليك أن تفهم جيداً، أن الإسلام أكبر وأغلى وأعظم منك ومن سادتك ومن كل من لف لفيفكم وسار بدرب خيانتكم، قولوا كما شئتم عن "إسرائيل"، وبرروا اتفاقكم بكل الطرق التي تريدونها ولكن إتركوا الإسلام بعيداً عن نجاسة أفكاركم.
وسنبقى ندافع عن قضيتنا وقدسنا حتى لو كل علماء الدين، وكل رؤساء العالم تخلوا عنها، ولو أصبحت الدنيا كأنها صحراء خاوية، سنبقى نعمل من أجل فلسطين، والتاريخ لن يرحمكم جميعاً، كما لم يرحم الخونة من قبلكم.