الحياة برس - استقبلت السّفارة الجزائريّة في برلين، الخميس، وفداً من هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين، للتّعبير عن التّقدير للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رئيساً وحكومة وشعباً على موقف الجزائر الأصيل تجاه قضيّة فلسطين العادلة، والتّعبير الصّارم عن مواقفها الثّابتة الدّاعمة للقضيّة الفلسطينيّة، الّذي أكّد عليه مُجدّداً فخامة الرّئيس الجزائري السّيّد عبد المجيد تبون، بعبارات مُعلنة واضحة لا لبس فيها، في رفض الجزائر بكلّ مكوّناته لعمليّة التّطبيع مع الكيان الغاصب لفلسطين، وتوقيع الإمارات والبحرين إتفاقيّتي تطبيع مع دولة الإحتلال، الّذي يُعتَبر طعنة في ظهر القضيّة الفلسطينيّة وضدّ مصالح الأمّة.

وقد أعرب وفد هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين، الذي التقى عدد من طاقم السفارة يترأسهم سعادة سفير جمهورية الجزائر في المانيا السّيّد نورالدّين عوّام وبحضور الملحقة الثّقافيّة في السفارة الجزائرية السّيّدة إيمان بن حمادي، من خلال رسالة خطّيّة قدّمها الوفد لسعادة السّفير عن تقدير شعبنا الفلسطيني بكافّة قطاعاته وقواه ومؤسّساته، موقف الرّئيس الجزائري عبد المجيد تبون الرّجولي الشّجاع، ضدّ هرولة بعض الحكومات العربيّة للتّطبيع مع دولة الإحتلال الإسرائيلي، وتوقيع اتّفاقات استسلام معها، وإدانتها في قوله، بأنّه يرى أن هناك نوعا من الهرولة نحو التّطبيع ولن يشارك فيها أو يباركها، إذ أعلن فخامته بأنّ الجزائر لن تكون أبداً طرفاً في أيّ اتّفاقات تطبيع مع دولة الكيان الغاصب لفلسطين، لأنّ القضيّة الفلسطينيّة في الجزائر تبقى مُقدّسة بالنّسبة للجزائر وهي قضيّة جوهريّة وهي أمّ القضايا.

 وتداخل أعضاء الوفد من هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين، وأكّدوا على أنّ شعبنا الفلسطيني في الوطن المحتلّ وفي دول المنافي في الشّتات يثمّن عالياً، تأكيد الرّئيس عبد المجيد تبون أمام العالم،على أنّ حقّ الشّعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلّة وعاصمتها القدس، هو حقّ غير قابل للمساومة.

 وقال أعضاء وفد هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين، إنّ هذه المواقف المُشرّفة برفض الجزائر القاطع للتّطبيع مع دولة الإحتلال، وتمسّكه الثّابت بدعم القضيّة الفلسطينيّة تستحقّ الشّكر والتّقدير، وهي ليست غريبة أو جديدة على الجزائر وقيادتها وشعبها، وهي تعبير عن أصالة الموقف الجزائري تجاه قضيّة فلسطين، فهي الجزائر الّتي وقفت دائما داعمة للشّعب الفلسطيني وقضيّته العادلة في استعادة حقوقه وتقرير مصيره، وإنّ هذه المواقف تأتي تجديداً وتأكيداً للموقف الرّسمي الثّابت للجزائر، بتمسّكها بنفس المواقف التّاريخية تجاه القضيّة الفلسطينيّة، الّذي سيكون له اليوم التّأثير القويّ الدّاعم لصمود الشّعب الفلسطيني الفلسطينية في ظلّ جائحة التّطبيع مع الإحتلال.

 وتابع أعضاء وفد هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين، بأنّ شعبنا الفلسطيني يُثمّن أصالة الموقف الجزائري تجاه قضيّة فلسطين، وتصريحات الرّئيس الجزائري عبد المجيد تبون ليس فقط حول رفضه القاطع التّطبيع مع الإحتلال وتمسّكه بدعم القضيّة الفلسطينيّة، بل بقوله أيضاً بأنّ مواقف الجزائر ثابتة إزاء القضيّة الفلسطينيّة، لن تعترف بدولة إسرائيل، وأنّ قضيّة فلسطين هي قضيّة عادلة، وموقفنا واضح لا لبس فيه وثابت، نحن لا نرحّب بالتّطبيع ولا ندعمه، قضيّة فلسطين قضيّة مهمّة في السّياسة الخارجيّة الجزائريّة، وستبقى في قلب الشّعب الجزائري.

 وأعرب الوفد الّذي اتّجه للأشقّاء في السّفارة الجزائريّة في برلين اليوم الخميس الموافق 01/10/2020 ، عن استنكارهم وشجبهم للتّطبيع الإماراتي البحريني مع الكيان الصّهيوني، واعتبروه طعنة في ظهر القضيّة الفلسطينيّة وغدرا مُكتمل الأركان لها، وهو إعتداء آثم على الحقّ الفلسطيني ويخدم المشروع الصّهيوني التّوسّعي ومُضرّ بالقضيّة الفلسطينيّة واستقرار المنطقة، ويُعَدّ حلقة ضمن سلسلة صفقة القرن، وطعنة جديدة في جسد الأمّة، وسيشجّع المُتخاذلين إلى اتّخاذ خطوات مُماثلة في دول أخرى، تزيد في مأساة الشّعب الفلسطيني وتُهدّد الحقوق والمقدّسات، وسوف يظلّ وصمة عار تلاحق أصحابه على مرّ التّاريخ.

 وقال المتحدّثون من وفد الهيئة بأنّ موقف الجزائر مكان تقدير وثناء من الشّعب الفلسطيني وأحرار الأمة، في وقت عزّت فيه المواقف الشّجاعة ضدّ هرولة بعض الأنظمة العربيّة نحو الکيان الصّهيوني، وتوقيع اتّفاقات الإستسلام والإرتماء في أحضان تلّ أبيب ، وهو يرفع الصّوت عالياً مؤكّداً على حقّ الشّعب الفلسطيني في نيل الحرّيّة والإستقلال والعودة وقيام دولة فلسطينيّة مستقلة وعاصمتها القدس، ويعتبرها غير قابلة للمساومة والتّراجع.

 وتابع أعضاء وفد الهيئة القول بأنّ هذا الموقف الجزائري الصّلب، يدلّ على عُمق البُعْد العربي والجزائري للقضيّة الفلسطينيّة، الّذي عهدناه وما زال ثابتاً من الأشقّاء فِي الجزائر، ويُدرك شعبنا الفلسطيني تماماً، بأنّ موقف الجزائر رئيساً وحكومة وشعباً، سيبقى خارج مسرحيّة التّطبيع، ولن تقبل الجزائر أيّ شكل ونوع من الهرولة نحو التّطبيع، ولن تُشارك فيها ولن تُباركها ، ونؤمن بأنّ القضيّة الفلسطينيّة في الجزائر، ستبقى مُقدّسة على كلّ المستويات رئيساً وحكومة وشعباً.

 فلسطين المحتلّة وشعبها من نهرها إلى بحرها، أرضاً وقُدْساً وشعباً تُبرق للجزائر الشّقيق ولترابها المجبول بدماء الشّهداء، بأسمى آيات الحبّ والتّقدير، متمنّين للجزائر الشّقيق مزيداً من التّقدّم والإزدهار.
 
*‏هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين*