الحياة برس - ترأس رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الخميس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، اجتماعاً للجنة المركزية لحركة "فتح".
جددت اللجنة المركزية التأكيد على الموقف الفلسطيني الثابت والواضح الرافض لكل المخططات والمؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية، وفي مقدمتها ما يسمى "صفقة القرن" ومخططات الضم الاسرائيلية المنبثقة عنها، والتطبيع المجاني مع دولة الاحتلال.

وفي هذا السياق، ثمنت مركزية فتح، ماجاء في خطاب السيد الرئيس محمود عباس الذي القاه امام الدورة الـ75 لاجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، والذي أكد فيه على الصمود والثبات الفلسطيني في وجه ما تتعرض لها قضيتنا الفلسطينية من محاولات للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967.

واكدت اللجنة المركزية، ان الصمود الفلسطيني افشل كل المخططات التي حاولت حكومة الاحتلال الاسرائيلي فرضها لضم الارض الفلسطينية وسرقتها بدعم مباشر من الادارة الامريكية التي تصر على مخالفة قرارات الشرعية الدولية كافة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مشددةً على أن تحقيق السلام العادل والشامل يمر فقط عبر الامتثال للقانون الدولي والشرعية الدولية، والتطبيق الكامل لمبادرة السلام العربية التي تنص بكل وضوح على وجوب انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية قبل القيام بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال.

واوضحت مركزية فتح، ان محاولة دولتي الامارات والبحرين الالتفاف على مبادرة السلام العربية مرفوضة، ومخالفة لقرارات القمم العربية والإسلامية ولمبادرة السلام العربية، مشددة على ان الموقف الفلسطيني هو ما تعبر عنه القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والتي لم تعط الإذن لاحد للتكلم باسم الشعب الفلسطيني وقيادته، وهي قادرة على الدفاع بكل قوة عن المشروع الوطني الفلسطيني الذي ضحى الالاف من شهدائنا وجرحانا ومناضلينا بدمائهم في سبيل تحقيقه، داعية الدول العربية الشقيقة إلى التمسك بالمبادرة العربية للسلام كما هي، التي أطلقتها المملكة العربية السعودية عام 2002، والتي شددت على ان السلام والاستقرار في المنطقة يجب ان ينطلقا من الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.

وعلى صعيد المصالحة الوطنية، وبعد ان استمعت إلى تقرير من الأخوة جبريل الرجوب، وروحي فتوح، وعزام الاحمد عن الحوارات التي جرت مع حركة حماس وفصائل منظمة التحرير الفلسطينة واللقاءات في كل من اسطنبول والدوحة والقاهرة وعمان، وصادقت اللجنة المركزية بالإجماع على التوافقات التي تمت مع وفد الأخوة في حماس.

وأكدت اللجنة المركزية أن مسار الشراكة الوطنية خيار استراتيجي لا رجعة عنه، مؤكدة اهمية الشراكة النضالية في مواجهة صفقة القرن والضم والتطبيع من خلال المقاومة الشعبية والعمل على تطوير هذه الشراكة في كل مكونات النظام السياسي في السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة بالتمثيل النسبي الكامل في كل الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها القدس الشرقية، وصولا الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وفوضت اللجنة المركزية الأخوة جبريل الرجوب وروحي فتوح وعزام الاحمد بمواصلة العمل لإنضاج العملية الانتخابية وصولاً لإصدار المراسيم ذات العلاقة بأسرع وقت ممكن.

 كما رحبت اللجنة المركزية بنتائج الاجتماعات التي جرت، مشددة على أهمية التوافق على اجراء الانتخابات العامة الفلسطينية كمدخل لانهاء الانقسام، وتوحيد الموقف الفلسطيني خاصة في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها قضيتنا الوطنية.

وحيت اللجنة المركزية لحركة فتح، أبناء شعبنا الصامد على أرضه في كافة اماكن تواجده، وخاصة صمود ابناء شعبنا في القدس في وجه حملات التهويد الشرسة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد عاصمتنا الابدية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

كما وجهت التحية لاسرانا الابطال في معتقلات الاحتلال، مؤكدة انه لا سلام ولا استقرار دون الافراج الكامل عنهم دون قيد او شرط، مشددة على انها لن تسمح بالمساس بحقوقهم مهما كانت الضغوط