الحياة برس - أشاد رئيس دولة فلسطين محمود عباس بجهود صندوق الاستثمار الفلسطيني والقطاع الخاص ووزارة الصحة في تطوير قطاع الصحة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس مع رئيس مجلس إدارة الصندوق محمد مصطفى خلال زيارة تفقدية للأخير لمستشفى ابن سينا التخصصي في محافظة جنين.
وأعرب سيادته عن "سعادته برؤية هذا الإنجاز الجديد في قطاع الصحة، والاهتمام الكبير الذي توليه مؤسسات الدولة بهذا الموضوع لما له من أهمية وأولوية في حياتنا، وخاصة في ظل جائحة كورونا". مؤكداً أنه "كلما ازدادت أعداد المستشفيات، وازدادت الإمكانيات الطبية فإن ذلك سيساهم في تخفيف الإصابات والخسائر والآلام عن أبناء شعبنا." وثمن سيادته جهود جميع المستثمرين بإنشاء مستشفيات في عدة أنحاء من الوطن.
وقال "إن شاء الله نرى ثمرة تلك الجهود في كل مكان في فلسطين، حتى نقول للعالم أجمع بأننا قادرون على تقديم العلاج المناسب لأبناء شعبنا بفضل إمكاناتنا وعقول أبنائنا".
وأكد سيادته أن الصحة والتعليم هي من أهم مكونات بناء الأمة، ونحن مصممون على تطوير الصحة والتعليم في فلسطين، وعندما نرى معلماً طبياً وتعليمياً في كل محافظة فلسطينية، فإن هذا يدل على نهضة شعبنا العظيم.
وقدم الرئيس شكره لجهود الحكومة ممثلة بوزارة الصحة والطواقم الطبية التي لا تدخر جهداً في الحد من الجائحة، إلى جانب الجهات والمؤسسات المشاركة كافة في إنجاح هذا الصرح الطبي الكبير.
من جهته، أكد مصطفى أن مشروع مستشفى ابن سينا التخصصي هو جزء من جهود الصندوق بالتعاون مع الشركاء بهدف تطوير القطاع الصحي الفلسطيني، والذي أوضحت جائحة كورونا صحة هذا التوجه الاستراتيجي للاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وجمعت الزيارة رئيس مجلس صندوق الاستثمار محمد مصطفى، ووزيرة الصحة مي الكيلة، ومحافظ جنين أكرم الرجوب، ورئيس بلدية جنين فايز السعدي، ورئيس مجلس إدارة المستشفى سالم أبو خيزران وأعضاء مجلس الإدارة.
وأضاف مصطفى أن توجه الصندوق الاستراتيجي للاستثمار في القطاع الصحي أثمر عن سلسلةٍ من النجاحات مثل المستشفى الاستشاري التخصصي في ضاحية الريحان، والمستشفى العربي التخصصي في مدينة نابلس ضمن شراكة الصندوق الاستراتيجية مع شركة المجمع الطبي العربي التخصصي وشركائنا الآخرين، وهو يضاف إلى تطلعات الصندوق في تحقيق الأثر الإيجابي في المؤشرات التنمية الرئيسية وفي مقدمتها إحلال المستورد، وما لا شك فيه أن الخدمات الطبية تشكل أحد أكبر هذه الخدمات وستوفر على جيب المواطن وخزينة الدولة، إضافةً إلى استقطاب وبناء الكوادر الطبية الوطنية المتخصصة حيث كان رأس المال البشري دوماً هو أحد أهم الموارد الوطنية الفلسطينية.
من جهته، أكّد الرجوب أن وجود مستشفى متميز كمستشفى ابن سينا سيضيف إلى الخدمات التي تحتاجها المحافظة خاصةً في ظل النقص الذي تعاني منه في الخدمات الصحية، "وإذا ما أضفنا كلية الطب البشري بالجامعة العربية الأمريكية والتي ستكون مستشفى تعليمياً لكوادرها من الأطباء فإن ذلك سيساهم في تطوير الإمكانيات الطبية على صعيد الوطن وليس فقط المحافظة".
بدورها، قالت الكيلة إن افتتاح هذا الصرح الطبي سيشكل إضافةً نوعية لمنظومة الخدمات الطبية في فلسطين، وهو يأتي لاستكمال دائرة التكامل في تقديم الخدمات للمواطنين بين القطاعين العام والخاص. وأشارت إلى أن ظروف الجائحة أظهرت بشكل متزايد الحاجة إلى الاستثمار في هذا القطاع الحيوي في فلسطين سواء من خلال خطط التطوير التي تعمل عليها الوزارة على صعيد القطاع العام أو استثمارات القطاع الخاص التي نفخر بها.
من ناحيته، أكّد أبو خيزران أن المستشفى سيكون مكملاً لشبكة مستشفيات شركة المجمع الطبي العربي التخصصي.
وأضاف أبو خيزران "نسعى مع الشركاء لتقديم أفضل الخدمات وفق آخر ما توصل إليه العلم من خلال كوادرنا البشرية الوطنية".
ويقع المستشفى الذي قاربت الأعمال فيه على الانتهاء ويستعد لاستقبال المرضى خلال الأسابيع المقبلة في مدينة جنين على مساحة تبلغ 6 دونمات، في حين تبلغ مساحة البناء 19,200 متر مربع بواقع 5 طوابق، وبحجم استثماري يبلغ 42 مليون دولار. وقد تم إنشاؤه بالشراكة بين عدد من المستثمرين المحليين وشركة المجمع الطبي العربي التخصصي التي يعد صندوق الاستثمار الفلسطيني أحد المستثمرين الاستراتيجيين فيها.