الحياة برس - رسالة مفتوحة الى:
-الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش
-مجلس حقوق الإنسان
-منظمة الصحة العالمية
-الصليب الأحمر الدولي
-منظمة العفو الدولية " أمنستي "
السيدات والسادة المحترمين!
نتوجه لكم كهيئات دولية مسؤولة عن ضمان توفير الحقوق الإنسانية وحمايتها لكل ابناء البشرية في جميع ارجاء العالم دون تمييز. وبناء عليه ندعوكم الى تحمل مسؤولياتكم الأخلاقية والإنسانية والقانونية والضغط على إسرائيل كدولة احتلال وإلزامها بإحترام المواثيق والإتفاقيات الدولية وتحسين الظروف الصحية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. حيث ارتفاع أعداد الأسرى المصابين منهم بالأمراض الخطيرة، وتزايد متسارع بأعداد المصابين بفايروس كورونا في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وعدم توفير وسائل الحماية والوقاية من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ليصل عدد المصابين بالفايروس إلى أكثر من (290) إصابة في مختلف السجون والعدد مرشح للارتفاع، في ظل تواجد المئات من المرضى وكبار السن، واستمرار الإستهتارالإسرائيلي، والمماطلة المتعمدة في تقديم العلاج اللازم.
وتفيد تقارير المؤسسات المحلية والدولية المتخصصة بحقوق الإنسان والمهتمة بشؤون الأسرى والمعتقلين، بأن علاج الأسرى المرضى بات يخضع للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين من قبال ادارة السجون الإسرائيلية؛ وتبين التقارير الحقوقية أن العيادات الطبية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية والمعدات الطبية والأدوية اللازمة والأطباء الأخصائيين لمعاينة الحالات المرضية المتعددة وعلاجها، حيث أصبح الدواء السحري الوحيد والمتوفر في السجون و لكل مرض وداء، هو المسكنات.
كما تواصل إدارة السجون المماطلة والتلكؤ بنقل الحالات المرضية المستعصية إلى المستشفيات، كما لا تقدّم وجبات غذائية صحية مناسبة للأسرى المرضى وفي كثير من الأحيان تحدث حالات تسمم. بينهم.
وتعتقل اسرائيل في سجونها ما يزيد على 4400 فلسطيني، بينهم 40 إمرأة، 170 طفل، وحوالي 380 معتقلا إداريا. وهناك حوالي (700) أسير يعانون من أمراض مختلفة؛ منهم (300) أسير مصابون بأمراض مزمنة وخطيرة وبحاجة إلى تلقي علاج مباشر ورعاية مستمرة، وهناك عشر حالات مصابة بالسرطان وأورام بدرجات متفاوتة، من بينهم الأسير فؤاد الشوبكي (81) عاماً، وهو أكبر الأسرى سنّا في السجون الإسرائيلية. وقد أدى الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد والممنهج إزاء الاسرى الفلسطينيين إلى وفاة (71) أسيرا فلسطينيا منذ العام 1967، بالإضافة الى آخرين كثر توفوا بعد خروجهم من السجن بفترات وجيزة. واللافت للنظر أن إسرائيل قد رفضت تقديم اللقاحات ضدّ فيروس “كورونا” للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجونها، وذلك في تحد صارخ للشرعية الدولية ولمبادئ حقوق الإنسان، والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أمير أوحانا، أصدر تعليماته في أواخر شهر كانون أول / ديسمبر 2020، إلى مصلحة السجون بعدم منح الأسرى التطعيمات ضد كورونا، وربط "أوحانا" التطعيم بالحصول على تصاريح من الجهات الرسمية، فيما أتاح للمستخدمين والعاملين في مصلحة السجون تلقي هذا اللقاح.
ويعدّ هذا القرار "جريمة حرب" تنتهك فيها إسرائيل حقوق الأسرى داخل السجون، وتعكس السياسة العنصرية التي تمارسها تجاه الأسرى. حيث "إن المادتين (146) و(147) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي وقّعت عليها دولة الاحتلال، تلزمها بتقديم الرعاية الصحية والعلاج اللازم للأسرى الفلسطينيين باعتبارهم أسرى حرب، وتتحمل دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة آلاف الأسرى داخل السجون؛ خاصة الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن.
وفي الأيام الأخيرة بدأت سلطات السجون بتلقيح الأسرى الفلسطينيين بدون التدقيق بأوضاعهم الصحية وبدون إشراف طبي دولي. وفي ظل غياب الرقابة الدولية على طبيعة اللقاح وفعاليته، وآلية اعطائه للأسرى فكل الإحتمالات غير مستبعدة وما وفاة الأسير ماهر سعسع من قلقيلية بعد تلقيه العلاج إلا دليل واضح على ذلك.
لهذا نتقدم لحضراتكم بالمطالب التالية:
- نطالب برقابة طبية دولية لمتابعة تطعيم الأسرى داخل سجون الاحتلال، حتى يتم التأكد من طبيعة هذه اللقاحات، وأن تشمل الأسرى كافة ودون شروط أو تمييز، خاصة بعد دراسة ملفاتهم الطبية، وحتى لا يكون الأسرى حقل تجارب.
- نطالب بارسال وفد طبي دولي محايد من الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية لزيارة السجون، والإطلاع على حقيقة الأوضاع الصحية، والإطلاع على ملفات الأسرى المرضى، وحقهم بتلقي التشخيص والعلاج من أطباء أخصائيين.
- الضغط على سلطات الإحتلال للإفراج عن المرضى، الذين باتت حياتهم مهددة بالخطر.
- الإطلاع على إإجراءات النظافة والحذر والوقاية المتخذة داخل السجون.
وتقبلوا منا جزيل الشكر والإحترام
بروكسل 29-01-2021
التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين