الحياة برس - دعا وزير الاقتصاد خالد العسيلي، الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، إلى تنفيذ قرارات الجامعة المتعلقة بمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ونظامه الاستعماري الاستيطاني.

وشدد العسيلي خلال المشاركة في الاجتماع الافتراضي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي بدورته الـ (107)، في العاصمة القاهرة، اليوم الخميس، على ضرورة فتح الأسواق العربية أمام المنتجات الفلسطينية بمعاملة تفضيلية وفقا لقرارات الجامعة العربية، والاستثمار الجدي في فلسطين بما يحقق المنفعة المتبادلة، وتعزيز رؤية الحكومة في الانفكاك التدريجي عن اقتصاد الاحتلال.

واعتبر تحقيق التكامل الاقتصادي التعاوني العربي، ركيزة أساسية لتعزيز تعافي المنطقة العربية من جائحة "كورونا" التي شهد بموجبها الاقتصاد العالمي انكماشا لا يقل عن 3.2% العام الماضي، والمنطقة العربية انكماشا يصل إلى 5.7%، علاوة على تزايد الدين العام بوتيرة أعلى من نمو الاقتصاد، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة.

وقال العسيلي إن الجائحة الصحية راكمت تبعات اقتصادية واجتماعية جمة، جراء الانتهاكات المستمرة للحقوق الإنسانية والاقتصادية لشعبنا من قبل الاحتلال، علاوة على ما واجهته قيادتنا وشعبنا، من محاولات لتصفية القضية.

وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني سجل العام الماضي تراجعا بنسبة 12%، وارتفعت البطالة إلى 27.8%، كما شهد الميزان التجاري انخفاضا بقيمة 10% عن العام السابق، وعجز في الموازنة لأكثر من 1.5 مليار دولار نتيجة تداعيات الجائحة الصحية، وقرصنة الاحتلال لأموال المقاصة على الاقتصاد الفلسطيني.

وأوضح أن التعافي من آثار الجائحة يعتمد على قدرتنا على مدى فعالية الحوافز التي اعتمدتها الحكومات استجابة لهذه الأزمة، وسرعة الانتعاش في الأعمال التجارية، لافتاً إلى الحاجة الملحة لتحقيق التكامل الاقتصادي التعاوني، لتعزيز تعافي المنطقة العربية من جائحة "كورونا".

وأشار الى تطوير الحكومة الفلسطينية برامج للاستجابة السريعة لمساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للعودة إلى السوق، وتسهيل الاستيراد والتصدير، والعمل على تحقيق رؤيتنا في التكامل مع العرب، والحد من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي بالرغم من محدودية الموارد وزخم الاحتياجات.

وتحدث حول اعتماد جدول التزامات دولة فلسطين للانضمام إلى اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدولة العربية، لتكون الدولة الثانية عشرة، معبراً عن الالتزام بما يترتب علينا من واجبات ايمانا بأن منطقة التجارة العربية الحرة توفر سبلا لترسيخ شراكات أعمق عبر الحدود.

وأكد الوزير أهمية اعتماد شبكة خبراء المياه، كمؤسسة تعمل تحت مظلة الجامعة، تعزيزا للتكامل والعمل العربي.