الحياة برس - عبر جيش الإحتلال الإسرائيلي مساء السبت، عن تجاهله ورفضه لقرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي والذي أكدت بموجبه ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وأن فلسطين دولة عضو في نظام روما الأساسي.
وأكد الجيش على مواصلة نشاطاته في حماية جنوده ومستوطنه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً موقف المحكمة بالمنحاز، مؤكداً على تقديم الدعم اللازم لجنود حسب الحاجة.
وزير جيش الإحتلال بيني غانتس إعتبر القرار معادياً "لإسرائيل"، وأنه سيكون أداة في يد من وصفهم "بالمتآمرين ضد إسرائيل"، مؤكداً على إستمرار عمل جنود بالشكل المعتاد واصفاً جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين بالعمل "المهني"، مدعياً إلتزامه بما ينص عليه القانون الدولي.
وزعم غانتس أن الأنظمة القانونية في دولة الإحتلال نوعية ومهنية ومستقلة، وتشمل الفحص المهني والتحقيق، والآليات القضائية التي تؤدي عملها بشكل صحيح، وأن حكومة الإحتلال مستعدة للتعامل مع أي تداعيات محتملة للقرار الصادر من المحكمة الدولية.
المستشار القانوني العسكري العام لجيش الإحتلال آفيهاي ماندلبليت، رأى بدوره أن المحكمة الدولية تفتقر لمختصين في القضاء، مدعياً عدم وجود أي سيادة فلسطينية، نافياً حق الفلسطينيين في أرضهم المحتلة، ووصف السلطة الفلسطينية بأنها لا تملك من أمرها شيئاً والحكم في الأراضي الفلسطينية يخضع بشكل كامل لسلطة الإحتلال.
ورأى أن المحكمة لا تملك أي حق للتدخل في الشؤون الخاصة بسيادة الإحتلال على الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكداً على إستعداد الجيش والحكومة مواجهة أي عواقب محتملة للقرار.
وأصدر قضاة الجنائية الدولية الجمعة، بياناً أكدت فيه إعترافها بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وأنها ستطبق كل ما ينص عليه القانون فيما يخص الجرائم المرتكبة في المناطق الفلسطينية المحتلة والتي تشمل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.
قرار المحكمة جاء بعد أن حركة المدعية العامة باتو بنسودا الملف، وطالبت بالتحقيق في الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين خلال عدوان الإحتلال على قطاع غزة عام 2014، وقمع الإحتجاجات السلمية قرب السياج الفاصل التي إنطلقت عام 2018، بالإضافة لأعمال الإستيطان في مناطق الضفة الغربية وقتل المدنيين على الحواجز العسكرية وإعدامهم بدم بارد.