الحياة برس - لبّى أبناء الشعب الفلسطيني والعربي ومعهم أحرار العالم دعوة هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين ولجنة العمل الوطني الفلسطيني إلى المشاركة في الوقفة الجماهيرية نُصرة للقدس والأقصى والمقدسيّين وأهلنا المهددين بالإقتلاع من بيوتهم في حيّ الشّيخ جراح.
وقد خرجت جموع الجماهير البرلينية يوم الأحد 05/09 إلى ساحة الهيرمان بلاتس .. في قلب العاصمة السياسية الألمانية وصنع القرار الأوروبي .. لكي تُسمع صوت أنين الأقصى وألم المقدّسات في مدينة القدس.. ولتُسمع صوت الأقصى الذي يستنجد ويستغيث بالشّرفاء المُخلصين من الأمّة .. لتفضح ممارسات الإحتلال ولتُسمِع هذه الجماهير المُخلصة .. مدى وحجم وجع أبناء المدينة المقدسة .. ولتُسمع صوتَها وغضبَها واستنكارَها وإدانتَها لما يقع ويجري من ظلم في القدس والأقصى لهذا العالم الأعمى الأصم .. وتشرح للشارع الألماني والأوروبي ما يجري من انتهاكات لكلّ الحرمات في فلسطين ضدّ الشعب الفلسطيني ومقدساته على يد الإحتلال الإسرائيلي .. الذي لا يُقيم وزناً ولا احتراماً لحُرمة الشّهر الفضيل والمقدسات .. والّتي وصلت لحدّ الإعتداءات وإطلاق النار داخل المسجد الأقصى المبارك وإعدامات ميدانية لأبناء المدينة المقدسة بدم بارد.
لقد خرجت الجماهير للشارع في برلين مجدداً.. من أجل القدس والأقصى .. ونصرة لأهل القدس وأهل حيّ الشيخ جرّاح الذين يرابطون وينافحون عن شرف وكرامة أمة ضاعت وتُنتهك .. ولكي تضع السّاسة الألمان والأوروبيين أمام مسؤولياتهم .. وقد طالب المتظاهرون في برلين الحكومة الألمانية والإتحاد الأوروبي بممارسة الضغط على الإحتلال للتوقف عن جرائمه .. حيث ما زال قادته يشعرون بأنهم سيفلتون كما في كل مرة من العقاب .. وكذلك مطالبتهم بتطبيق ما يؤمنون به من قيم ومبادئ الديمقراطية والعدالة الإنسانية .. والعالم يشاهد ويتابع ما يمارسه الإحتلال من غطرسة وعربدة ضدّ أهل القدس في شهر رمضان المبارك .. وفي الحرم القدسي تحديدا.. ومطالبتهم بوضع كل الإمكانيات لإيقاف أسرلة مدينة القدس الممنهج المتسارع على يد الإحتلال الإسرائيلي .. ووقف الإعتداءات المتكرّرة على شعب فلسطين ..

وحيّا المتظاهرون في برلين أبناء القدس .. وقد وصل صوت الحق وصوت الوجع الذي يعاني منه الأقصى .. المنبعث من القدس لكل أنحاء العالم .. إنها صرخات المقدسيّين المُندّدة بالصمت الدّولي على هذه الجرائم بحق شعبنا ومقدساتنا ..

وقال المتحدثون في الوقفة الجماهيرية في برلين .. إن ما يجري في القدس وفي حيّ الشيخ جراح إنما يشكّل حلقة من سلسلة مخططات الإحتلال على استكمال الإستيلاء على كامل التراب الفلسطيني .. ويكشف وجه المحتل الحقيقي الذي يمارس التطهير العرقي ضد شعبنا .. لأنهم يريدون الأرض بدون أهلها الأصليين .. ويريدون تهويد القدس وتفريغها من أهلها واقتلاعهم من جذورهم ..  

أرسل المعتصمون .. من برلين .. رسائل للعالم في هذه الأيام .. ‏بأن القدس عاصمة فلسطين.. عربية فلسطينية إسلامية مسيحية .. كانت وما زالت وستبقى .. عاصمة فلسطين الأبدية .. حيث طالبوهم بوضع كل الإمكانيات لإيقاف أسرلة مدينة القدس الممنهج المتسارع على يد الإحتلال الإسرائيلي .. ووقف الإعتداءات المتنكررة على الشعب الفلسطيني .. 


وقد أعرب المتظاهرون في برلين عن قناعة الشعب الفلسطيني اليوم ومن خلال ما أثبتته الأحداث في القدس والمسجد الأقصى .. بأنّه لا مكان للضّعفاء العجزة في هذا العالم .. وأنّ لغة الإستجداء والتّوسّل والمفاوضات للإحتلال .. هي لغة غير مسموعة أمام بطشه وعدوانه .. والعالم يرى اليوم إعدامات ميدانيّة لشباب فلسطين في القدس .. ويُشاهد شعبُ فلسطين كيف يقف هذا العالم بهيئة أممه المتحدة .. ومجلس أمنه .. وبقيّة المؤسسات الدّولية المتعدّدة الوظائف والأسماء .. التي تدّعي التّحضّر والدّيمقراطية والدّفاع عن حقوق الحيوان والإنسان .. وهي تُغمض أعيُنًها وتَصمُّ آذانَها عمّا يجري في داخل الحرم القدسي .. من تدمير ممنهج للكينونة العربية الفلسطينية في المدينة المقدّسة وصولا لأسرلتها .. في سابقة خطيرة بأن أقدمت قوّات الإحتلال الإسرائيليّة على منع المصلّين في الشّهر الفضيل من الوصول للمسجد الأقصى .. ومداخله وأدراجه خاصّة في باب العامود .. وأن تُطلقَ عليهم الأعيرةَ الناريةَ والقنابلَ المسيّلةَ للدموع داخل المسجد .. 

وقد أعرب المتظاهرون في برلين عن أملهم بأن تنضمّ مدن وبلدات الضّفّة الغربيّة بأسرها لمساندة القدس والأقصى وثورة باب العامود وصدّ محاولات تهجير أكثر من 500 فلسطيني من حيّ الشيخ جرّاح .. حيث صرّح بعض المُحتشدين في ساحات برلين قائلاً .. "لقد سمعنا أهلنا في القدس وهم يستَجْدون دعم الأهل في الضفة المكبّلة المحتلة .. وهم يقولون " وا معتصماه .. وا ضفتاه.. وا عرباه.. وا إسلاماه.." .. وهذا هو نداء الإستغاثة من الأهل في القدس .. وطلب واضح للوقوف معهم في نفس الخندق الذين يقفون فيه .. وهم يُلَقّنون الإحتلال دروساً في الصّمود والمقاومة وعدم كسر الإرادة والتّمسّك بالحقوق والثوابت .. 

وصرّح بعض المتظاهرين نصرة للقدس والمقدّسات في برلين .. "إننا نوقن بأنّ شعبنا في كل أماكن تواجده .. هو شعب مكافح ومعطاء .. وهو شعب الجبّارين الّذي لن يبخل ولن يتأخّر لحظة واحدة في بذل الغالي والنفيس .. نُصرة للأشقّاء ونُصرة للمقدّسات ولمدينة القدس .. ودفاعا عن عروبة فلسطين.." 

وقد ألقيت كلمات في الوقفة الإحتجاجية في برلين يوم الأحد 05/09 باللغة الألمانية والعربية .. وتمّ من خلالها توجيه التّحية لأهلنا في القدس والأقصى وحيّ الشّيخ جرّاح وفلسطين .. وأعربوا عن تضامنهم ومؤازرتهم ونصرتهم وتقديم كل الدعم المُمكن والمتاح الذي يعزّز من صمودهم في المدينة المقدسة في مواجهة عدوان الإحتلال .. 

وقال المتحدثون في الوقفة الجماهيرية نُصرة للقدس وإسنادا لأهلنا في حيّ الشيخ جرّاح .. مواجهة الإحتلال في القدس في هذا الشّهر الفضيل .. يعني الإعلان الشّعبي عن إنهاء حقبة تشكيل غطاء للإحتلال في ممارساته الإجرامية تسللت عبر بوابات أوسلو .. ومَنَحَتْه المزيد من الوقت ليمضي قُدُماً دون إزعاج أو مقاومة .. في الإستمرار في سياساته المفضوحة لاستكمال الإستيلاء على الأرض الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليّين .. خاصّة ما يحدث اليوم في القدس في حيّ الشيخ جرأح تحديدا وفي داخل المسجد الأقصى وصولا لتقسيمه أولا .. ولهدمه لاحقا .. وتهجير من بقي من العرب الفلسطينيين في المدينة .. لتكون عاصمتهم الأبدية كما يحلمون ويدّعون ..

وطالب المتظاهرون في برلين الإلتزام بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني من إنهاء حالة التنسيق الأمني .. ولا بد من العودة لزرع وممارسة ثقافة التصدي للإحتلال ومقاومته وتحرير التراب الفلسطيني .. من أجل نيل الحرية والإستقلال .. 

ورُفعت شعارات في الوقفة الجماهيرية في برلين تؤكد على التّمسّك بكافّة حقوق الشعب الفلسطيني في العودة .. وأنه سيبقى متمسكاً بالثوابت الفلسطينية وبالقدس وبالأقصى وبكل المقدسات .. حتى التحرير والعودة .. وحتى يدرك المحتل .. بأن القدس هي العنوان وستظل .. ولن يتنازل الشعب الفلسطيني عن ذرة من تراب فلسطين ..

وأخيرا وجّه المعتصمون تحية إجلال وإكبار لأهلنا في القدس وفي أحياءها في حيّ الشيخ جرّاح وفي الضفة المحتلة وغزة المحاصرة وفي العمق الفلسطيني وفي مخيمات الشتات .. وهم يسطّرون معلّقات مقاومة المحتل ويذودون عن شرف وكرامة الأمة التي تغتصب ..