الحياة برس - رحب البرلمان العربي بعودة العلاقات الأميركية الفلسطينية، والقرار باستئناف الدعم لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والسلطة الوطنية الفلسطينية، ومستشفيات القدس، إضافة إلى إعادة افتتاح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.
من جانبه، قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح"، نائب رئيس لجنة فلسطين بالبرلمان العربي عزام الأحمد، على هامش أعمال الجلسة العامة السادسة من دورة الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث للبرلمان التي عقدت في مقر الأمانة العامة، اليوم السبت،
إن هذه الجلسة العادية تأتي امتدادا للجلسة الطارئة التي عقدت قبل شهر تقريبا والتي استضاف فيها البرلمان العربي الرئيس محمود عباس الذي ألقى كلمة هامة فيها بمشاركة أعضاء البرلمان والتي تحولت إلى قرارات.
وأضاف الأحمد إن لجنة فلسطين بالبرلمان اجتمعت مؤخرا برئاسة رئيس البرلمان عادل العسومي، واستعرضت ما قامت به هيئة البرلمان العربي من اتصالات لتنفيذ قرارات الدورة الطارئة، أهمها "اتحاد البرلمان الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان"، خاصة بعد اعتماد قرار تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بالأراضي الفلسطينية المتعلقة بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في الضفة الغربية، خاصة في القدس وقطاع غزة نتيجة القصف الجوي الإسرائيلي العشوائي الذي ذهب ضحيته 300 شهيد تقريبا منهم 66 طفلا، إضافة إلى قرارات هامة تم اعتمادها اليوم.
وقال إن لجنة فلسطين بالبرلمان أكدت ضرورة دعم الشعب الفلسطيني، ودعم السلطة الشرعية لمواجهة سياسة الأبارتيد التي تمارس في القدس خاصة الشيخ جراح وسلوان وبطن الهوى وباب العامود وكافة أنحاء الضفة الغربية، إضافة إلى توجيه التحية لأهل "بيتا" وما يجري فيها والتي أصبحت أيقونة المقاومة الشعبية السلمية في فلسطين والتي يناضل أهلها ليلا ونهارا دون توقف.
وأكد البرلمان العربي ضرورة استمرار الدعم العربي السياسي والمعنوي والمادي للسلطة الوطنية الفلسطينية، وضرورة استئناف الدول العربية لقرارات الدعم المالي والتي أقرت في قمة بيروت والتي للأسف لم ينفذ شيء منها رغم موافقة جامعة الدول العربية، والذي أرسل أمينها العام رسائل للدول العربية كافة بشأن هذا الموضوع خاصة في ظل الحصار المالي الذي ما زال متواصلا على السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وكلف البرلمان العربي نائب رئيس لجنة فلسطين بالبرلمان الأحمد، بالاتصال مع الاتحاد البرلماني الدولي واتحاد البرلمان الأوروبي وبعض المنظمات الأوروبية الأخرى من أجل حث هذه البرلمانات لدعوة حكوماتها للعمل على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفك الحصار عن قطاع غزة، وسرعة عمل لجنة تقصي الحقائق، وسرعة عمل محكمة الجنايات الدولية بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.
وأطلع الأحمد أعضاء البرلمان العربي على الأوضاع بفلسطين، في ظل استمرار وتصاعد الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين ومصادرة وهدم بيوتهم، واستمرار تنكر إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية.
وأكد أعضاء البرلمان العربي في مداخلتهم أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للشعوب العربية وبرلماناتها ودولها، وأنها ستبقى كذلك وستحظى بكل الدعم والمساندة، حتى تتحقق أهداف الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وطالبوا بضرورة إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة مخاطر والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني محذرين من خطورة ما يجري بالقدس والشيخ جراح .
من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى السعودي عبدالله آل شيخ، إن من أبرز التحديات التي تواجه الأمة العربية هو النزاع العربي الإسرائيلي الذي يتمحور حول قضية الشعب الفلسطيني الشقيق وحصوله على حقوقه المشروعة، مؤكدا أن المملكة بذلت جهودا كبيرة لنصرة القضية الفلسطينية ولم تدخر جهدا في تقديم كافة أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي، وحث المجتمع الدولي على ضرورة القيام بمسؤولياته لرفع المعاناة عن الفلسطينيين.
وشدد آل شيخ على أن المملكة حكومة وشعبا تؤكد وقوفها مع الشعب الفلسطيني وتدعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال والوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وكان رئيس مجلس الشورى تسلم من رئيس البرلمان العربي في مستهل الجلسة وسام التميز العربي في مراسم أقيمت أثناء الجلسة، حيث يمنح البرلمان هذا الوسام لأصحاب المعالي رؤساء البرلمانات العربية ورؤساء الوزراء والشخصيات العربية تقديرا لجهوده في نصرة القضايا العربية ووحدة الصف العربي لاسيما على الصعيد البرلماني.