الحياة برس - شيعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في محافظة رام الله والبيرة، في موكب جنائزي مهيب، جثمان عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، المناضل حنا عيسى إلى مثواه الأخير، في مسقط رأسه قرية عين عريك غرب المحافظة.

وشارك في مراسم التشييع أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح"، وعدد من الوزراء والمحافظين والقيادات الوطنية والشعبية وأفراد عائلته.

وانطلق موكب التشييع من أمام مجمع فلسطين الطبي، حيث اصطف حرس الشرف، وحُمل نعشه على أكتاف الجنود، وعزف النشيد الوطني الفلسطيني، وموسيقى جنائزية، قبل أن ينطلق الموكب باتجاه كنيسة رقاد العذراء للروم الأرثوذكس في القرية حيث أقيمت صلاة الجنازة على جثمان الفقيد، وصولا الى مقبرة القرية، حيث تمت مواراة جثمانه الثرى.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، في كلمة تأبينية ألقاها نيابة عن السيد الرئيس، إن الراحل شكل تميزا رائعا في الفكر والعلم والانتماء، وله بصمات واضحة في تاريخ القضية الفلسطينية، وبلغ من العلم بوحدة الأديان أن أصبح أمينا للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس، وقد أبلى بلاء حسنا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، كونه كان يحمل شهادة البروفيسور في القانون الدولي.

ولفت الى أن الراحل كان خير محام في الدفاع عن قضية فلسطين العادلة، وقد أفنى حياته باحثا عن تكذيب الرواية الصهيونية، ومؤكدا على عروبتها ورفض أسرلتها، وكان يؤمن أن التاريخ سيسجل الانتصار الأخير للشعب الفلسطيني، وأن الصبر والعمل الدؤوب والوعي لطبيعة الصراع سيخرج اسرائيل من الوعي الأممي.

بدوره، قال إصرار هيلانة ابن عم الراحل "إننا نودّع اليوم مناضلا ومفكّرا، عاش في كنف عائلة مناضلة قدمت الشهداء والأسرى، ونشر رسالته بخطى مستقيمة وثابتة، فهو الذي عرف بالإنسان الوحدوي والمحاور الذي يتسع فكره للآخر، وينشر معرفته أينما تواجد".

من جهته، أكد أحمد خطاب في كلمته نيابة عن الفعاليات والمؤسسات والمجلس القروي لعين عريك، أننا ما زلنا بحاجة لعلم وإبداع الراحل، فهو الذي كان خير مبدع ومفكّر، وموسوعة في المعرفة والثقافة والقانون.

والراحل حنا عيسى أستاذ وخبير في القانون الدولي من مواليد قرية عين عريك (1957) في محافظة رام الله والبيرة، وحاصل على شهادة أستاذ (لقب برفيسور) من معهد القانون الدولي سنة 1994، وله العديد من الكتب والمؤلفات منها كتاب "الشرق الأوسط والقانون الدولي" وكتاب "القانون الإداري".

وتبوأ الراحل عيسى مناصب عدة في السلطة الوطنية الفلسطينية، كان أبرزها مدير عام وزارة العدل، ووكيل وزارة العدل المساعد، ووكيل الشؤون المسيحية المساعد في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إضافة لتمثيل دولة فلسطين في العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية، وهو عضو مستشار في منظمة أديان من أجل السلام العالمية، وقد تقلد وسام صليب القبر المقدس.