الحياة برس - كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" الخميس، عن عملية إختطاف نفذها جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني لمسؤول كبير في الإدارة المدنية الإسرائيلية التي تتحكم بكافة تفاصيل حياة المواطنين في مناطق الضفة الغربية المحتلة.
وقالت صحيفة بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" حذر من إمكانية تعرض المدعو نضال العطاري للخطف، في محاولة فلسطينية لمعرفة المزيد من التفاصيل حول ملفات ومعلومات وصفت بأنها "حساسة"، وتسريب عقارات فلسطينية للإسرائيليين.
وقد أجرت مجموعة يمينية متطرفة تدعى "آد كان"، تحقيقاً في هذا الشأن وكشفت عنه مؤخراً.
العطاري هو فلسطيني الجنسية كان يعيش في مدينة نابلس ومتعاون مع الإحتلال، وحصل على وظيفة في الجيش الإسرائيلي تتمثل بفحص جميع المعاملات العقارية في الضفة الغربية لصالح الإدارة المدنية الإسرائيلي، ويعتبر اليد اليمنى لضابط موظفي الإدارة والتسجيل العقاري تومر كرمي، الذي يجب أن يوافق على إجراء أيٍ من هذه الصفقات.
وحسب الصحيفة، تم إختطاف العطاري قبل إسبوعين ويخضع للتحقيق لدى السلطة الفلسطينية في أريحا، وكان بحوزته ملفات 30 صفقة عقارية كان من المقرر أن ينهيها.
ولعدم وجود نسخ رقمية أو نسخ ورقية للملفات التي بحوزة العطاري، لم يعد لدى الإدارة المدنية أي دليل على وجود تلك المعاملات في الأصل، وفي حال لم يتم إستعادتها سينتج عن ذلك خسائر تصل لملايين الشواقل.
وتعتبر هذه الملفات كنز ثمين للأمن الفلسطيني، لإحتوائها على بيانات وأسماء من يبيعون الأراضي، ومن منهم يتعاون مع "إسرائيل" في ذلك، وستكون حياة السماسرة المتعاونون في خطر.
وكان العطاري قد تعرض لعملية خطف سابقة على يد القوات الفلسطينية، وتعرض حينها للتعذيب واختفى عدة شهور.
وقد تمت ترقية العطاري في الإدارة المدنية الإسرائيلية لجهوده الكبيرة في تسريب أراضي الفلسطينيين وبيعها لصالح جماعات متطرفة إسرائيلية، بالإضافة إلى أن الشاباك كان قد حذره مراراً من أنه قد يكون عرضة للخطر بسبب ما يمتلكه من معلومات حساسة في ملف تسريب الأراضي.
مكتب ما يسمى بمنسق الأعمال الحكومية في الضفة غسان عليان، قال "بأنه يتم مراجعة الأمر مع مسؤولين فلسطينيين في الإدارة المدنية".
في حين حذر عضو الكنيست عميشاي شكلي من حزب يمينا، من أن تكون الإدارة المدنية مخترقة استخبارياً من الجانب الفلسطيني.
وقال رئيس حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير: "هذا إخفاق أمني يكشف عن معلومات سرية للعدو، ويجب توجيه إصبع الإتهام إلى الإدارة المدنية التي تعاونت مع العدو ولم تمنع تسليم العطاري، لذلك يجب فتح تحقيق وتعلم الدروس ومعاقبة المذنبين إلى أقصى حد يسمح به القانون"، حسب قوله.
calendar_month15/10/2021 02:06 am