الحياة برس - عقدت اللجنة المركزية لـحركة فتح اجتماعًا لها، أمس الثلاثاء، في مقر التعبئة والتنظيم، حيث استعرضت جملة من القضايا الوطنية والتنظيمية، وفي مقدمتها أعمال اللجنة التحضيرية الخاصة بالإعداد لعقد المؤتمر الثامن للحركة.

وأكدت اللجنة أن المؤتمر الثامن سيُعقد بتاريخ 14/5/2026، فيما ستعقد اللجنة التحضيرية اجتماعها المقبل في 2/3/2026، معربة عن ارتياحها لما أُنجز من إجراءات تنظيمية وسياسية وإدارية لضمان نجاح انعقاد المؤتمر في ظل الأوضاع الراهنة، ومقررة تكثيف اجتماعاتها لمتابعة أعمال اللجنة التحضيرية وتذليل أية عقبات محتملة.

استعدادات لانتخابات الهيئات المحلية

وناقشت اللجنة المركزية الاستعدادات الجارية لانتخابات مجالس الهيئات المحلية المقررة في شهر نيسان المقبل، خاصة ما يتعلق بتشكيل قوائم المرشحين في مختلف المحافظات، ضمن رؤية تنظيمية تهدف إلى تعزيز حضور الحركة في الهيئات المحلية.

حوارات القاهرة وتعزيز الوحدة الوطنية

واطلعت اللجنة على نتائج جلسات الحوار التي عُقدت في القاهرة بين قيادة حركة فتح وقيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي تُوّجت بورقة تفاهمات مشتركة نحو وحدة وطنية واستراتيجية مواجهة شاملة، على أن تُعرض على بقية فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في اجتماع لاحق.

كما عبّرت عن ارتياحها لنتائج الحوار الذي جرى مع قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في إطار المشاورات الوطنية الرامية إلى ترتيب البيت الفلسطيني، وتعزيز دور مؤسسات المنظمة، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأكدت اللجنة أهمية الحفاظ على وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، والتصدي لمخططات التهجير والتوسع الاستيطاني وضم الضفة الغربية.

غزة وقرار مجلس الأمن 2803

كما ناقشت اللجنة المركزية تطورات الأوضاع في قطاع غزة، لا سيما ما تمخض عنه اجتماع "مجلس السلام" برئاسة دونالد ترامب، وخاصة ما يتعلق بتأمين احتياجات سكان القطاع ووضع حد لمعاناتهم.

وشددت على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة سلاحها، تحقيقًا لمبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، تمهيدًا للبدء بإعادة إعمار القطاع بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.

تحذير من التصعيد في القدس والضفة

وجددت اللجنة تحذيرها من خطورة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تنفيذ مخططات الضم والتوسع الاستيطاني، خاصة في القدس الشرقية، إضافة إلى ما وصفته بأعمال إرهاب المستوطنين ضد المواطنين في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

كما نددت بالإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، لا سيما في شهر رمضان، وبتزايد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، معتبرة ذلك مساسًا خطيرًا بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية.

وأكدت اللجنة المركزية أنها ستبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات السياسية والميدانية، وتوفير كل عوامل الصمود لمواجهة التحديات التي تستهدف القضية الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني.


calendar_month25/02/2026 05:37 pm