الحياة برس - أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني عاهد بسيسو، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أن الوزارة تعمل على تجهيز 23 مركز إيواء جديداً في قطاع غزة، استعداداً لفصل الشتاء وتفاقم احتياجات النازحين، موضحاً أن هذه المراكز ستستوعب نحو 20 ألف خيمة.

وقال بسيسو، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، إن جهود توفير أماكن الإيواء تواجه تحديات كبيرة، أبرزها تركز السكان في نحو 30% من مساحة القطاع، والنقص في الخيام والأراضي المتاحة لإقامة مراكز جديدة، بالتزامن مع تزايد الاحتياجات الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية على توفير أماكن إيواء مؤقتة، وإصلاح المساكن المتضررة، وحصر الأضرار، وفتح الطرق، ومعالجة المباني التي تشكل خطراً على حياة المواطنين.

إزالة 1.36 مليون طن من الركام في غزة

وفي ملف إعادة تأهيل البنية التحتية، كشف بسيسو أن الفرق المختصة تمكنت من جمع وإزالة نحو مليون و360 ألف طن من الركام في قطاع غزة، مشيراً إلى تكسير نحو 370 ألف طن، وإعادة استخدام قرابة 390 ألف طن من نواتج الركام في تأهيل الطرق وتحسين مواقع الإيواء وتنفيذ تدخلات أخرى.

وأوضح أن هناك نحو خمسة مواقع مخصصة لجمع الركام وفرزه وتكسيره تمهيداً لإعادة استخدامه، فيما تعمل الوزارة على فتح نحو 420 طريقاً، بطول إجمالي يصل إلى 670 كيلومتراً، بهدف تسهيل الوصول إلى مراكز الإيواء وتحسين حركة التنقل داخل القطاع.

وأشار إلى أن أعمال إزالة الركام شملت نحو 62 موقعاً، بينها مبانٍ عامة ومراكز ومرافق صحية، بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات ذات العلاقة.

نصف مليون دولار لإزالة برج مهدد بالانهيار

وفيما يتعلق بالمباني المتضررة والآيلة للسقوط، قال بسيسو إن الوزارة تواصل إجراء التقييمات الإنشائية لتحديد المباني التي تحتاج إلى الهدم الكامل، وتلك التي يمكن ترميمها وتأهيلها، بما يساعد على إعادة المواطنين إلى مساكنهم بدلاً من استمرار إقامتهم في الخيام.

وكشف عن توقيع اتفاقية مع بنك فلسطين الأسبوع الماضي للمساهمة في إزالة أحد الأبراج التي أظهرت التقييمات الإنشائية خطورة بقائها، موضحاً أن البنك تبرع بنحو نصف مليون دولار لهذا الغرض، مع إمكانية زيادة المبلغ بحسب الاحتياجات.

ولفت إلى أن عمليات إزالة المباني الخطرة تواجه صعوبات بسبب القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والآليات اللازمة لرفع الأنقاض وتنفيذ أعمال الهدم، إضافة إلى الاكتظاظ السكاني ومحدودية المساحات المتاحة.

تحذيرات من خطر المباني المتضررة على النازحين

وحذر بسيسو من أن وجود مبانٍ مهددة بالانهيار بالقرب من خيام النازحين يزيد المخاطر التي يتعرضون لها، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار أزمة الإيواء ونقص المعدات اللازمة لمعالجة الأضرار.

وأكد أن الوزارة تواصل العمل مع المؤسسات الشريكة لتجهيز مراكز الإيواء الجديدة، وإزالة الركام، وفتح الطرق، ومعالجة المباني المتضررة، في محاولة لتحسين الظروف المعيشية للنازحين والحد من المخاطر التي تهدد سلامتهم.

calendar_month21/10/2026 01:54 pm