الحياة برس - كشف تقرير نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، عن رسالة تهديد نقلها مسؤولون في حركة حماس إلى إسرائيل عبر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في قطاع غزة، رامز الأكبروف، تضمنت تحذيراً من احتمال تنفيذ هجمات جديدة إذا استمر الوضع الميداني والسياسي على حاله.

وبحسب التقرير، فإن مسؤولين في الحركة أبلغوا الأكبروف، خلال لقاء عُقد الأسبوع الماضي في قطاع غزة، بأن الحركة مستعدة للتحرك ضد إسرائيل في ساحات مختلفة، بما فيها داخل إسرائيل والضفة الغربية وخارج المنطقة، في حال استمرار العمليات العسكرية والتطورات التي تعتبرها الحركة تهديداً لنفوذها.

وأشار التقرير إلى أن الرسالة تضمنت اعتراضات على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع، والتغييرات المرتبطة بما يُعرف بالخط الأصفر، إلى جانب إلغاء الانتخابات الفلسطينية التي كانت مقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ووفقاً للمصدر ذاته، نقل الأكبروف مضمون الرسالة إلى مسؤولين إسرائيليين، خلال لقاء مع منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، وسط تقديرات إسرائيلية بأن التصريحات تمثل تصعيداً في لهجة التهديدات الصادرة عن قيادة حماس.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحركة بشأن مستقبل قطاع غزة، بما يشمل مطالب نزع السلاح، والترتيبات المتعلقة بإدارة القطاع، وإمكانية دخول لجنة تكنوقراط فلسطينية لتولي المسؤوليات المدنية والأمنية.

كما أشار التقرير إلى أن حماس تواجه ضغوطاً مالية متزايدة، في ظل تقديرات إسرائيلية تتحدث عن حاجتها إلى نحو 90 مليون شيكل شهرياً لتغطية رواتب عناصرها، فضلاً عن وجود عشرات الآلاف من الموظفين المرتبطين بالإدارة الحكومية التي تديرها الحركة في القطاع.

أيزنكوت يهاجم نتنياهو

وفي سياق متصل، استغل رئيس حزب «يشَر!» الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، التهديدات المنسوبة إلى حماس لتوجيه انتقادات حادة إلى حكومة بنيامين نتنياهو، متهماً إياها بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال أيزنكوت إن استمرار سيطرة حماس على قطاع غزة، رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يعكس إخفاق الحكومة الإسرائيلية في تحويل المكاسب العسكرية إلى نتائج سياسية وأمنية دائمة.

وأضاف أن نتنياهو يعيد إسرائيل، بحسب وصفه، إلى سياسة التعامل مع حماس التي سبقت هجوم أكتوبر، متعهداً بأنه في حال توليه رئاسة الحكومة، سيعمل على إنهاء حكم الحركة في غزة خلال 18 شهراً من توليه المنصب.

وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار الخلافات بشأن مستقبل قطاع غزة، في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المتواصلة، والتباين حول ترتيبات إدارة القطاع ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية.

calendar_month22/10/2026 04:13 pm