الحياة برس _فادية عليوةلم ادرك عمق بلاغته حكمته الكامنة حد الوجع ، بل أمنت بتورطي في هذه الدوامة التي تسكني منذ الأزل ،  تفاصيل تنقصني لتكتمل اليوم بين سطوره  ، حبره المتناثر عبق أورقة الذي يعبر بك الأزمنة يدخلك في متاهات  يخترق المسافات اللا متناهية ، يرسم ابطالك ملامح حرمانك ، يقطع اوتار نسيانك في قواميسه العميقة ليبقى لك حرية الاختيار لنهاية تليق بك .لن أطول سرد تفاصيل بطلا استحضر الماضي متمازجا بألم الحاضر الأديب البارز "خليل حسونة " المسافر عبر أفق اللغة والمهاجر خلف أسراب الحمام والمهجر بطفولته شهوره الأولى في نكبة 1948 عندما هجر من بلدته الأصلية الي مخيم الشاطئ بغزة حيث الطفولة القاسية والهجرة الثانية بعد 22 عاما هاجر خلالها الي ليبيا ومن ثم استقر في النرويج لتكون هجرته الثالثة.هنا روايته قانون سطوره حكاياته شعره نثره حتى هجائية كلن اتفقا على تسرب عبقه من عمر النكبة ليخلده الزمان وتقدس أسرار نضاله لتبلغ 67 عاما حصل خلالهم علي دكتوراه في العلوم السياسية الفخرية من جامعة العالم الأمريكية ودكتوراه في العلوم السياسية من الأكاديمية العربية و بكالوريوس تاريخ وماجستير فلسفة النقد والآن يحلم أن يحصل على دكتورة في الإعلام ، والجدير ذكره أن مبدعنا  عضو مؤسس في اتحاد الكتاب الفلسطينيين في ليبيا وعضو اتحاد الكتاب والأدباء.

بدايته

كتب في الشعر واختص بالرواية ، المسرحية ، الخاطرة ، النص ، والفكر السياسي حيث بدء الكاتب بالتعاطى مع الكتابة في المرحلة الثانوية من عمره درس في مدرسة الكرمل ومن ثم التحق بالجامعة كان يكتب خلالها بصحف الحائط التابعه لقسم التاريخ  قبل أن يصبح مدرسا في مدرسة مصطفى حافظ  فهو يرى أن الشاعر يكتبُ ولا يكتب وصفا اياه  "حالة مخاض " حقيقة تسكنه في لحظة ما تجبره سردها عبر الورق.

اعماله

صدر للأديب ما يقارب ثمانون عملا أدبي  منها  أحدى عشر رواية ثلاثة منها تحت الطبع وسبعة عشر ديوان شعري وسبع مجموعات قصصية وعشر اعمال تراث شعبي  أيضا صدر له في النقد والفلكلور نحو اثنى عشر كتابا بالإضافة الي ما يقارب أحد عشر كتابا في الفكر السياسي  الذي يعبر عن الواقع الفلسطيني والعربي  مما رشحت بعض أعماله لجائزة الشيخ زايد للإبداع الأدبي وهي سقوط الرجم ، وترجمت رواية " رقم " للفرنسية والايطالية وبصدد تحويلها لفيلم يعالج قضايا الهجرة والمهاجرين في أوروبا .

مؤلفاته

"الحمى ، الحب ضربا بالجزم ، زمن العوعاء ، الجرح تسافر فيه السكين ، يبحث في عينيها عن نهار ، ابعاد ، النفير ، لا رائحة للبحر ، ثرثرة المكان، مشاهدات المواطن ،صدرت بالمكان ، بيضة الديك ، خانة صفر ، الفلكلور الفلسطيني ، الحجر الفلسطيني الفكر و الابداع ، سحتوت عليان ، ما يحرث الارض إلا عجولها ، قلب بحجم الوطن ، المنفى هي حالات الجمر ، الطوق الازرق ، طقوس الرجم ، الحرب النفسية الحديثة ، الفكر السياسي القانوني ، ستظل هي القصيدة ، عند باب حطه،  لو ، لا اريد أن يعرفني أحد ،صهيل النص النثري ، الأسوار ، الدوائر ،سيرة الزنزلخت ،التنف، حكاية الحكاية ،سأشرب حلمي حتى الثمالة ، الماء لا يخون الماء"

تجربة الرواية

الرواية في عالم " حسونة" هي تجربة شبيهة "بالترمومتر" الذي يقيس بها درجة حرارة المجتمع  ، حالات الوعي الصدامي ،ومعايشة  الحياة اليومية ، لذا تعتبر روايته الأولى “الأشياء” حكايات مبلورة سكنت ملاحه الطفولة في مخيم الشاطئ والتي تعني له المصداقية والانتماء الحقيقي  بين الإنسان والأرض .

الشعر الحديث

عن تداخل بحور الشعر وتعدد مدارسه حدثنا الكاتب عن الشعر الخليلي الذي يفتقد الشعر المعاصر لتزايد الازمات بدأ ظهور القصيدة الاقرب الي الخاطرة النثرية الانسب للشباب منوها للكتاب الكبار أن يأخذوا بيد الشباب و الاهتمام بالجيل وبمواهبهم تدفن تحت مفهوم التفاهم السلبي .وورد سؤالنا للكاتب عن رواية في ذهنه لم يحالفها الحظ ليكتبها بعد كان رده "شيكل واحد لا يكفي " "رواية تشغل فكري وضعت خطوطها العريضة ولم أكتبها بعد " والتي سيتناول خلالها الكاتب دور المواطن الفلسطيني الذي يسعى لكسب الماده من كل الطرق سالكا كل السبل ويرجع هذا الي المعاناة الاقتصادية والأوضاع الصعبة التي يمر بها الشارع الفلسطيني .

النهايات المفتوحة

اغلب ما يميز أعمال مبدعنا هي النهايات التي يترك فيها  الخاتمة بدون إيجاد الحلول ويرجع من وجهة نظر الكاتب لسبين الاول يسعى من خلاله الي تحريك الاسئلة بعقل القارئ وكونه لا يعطي وجبات سريعة من خلال كتاباته ، والسبب الأخر يكمن في الحلم الذي يكون مبطن داخل الرواية فعلى الرغم من تناثر المعاناة في اغلب كتابات مبدعنا إلا أنها لا تخلو من الأمل قائلا "أن الروايات التي تفتقد الأمل تكون ناقصة "

ثمرة المبدع

وعن ابداعات الانسان وكيف تتطور ليصبح المبدع شاعرا او كاتب او روائي تحدث كاتبنا "أن الشاعر يرى مالا يرى  يستلهم المستقبل بحالة من الخيال وبعض الحلم " ليعتبره المرض الايجابي الذي يستحضر المبدع بحالة تقوده الي نثرها عبر الورق وصفها بأنها "حالة مخاض " مما يعكس الباحث الذي يميل الي الموضوعية العقلانية اغلب الاحيان .

أبطال من ورق

ملامح الكاتب المختبئة وراء ابطاله يرى الكاتب أن البطل في بعض الاحيان يحمل صفات الكاتب او انا الكاتب يسقط الانا داخل اعماله الادبية وصفها  بالتوحد الجمري ودائما يكون الكاتب المبادر ، مضيفا ان الكاتب المتميز يبتعد عن الانا في سرد ملامح أبطالة وينجح في دقه في تميز اعماله وإضافة التفرد عن باقي الكتاب .وعن نظرة الحكام للمواطن الفلسطيني يروه ملعب للتجارب من خلال تعدد الفصائل ، فقد دعى الكاتب جميع الاحزاب والحكام الي الاستفادة من أخطاءهم وتجارب غيرهم مؤكدا على ضرورة النقد البناء والديمقراطية ومطالبا اياهم ان يجمعوه الكتاب والمثقفين بمنحهم دور تدوين المواقف والتجارب السابقة والأخطاء وانتقداها وتحليلها والأخذ بها لمواجهة المواقف القادمة والاستفادة منها في المستقبل ، واصفا الافكار المرجعية بالوعي الضيق .

الرواية الإسرائيلية 

وعن الرواية الاسرائيلية ودورها في نشر سمومها الفكرية يرى الكاتب أنا الرواية الإسرائيلية  تسعى الي تمرير الفكر الصهيوني ونفي الحق الفلسطيني  مبينا ان الاسرائيلي سواء كان يميني او يساري إلا انه يعتبر اسرائيل الدولة خط احمر لا تجادل فيه الى جانب اعترافهم بحقهم التاريخي التوراتي والتفريق بين الدين والقومية والذي يجده الكاتب تفكير ظلامي جدا يمدد سمومه عبر الاجيال بإظهارهم ضحية  وأنصار السلام.تصوير:أحمد المغاري12713891_524386761075259_2084913178_n12735549_524387141075221_774655029_n12654529_1751212901775416_4372143858105489965_n