
الحياة برس - كشف ضابط كبير في جيش الإحتلال الإسرائيلي عن استعدادات الجيش لسيناريو إقدام حركة الجهاد الإسلامي للرد على تدمير نفقها الذي أدى لإستشهاد خمسة مقاومين من جناحها العسكري سرايا القدس واثنان من الجناح العسكري لحماس كتائب القسام.
وقال أن الجيش أوقف العمل جزئياً في تشييد الجدار حول قطاع غزة خشية من إستهداف طواقم العمل كرد على تدمير النفق.
وأضاف أن النفق كان على بعد 300 متر من أحد المواقع العسكرية على حدود غزة ولم يكن له فتحة في الجانب الإسرائيلي من الحدود مدعياً أن اكتشاف النفق كان ثمرة جهود تكنولوجية بدأ الجيش باستخدامها مؤخراً على الحدود.
وقال الضابط الإسرائيلي: "لا زلنا داخل الحدث ولا يمكن الاستهانة أو الاستهتار بالعدو على الرغم من تحقيقنا لإنجاز كبير".
وأضاف أن النفق كان بداخله خمسة حفارين من الجهاد الإسلامي وقت تفجيره "ما يعني أنهم لم يلاحظوا اكتشافه ونية تفجيره، وهذا النفق يعتبر نفقًا عاديًا إذا ما قورن بأنفاق أخرى عابرة للحدود".
مضيفاً أن الجهاد الإسلامي ما زال يدرس طبيعة الرد وتوقيته، ولا يستبعد استخدام الحركة لصواريخ مضادة للدبابات في ردها كما فعل حزب الله اللبناني ورد على اغتيال قادته عام 2015 بتدمير آليات على الحدود اللبنانية.
ومن بين الخيارات التي يستعد لها الجيش إطلاق الحركة صليات من الصواريخ باتجاه إحدى بلدات الجنوب أو إطلاق الصواريخ أو نيران القناصة باتجاه أعمال بناء الجدار حول القطاع، كما أخذ في الحسبان عملية رد من الضفة الغربية بحسب ادعاء الضابط.
وزعم أن "حركة الجهاد تلقت ضربة قاسية جدًا وهي تستحقها، وهذا بمثابة فشل ذريع للتنظيم، والضربة الثانية بالطريقة التي اختار التنظيم فيها تخليص رجاله من داخله".
وادّعى الضابط أن 14 مقاتلًا من حركة الجهاد قُتلوا في النفق، بالإضافة إلى المفقودين الخمسة.
وأضاف "في حال قررت الحركة الهجوم فإن فرصة تنفيذهم لهجوم تنخفض مع مرور الأيام ومن يعمل ضدنا سيدفع الثمن الباهظ جدًا وستدخل حماس إلى دائرة التصعيد أيضاً كونها صاحبة السيادة على القطاع".
ونوه الضابط إلى أن "حماس ليست بريئة من هذا الحدث لأنه لا يمكن حفر هكذا نفق دون علمها إلا أن الحركة تفضل استمرار التهدئة واستغلالها لزيادة قوتها ومتابعة المشاكل المدنية في القطاع".
وتابع "أما الجهاد فهو غير ملزم بقواعد اللعبة التي تنتهجها حماس وسيكون من الصعب عليه تحمل هذه الضربة بسبب عدد القتلى الكبير، وإذا لم تلجم حماس الجهاد فستدخل حماس أيضًا إلى دائرة الدماء"، على حد زعمه.
وادعى الضابط أن خصوصية النفق الذي تم استهدافه "تتمثل في التنظيم الذي حفره وخطة استخدامه ساعة الصفر، وهي حركة الجهاد والتي ركزت حتى اليوم على قدرات صاروخية متطورة وأحيانًا أفضل من حماس".
وقال: "نعتقد أن لدى الجهاد 10 آلاف مقاتل في قطاع غزة، والمئات من الصواريخ ذات مدى متوسط حتى 40 كم، والعشرات من الصواريخ الحديثة ذات المدى القصير مع رأس متفجر كبير يحتوي على مئات الكيلوغرامات من المتفجرات".
وأضاف "هذه الصواريخ توازي في تدميرها صواريخ بركان التابعة لحزب الله، وهذا التنظيم يعمل بناءً على التنسيق مع حماس ولكنه تنظيم مستقل ولا زال موقفه من المصالحة غير واضح".
وبما يخص الأنفاق قال الضابط أن الجش يعمل على تطوير أساليب جديدة في مكافحتها، وأضاف أنه تم تشكيل غرفة إدارة وتحكم مختصة في الكشف عنها عبر عشرات الجيولوجيين والخبراء وضباط الهندسة والمخابرات.
وذكر أن هؤلاء يقومون بتحليل المعلومات الصادرة عن الأنظمة التكنولوجية المنتشرة على الأرض، ومن بينها شبكة مجسات نجحت مؤخرًا في اكتشاف نفق الجهاد.
وقال إن النفق الذي تم استهدافه قبل يومين تم تفجيره في إطار عملية اشترك فيها عشرات الجنود والضباط وتمت بشكل دقيق من خلال استعداد مسبق في المنطقة وتعزيز الدفاعات حول الحدود وعزل المنطقة.
ونوه إلى أن "هدف غرفة العمليات تمثل في ترجمة القدرات الجديدة لصالح القوات التي تتدرب على المواجهة القادمة في القطاع، وهذه المعلومات ستساعد الجنود على التأقلم مع الأنفاق المستقبلية المتطورة التي تبنيها حماس والتي حققت الحركة عبرها إنجازات في الحرب الأخيرة ومن بينها خطف "جثث" الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين".
وذكر الضابط أن "اكتشاف النفق ليس صدفة ولكنه نتاج عمل تكنولوجي متطور والتحدي الذي يواجه الجيش حاليًا هو في الأنفاق العميقة وليس في الأنفاق القريبة إلى سطح الأرض، ونحن في الطريق للالتفاف على هذا التحدي".
وبشأن المصالحة الفلسطينية، قال الضابط الإسرائيلي: "نحن ننظر إلى المصالحة بعين الريبة لأن حركة حماس تحاول اللعب على المتناقضات مع السلطة وإيران، قد لا تكون المصالحة جيدة بالنسبة لنا ولكنها تعبر عن الضغط الذي تعيشه الحركة".
ويذكر أن قائد لواء الوسطى في سرايا القدس عرفات أبو مرشد قد استشهد في قصف النفق المذكور.
01/11/2017 10:20 pm
.png)

-450px.jpg)




