الحياة برس - قال رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم أمس الإثنين، إن الأجهزة الأمنية تستعد لسيناريو تصعيد في أعقاب الإعلان المحتمل للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، أو الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل.
وفي حديثه في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، قال نتنياهو إنه لا يوجد في هذه المرحلة أية معلومات تشير إلى تصعيد محتمل.
ونظرا لكون الجلسة مغلقة أمام وسائل الإعلام، نقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن أعضاء كنيست، رفضوا الإشارة إلى أسمائهم، أن عضوي الكنيست نحمان شاي من كتلة "المعسكر الصهيوني"، وميخال روزين من كتلة "ميرتس" وجها سؤالا لنتنياهو بشأن استعدادات الجيش والشرطة لإمكانية حصول تصعيد أمني في أعقاب إعلان ترامب بشأن القدس.
ورد نتنياهو بالإيجاب، ولكنه أوضح أنه "لا يعلم ماذا سيفعل ترامب بشأن السفارة الأميركية"، مضيفا أنه يجري الاستعداد لكل الاحتمالات.
ونقل عن نتنياهو قوله إن "قوات الأمن تعرف جيدا ما الذي يتوجب فعله"، وإنه لا يوجد أية معلومات تشير إلى تصعيد محتمل.
يشار إلى أن موقع "بوليتيكو" الأميركي قد أفاد أن وزارة الخارجية الأميركية طلبت من كافة السفارات الأميركية في العالم رفع حالة التأهب الأمني، وذلك تحسبا من أن قرار ترامب بشأن القدس قد يثير موجة احتجاجات في العالمين العربي والإسلامي.
في نفس السياق يستعد الشعب الفلسطيني لموجة من التظاهرات والاحتجاجات في حال اعترفت الولايات المتحدة رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال متحدث باسم التعبئة والتنظيم لحركة فتح "نحن مستعدون، وفي حال أعلنت الولايات المتحدة موقفها رسميا بشأن القدس، فإن التظاهرات ستندلع ليس في الضفة الغربية فقط، وإنما في غزة أيضا، ومدينة القدس ومناطق ال48".
ودعا مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية، الثلاثاء، الشعب الفلسطيني "بكافة مكوناته وأطيافه وفي كافة أماكن تواجده إلى التعبير عن رفضه للتوجهات الأميركية الخطيرة بنقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة، أو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".
وأكدت الحكومة في بيانها "أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة أو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدد السلام والأمن في منطقتنا والعالم".
وبدأت حركة فتح اجتماعات مكثفة بين المستويات القيادية العليا ومسؤولي الحركة في مختلف المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقالت الحركة في بيان، الإثنين "إن جماهير الشعب الفلسطيني مطالبة اليوم، وقبل الغد، بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية والوطنية لمواجهة هذا العدوان في حال تضمن خطاب الرئيس الأميركي، ترامب، يوم الأربعاء، قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل".
وقالت الحركة إنها أعلنت "الاستنفار في قواعدها التنظيمية لتلتحم مع جماهير شعبنا".
واجتمعت اللجنة المركزية لحركة فتح كذلك مع مسؤولي الوزارات المختلفة لتأمين مشاركة واسعة من الموظفين في هذه التظاهرات.
ويذكر أن متحدث باسم البيت الأبيض أعلن أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب لن يعلن، قرارا بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس برغم انتهاء مهلة أمامه لفعل لذلك.
وقال المتحدث هوغان غيدلي للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودة ترامب من زيارة لولاية يوتا: "الرئيس كان واضحا حيال هذه المسالة منذ البداية: السؤال ليس هل (ستنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس) بل السؤال هو متى" سيتم نقلها.

calendar_month05/12/2017 02:43 pm