ترجمة خاصة
الحياة برس - كشفت مصادر إسرائيلية الأربعاء عن تعرض جيش الاحتلال لضغوط كبيرة في ظل إنتشار فيروس كورونا، حيث يتوجب عليه مساعدة المستوطنين على مواجهة الوباء، ومراقبة الجبهات الأخرى المحيطة به.
وأشارت المصادر لإستعداد الجيش بشكل كبير قرب الحدود مع قطاع غزة، في ظل التهديدات التي أطلقتها عدداً من الفصائل الفلسطينية في غزة.
وأضطر الجيش لتأجيل كافة خطط التطوير التي يهدف من خلالها إطلاق برنامج ينظم العمل خلال السنوات القادمة، والذي كان من المتوقع أن يحدث تغييراً كبيراً في طريقة خوض القتال .
كما تهدف الخطة لخلق تحسينات في قدرة المناورة لجيش في القوات النظامة والإحتياط، والتنسيق بين كافة الأذرع بالجيش، مع تحسين قدرات الذكاء الإصطناعي وتوظيفها بشكل أكبر في خدمة العمل العسكري والإستخباري، حسب متابعة الحياة برس.
وتهدف لتعزيز القدرات السيبرانية في الدفاع والهجوم، وتشمل الخطة إيجاد بديلاً لعدد من الطائرات من طراز " F-15 "، التي أصبحت قديمة، بالإضافة لشراء غواصتين جديدتين، لتحل محل الغواصة القديمة " الدلفين " التي أصبحت غير صالحة لخوض المعارك الحديثة.
وكان من المقرر أن يبدأ تنفيذ الخطة بعد الموافقة على ميزانية دولة الاحتلال لعام 2020، ويستمر تنفيذها خمس سنوات قادمة بتكلفة 30 مليار دولار سنوياً.
وتواجه الميزانية الإسرائيلية حالياً أزمة كبيرة جداً، وتوقعت مصادر إسرائيلية أن يتم تخفيض جزء من المساعدات الأمريكية، مما يضع الجيش في ورطة كبيرة ويجب عليه أن يكون مستعداً لأي تطورات في غزة أو الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا، مشيرة إلى أن المعارك القادمة من الممكن أن تكون طويلة الأمد وستسبب بسقوط عدد من القتلى في الجيش والمستوطنين وستشهد استهداف للمدن الإسرائيلية وهذا سيتسبب بأمرين أولهما الإستياء الشعبي من الجيش وطريقة تعامله في المعارك، وفقدان الجيش قوة الردع على أعدائه.
وبسبب الأزمة الحالية وانتشار الوباء يتعين على الجيش أن يعمل بأقل الإمكانيات الممكنة وبميزانية أقل مما كان يتوقع على الأقل خلال العامين المقبلين، لأن الأزمة الإقتصادية والخسائر التي تسبب بها الوباء لا يمكن حتى اللحظة تحديدها.

الساحات الرئيسية الثلاثة التي يركز عليها جيش الاحتلال

يهتم الآن الجيش بثلاثة ساحات رئيسية وهي قطاع غزة، البرنامج النووي الإيراني، كورونا.
وتم وضع غزة في المقدمة حسب المصادر الإسرائيلية لوجود مخاوف بأن تستغل حركة حماس الوضع الداخلي في إسرائيل في ظل الوباء، أو حدوث إنتشار لا يمكن ضبطه لفيروس كورونا في القطاع وهو ما سيؤدي إما لهروب المواطنين للسياج الفاصل مما سيعمل على نقل العدوى للمستوطنين في غلاف القطاع، ومن الممكن أن تعمل حماس على مهاجمة إسرائيل بهدف الحصول على المساعدة.
مسؤول إسرائيلي قال ليديعوت أن الجيش لن يسمح لحماس بتهديده بالصواريخ وسيكون الرد سريعاً ومدمراً.
وتحسباً لأي طارئ زاد الجيش من قواته على حدود القطاع وحول المستوطنات المحاذية للسياج الفاصل.
الأمر الثاني الملف النووي الإيراني، وهو أمر مقلق جداً لإسرائيل لذلك، ويدعي الإحتلال أن إيران تسعى للحصول على القنبلة النووية ببطء، والجيش يستعد لهذا الأمر.