
الحياة برس - أعلن مساء السبت وفاة الأمين العام الأسبق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان عبد الله شلح عن عمر يناهز " 62 عاماً "، بعد سنوات من إصابته بوعكة صحية خطيرة ألمت به أقعدته في المستشفى في العناية المركزة.
من هو رمضان شلح
رمضان شلح ولد في مدينة الشجاعية شرق مدينة غزة في فلسطين في الأول من يناير 1958، ونشأ في قطاع غزة ودرس جميع المراحل الدراسية حتى حصوله على شهادة الثانوية العامة، ومن ثم غادر لمصر لدراسة الإقتصاد في جامعة الزقازيق وحصل منها على شهادة البكالوريوس عام 1981.
عمل أستاذاً في الجامعة الإسلامية في غزة، بجانب نشاطه الدعوي حتى منعه الإحتلال من العمل في الجامعة.
في عام 1986 غادر القطاع إلى لندن وأكمل الدراسات العليا، وحصل على الدكتوراة في الإقتصاد من جامعة درم عام 1990.
غادر بعدها إلى الكويت وتزوج هناك، ثم عاد إلى بريطانيا، ومن ثم للولايات المتحدة الأمريكية وعمل أستاذاً لدراسات الشرق الأوسط في إحدى الجامعات الأمريكية ما بين عامي 1993 و 1995.
لدى الراحل رمضان شلح أربع أبناء ( بنتان وولدان ).
دور رمضان شلح في حركة الجهاد الإسلامي
خلال تواجده في مصر للدراسة، تعرف على الدكتور فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد والذي كان يدرس الطب في السنة الثانية في الجامعة.
الشقاقي أهدى كتباً لقادة جماعة الإخوان المسلمين وأبرزهم حسن البنا وسيد قطب، لشلح الذي بدأ يقتنع بالفكر الجهادي بشكل أكبر.
رمضان شلح بعدها اقترح على الشقاقي تشكيل تنظيم، وحينها كان الشقاقي ينتمى لجماعة الإخوان ويترأس مجموعة صغيرة باسم " الطلائع الإسلامية ".
اقتنع شلح في الأمر وانضم للجماعة الصغيرة التي يترأسها الشقاقي، وبدأت تتوسع وتنتشر بين الشبان الفلسطينيين في الجامعات المصرية، ومن هنا بدأت " حركة الجهاد ".
في عام 1995 جاء شلح إلى سوريا، والتقى الشقاقي واتفقا على تطوير العمل واستمر التواصل بينهما 6 أشهر لوضع الخطط لتطوير العمل التنظيمي.
في نفس العام تمكن الموساد الإسرائيلي من إغتيال الدكتور الشقاقي، وبعدها انتخب قادة التنظيم رمضان شلح لقيادته وأصبح الأمين العام للحركة.
وكان الدكتور رمضان شلح قد تقلد العديد من المهام في التنظيم وكان عضواً في مجلس الشورى والمؤتمر العام للحركة.
وقد أدرجته الإدارة الأمريكية ضمن قائمة الإرهاب، وصدرت بحقه لائحة تحوي 53 تهمة من المحكمة الفدرالية الأمريكية الإقليمية في المقاطعة الوسطى لولاية فلوريدا عام 2003.
كما وضعته الإدارة نفسها عام 2007 في قائمة برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، والذي يعرض مكافآت لمن يساعد على اعتقال مطلوبين، وعرضت مبلغ 5 ملايين دولار لاعتقاله، بسبب اتهام واشنطن له بـ"ابتزاز الأموال وتبييضها والقتل"، وتصنيف الحركة التي يقودها بأنها "منظمة إرهابية".
في أبريل/نيسان 2018، بدأت الأخبار تتضارب حول الحالة الصحية لرمضان شلح، فيما وصفت الحركة حينها حالته بالمستقرة، وقالت أطراف أخرى أنه دخل في غيبوبة مفاجئة.
وقالت المصادر حينها أن شلح خضع لعملية جراحية في القلب في إحدى المشافي اللبنانية، وبعدها تدهورت حالته ودخل في غيبوبة.
ولأن الأطباء أخبروا قادة الحركة بإستحالة عودة شلح لحياته العملية حتى لو إستفاق من الغيبوبة، عملت الحركة على إختيار أميناً جديداً لها وتم إختيار نائبه زياد النخالة.
يشار أن صحف تناقلت أنباء حول تقرير أمني فلسطيني يشتبه بتعرض شلح للتسمم، مرجحاً أن تكون جهتان وراء ذلك إحداهما الموساد الإسرائيلي أو جهاز أمني تابع لدولة إقليمية، وهو ما نفته حركة الجهاد.
07/06/2020 04:34 am
.png)

-450px.jpg)




