الحياة برس - عادت نترات الأمونيوم " Ammonium nitrate "، للواجهة من جديد بعد ما يقارب 100 عام، من أول كارثة تتسبب بها، بعد الإنفجار الضخم الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت الثلاثاء والذي أدى لمقتل وإصابة الآلاف.
في عام 1921م، وبالتحديد في مدينة أوبباو الألمانية وقع إنفجار ضخم أدى لمقتل 500 ألماني على الأقل، وأضرار بلغت قيمتها 7 ملايين دولار " بقيمة ذلك الوقت "، ودمر المدينة بنسبة 80%، وشرد 6500 شخص.
وبينت التحقيقات حينها أن 4500 طن من خليط " الأمونيوم سفيت "، و"الأمونيوم نيتيريت "، هي ما تسببت بهذا الانفجار الهائل.
في عام 1947م، وفي ميناء تكساس الأمريكي عادت نترات الأمونيا لتضرب من جديد، ووقع أكبر إنفجار وصف بأنه الأقوى في التاريخ، بعد إندلاع النيران في سفينة فرنسية تحمل أكثر من ألفي طن من نيترات الأمونيوم، وأودى الإنفجار حينها لمقتل 581 شخصاً على الأقل.
وفي عام 1995 وتسبب في سقوط 168 قتيلا، بتفجير وقع في أوكلاهوما سيتي.
في عام 2001، وفي معمل للأسمدة الزراعية، في مدينة تولوز الفرنسية، وقع إنفجار كبير قدر بأنه يوازي إنفجار " 40 طن من التي أن تي شديدة الانفجار "، وأدى لمقتل 29 شخصاً، وآلاف الجرحى.
وفي عام 2013، حدث انفجار في مصنع للأسمدة بمنطقة وست في ولاية تكساس، وخلف 14 قتيلا وما يقرب من 200 مصاب، وتوصل المحققون إلى أنه نجم عن نترات الأمونيوم.

ما هي نترات الامونيا ( الأمونيوم ) Ammonium nitrate : 


"نترات الأمونيوم" (NH4NO3) هو ملح بلوري، يتشكل من تفاعل مادتين -كما يشير اسمه- هما "الأمونيا" (NH3) و"حمض النيتريك" (HNO3)، وهي مادة تستخدم كسماد زراعي يساهم تفككه في تزويد النباتات بالنيتروجين اللازم للنمو، إلا أن هذه المواد قد تستخدم كذلك لإحداث متفجرات، لا يزال أبرزها تفجير مدينة أوكلاهوما عام 1995.  
وتستخدم نترات الأمونيوم في صنع الأسمدة والمتفجرات، وإنتاج المضادات الحيوية والخميرة، وتدخل أيضا في صناعة أعواد الثقاب والألعاب النارية.
الغازات الناجمة عنه غير سامة، ولونها يكون أصفر، ولكنها تكون خطيرة في حال استنشاقها بشكل كبير.
تتفاعل "نترات الأمونيوم" على حرارة تبلغ 200 درجة مئوية، لينبعث منها "النيتروجن"، وهي غازات ملوثة تصدر عادة من عوادم السيارات والمصانع بشكل يومي، لكن ما يجعلها أكثر ضرراً -كما في حالة انفجار بيروت اليوم- هو حجم الغازات المنبعث في زمن قصير، الأمر الذي قد يسبب صداعاً أو ضيق نفس أو وجع في الحلق أو سعال، إلا أن ذلك لن يؤدي إلى تشوهات خلقية أو إلى مشاكل مزمنة كما يجري الترويج بشكل خاطئ.
غاز "النيتروجين" سيتبدد مع الوقت في الهواء، وسيتفاعل مع رطوبة الهواء، ليتحول إلى "حمض النيتريك"، الذي قد يتسبب بأضرار للمزروعات والسيارات، في ما يعرف بالمطر الحمضي.

الخصائص الفيزيائية

اللون: من الأبيض إلى الرمادي إلى البني.
عديمة الرائحة.
درجة حرارة الانصهار: 169 درجة مئوية (336 درجة فهرنهايت)، وتتحلل (decomposes) عند 210 درجات مئوية (410 درجة فهرنهايت).
ووفقا لمنشور على موقع قسم علوم الغلاف الجوي والمحيطات في جامعة ميريلاند (Department of Atmospheric and Oceanic Science at the University of Maryland)، فإن نترات الأمونيوم هي مؤكسد قوي (Strong Oxidizer)، وقد يتسبب اتصالها بمواد أخرى في نشوب حريق أو انفجار.
ووفقا لإدارة الصحة في نيوجيرسي (New Jersey Department of Health)، فإن نترات الأمونيوم يمكن أن يتم امتصاصها عبر الجلد.