الحياة برس - عثر متطوعون في حفريات أثرية تجريها هيئة الآثار التابعة للاحتلال الإسرائيلي قرب مدينة تل أبيب، على كنز نادر من العصر العباسي يعود تاريخه إلى ما يقارب 1100 عام.
هذا الإكتشاف رغم محاولة سلطة الآثار الإسرائيلية اخفاءه لم تنجح بذلك، حيث انتشر مقطع فيديو من مكان البحث يوضح الإكتشاف.
ويشارك شباب يدعون "  Shnat Sherut "، وهي خدمة تطوعية ما قبل الخدمة العسكرية، بالحفريات المنظمة من هيئة الآثار بشكل دائم خلال العطلة الصيفية.
خلال عملهم يوم الثلاثاء الماضي، لاحظ إثنان من العاملين، شيئاً يلمع في الأرض وأكملا البحث ليكتشفا أنه كنزاً ذهبياً في جرة.
وقال أوز كوهين أحد المشاركين في الحفر: "لقد كان رائعا عندما حفرت في التربة، رأيت ما يشبه الأوراق الرفيعة جدا. وعندما نظرت مرة أخرى، وجدت أنها كانت عملات ذهبية. لقد كان الأمر مثيرا حقا بالعثور على مثل هذا الكنز الخاص والقديم". 
هيئة الآثار قالت أن الكنز مدفون في جرة خزفية بشكل متعمد في الأرض، ومثبتة بمسمار لضمان عدم تحركها، وتحتوي على 425 قطعة نقدية ذهبية، يعود معظمها للعصر العباسي.
ويفترض أن شخصاً قام بدفنها على أمل العودة ولكنه لم يعد ليأخذها، ولا أحد يعرف ما الذي منع جامع الكنز من العودة إليه.
وقال علماء الآثار: "إن العثور على عملات ذهبية، وبهذه الكمية الكبيرة، من المؤكد أنه أمر نادر للغاية. لم نجده أبدا في الحفريات الأثرية، نظرا لأن الذهب كان دائما ذا قيمة عالية، ويتم صهره وإعادة استخدامه من جيل إلى جيل. وهذه العملات المعدنية المصنوعة من الذهب الخالص والتي لا تتأكسد في الهواء، تبدو في حالة ممتازة، وكأنها دفنت في اليوم السابق. وقد يشير اكتشافها إلى أن التجارة الدولية تمت بين سكان المنطقة والمناطق النائية". 
الكمية التي عثر عليها هي من الذهب الخالص 24 قيراطاً، ويبلغ وزنها الإجمالي 845غ، وكان هذا يعد مبلغاً كبيراً جداً من المال في وقته، وكان يمكن لصاحبه أن يشتري أجمل وأفخم منزل في أحد أفضل أحياء الفسطاط، عاصمة مصر الثرية الهائلة التي كانت في تلك الأيام.
ويعود تاريخ القطع الأثرية لنهاية القرن التاسع الميلادي، وكانت هذه المنطقة جزءاً من الخلافة العباسية الواسعة من بلاد فارس في الشرق إلى شمال أفريقيا في الغرب، ومركز حكمها بغداد.
يتكون الكنز من دنانير ذهبية بالكامل، ولكنه يحتوي بشكل غير عادي، على نحو 270 قطعة ذهبية صغيرة مقطوعة، وهي قطع من الدنانير الذهبية تُقطع لتكون بمثابة عملات معدنية ذات قيمة منخفضة". 
وكان قطع العملات الذهبية والفضية سمة اعتيادية للنظام النقدي في الدول الإسلامية بعد ثمانينيات القرن الماضي، مع الاختفاء المفاجئ للعملات البرونزية والنحاسية.
وتم العثور على قطعة ذهب صلب للإمبراطور البيزنطي ثيوفيلوس  (829 - 842 م)، والتي وقع سكها في عاصمة الإمبراطورية في القسطنطينية.
وهذا يدل على التبادل التجاري، والعلاقات التي كانت موجودة حينها ما بين الحرب والتجارة.