الحياة برس -  أقدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وبشكل مفاجئ، على إعادة ضخ المياه العادمة إلى محطة المعالجة غرب مدينة طولكرم، وذلك بعد أن أوقفته سلطة المياه منذ العام 2015، لما تسببه من مكرهة صحية في المنطقة.
وقال محافظ طولكرم عصام أبو بكر ، لقد فوجئنا بقيام الاحتلال بإعادة ضخ المياه العادمة إلى برك المعالجة، رغم وجود اتفاقية قديمة بين سلطة المياه والإسرائيليين بدعم ألماني، بخصوص مشروع برك التنقية، ورغم معرفتهم بوقف الضخ في هذه المحطة بسبب المكرهة الصحية الناتجة عنها منذ عام 2015، ولكن واضح أن الاحتلال تنصل من كل الاتفاقيات بقصد التأثير على شعبنا الفلسطيني، في كافة المناحي الحياتية التي تهمه من كهرباء ومياه، والآن إعادة المكرهة الصحية لطولكرم.
واعتبر هذه الإجراءات محاولة إسرائيلية للضغط نحو عودة التنسيق الأمني والمدني، محذرا من خطورة ممارسات الاحتلال بحق المحافظة، من مشاريع تمدد الاستيطان في منطقة قفين شمال طولكرم، وفي منطقة الكفريات جنوبا وشرقا بهدف إقامة منطقة صناعية خطيرة، عدا عن المنطقة الصناعية "غاشوري"، والمياه العادمة غرب المدينة، وبالتالي وضع طولكرم بين كفي كماشة.
واستنكر رئيس سلطة المياه مازن غنيم ما قام به الاحتلال من عمليات ضخ للمياه العادمة، موضحا أن القرار بوقف العمل بضخ المياه العادمة في برك الترسيب تم اتخاذه في العام 2015، وذلك بعد أن أعاق الاحتلال إنشاء محطة معالجة متكاملة في منطقة طولكرم، بهدف الاستمرار بفرض مبالغ مالية طائلة بذريعة معالجة المياه العادمة دون تحديد الكميات التي يتم معالجتها واقتطاعها من أموال المقاصة، في الوقت الذي قامت به سلطة المياه في العام 2019 بتركيب عداد قياس صرف صحي من أجل قياس الكميات التي يتم إعادة معالجتها، بحيث يتم مراقبة ومقارنة الاقتطاعات المالية الإسرائيلية من أموال المقاصة، وحالياً بعد إعادة تغيير مسار ضخ المياه العادمة وإعادته إلى برك الترسيب هذا يعني تعطل وتوقف محطة القياس.
واشار الى أن الحكومة خصصت في العام 2017 مبلغ بقيمة 110 مليون شيكل لإنشاء محطة المعالجة ونظام إعادة استخدامها، لكن ما زال الجانب الإسرائيلي يضع العراقيل ويعيق تنفيذ المشروع.
وأكد غنيم أن اختيار الاحتلال لهذا التوقيت وهذه الممارسات هي أداة ضغط سياسية واقتصادية ضد شعبنا وقيادته، مطالبا الشركاء الدوليين كافة بضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها وممارساتها التعسفية وعدم استخدام الخدمات الإنسانية والأساسية كأداة ضغط وتضييق على أبناء شعبنا.