الحياة برس - أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في قطاع غزة، الأربعاء، عن تحديد تسعيرة بيع كهرباء المولدات التجارية للمستهلكين بما لا يزيد عن 2.5 شيكل لكل كيلو وات،اعتباراً من تاريخ 1/10/2020، وهو القرار الذي أعلنت رابطة مولدات وشبكات غزة عن رفضه تماماً.
الحياة برس تابعت هذا الأمر مع إحدى الشركات العاملة في المولدات التجارية، وأكد المصدر الذي " رفض الكشف عنه"، أن بيع الكيلو وات بـ 4 شيكل، لا يغطي في بعض الأحيان التكاليف، كما أن عدداً كبيراً من الموظفين العاملين في متابعة المولدات وإصلاح الأعطال وغيرها من المهام في المشروع، لم يتقاضوا رواتبهم منذ 3 أشهر.
وأضاف أن عمل المولدات لا يقتصر على بيع الكهرباء وجباية المال، بل هناك كميات كبيرة من السولار يتم إستهلاكها يومياً خاصة أنه يتم العمل لدى معظم شركات وأصحاب مولدات الكهرباء بنظام " الساعة "، ويستهلك أصغر مولد حجماً ما يقارب 150 شيكلاً من السولار في الساعة الواحدة.
بالإضافة لوجود صيانة شهرية دورية " غير طارئة "، لكافة المولدات، ويتم تغيير بعض القطع مثل ما يعرف بـ " الرشاشات "، والفلاتر، وغيرها من القطع الداخلية في المولد.
مشيراً إلى أن المولدات معدة للعمل على مدار ساعات قليلة، وبسبب الوضع الذي يعيشه شعبنا يتم تشغيلها أكثر من قدرتها، بهدف توصيل الخدمة للمشتركين في ظل إنقطاع التيار الكهربائي لساعات تتجاوز الـ 8 ساعات أحيانا في الآونة الأخيرة، وقبل ذلك تجاوزت ساعات عمل المولدات الـ 20 ساعة جراء أزمة الكهرباء التي عاشها مواطنو غزة مؤخراً.
ومن المصاريف أيضاً رواتب العاملين في متابعة الخطوط والأعطال، وتشغيل المولدات، ناهيك عن إرتفاع أسعار السولار، وقطع الغيار، ولوازم الإمدادات، وإيجار الأراضي التي يتم وضع المولدات بها، وقيود أخرى تواجه العمل من أطراف مختلفة.
وأكد في نهاية حديثه أن أصحاب المولدات يتعرضون لحوادث تؤثر على عملهم بشكل كبير، أقلها أعطال كبيرة مفاجئة تصيب المولدات، وتسبب خسائر فادحة قد تصل تكلفتها لـ 30 - 50 ألف شيكل.
من جانبها عبرت رابطة أصحاب مولدات وشبكات غزة، عن رفضها وإستغرابها لمثل هذا القرار الذي ينص على تحديد التسعيرة دون الأخذ بالإعتبار مصالح المشغلين والعاملين في المولدات. 
وقالت الرابطة في بيانها، أنها كانت تنتظر الشكر من المسؤولين على ما يبذله أصحاب المولدات من جهود كبيرة في خدمة المواطنين في ظل الأزمة الخانقة التي تعصف بالقطاع بين الفينة والأخرى، وإغلاق المعابر وإنقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة يومياً، والذين عملوا على سد حاجة المواطنين في ظل الأزمة.
مشيرة إلى أنها فوجئت بالقرار الذي وصفته بـ " الغير مسؤول "، من سلطة الطاقة بتحديد سعر البيع للكيلو وات بـ 2.5 شيكل.
نافية تماماً وجود نقاشات سابقة مع سلطة الطاقة حول هذا الأمر، كما أنه لم يتم التحاور مع أصحاب المهنة، وتم إتخاذ القرار بدون عمل دراسة علمية واضحة للتكلفة.
داعية كافة المسؤولين في حكومة غزة وحركة حماس، للعمل على وقف هذا القرار التعسفي.
محذرة من أنه يضر بالسلم المجتمعي، وأن أصحاب المولدات لن يتمكنوا من الإستمرار بتشغيل مولداتها بهذا النحو، لعدم مقدرتهم على تسديد فاتورة السولار المستخدم لتشغيل المولدات.
سلطة الطاقة قالت في بيانها، أن هذا القرار جاء استناداً لقانون رقم " 12 " لسنة 1995، بشأن إنشاء سلطة الطاقة الفلسطينية، وعلى نظام منح الترخيص لتوليد توزيع الطاقة الكهربائية لأغراض التجارة كما تنص عليه المادة رقم " 17 "منه.
مؤكدة على ضرورة إلتزام كافة مالكي ومشغلي المولدات التجارية بتنفيذ الإشتراطات الفنية المنصوص عليها في القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات والتعليمات الصادرة من جهة الاختصاص خلال مدة أقصاها 3 أشهر من تاريخه.