الحياة برس - أكد وزير الشؤون الخارجية والدفاع الايرلندي سايمون كوفني، أن بلاده تولي اهتماماً للوصول إلى تسوية للقضية الفلسطينية بشكل سلمي استناداً إلى حل الدولتين، مشدداً على ضرورة احترام القانون الدولي والمرجعيات الدولية ذات الصلة.
وقال كوفني في كلمته أمام مجلس الامن اليوم الثلاثاء، إن بلاده تتطلع قدما للعمل مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والمجتمع الدولي في إطار مجلس الأمن، مستذكراً الخطاب الأخير للأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان الذي قال فيه، إن الصراع في الشرق الأوسط مختلف عن باقي الصراعات التي يشهدها العالم من حيث المعاني والدلالات.
وأضاف: "نحن ملتزمون بحل الدولتين على أن تكون القدس عاصمة للدولتين، وندعم التفاوض الثنائي وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وأشار وزير الشؤون الخارجية والدفاع الايرلندي إلى أن التقدم في حل هذه القضية ورغم صعوبته؛ إلا أنه يحتاج إلى الجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة بين الطرفين، منوهاً إلى أهمية اضطلاع مجلس الأمن بدور هام في دعم حل الصراع الذي طال أمده، إضافة إلى انخراط الأطراف والشركاء الدولييين على تحديد طرق مثلى لاستئناف العلاقات بين الجانبين.
ورحب كوفني بالجهود التي تبذلها مجموعة من الدول ومن بينها مصر والأردن وفرنسا وألمانيا لتوفير زخم جديد للقضية الفلسطينية، داعياً الإدارة الأمريكية الجديدة واللجنة الرباعية للانخراط من جديد في عملية التسوية.
وأضاف أن ايرلندا تتطلع للاستماع إلى مقترح الرئيس محمود عباس لحل الصراع من خلال مجلس الأمن الدولي، وهذه المبادرة يمكن أن تضاف إلى كافة الجهود التي تبذل لإحياء عملية السلام.
ورحب في ذات السياق بالمرسوم الرئاسي الذي صدر قبل أيام لعقد اننتخابات تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني الفلسطيني، مشدداً على أن بلاده مستعدة لدعم هذه الخطوة الأساسية نحو توحيد الصف الفلسطيني وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية.
وجدد الوزير الإيرلندي تأكيد موقف بلاده الرافض للاستيطان باعتباره غير قانوني حسب القانون الدولي، مشيراً إلى أن القرارات الإسرائيلية بتوسيع المتسوطنات وبناء المزيد من الوحدات يزيد من حالة القلق على الصعيد الدولي، وطالب بوقف كافة المشاريع الاستطيانية في كافة المناطق باعتبارها تقوض الثقة بين الطرفين التي هي في أدنى مستوياتها حالياً.
وأعرب كذلك عن قلقه من أعمال الهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنازل والمنشآت الفلسطينية، خاصة أنها تسفر عن تشريد العشرات من المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون ظروفاً صعية في ظل الوقت الراهن الذي يشهد تفشياً لجائحة كورونا.
وأَضاف: "حسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في الأراضي الفلسطينية، فإن العام 2020 شهد مستويات أعلى من عمليات الهدم الإسرائيلية، ونحن في إطار التزامنا بالقوانين الدولين سنستمر برفض أية إجراءات أحادية الجانب".
وشدد كوفني على أن بلاده ستواصل دعم وكالة "اونروا"، حاثاً المجتمع الدولي لتمويل الوكالة نظراً لما تقدمه من خدمات أساسية وإنسانية في المنطقة، معرباً عن قلق بلاده من أوضاع اللاجئين في قطاه غزة حيث أن 80 % يعتمدون على المساعدات التي تقدمها "اونروا".
ــ