صيدا - الدكتور وسيم وني 


في لوحةٍ إنسانيةٍ نابضةٍ بالمحبة والدفء، فتح مركز الاحتياجات الخاصة التابع لجمعية المواساة أبوابه لاستقبال طلاب وطالبات القسم المهني السنة الثانية اختصاص محاسبة ومعلوماتية في المدرسة الإنجيلية في صيدا، في نشاطٍ ترفيهيٍ حمل بين تفاصيله رسالةً سامية عنوانها الاحتضان الإنساني ودمج أطفال الاحتياجات الخاصة بالمجتمع، وسط أجواءٍ غمرتها الابتسامات والفرح الصادق.

وتحوّل المركز خلال النشاط إلى مساحةٍ مليئةٍ بالحياة والأمل، حيث شارك الطلاب الأطفالَ لحظاتٍ استثنائية من الألعاب الهادفة والفقرات الترفيهية والمسابقات التفاعلية، بحضور الكادر الإداري والتعليمي للمركز، إضافة إلى المعلمة فاتن الرفاعي، والناظر جهاد سيقلي، في مشهدٍ إنسانيٍّ عكس أسمى معاني الرحمة والتكافل والتعاون.

وجاءت هذه المبادرة تأكيدًا على أهمية دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز اندماجهم مع أقرانهم، بما يرسّخ ثقافة التقبّل واحترام الاختلاف، ويمنح الأطفال مساحةً للتعبير عن أنفسهم بثقةٍ وفرح، بعيدًا عن أي حواجز اجتماعية أو نفسية.

ومن جهتها، أكدت مديرة جمعية المواساة السيدة غايدة الدرزي أن هذه الأنشطة الإنسانية تترك أثرًا بالغًا في نفوس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لما تمنحه لهم من شعورٍ بالمحبة والاهتمام والانتماء الحقيقي للمجتمع، مشيرةً إلى أن دمجهم مع الأطفال الآخرين يساهم في تنمية قدراتهم النفسية والاجتماعية ويعزز ثقتهم بأنفسهم.

وأضافت أن مثل هذه المبادرات تسهم أيضًا في بناء جيلٍ أكثر وعيًا ورحمةً واحترامًا للآخر، مؤكدةً أن تعزيز ثقافة الدمج والتكافل يبدأ منذ الطفولة، لما لذلك من أثرٍ إيجابيٍّ في صناعة مجتمعٍ أكثر إنسانيةً وتماسكًا.

وفي ختام النشاط، أثبت أطفال مركز الاحتياجات الخاصة وطلاب المدرسة الإنجيلية أن الفرح الحقيقي لا يحتاج إلى إمكانياتٍ كبيرة، بل إلى قلوبٍ صادقة تعرف كيف تصنع الأمل في نفوس الآخرين.






calendar_month22/05/2026 10:04 am