
الحياة برس - تواجه الأسواق المصرية حالة من الارتباك مع تذبذب سعر صرف الدولار وارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد، وسط مخاوف من موجة زيادات جديدة في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت يعاني فيه القطاع الخاص غير النفطي ضعف الطلب.
وبحسب تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط»، انعكست التغيرات الاقتصادية والتوترات الإقليمية على قرارات الشراء، خصوصاً السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية التي تعتمد صناعتها بدرجات متفاوتة على المكونات المستوردة.
وسجل الدولار نحو 52.70 جنيه في البنوك المصرية، مقارنة بنحو 48 جنيهاً قبل اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير/شباط الماضي، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
ارتفاع التكاليف وضعف المبيعات
وقال رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، جورج زكريا، إن السوق تشهد حالة ركود تجعل التجار أقل قدرة على رفع الأسعار بسبب تراجع حركة الشراء، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد.
من جهته، أشار الخبير الاقتصادي علي الإدريسي إلى أن المستهلكين يواجهون معادلة صعبة؛ إذ يخشون ارتفاع الأسعار مستقبلاً، بينما تحدّ محدودية القدرة الشرائية من قدرتهم على الشراء حالياً.
وحذر من أن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج بالتزامن مع ضعف الطلب قد يزيد الضغوط على المصانع، ويدفع بعضها إلى تقليص الإنتاج والعمالة.
كما أشار التقرير إلى تأثير ارتفاع أسعار الكهرباء، الذي انعكس على تكلفة الإنتاج في القطاعات الصناعية، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن والتأمين على استيراد مستلزمات التصنيع.
مؤشر القطاع الخاص يتراجع
وتراجعت قراءة مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في مصر إلى 47.2 نقطة خلال سبتمبر/أيلول، مقابل 49.6 نقطة في أغسطس/آب، وفق بيانات مجموعة «ستاندرد آند بورز» الواردة في التقرير.
ويعكس التراجع ضعف الطلب وتقلص النشاط التجاري، مع انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة بصورة ملحوظة.
وفي محاولة لتحريك المبيعات، تبحث بعض الشركات تقديم عروض تقسيط للأجهزة الكهربائية لمدة 12 شهراً دون فوائد، فيما تتزايد الدعوات إلى دعم الصناعة وتخفيف الأعباء التي تواجه المنتجين.
وتبقى قدرة السوق على التعافي مرتبطة بتطورات سعر الصرف وتكاليف الإنتاج ومستويات الطلب، إلى جانب القرارات الاقتصادية والنقدية خلال الفترة المقبلة.
15/10/2026 03:54 pm
.png)






-450px.png)