الحياة برس - وجّه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما انتقادات حادة لإسرائيل وحكومة بنيامين نتنياهو، متهماً إياها بالاستناد إلى تفوقها العسكري لفرض إرادتها على الفلسطينيين، ومحذراً من أن استمرار هذه السياسة يقوّض ما وصفه بالتفوق الأخلاقي لإسرائيل.

وجاءت تصريحات أوباما خلال فعالية في مدينة بلفاست، عاصمة إيرلندا الشمالية، في حديث تناول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتاريخ، والفرص المتاحة للوصول إلى تسوية تنهي عقوداً من العنف.

وقال أوباما إن الشعب اليهودي تعرض على مدى آلاف السنين للاضطهاد والتمييز والقتل، وإن أوروبا تتحمل مسؤولية جزء كبير من ذلك، ما دفع اليهود إلى البحث عن ملاذ آمن.

لكنه أضاف أن ذلك لا ينفي، أن اليهود استولوا على أراضٍ تعود إلى آخرين، وتصرفوا بصورة مفرطة، الأمر الذي دفع أصحاب تلك الأراضي إلى اعتبار ما حدث ظلماً والمطالبة باستعادتها.

وحذّر الرئيس الأميركي الأسبق من أن اعتماد إسرائيل على قوتها العسكرية والتكنولوجية لفرض ما تريده، دون تقديم تنازلات، قد يحقق لها مكاسب على المدى القصير، لكنه لن يوفر حلاً مستداماً للصراع.

وقال إن الحكومة الإسرائيلية الحالية، في تقديره، تبنت نهجاً يقوم على استخدام التفوق العسكري لتحقيق أهدافها الأمنية والسياسية.

وشدد أوباما على ضرورة إدراك إسرائيل أن نحو سبعة ملايين فلسطيني لن يختفوا، مؤكداً أنه لا يمكن مواصلة فرض واقع عليهم لا يقبل أي طرف أن يعيشه بنفسه.

وفي المقابل، تطرق إلى هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، معتبراً أن الفلسطينيين بحاجة إلى إدراك حجم القوة الإسرائيلية وصياغة استراتيجية لا تقوم على محاولة هزيمة الجيش الإسرائيلي عسكرياً.

وقال إن الهجوم الذي نفذته حماس لم يكن من الممكن أن يحقق نتائج إيجابية للصراع، وفق تقييمه، داعياً إلى وقف حقيقي للعنف قبل الدخول في نقاشات بشأن الحلول طويلة الأمد.

وكان أوباما قد حصل في وقت سابق على الدكتوراه الفخرية من جامعة كوينز في بلفاست، وتحدث خلال المناسبة عن اتفاق الجمعة العظيمة الذي ساهم في إنهاء الصراع في إيرلندا الشمالية، مؤكداً أن السلام والديمقراطية يحتاجان إلى التمسك بهما والعمل المستمر من أجل حمايتهما.

وتعيد تصريحات أوباما الجدل بشأن مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل استمرار الحرب والتوترات، وتباين المواقف الدولية حول سبل إنهاء الاحتلال وتحقيق تسوية سياسية.


calendar_month15/10/2026 04:02 pm