
الحياة برس - صعّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجومه على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، متهماً إياهما بالعمل على إضعافه سياسياً، ومعلناً طموحه لتولي وزارة الجيش في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وفي مقابلة مع موقع «واللا» العبري، الخميس، قال بن غفير إن نتنياهو وسموتريتش ينفذان، بحسب وصفه، تحركات تهدف إلى تقليص نفوذه، معتبراً أن هناك توجهاً داخل مكتب رئيس الحكومة لتشكيل حكومة وحدة مع غادي آيزنكوت، تقوم على اتفاقيات السلام بدلاً من مواصلة المواجهة العسكرية في قطاع غزة.
وحذّر بن غفير من أن حكومة وحدة بمشاركة آيزنكوت ستكون، وفق تقديره، حكومة مشلولة لن تتمكن من تنفيذ السياسات التي يطالب بها تجاه غزة والسلطة الفلسطينية والنظام القضائي الإسرائيلي.
بن غفير يطمح إلى وزارة الجيش
وأعلن زعيم حزب «القوة اليهودية» أنه يسعى إلى تولي وزارة الجيش، رغم تصريحات سابقة لنتنياهو بأن الحقيبة ستبقى في يد حزب الليكود.
وقال بن غفير إنه لا يستبعد حصوله على المنصب إذا حقق حزبه عدداً كبيراً من المقاعد في الانتخابات المقبلة، مضيفاً أن نتنياهو سبق أن أعلن أنه لن يصبح وزيراً، قبل أن يحدث العكس.
ولم يعتبر بن غفير افتقاره إلى الخبرة العسكرية المباشرة عائقاً أمام طموحه، مستشهداً باتصال قال إن نتنياهو أجراه معه عقب اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله.
وكشف بن غفير أن نتنياهو اتصل به في اليوم التالي للعملية، وشكره على إصراره خلال اجتماع أمني مصغر على تنفيذها، مدعياً أن سموتريتش صوّت ضد العملية، بينما أصر هو على المضي فيها.
خلافات مع سموتريتش
وفي هجومه على وزير المالية، قال بن غفير إن سموتريتش تعامل معه بتعالٍ طوال الفترة الماضية، معتبراً أنه يجد صعوبة في تقبل أشخاص يختلفون عنه في الخلفية والأسلوب.
وتكشف هذه التصريحات عن اتساع الخلافات داخل المعسكر اليميني الإسرائيلي، رغم تأكيد بن غفير أنه لن يدعم أي مرشح لرئاسة الحكومة سوى نتنياهو.
وأضاف أنه إذا لم يتمكن معسكر اليمين من الحصول على 61 مقعداً في الكنيست، فيجب الذهاب إلى انتخابات جديدة، رافضاً المشاركة في حكومة وحدة مع آيزنكوت.
بن غفير يهاجم رئيس الشاباك السابق
وفي سياق آخر، هاجم بن غفير رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق رونين بار، على خلفية الدعوى التي رفعها الأخير ضد نتنياهو، والتي تضمنت ادعاءات بأنه وجّه تحذيرات متكررة بشأن المخاطر الأمنية القادمة من غزة.
ووصف بن غفير بار بأنه «كاذب»، مدعياً أنه لم يسمعه خلال اجتماعات المجلس الوزاري الأمني يتحدث عن خطر قادم من القطاع.
كما اتهمه بإسكاته عندما كان يطالب بتنفيذ عمليات اغتيال وقصف، قائلاً إن بار كان يدعو، بحسب روايته، إلى التركيز على الاقتصاد وإدخال مزيد من العمال الفلسطينيين بدلاً من التصعيد العسكري.
وشكك بن غفير كذلك في ادعاء بار بأنه لم يكن يمتلك رقم هاتف نتنياهو، قائلاً إن المسؤولين الأمنيين والسياسيين لديهم وسائل اتصال مباشرة تتيح لهم التواصل عند الحاجة.
وتأتي تصريحات بن غفير في ظل احتدام التنافس داخل اليمين الإسرائيلي بشأن شكل الحكومة المقبلة، والسياسات الأمنية تجاه غزة، وتوزيع المناصب الرئيسية في حال إجراء انتخابات جديدة.
15/10/2026 04:05 pm
.png)






