الحياة برس - تواصل إسرائيل استعداداتها لإجراء انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حتى في حال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، وسط مخاوف من أن تؤثر التطورات الأمنية على مسار الانتخابات ومستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي.

وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» أن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية بدأت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجبهة الداخلية لوضع ترتيبات تضمن استمرار التصويت في ظروف الحرب، بما يشمل تجهيز مواقع اقتراع محصنة، بينها ملاجئ في المدارس والنوادي، وتدريب المسؤولين عن صناديق الاقتراع على التعامل مع الهجمات الصاروخية وإمكانية تعليق التصويت عند الضرورة.

وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تقديرات متباينة بشأن احتمال تجدد الحرب، ومخاوف إسرائيلية من استغلال إيران فترة الانتخابات لتنفيذ هجوم مباشر أو عبر جهات حليفة لها.

التصويت بدأ في الخارج

وبالتوازي مع الترتيبات الأمنية، انطلقت عملية التصويت للانتخابات الإسرائيلية في البعثات الدبلوماسية والعسكرية بالخارج، قبل الموعد العام بنحو 12 يوماً.

وبحسب بيان مشترك لوزارة الخارجية ولجنة الانتخابات المركزية، يحق لنحو 4800 إسرائيلي من العاملين في البعثات وأفراد عائلاتهم المشاركة في التصويت خارج البلاد، عبر 101 صندوق اقتراع موزعة على 99 بعثة حول العالم.

وافتُتح أول صندوق في السفارة الإسرائيلية بالعاصمة النيوزيلندية ويلينغتون، فيما سجلت القنصلية الإسرائيلية في نيويورك أكبر عدد من الناخبين، بأكثر من 700 شخص. ومن المقرر نقل مظاريف الاقتراع إلى إسرائيل وفرزها ضمن الإجراءات المعتمدة بعد انتهاء التصويت العام.

هل يستخدم نتنياهو الحرب لتغيير المشهد الانتخابي؟

وتتجاوز المخاوف الإسرائيلية مسألة تأمين مراكز الاقتراع، لتشمل احتمال تأثير التصعيد العسكري على نتائج الانتخابات وموازين القوى السياسية.

وفي هذا السياق، طرح عاموس هرئيل، المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، تساؤلات بشأن احتمال أن يفكر نتنياهو في تحرك أمني كبير قبل الانتخابات، في ظل الضغوط السياسية التي يواجهها حزب الليكود وفق استطلاعات الرأي.

وبحسب قراءة هرئيل، فإن دخول البلاد في حالة طوارئ أمنية قد يغير أولويات الناخبين ويؤثر على الحسابات الانتخابية، فيما قد يؤدي تعثر تشكيل حكومة جديدة إلى إطالة أمد الحكومة الانتقالية أو فتح الباب أمام ترتيبات سياسية مختلفة.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عارض، وفقاً لما أورده هرئيل، تحركات إسرائيلية باتجاه الحرب في مناسبات سابقة، ما يضع الموقف الأميركي ضمن العوامل المؤثرة في حسابات نتنياهو.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبقى قدرة إسرائيل على إجراء التصويت في ظل التصعيد المحتمل، ومدى انعكاس التطورات الأمنية على مستقبل نتنياهو السياسي، من أبرز الملفات التي تحظى بالاهتمام داخل المشهد الإسرائيلي.
calendar_month16/10/2026 05:46 pm