الحياة برس - سماح عوض - تتواصل معاناة الصياد في بحر غزة بسبب الحصار الإسرائيلي، والتعذيب، والانتهاكات، والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها 3700 صياد .عند إجرائنا مقابلات مع عدد من الصيادين قال الصياد رمضان مطر والذي يبلغ من العمر(48عاماً) ويعمل في مهنة الصيد منذ 13عام ، إننا نعاني بشكل كبير في هذا العمل، حيث الحصار البري والبحري وتسكير البحر والممنوعات والاعتداءات من قبل الاحتلال، كما ونتعرض للطراد الإسرائيلي الذي لا يفارق بحر غزة.وأشار يوجد مكان مخصص للغزل ولكن لا يتوفر لدينا الأجهزة ، كما ونوافق على أن يكون كل شيء على عاتق الصياد لكي نتعايش مع الأوضاع الصعبة .وأضاف نحن بحاجة إلى مواتير وشبكات صيد لمواصلة عملنا بشكل جيد، ومع ذلك النقابة لا تقدم لنا أي مساعدة، ولكن يوجد بعض من المؤسسات المساعدة ومنها مؤسسة المكسيكو والقطر الخيرية .أما الصياد محمد الذي يبلغ من العمر 43عاماً ويعمل في مجال الصيد منذ 15عاماً يقول: عند خروجنا للصيد قد نكون على أمل توفير بعضاً من المال ولكن بسبب الحصار القاسي على غزة لم يعد بإستطاعتنا توفيره لتلبية احتياجات البيت .وتابع هناك مواسم محددة للصيد نستطيع جلب الأسماك وبيعها في الأسواق، وهناك مواسم لا نستطيع صيد شيء بسبب العنجهية الاسرائيلية المتواصلة في البحر.وذكر أن المساحة المسموح للصياد الفلسطيني هي 6 أميال فقط .وطالب محمد الجهات المسؤولة للتحرك والوقوف جانب الصياد ، والعمل على فتح البحر وتوفير أدوات ومستلزمات الصياد لتسهيل متابعة عمله .والصياد نزار محمد الذي يبلغ من العمر 41 عاماً ويعمل في مجال الصيد منذ 15عام يقول: لا نأخذ حريتنا في بحر رزقنا ، فقد يقوموا بعمل اتفاقيات مع اليهود وتبوء بالفشل، ويستمر العدو بمعاكسة الصيادين وقتل العديد منهم على شاطئ بحر غزة .وأشار إلى أن دخله ضئيل جداً ولا يستطيع تدريس أبناءه في الجامعات، حيث الأسماك قليلة والحدود المسموعة لا تتجاوز ال6 ميل .وفي لقاء خاص (للحياة برس) مع مدير نقابة الصيادين السيد أمجد الشرافي قال: يعاني الصيادون على مدار ال9 سنوات ما قبل وبعد الحرب الأخيرة من الحصار والمعاناة والفقر المدقع ، كما وضرب الاحتلال للنواحي السياسية والاجتماعية لدى الصياد .وأشار إلى أن الأضرار التي تواجهها النقابة من خلال مناشداتنا للمؤسسات الداعمة ولتعزيز صمود الصيادين، هي بحجم الأضرار التي يتعرض لها الصيادين داخل البحر .وأوضح أن المساعدات والدعم الذي يأتي للصياد لا تكفي أبداً مقارنة مع أضرار ومطالبهم .وبين أن في حرب 2014 كانت أرباح الصيادين موازية أكثر من 40 مليون دولار والأضرار كانت كثيرة مثل القصف وتعطيل المحركات .والدعم كان معدوم لتعويض الصيادين وبالنسبة للمباني المهدومة تتجاوز السنة ولا نستطيع إصلاحها ولا نجد أي جهات أو مؤسسات مساعدة لتصليح الأوضاع .ونوه إلى أن النقابة تساعد في عمل تقارير ومناشدات لفضح انتهاكات إسرائيل وتقوم بتغطية جزء من المعاناة التي تلحق بالصيادين .كما وأن هناك مناشدات بالنسبة للصيادين ولكن لا أحد يستجيب، حتى أصبح عدد من الصيادين لا يستطيعون تعليم أبنائهم وبناتهم في الجامعات وهذه الرسالة تم توجيهها لكل الحكومات ولكن الحكومات لا تستطيع سد حاجات الصياد ولا تعطي له أي اهتمام .ومن الجدير ذكره أن استمرار الحصار المستمر على الصيادين، والفقر المدقع أدى إلى خفض قدرة 10% من الصيادين على مواصلة عملهم .