الحياة برس - قالت القناة السابعة الاسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنيّة وصفها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، إنّ صفارات الإنذار التي جعلت سكان شمال الدولة العبريّة يقفزون من مكانهم يوم السبت الماضي، بعد إسقاط الطائرة الإسرائيليّة من طراز إف16 بسبب الصواريخ السوريّة، بشّرتهم بأنّ الهدوء، الذي عرفوه منذ حرب لبنان الثانية، انتهى، كما أكّدت المصادر.

ولفتت المصادر ذاتها، كما أكّد الموقع، إلى أنّه في المؤسسة الأمنية يجمع المعنيون كلّ أحداث السبت الماضي في رزمةٍ واحدةٍ ويُلصقون عليها لاصق تحذير كبيرًا، ولكنّ المصادر استدركت قائلةً إنّ هذا لا يعني أنّه ينبغي ارتقاب الحرب عمّا قريب، لكنّ الحدود الشماليّة وصلت في الفترة الأخيرة إلى نقطة الغليان، حيث أغلبية المتورطين، أيْ اللاعبين، باستثناء الجانب الإيرانيّ، ليست لديهم مصلحة بالتصعيد.

وفي هذا السياق، أشار الجنرال احتياط يعقوب عميدرور، الذي ترأس مجلس الأمن القومي وهو الآن باحث رفيع في معهد القدس للأبحاث الإستراتيجيّة، إلى ثلاث دلالات رئيسيّة للمواجهة الأخيرة في الشمال. يقول عميدور، الذي على الرغم من أنّه لا يحمل أيّ صفةٍ رسميّة، ما زال مُقرّبًا جدًا من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إنّ الدلالة الأولى هي أنّ الإيرانيين أصبحوا أكثر ثقةً بأنفسهم من السابق، ويستبسلون ليكونوا متورطين مباشرة، الدلالة الثانية ينبغي أنْ نذكر بأنّنا في وضعٍ هشّ جدًا، ففي حال ارتكب أحد الأطراف خطأ، يمكن بسهولة التدحرج إلى وضع خطير جدًا، لذلك، تابع اللواء عميدرور، علينا أنْ نأخذ في الحسبان أنّ إمكانية التدحرج إلى حادث كبير جدًا قائمة طوال الوقت، ربمّا هي لم تكبر بسبب هذا الحادث، لكن هذه الإمكانية تظهر بوضوح. 

الأمر الثالث، هو أنّنا لا يُمكننا التوقف هنا وينبغي فعل أيّ شيءٍ بغية إيقاف الإيرانيين، حتى لو كان الثمن المجازفة بتدحرج الوضع، على حدّ تعبيره.

عضو الكنيست وعضو لجنة الخارجية والأمن، اللواء احتياط إيال بن رؤوفن، الذي كان قائد الفيلق الشماليّ، وقائد الوحدة النخبويّة (ساييرت مطكال)، ينظر إلى الساحة التي يعرفها ويعلم بأن التصعيد محتوم، إذْ يقول: أنا لا أحدّد وقتًا، لكنني أقول بأنّ احتمال اندلاع معركة واسعة في الساحة الشمالية عام 2018 أكبر من الاحتمال الذي كان عامي 2016-2017. هذا لا يعني بالتأكيد أنّه سيحصل، لكن قابلية الانفجار كبيرة جدًا، على حدّ قوله.

بحسب أقوال بن رؤوفن، وهو نائب في الكنيست عن حزب “المعسكر الصهيونيّ” الـ”مُعارض”، فإنّ المعضلة الرئيسة هي بالتمركز الإيراني في سوريّة، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّه في الوقت الذي أصبح واضحًا بأنّ السؤال الرئيسيّ الذي يُطرح أمامنا هو ليس هل، إنمّا متى ستكون المواجهة المقبلة، من الجدير التحقّق هل أنّ الجيش مستعدّ للآتي؟ يردّ بن رؤوفن على سؤاله ويُتابع: إنّ هناك دائمًا المزيد لنفعله، ويؤكّد بصفته عضوًا في لجنة الخارجيّة والأمن التابعة للكنيست، أنّ الجيش الإسرائيليّ مستعد جيّدًا.

ويُضيف أنّ الاستعداد يُعتبر أولوية قصوى، والجيش زاد مستوى تدريباته بشكلٍ كبيرٍ، وأنّ كلّ مسألة جهوزيته هي برأيي، كعضو لجنة الخارجية والأمن، في المكان المناسب.

ويتحدّث بن رؤوفن عن أنّ التهديد الآن هو لآلاف القذائف الصاروخيّة طوال الأربع وعشرين ساعة، لافتًا إلى أنّ هذا تهديدًا لم نعرف مثيله في السابق.

 وأردف قائلاً، بحسب موقع القناة السابعة، التابع للمُستوطنين بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، في حال دخلنا في معركة كهذه، عندها ثمة طرق لمعالجة ذلك.

وبرأيه، تحتاج إسرائيل إلى أماكن محصّنة داخل الشقق يمكن الوصول إليها خلال 15 ثانية والمكوث فيها طوال الوقت، وأوضح أنّ الملاجئ السابقة كانت جيّدة في حينها، أمّا الوضع الآن هو أنّ الأشخاص سيضطرّون للجلوس في الأماكن المحصّنة داخل الشقة لفترةٍ طويلةٍ جدًا، وهذا ينبغي أنْ يكون داخل المنزل، في مكانٍ يُمكن الوصول إليه، على حدّ قوله.

calendar_month18/02/2018 03:11 am