الحياة برس - وسط الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، أوقفت السلطة الفلسطينية قرار صرف رواتب موظفيها العموميين في غزة على إثر ارتفاع وتيرة الخلاف بينها وبين حركة حماس حول ملف المصالحة الفلسطينية.

وتعمل السلطة الفلسطينية على فرض ضغوط على حركة حماس باستخدام سلاح رواتب الموظفين، وهو الأمر الذي حذر منه الكثيرين من المحللين الاقتصاديين والسياسيين، لما له من عواقب وخيمة على حالة السلم الأهلي والحالة الاجتماعة والاقتصادية المتردية.

وأوقفت معظم المحلات التجارية تعاملات البيع " بالدَين "، خوفاً من استمرار قطع الرواتب لأشهر طويلة، كما أنك عندما تدخل لعدد كبير من محلات السوبر ماركت تجدها خالية من معظم الأصناف الأساسية، وعبر أصحاب المحلات عن عدم مقدرتهم على شراء بضائع جديدة بسبب بيعهم البضائع القديمة بالدين ولا يمكن للموظف الآن أن يسد دينه.

ويعيش الموظف في القطاع بحالة ترقب وتوتر نفسي كبير، ويأمل أن يستطيع تقاضي راتبه خلال ساعات قليلة، وتحل هذه الأزمة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تحدث في خطاب خلال اجتماع اللجنة المركزية في رام الله مساء الأحد الماضي، أن السلطة الفلسطينية لن تكون مسؤولة عن ما يحدث في قطاع غزة في حال رفضت حركة حماس تسليمه بشكل كامل لحكومة الوفاق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله.

وقد اشتدت الخلافات على إثر حادث تفجير موكب الحمد الله واللواء ماجد فرج خلال زيارتهما للقطاع الشهر الماضي، حيث اتهم الرئيس عباس حركة حماس بشكل مباشر بالمسؤولية عن الحادثة، فيما نفت علاقتها بالأمر.

وتأخر صرف رواتب الموظفين في الضفة وغزة حتى التاسع من الشهر الجاري، وسط صمت غريب من المتحدثين باسم وزارة المالية والحكومة الفلسطينية الذين كانوا يرفضون الإدلاء بأية تصريحات حول الأمر، مما سمح بنشر الشائعات التي سببت حالة من الارباك بصفوف الشارع الغزي على وجه الخصوص.

ويخشى المواطن الغزي أن تتواصل عقوبات السلطة الفلسطينية على نطاق أوسع في حال عدم اتمام ملف المصالحة.



--------------