الحياة برس - حاول الإنسان على مدار سنوات طوال تفسير أفعاله ومشاعره، ولكنه لم يصل إلى أسباب علمية تبرر احتياجه إلى التقبيل، ومؤخرًا ظهرت دراسات تؤكد أن القُبلة قادرة على تحفيز هرمونات السعادة، وإطالة العمر، والحفاظ على صحة الجسد، حسب صحيفة «ديلى ميل» البريطانية.
على عكس أهل العلم، حاولت «ديلى ميل» البحث فى أهمية القُبلة نفسيًا بالنسبة للمرأة، وفتحت المجال لمجموعة من النساء البريطانيات، لينقلن تجاربهن مع القبلات، التى فى مجملها أكدت صحة الدراسات العلمية.

وكان اللافت فى تلك الجلسة النسوية، التى قادتها سيدة تُدعى «صوفى»، أن هؤلاء السيدات انتقدن استهانة الرجل الغربى بالقُبلة، وأشدن بتقديس العرب هذا الفعل، ووصفه فى الشعر، والحرص على تأريخه.

بدأت «صوفى» حديثها تصف جلستها مع النسوة: «هنا، وفى تمام الساعة ٤ مساءً، نجلس ونستمتع بمحادثة عن التقبيل، حول أكواب الشاى الساخنة، مع أربع من صديقاتى البريطانيات الأكثر روعة، ونحاول معرفة أهمية القُبلة بالنسبة للعلاقة بين الرجل والمرأة».

وأضافت «صوفى»: «القبلة لا تكذب.. فالعلاقة بين الرجل والمرأة يخالطها دائمًا تفكير حول جدوى الأفعال المشتركة، مثل الأكل والشرب والجنس، ويتساءل الطرفان (هل تلك الأفعال مبنية على مشاعر صافية؟) وبينما يدوم الاختلاف ولا يجد أحد إجابة قاطعة، تأتى القبلة، التى تعد الدليل الوحيد على الوضوح والحب الصافى».

وتابعت: «أرى أن القُبلة هى اللغة السرية للحبيبين، ومن خلالها يتمكن الاثنان من التعبير بشكل كافٍ عن جميع العواطف التى كان من المستحيل وصفها باستخدام شىء محدد كالكلمات، فالقُبلة أقوى من الكلمات، وأقوى من الجنس الذى لا يحتاج دائمًا إلى مشاعر.. وهى بالتأكيد حقيقة قاسية».

وقالت امرأة أخرى: «التقبيل هو المتعة الأكبر فى العلاقة، وهو الفعل الأكثر حميمية، ولا نستطيع تفسير متعتنا ونحن نفعل ذلك.. ولكننا نحب القُبلة»، وأضافت ثالثة: «هناك العديد من الأساليب المختلفة للتقبيل، فهناك القبلات الناعمة، التى تُعبر عن المودة والعشق، وهناك القبلة العاطفية، التى تقول نيابة عنا للحبيب: (أريد أن أزحف إلى داخلك وأصل إلى روحك)، وهناك القبلة الاستكشافية».

وأكدت السيدات أن عدم تقبيل الحبيب حبيبته، هو علامة تحذير، وأن القُبلة شىء مهم للغاية للمحافظة على الشغف فى العلاقات، مشيرات إلى أن هناك قوة للقُبلة.

وقالت الصحيفة، إن المرأة تستفيد بشكل أكبر من القُبلة، فتتخلص من مشاعر الضعف والخوف، مؤكدة: «للقبلة فوائد على المستوى الصحى، وليس على مستوى العلاقات العاطفية فقط، إذ تساعد النساء على تحسين حالة البشرة، وحرق السعرات الحرارية».

وأضافت الصحيفة: «عندما تمارس التقبيل بانتظام، قد يضيف ذلك بضع سنوات إلى حياتك، حيث كشفت إحدى الدراسات عن أن الرجال الذين يُقبّلون زوجاتهم كل صباح قبل مغادرتهم للعمل يعيشون لمدة خمس سنوات أطول من أولئك الذين لا يفعلون ذلك».

وتابعت: «تعمل القُبلة أيضًا على تنشيط نظام المكافأة فى الدماغ، وإطلاق الهرمونات العصبية مثل الأوكسيتوسين، وهو هرمون الحب، ومثل الدوبامين، وغيرهما من الهرمونات العصبية المفيدة للحفاظ على مزاج متوازن، وللقبلة قدرة علاجية، حيث أكدت إحدى الدراسات أنها تحد من التوتر، وتقلل من الإحساس بالإجهاد، وتحفز الإفراج عن الأدرينالين والنورأدرينالين، وهذا لا يجعلك تشعر بالإثارة فقط من خلال زيادة معدل ضربات القلب، بل يجعلك أكثر يقظة، حيث إن جسمك يستعد للعمل».