الحياة برس -  برئاسة دولة فلسطين، انطلقت، ظهر اليوم الأربعاء، أعمال الدورة الـ154 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، افتراضيًا.

وزير خارجية عمان: نتمسك بمبادرة السلام العربية اطارا مرجعيا لتحقيق السلام

قال وزير خارجية عمان، رئيس الدورة السابقة للقمة العربية، بدر البوسعيدي، نتمسك بمبادرة السلام العربية إطارا مرجعيا لتحقيق السلام المنشود، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومجلس الأمن، ذات الصلة.
وأضاف وزير خارجية عمان، في كلمته أمام الدورة الـ154 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، افتراضيًا، أنه يمكن تحقيق سلام شامل وعادل ودائم بين الدول العربية وإٍسرائيل وفق حل الدولتين المبني على مبدأ الأرض مقابل السلام، وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين.
وشدد على أن سلطنة عمان تواصل دعمها الثابت للتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال: نتطلع للعمل والتعاون معكم لما فيه مصلحة شعوبنا، وشكر الأمين العام لجامعة الدول العربية وموظفي الأمانة العامة ومندوبي الدول الدائمين على تعاونهم ودعمهم خلال فترة ترؤس عمان لمجلس جامعة الدول العربية.
وأضاف: عانت منطقة الشرق الاوسط من عدم الاستقرار، والصراع، وأريقت جراء ذلك دماء كثيرة واهدرت موارد ضخمة وضاعت فرص عديدة جدا، ما يتطلب حوارا بيننا لإيجاد حل للقضايا التي تؤرقنا ونحن مدينون بهذا للشعوب العربية والأجيال المقبلة.
المالكي يطالب وزراء الخارجية العرب بموقف رافض لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي
وقال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، "أمام تحديد موعد توقيع اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، أصبح لزاماً علينا أن يصدر عنا موقف رافض لهذا الخطوة، وإلّا سيعتبر اجتماعنا هذا مباركة للخطوة أو تواطؤا معها، أو غطاء لها، وهذا ما لن تقبله دولة فلسطين".
وجدد المالكي في كلمته، التأكيد على أن فلسطين لم تخول أحداً بالحديث عنها، رافضا أن يظهر البعض ويقول قمت بهذا العمل لهذا السبب، مع معرفتنا أن السبب الحقيقي مختلف تماماً، فالضم أوقفناه بموقفنا الشجاع وبمواقف الجميع الذين رفضوا هذه السياسة.
وأضاف: نشكر دولنا العربية التي احتضنت قضيتها الأولى، قضية فلسطين، وكل من دافع عنها، وحماها وساهم في تعزيزها مالياً وغيرها، لكن التحدث باسمها حصر لنا.
وشدد وزير الخارجية على أن رغبة فلسطين في الحفاظ على الإجماع العربي الظاهري لا يجب تفسيرها ضعفا، مؤكدا أننا لا نضعف أمام مبادئنا، وثوابتنا، وحقوقنا وقضيتنا.
وأعرب عن شكره للدول العربية التي رفضت ابتزازات وزير الخارجية الاميركي للهرولة نحو التطبيع مع دولة الاحتلال، إسرائيل، وتفهمه لحجم الضغوطات الهائلة التي تتعرض لها، والتي استكملتها زيارة مستشار الرئيس الأمريكي كوشنير لهذه الدول.
ويتضمن جدول الأعمال عددا من البنود السياسية والأمنية والاجتماعية والصحية والإدارية التي تهم العمل العربي المشترك، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية.
كما يتضمن جدول الأعمال موضوعات اجتماعية وصحية منها التعاون العربي في مجال التصدي لجائحة (كوفيد -19 )، والاستراتيجية العربية للوقاية والاستجابة لمناهضة كافة أشكال العنف في وضع اللجوء والنزوح وخاصة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، ودراسة عربية حول العنف المسلط ضد كبار السن.

أبو الغيط: القضية الفلسطينية كانت ولا تزال وستظل محل إجماع عربي

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، "إن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال وستظل محل إجماع عربي، والغاية التي تسعى إليها دولنا العربية كافة، ومن دون استثناء، هي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 67، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد ابو الغيط على أن خطة السلام التي تضمنتها مبادرة السلام العربية والتي اعتمدتها القمة العربية في العام 2002 لا تزال الخطة الأساس المتفق عليها عربيا، لتحقيق سلام شامل وعادل بين العرب وإسرائيل، موضحا أن السلام هو الخيار الاستراتيجي للعرب منذ القمة العربية في 1996، والسلام الذي تفهمه الشعوب العربية وتقبل به لن يتحقق بصورة كاملة وشاملة قبل أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.
وأكد، "أن هذا المجلس رفض في أبريل الماضي خطة الضم الإسرائيلية، بل واعتبرها جريمة حرب، وأجدد في هذا المقام الرفض الكامل لهذه الخطط جملة، وتفصيلا، جزئيا أو كليا، في الحال أو في المستقبل، كما "أجدد رفضنا لأي خطط او ترتيبات مطروحة دولياً يكون من شأنها الانتقاص من الحق الفلسطيني، أو المساس بوضعية مدينة القدس، التي ينبغي أن تُحل قضيتها في إطار التسوية النهائية".
وقال، "هذا هو أساس موقفنا العربي، وهو موقف ثابت، ويحظى بالإجماع، ومؤيد بقرارات صدرت عن هذا المجلس، وعن القمم العربية المتوالية، ومعروض على معالي الوزراء قرارٌ يتناول هذا الموضوع، وهو حصيلة جهدٍ دبلوماسي شاركت فيه أمانة الجامعة، ولا أظن أن القرار يخرج عن هذه الثوابت، أو يحيد عنها، بل هو يؤكدها، ويُشدد عليها".
وأضاف أبو الغيط، "ان منطقتنا العربية تعيش والعالم على اتساعه على وقع أزمات متلاحقة والأزمات بطبيعتها لحظات استثنائية كاشفة عن عمق التعاطف الإنساني بين الشعوب، وقدرتهم على العمل معا لمواجهة تحديات مشتركة".