الحياة برس - رغم ما حققته دولة الإحتلال الإسرائيلي من أعلى نسبة تطعيم ضد فيروس كوورنا على مستوى العالم، لم تصل إيٍ من هذه اللقحات إلى الأراضي الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم أنها مناطق محتلة وتخضع لسلطة الإحتلال.
وزارة صحة الإحتلال بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حملة تطعيم شملت أكثر من ربع عدد السكان الذي يتجاوز عددهم 9 ملايين نسمة، مستخدمة لقاح فايزر الأمريكي.
وتلقى الفلسطينيون في القدس المحتلة لقاحات كورونا، حيث سمحت سلطات الإحتلال لجميع الفلسطينيين في القدس الشرقية، والأطباء والمسعفون العاملون في المستشفيات الفلسطينية الستة في القدس بأخذ التطعيم، وعدد من العاملين بها من سكان الضفة وغزة.
حسب الإحصائيات الفلسطينية، يوجد ما يزيد عن 175 ألف إصابة بفيروس كورونا، وأكثر من 1960 حالة وفاة، في الضفة وغزة والقدس ، ومعدل الوفيات بلغ 1.1%، من عدد الإصابات المبلغ عنها.
أما النسبة في دولة الإحتلال فقد بلغت 0.7%، حسب بيانات منظمة الصحة العالمية.

متى سيحصل الفلسطينيون على اللقاحات

السلطة الفلسطينية تخطط للحصول على اللقاحات من عدة مصادر مختلفة، وقالت وزارة الصحة في رام الله، أنها عقدت صفقات مع 4 شركات عالمية تعهدت بتوفير لقاحات تكفي لـ 70% من السكان في الضفة وغزة، وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كمال الشخرة، أن الوزارة راسلت الدول التي تشرف على إنتاج لقاحات فيروس "كورونا"، وأبرزها استرازينيكا، وموديرنا، وفايزر، وسبوتنيك، وطلبت شراء 4 ملايين جرعة ستصل تباعا خلال الأشهر المقبلة، منوها إلى أن 100 ألف جرعة ستخصص لخط الدفاع الأول المكون من الطواقم الطبية، إلى جانب أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة وكبار السن وعناصر الأمن.
اللقاحات الروسية الـ 5 آلاف، وصلت ووزع بعضها، ولكن لا يعرف بعد من الذي سيحصل عليها أولاً، في حين كان الحديث أنه سيتم البدء بتلقيح العاملين في المجال الطبي والذين يتعاملون بشكل مباشر مع المصابين في المشافي.
وقالت السلطات الفلسطينية في الضفة الغربية إنها تتوقع تطعيم حوالي 20 في المئة من السكان بالجرعات المقدمة لها بموجب خطة " كوفاكس" المدعومة من قبل منظمة الصحة العالمية. وهذا جهد دولي لإيصال اللقاحات إلى البلدان الفقيرة، التي قد لا تتمكن من تأمين إمدادات كافية بمفردها.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن اللقاحات التي سيتم توفيرها بموجب خطة كوفاكس، واللقاحات التي ستشتريها السلطة الفلسطينية ستذهب لقطاع غزة، والتي من المقدر أن يبلغ عددها 2 مليون جرعة.

مسؤولية تطعيم الفلسطينية هل تقع على عاتق السلطة الفلسطينية أو الإحتلال ؟

هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أوضحت أن دولة الإحتلال الإسرائيلي هي المسؤولة عن حصول الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية على لقاحات كورونا بشكل عادل، وأن التمييز في الحصول على اللقاحات أم غير مقبول أخلاقياً وقانونياً.
وأشارت إلى أن القانون الدولي المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف بشأن إدارة الأراضي المحتلة تنص على أن سلطة الإحتلال عليها القيام بذلك.
ولكن سلطات الإحتلال تتحجج بما ينص عليه إتفاق أوسلو الذي تتجاهله في كل شيء ولا تلتزم بأي بند منه، وقالت بأنه يحتوي على نص واضح وصريح بأن الفلسطينين يتولون شؤون الصحة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وبموجب اتفاقيات أوسلو، التي وقعتها إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية، تشرف السلطة الفلسطينية على الصحة العامة بموجب مبادئ حق تقرير المصير.
لكن السلطات الفلسطينية تشير إلى جزء آخر من تلك الاتفاقات التي تقضي بـ "تبادل إسرائيل والجانب الفلسطيني المعلومات بشأن الأوبئة والأمراض المعدية، والتعاون في مكافحتها، وتطوير أساليب تبادل الملفات والوثائق الطبية معاً".
إتفاقية أوسلو التي تم التوصل إليها 1993، وضعت أسس لحكم أجزاء من الضفة الغربية وغزة في مرحلة أولى حتى التوصل لتسوية دائمة وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ولكن الإحتلال نقض العهد وأبطل العمل بالإتفاقية إلا ما يصب في صالحه.
وخبراء الأمم المتحدة يقولون إن القانون الدولي له الأولوية على هكذا اتفاقات، والذي يحدد بشأن واجب القوة المحتلة في توفير الرعاية الصحية.