الحياة برس - كشف رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، عن السبب الذي أدى لجنوح سفينة الحاويات العملاقة "إيفر غيفن" في قناة السويس في مارس الماضي.
وقال ربيع لرويترز، أن الجنوح كان بسبب السرعة العالية وحجم الدفة، وأنه كان يتعين على ربان السفينة عدم دخول القناة خلال فترة الطقس السيء، مشيراً إلى أن القبطان كان بمقدوره إختيار عدم الدخول في المجرى الملاحي.
وأوضح قائلاً:"هو عارف إمكانيات مركبه وقدراتها وحجمها واستخدام الدفة واستخدام الماكينات، وبالتالي ممكن يجي ويقول أنا مش عايز اخش أنا حاسس أن الجو مش ملائم ليا... فإحنا، بنوافق على طول".
وأضاف ربيع أن السفينة العملاقة كانت تتحرك، قبل أن تعلق، بسرعة نحو 25 كيلومترا في الساعة وهو ما يفوق كثيرا السرعة المناسبة لدخول الممر الجنوبي الضيق للقناة، والتي تتراوح بين 8 و9 كيلومترات في الساعة.
وأشار أن تلك السرعة تسببت في عجز قاربي القطر المصاحبين للسفينة عن المساعدة حتى لا تجنح، وقال ربيع: "السرعة كانت عالية جدا والدفة مكانتش مطابقة على السنتر بتاع قناة السويس".
وتابع: "طبعا كان فيها عيوب فنية، كان في أخطاء كتير، من ضمن العيوب... إن الدفة بتاعتها حجمها لا يتناسب مع حجم المركب وبالتالي تأثيرها على السفينة مع السرعة العالية اللي هو كان ماشي بيها في منطقة ضيقة تأثيرها ضعيف جدا".
وقال ربيع، في تطرقه إلى قضية التعويضات: "أجرينا محادثات كتير بالنسبة للتفاوض مع الشركة المالكة وقدمنا تسهيلات كتير جدا ليهم... ونزلنا بالسعر بتاعنا حوالي 40 في الميه وقلنا كمان يبقى على تسهيلات لكن بصراحة هما العرض اللي بيقدموه لا يرتقي للمستوى اللي إحنا بنتكلم فيه".
مشيراً إلى أن القناة تكبدت خسائر مادية وتضررت سمعتها بسبب الحادثة، وتم تخفيض مبلغ التعويض بعد تلقي تقرير يقدر الشحنة التي على متن السفينة، بقيمة 775 مليون دولار وهو ما يقل كثيراً عن التقدير المبدئي وهو 3 مليار دولار، كما أن قيمة السفنية تبلغ 140 مليون دولار.
وقال ربيع: "طبيعي من غير المنطقي إن سعر التعويضات اللي أنت طالبه يكون أكبر من سعر المركب والبضاعة".