الحياة برس - سلط تقرير بيئي لبناني الضوء على التداعيات الواسعة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على البيئة والموارد الطبيعية في لبنان، مؤكداً أن الأضرار تجاوزت الجانب العمراني لتشمل النظم البيئية والغابات والأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية، ما استدعى إطلاق برنامج وطني شامل لتقييم الأضرار ووضع أسس التعافي.

وأوضح التقرير، الذي نشرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية ضمن نشرة بيئية بالتعاون مع اتحاد وكالات الأنباء العربية، أن وزارة البيئة اللبنانية وضعت ملف التعافي البيئي على رأس أولوياتها منذ مطلع عام 2025، عبر تنفيذ سلسلة من الدراسات الميدانية والتقييمات العلمية لرصد حجم الأضرار الناجمة عن الحرب.

وأكدت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على تدمير المنازل والبنية التحتية، بل امتدت إلى استهداف الأراضي الزراعية والغابات والمواقع الطبيعية والثقافية، مشيرة إلى أن حجم الأضرار البيئية طويلة الأمد يهدد الأمن الغذائي والصحة العامة وسبل عيش السكان.

وبحسب التقييمات الرسمية، فقد تسببت الحرب في تراكم أكثر من 16 مليون طن من الأنقاض في مناطق لبنانية مختلفة، إضافة إلى تسجيل أضرار في التربة والهواء والموارد المائية والغطاء النباتي، فضلاً عن تأثر عدد من المحميات الطبيعية في جنوب البلاد.

وكشفت الوزارة أنها أعدّت خطة متكاملة لإدارة الأنقاض وإعادة تدويرها والاستفادة منها في مشاريع إعادة التأهيل، مع اعتماد إجراءات خاصة للتعامل مع المواد الخطرة والذخائر غير المنفجرة، بالتوازي مع برامج مستمرة لرصد جودة البيئة وتعزيز التعاون مع الجهات الدولية المانحة لتمويل مشاريع التعافي.

وأشار التقرير إلى أن لبنان، المعروف بتنوعه البيولوجي الغني وموقعه البيئي المميز، يواجه تحديات كبيرة نتيجة الأزمات المتراكمة وآثار الحرب، ما يجعل عملية التعافي البيئي جزءاً أساسياً من جهود إعادة الإعمار والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.


calendar_month23/06/2026 11:10 am