
الحياة برس - هدد وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، زعيم جماعة الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، مؤكداً أنه إذا سنحت فرصة عملياتية لاستهدافه فسيتم اغتياله.
وخلال كلمة ألقاها في مؤتمر مركز الحكم المحلي MUNI EXPO 2026، قال كاتس: "زعيم الحوثيين يختبئ في الأنفاق، وإذا أصبح في مرمى الاستهداف فسيلقى حتفه".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحذيرات صدرت خلال الأشهر الأخيرة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن التهديد الحوثي قد لا يقتصر على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة فقط.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، حذر رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، خلال اجتماعات مغلقة من أن "السابع من أكتوبر المقبل قد يكون في إيلات"، داعياً إلى وضع سيناريو هجوم محتمل على المدينة في صدارة أولويات الجهاز الأمني.
وبحسب التقرير، يرى زيني أن مدينة إيلات تمثل نقطة ضعف أمنية بسبب موقعها الجغرافي المعزول، وحذر من احتمال تنفيذ توغل بري داخل المدينة عبر الحدود البرية، وخاصة من جهة الأردن، وربما أيضاً عبر البحر.
ومع ذلك، أبدت جهات داخل المؤسسة الأمنية شكوكاً بشأن حجم التهديد الذي يمنحه زيني لهذا السيناريو، وكذلك بشأن وجود معلومات استخباراتية ملموسة تؤكد التخطيط لهجوم من هذا النوع.
كما أشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عقد في يناير الماضي اجتماعاً أمنياً تناول استعدادات المؤسسة العسكرية لاحتمال القتال على عدة جبهات في وقت واحد، تشمل إيران واليمن ولبنان وقطاع غزة.
وأكدت مصادر عسكرية حينها أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تطوير قدراته العملياتية للتعامل مع كل جبهة على حدة، وأن شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وجهاز الموساد وأجهزة أخرى أعدت بنوك أهداف تتناسب مع مختلف السيناريوهات.
وأضاف التقرير أن المؤسسة الأمنية رصدت لدى الحوثيين عملية تطوير للقدرات العسكرية، إذ واصلت الجماعة، رغم التحديات الداخلية والتوترات مع السعودية، العمل على توسيع خياراتها ضد إسرائيل، بدءاً من إطلاق الصواريخ الباليستية وصولاً إلى احتمالات إرسال قوات برية باتجاه الحدود الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، أجرى الجيش الإسرائيلي مناورات واسعة في منطقة الفرقة 80، تضمنت تدريبات على سيناريوهات اقتحام تنفذها قوات معادية، بينها قوات حوثية تحاول السيطرة على مواقع عسكرية والتسلل إلى مدينة إيلات واحتجاز رهائن وتنفيذ عمليات قتل.
وفي جزء آخر من كلمته، تطرق كاتس إلى الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكداً أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المنطقة حتى في حال تعرضها لضغوط أميركية.
وقال: "حتى لو كان هناك طلب أميركي، فلن ننسحب من جنوب لبنان".
وأضاف: "لن يعود 200 ألف من السكان. لا يوجد سكان ولا مسلحون هناك. ما حدث في الماضي داخل المناطق الأمنية التي كانت تضم سكاناً مدنيين هو وقوع تفجيرات وهجمات ضد الجنود، ولذلك لن نسمح بتكرار ذلك".
وتابع كاتس: "سياستنا في جنوب لبنان واضحة؛ الجنود في الداخل، والسكان في الخارج. البنية التحتية مدمرة والمنازل مهدمة وتشكل خطراً، ولذلك لن ننسحب".
24/06/2026 04:36 pm
.png)



-450px.png)


