الحياة برس - تشهد أروقة حزب «الليكود» الحاكم في إسرائيل حالة من التوتر المتصاعد، بعد تلويح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإمكانية الانسحاب من الحزب وتأسيس إطار سياسي جديد، في ظل خلافات حادة حول ترتيبات الانتخابات الداخلية واختيار المرشحين.

وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن نتنياهو لوّح خلال اجتماعات داخلية بإمكانية خوض الانتخابات المقبلة عبر حزب جديد، في خطوة أثارت قلقاً واسعاً بين قيادات «الليكود»، خاصة بعد تداول نتائج استطلاع رأي أشار إلى أن أي حزب يقوده قد يحصد نحو 23 مقعداً، مقابل تراجع كبير للحزب في حال بقي بقيادة أخرى.

وتأتي الأزمة على خلفية اعتراض عدد من النواب والوزراء على مقترحات نتنياهو المتعلقة بإعادة تنظيم الانتخابات الداخلية، والتي تمنحه صلاحيات واسعة لاختيار عدد من المرشحين في المراتب الأولى من القائمة الانتخابية، وهو ما يعتبره معارضوه تهديداً للديمقراطية الداخلية وإقصاءً لقيادات الحزب الحالية.

ويجري عدد من مسؤولي الحزب اتصالات للتوصل إلى تسوية تقلص حجم الخلاف، عبر تعديل عدد المرشحين الذين يحق لنتنياهو اختيارهم، مع الإبقاء على آلية الانتخابات الداخلية المعمول بها.

وفي المقابل، انتقد النائب داني بيطون تهديدات نتنياهو، مؤكداً أن الحزب وقف إلى جانبه في أصعب المراحل، وأن الحفاظ على وحدة «الليكود» واحترام مؤسساته الداخلية يجب أن يكون أولوية، محذراً من أن استمرار الأزمة قد ينعكس سلباً على فرص الحزب في الانتخابات المقبلة.

وتشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى استمرار تراجع شعبية نتنياهو وائتلافه الحاكم، وسط تقديرات بأن تفاقم الانقسامات داخل «الليكود» قد يزيد من صعوبة احتفاظ الحزب بالسلطة في أي انتخابات قادمة.

calendar_month26/06/2026 05:14 pm