الحياة برس - كشف قائد وحدة "نحلات بنيامين" في سلاح الجو الإسرائيلي لأول مرة تفاصيل عملية اغتيال محمد السنوار ومحمد شبانة داخل نفق أسفل المستشفى الأوروبي في خان يونس، وكيف تم تحويل طائرات كانت في طريقها لتنفيذ هجوم في اليمن لتنفيذ العملية، وما الذي حدث عندما حاولت حماس إنقاذهما.

بحسب التقرير الذي ترجمته الحياة برس نقلا عن معاريف، وردت معلومات استخباراتية يوم 13 مايو/أيار 2025 تفيد بأن محمد السنوار، شقيق قائد حماس الراحل يحيى السنوار، ومحمد شبانة، قائد لواء رفح في كتائب القسام، كانا يعقدان اجتماعًا داخل نفق يقع أسفل المستشفى الأوروبي في خان يونس.

ويقول التقرير إن النفق يمتد من غرب المستشفى إلى شرقه، وإن مركز القيادة الموجود بداخله كان يبعد ما بين 10 و20 مترًا فقط عن قسم الطوارئ، كما أن أحد مداخل النفق كان يقع بالقرب من ساحة سيارات الإسعاف.

وأوضح قائد الوحدة أن خطة استهداف النفق كانت معدة مسبقًا، وعندما وصلت المعلومات الاستخباراتية توفر "نافذة زمنية" لا تتجاوز دقائق لتنفيذ العملية، وبعد الحصول على موافقة المستوى السياسي، تقرر تنفيذ الهجوم بطريقة تؤدي إلى قتل جميع الموجودين داخل النفق من دون إلحاق أضرار بالمستشفى أو بالمرضى أو بالمعدات الطبية.

وأضاف أن الخطة اعتمدت على وصول الطائرات من ثلاثة اتجاهات مختلفة، وإلقاء عشرات الأطنان من القنابل على عدة نقاط في النفق، بهدف التسبب في انهياره بالكامل، ومحاصرة قادة حماس داخله حتى يموتوا اختناقًا أو متأثرين بجراحهم.

وأشار التقرير إلى أن الطائرات التي نفذت العملية كانت في الأصل في طريقها لتنفيذ غارات في اليمن، لكن تم تحويل مسارها بشكل عاجل بعد وصول المعلومات الاستخباراتية. وتلقى الطيارون تعليمات سريعة بشأن زوايا الهجوم وإسقاط الذخائر بدقة لضمان إصابة الهدف وتقليل الأضرار الجانبية في المستشفى.

ووفقًا للرواية الإسرائيلية، فقد دُمّر الهدف خلال أقل من 20 ثانية من بدء الهجوم. كما حاولت حماس إرسال جرافة لفتح النفق وإنقاذ القادة المحاصرين، إلا أن طائرة إسرائيلية أخرى استهدفت الجرافة ودمرتها. وفي الوقت نفسه، تقدمت قوات من لواء غولاني إلى محيط المستشفى وسيطرت على المنطقة، لمنع حماس من انتشال جثث القادة.

calendar_month28/06/2026 05:33 pm